بسم الله الرحمن الرحيم .
إن الحياة الزوجية هي السكن الذي يأوي إليه الرجل والمرأة، ومن هذه الحياة الصغيرة توجد الحياة الدنيا كلها.
والاستقرار أمر مهم في هذا الجانب؛ لأن الزواج سكن، فإذا فقد الاستقرار لم يكن سكنا، وإنما كان عذابا وصراعا ونزاعا.
والزواج ليس هو التقاء طرفين فقط، أو رأسين، بل هو في الحقيقة تداخل أسرتين، ولهذا تنتشر المحرمية بهذا الزواج بين الآباء والأمهات والأبناء والبنات.
فهل تظن يا أخي أن ركن الزواج هو أن تكون المرأة راغبة فيك وتحبك، بينما أهلها يكيدون لك بالليل والنهار؟!
أعتقد أنك ستدخل في مشاكل من لون آخر..
إن الذي أراه في مثل هذه الحالة أن تحاول أن توسط أطرافًا محايدة، وأن تستشير شخصًا قريبا جدًا منك، وقريبا جدا منها؛ لكي يعطيك التصور الصحيح عن حالتك هذه، وعن إصرارك على مواصلة الطريق مع هذه المرأة..
وإذا كان أب المرأة، وأهلها وأعمامها وجدها كذلك بهذا الرأي، وبهذه القناعة، فإن الحل ليس هو في اختطاف البنت من بينهم بالقوة، ولكن بالبحث عن امرأة تجد فيها وفي أهلها ما يسرك.
وبلاد الله فيها خير كثير..
بارك الله لك في أهلك وولدك، ورزقك الزوجة الصالحة المعينة على البر والتقوى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.