رابعًا : ـ أجــر اســتلام الركنيــن : [ الحجـر الأسـود والركـن اليمانـي ]
=========================================
يقـول صاحبنـا : كم لله في شرعه من رحمات ، يشرّع ما به يحط الخطايا ويغفر الزّلات ، نفحات عفوه تترى على خلقه رحمات ، فبعد نفحة أجر طواف سبعة الأشواط ، تفضل سبحانه وتعالى على كل العباد ، وجعل استلام الركنين حال الطواف يحط عن كاهلهم ما اقترفوا من الذنوب والسيّئات ..
فلما علمت بفضل استلام هذين الركنين بالذات ، حرصت كل الحرص حال طوافي
أن أستلمهما ما استطعت كل شوط من الأشواط ، مستنًا بفعل الرسول عليه أتم السلام وأفضل الصلوات :
- متمثلاً قول عبـد الله ابـن عمـر – رضي الله عنه - فـي هـذا الحديـث :
* سـأل رجـل ابـن عمـر ـ رضي الله عنهما ـ عـن اسـتلام الحجـر ، فقـال : رأيـت رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسـتلمه ويقبلـه . قـال : أرأيـت إن زحمـت ، أرأيـت إن غلبـت ؟ قـال : اجعـل أرأيـت باليميـن ، رأيـت رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسـتلمه ويقبلـه . صحيح البخاري / رقم : 1611 .
ولكـن ـ يعلـم الله دون إضـرار بأحـد من الطائفين أوالطائفات ـ متمثـلاً هـذا الحديـث :
* " يـا عمـر ! إنـك رجـل قـوي ، فـلا تـؤذ الضعيـف ، وإذا أردت اسـتلام الحجـر ، فـإن خـلا لـك
فاسـتلمه ، وإلا فاسـتقبله وكبـر " .
قوَّاه الشيخ الألباني في كتابه : ( مناسك الحج / رقم : 21 .
** فالحمـد لله الـذي جعـل أجـر اسـتلام الركـن اليمانـي مماثـلاً لأجـر اسـتلام الحجـر الأسـود كلاهما يحطّ السّيّئات .
حتـى إذا مـا شـق اسـتلام الحجـر هيهات ثم هيهات ؛ لشدة الزّحـام وكثرة العثرات ، بقـي اسـتلام الركـن حيـث مشـقة اسـتلامه أقلّ بكثيرٍ من الدرجات ...
* عـن عبـد الله بـن عمـر ـ رضي الله عنه ـ قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ إن اسـتلام الركنيـن يحطـان الذنـوب " . صححه الشيخ : أحمد شاكر في : [ مسند أحمد ] / رقم : 6 / 267 .
* عـن عبـد الله بـع عمـر ـ رضي الله عنه ـ قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " مسـح الحجـر والركـن اليمانـي يحـط الخطايـا حطًـا " .
صححه الشيخ : الألباني في : [ صحيح الترغيب والترهيب ] / رقم : 1139 .
* عـن عبـد الله بـن عمـر ـ رضي الله عنه ـ قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن مسـحهما كفـارة للخطايـا ) .
علق عليه الشيخ الألباني في : ( صحيح الترغيب والترهيب ) قائلاً : إنه صحيح لغيره / رقم : 1139 .
فالحمـد لله الـذي شـرَّع فأحسن و قدّر ، وأمـر فأعـان ويسّر : حمـدًا كثيـرًا طيبًـا مباركًـا فيـه لمولانا الودود الأكبر .
|