مِن المَهارتِ الكِتابِيّة؛ ( المَقالُ والخاطِرَةُ )

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع سنا
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

سنا

مشرفة روضة علوم اللغة العربية
مِن المَهارتِ الكِتابِيّة؛ ( المَقالُ والخاطِرَةُ )

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحَبيباتُ في اللهِ؛

بيانٌ - بمنّهِ جلّ وَعلا -؛
الفَرقُ بينَ ( المَقالِ ) و ( الخاطِرَةِ ).

،’

للتفريق بين النوعين كان هذا التمييز الموجز الذي جاء في كتاب التحرير الكتابي ،

نقلا عن كتاب الأسلوب ، للكاتب أحمد الشايب.


أول أنواع الكتابة وأكثر فنونها استخدامًا اليوم :

icon54.gif
المَقــالُ
icon54.gif



والمقال عمل أدبي نثري ، من أنواع الكتابة الإبداعية ، قصير نسبيا، يقوم الكاتب من خلاله بطرح ومناقشة فكرة محددّة ،

تتناول موضوعًا بالبحث يعالجها صاحبها من وجهة نظره الشخصية ، ويجمع عناصرها ويرتبها ويستدل عليها بحيث

يؤدي إلى نتيجة معينة ، وعليه فإن المقال يخضع للأحكام الشخصية ، يخلو من التكلّف ، ويطرح واضعها أفكارًا واقعية لا خيالية .


وبحكم توسّع هذا التعريف تنوعت المقالات ، حسب اهتمامات الكاتب وتجاربه وأفكاره ومشاهداته وخبراته ومشاعره ،

فهناك : المقال الموضوعي والمقال الوجداني أو الديني والاقتصادي و العاطفي ، ويندرج من النوعين أنواع أخرى :

كالمقال السياسي والاجتماعي والوصفي و مقال السيرة الذاتية والتاريخي والعلمي وغيرها .






طريقة كتابة المقال :

ليتمكّن كاتب المقال من الوصول إلى بغيته وتحقيق هدفه عليه أن يتبع الخطوات التالية :

1- تحديد الموضوع المراد مناقشته ، على أن يكون ملمًّا بقدر كافٍ من المعلومات عنه .

2- أن يضع أمامه الهدف الذي دفعه لهذا الاختيار ، على أن يجعل سيره موصلا لهدفه الذي يسعى إليه ( فقد يكون الهدف

توضيح مقولة ما ، أو تزويد القارئ بمعلومات معينة حول مكان أو فكرة أو مسألة خلافية أو كشفاً عن حقيقة غائبة ).

3- صياغة العنوان الذي هو بوابة الموضوع ، وعامل جذب إليه ، ويجب أن يدلّ القارئ على المضمون ويسوقه إلى المحور .

4- التصور الذهني للمقال ، أو ما يُسمى ( الأسلوب الخفي ) وذلك بترتيب الفكرة وتنظيمها ، باختيار الألفاظ القوية في الذهن ،

وتهيئة العوامل الداعمة للموضوع ؛ كي تنتظم الأسطر في شكل مرتّب ومثمر .

5- البدء في كتابة المقال مستخدما طاقته الأدبية الإبداعية على طاولة الوضوح والمصداقية والتركيز وعدم التناقض ،

مخلصًا النية ، مستحضرًا الهدف أمام عينيه .

***************

أجزاء المقال :

مقدمة ثم عرض ثم خاتمة ، وحتى يستوفي القارئ ما يتطلبه كلّ أنصحه بزيارة الرابط التالي ؛ ففيه توضيح وتفصيل :



الإبْدَاعُ في إعْدَادِ المَقَالِ .





icon54.gif
الخاطـِـرةُ
icon54.gif



أمّا الخاطرة فهي فكرة طارئة يتناولها كاتبها بذاتية مفرطة ، وعاطفة متدفقة ، يكون التأثير الوجداني فيها الطريقَ للوصول إلى نتيجة معينة .


وتتميز الخاطرة بقصرها نسبيا بخلاف المقال الذي قد يطول ،
وهناك من حدد عدد مفردات الخاطرة ( ما بين 100 إلى 400 ) ،

وتكون مع القصر موجزة إيجازا غير مخلّ ، لا يعد لها الكاتب ولا يستعد بخطة قبل الشروع فيها ، ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين كالمقال ،

ولكنها تمتلئ بحشد من العواطف ، معتمدة على الانفعال الوجداني ، والتأثير الموسيقي ، والخيال الأدبي ، والأساليب الإبداعية ،

والإكثار من الجمل الإنشائية التي تثير العواطف والأفكار ،
وليس بالضرورة أن يكون لها مقدمة وخاتمة ،

يكون لها عنوان ثابت عادة ، وتستخدم كثيرًا في الصّحف والمجلات؛
بما يُسمّى عمود يومي أو أسبوعيّ.


من الأسطر السابقة يمكننا تمييز سمات المقال من الخاطرة ؛ لنخرج بفاصل يجعلنا نصنّف – وبسهولة - النّصّ الذي يُعرض علينا .





icon62.gif
يُتبعُ؛ بحَولِ ال
لهِ تَعالى.

حفظكُنّ اللهُ.

 
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحَمدِ اللهِ تَعالى؛

تابِعُ؛

الفَرقُ بينَ ( المَقالِ ) و ( الخاطِرَةِ ).

،’

سنعرض أمامكنّ نَموذجين من النّصوص؛
يحملان معنىً واحداً؛ وهو ( وَصفُ الأهراماتِ المِصريّةِ ).

وعليكِ - أيّتها القارئةُ الكريمَة - أن تميّز المقال من الخاطرة، وفقًا للصفات الآنف ذكرها :


أحمد شوقي يصف الأهرامات :

" ما أنت يا أهرام ؟
أشواهق أجرام أم شواهد إجرام ؟ وأوضاع معالم أم أشباح مظالم ؟ وجلائل أبنية أم دلائل أنانيّة واستئثار ؟

وتمثال منصّب من الجبريّة أم مثال صاح من العبقرية ؟
يا كليل البصر عن مواعظ العبر ، قليل من البصر بمواقع الآيات الكُبر :

قف ناج الأحجار الدوارس ، وتعلم فإن الآثار مدارس ، هذه الحجارة حجور لعب عليها الأوَل ، وهذه الصفاح صفائح ممالك ودول ،

وذلك الركام من المال غبار أحداج وأحمال ، من كل ركب ألم ثم مال . في هذا الحرم درج عيسى صبياً ، ووقعت بين يديه الكواكب جثيًا،

وههنا جلال الخلق وثبوته ، ونفاذ العقل وجبروته ، ومطالع الفنّ وبيوته، ومن هنا نتعلم أن حسن الثناء مرهون بإحسان البناء " .




ووصفتُ الأهرام في كِتابِ:
" تأريخ مِصر إلى الفتح العثمانيّ
بما يلي:


" كان القصد من بناء الأهرام إيجاد مكان حصين خفي يوضع فيه تابوت الملك بعد مماته ؛ ولذلك شيدوا الهرم الأكبر ،

وجعلوا فيه أسرابًا خفية زلقة صعبة الولوج لضيقها ، وانخفاض سقفها واملاسها حتى لا يتسنى لأحد الوصول إلى المخدع الذي به التابوت ؛

ومن أجل ذلك أيضاً سد مدخل الهرم بحجر ضخم هائل متحرك، ولا يعرف سر تحريكه إلا الكهنة والحراس ، ووضعت أمثال

هذا الحجر على مسافات متتابعة في الأسراب المذكورة . وبهذه الطريقة بقي المدخل ومنافذ تلك الأسراب مجهولة أجيالاً من الزمان .

ويعد الهرم الأكبر من عجائب الدنيا . وقرر المهندسون أن بناءه يشمل 2,300,000 حجر ، متوسط وزن الحجر منها طنان ونصف طن ،

وكان يشتغل في بناء الهرم مائة ألف رجل يستبدل بهم غيرهم كل ثلاثة أشهر ، وقد استغرق بناؤه عشرين عاماً .

وجميع هذا الهرم شيد من الحجر الجيري الصلب ما عدا المخدع الأكبر فإنه من الصخر المحبب وكان الهرم مغطى بطبقة من الجرانيت

فوقها أخرى من الحجر الجيري المصقول ، ووضع الملاط بين الأحجار في غاية الدقة حتى كأن الناظر يكاد يظنه صخرة واحدة .



icon54.gif
قطــرةٌ /

النصّان من كتاب دليل المُعلّم في التّعبير والإنشاء .


icon62.gif
( مُلخّصٌ ):

1.الخاطِرةُ:

هي التّعبير عما يتحرّك في القلب عند مشاهدة أمر مألوف.
وعناصرها: الموقف المألوف،والإيجاز،والفكرة الدّالة.
مكانها: عمود أو جزء من العمود في الصحف اليومية.

2.المَقالةُ:

أطول من الخاطرة، وهي قطعة نثرية،محدودة في الطول والموضوع،تكتب بطريقة عفوية سريعة،خالية من الرهق والتكلّف،وشرطها الأوّل أن تكون تعبيرا صادقا عن شخصيّة الكاتب.

،’

icon53.gif
الخاطِرةُ
هي " وَصف شَوقيّ ".

icon53.gif
المقالًُ
هو " الوَصفُ الذي جاء في كِتاب تأريخ مِصر "



تمّ؛ بمنِّ اللهِ جلّ وَعَلا.

حفظكُنّ اللهُ.


 
جزاك الله خيرا وبارك فيك
اتضح الأمر الآن لا حرمناك..
 
عودة
أعلى