اقتباس:
•ما هو المقصود الأول من تنزل القرآن ؟ وما هي أهميته؟
|
المقصود الأول من القرآن هو التدبرأولا ثم العمل
لأن ذلك يجعل الإنسان فطناً فصيحاً ويكسبه الحسنات ويمحو عنه السيئات ويرفع الدرجات ويجعله يتأمل الآيات ويفكر فيها ويجعل قلبه متعلق بآيات القرآن
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد ذكر نفس الكلام السعدي رحمه الله في تفسيره وهذا مأخوذ من القرآن الكريم:"لقرأت ( لقراءة ) آية واحدة بتدبر خير و أحب من إلى الله عز وجل من قرأت ( قراءة ) ختمه كاملة من غير تدبر"
وقال الأمام مجاهد رحمه الله وهو إمام المسرين قيل يا إمام :إنسان قرأ سورة البقرة وآل عمران وأخر قرأ سورة البقرة فقط وركوعهما وسجودهما ودعائهما وتسليمهما كله واحد فأيهما أفضل الذي قرأ سورة البقرة وآل عمران أم من قرأ سورة البقرة فقط. فرد الإمام: الذي قرأ سورة البقرة أفضل
لأن الذي قرأ سورة البقرة كان يتدبر في الآيات ويتفكر وهذا أصح وأعلى وأجل من قضية حروف تُقرأ بدون تدبر.
وجاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه فقال له إني لأقرأ المفصل في ركعة وجاء ،رجل أيضا إلى ابن مسعود وقال له هذا الكلام ،قالوا :اهزنّّ لهز الشعر.وقال ابن عباس :والله لأن اقرأ أية واحدة من كتاب الله عز وجل أحب إلى من أن أقرأ القرآن كاملاً كما تقرأ.
اقتباس:
•لماذا تعتبر قراءة آية واحدةٍ بتدبر خيرٌ وأحب إلى الله عزّ وجلّ من قراءة ختمه كاملة بغير تدبر؟
|
لأن التدبر في آية واحد بحمل ما فيها من معاني شاملة وفهمها فهم عميق والتفكر فيها وتأملها تجعله وهو يقرأ القرآن يدركه بقلبه وهذا يؤثر على عبادته لرب العالمين في الدعاء والخشوع وفى الصلاة أم قرأت القرآن كاملاً بدون تدبر الآيات وقضيته في القرأة قضية تحصيل حروف فقط بدون تردد لا تحصل شيء له.
اقتباس:
•ما هو أثر التدبر في الدنيا والآخرة؟
|
1- يجعل الإنسان فطناً
2- يجعله يتأمل ويتفكر في أحوال الآية ويعيش معها بقلبه
3- تحصيل الحسنات ورفع الدرجات ومحي السيئات
4- سوف يؤثر على عبادته لرب العالمين في الخشوع وهى يقرأ القرآن ويصلى والدعاء لله .
5- يؤثر القرآن في النفوس ويُهذبها ويربيها
اقتباس:
•ذكرت في الدرس آيتان كدليلان على الأمر بتدبر القرآن ، ما هما؟ وما هي الفوائد المستنبطة من كل آية؟
|
الآية الأولى: قال تعالى في سورة محمد:" {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24
ومنها يخبرنا الله تعالى إن لم نتدبر القرآن يجعل الله على قلوبنا إقفال وليس هناك طريق ثالث وذكر " أَقْفَالُهَا" حتى يدل على أن الذي لا يتدبر القرآن لا يجعل على القلب قفل واحد ولكن أقفال كثيرة .
الآية الثانية : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29
تكلم ابن القيم عن هذه الآية كثيراً في كتاب الفوائد لأن هذه الآية جمعت أشياء كثيرة فيما يتعلق بالتدبر ولزوم التدبر في القلب وما يتبع ذلك
واللام في "لِّيَدَّبَّرُوا" هي لام العلة والحكمة أي انزل القرآن من أجل التدبر ولم يقل يقرأ الحروف وصح أنه مطلوب ولكنه ليس المطلب الأسمى ولكن المطلب الأعظم هو التدبر
ووصف " مُبَارَكٌ " كأن بركة القرآن لا تكن إلا لمن تدبر القرآن.
" وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" التدبر هو طريق الذكرى والتذكر وذكر أخر الآية بأولوا الألباب أي أهل العقل واللب هو العقل وهو خلاصة الشيء ولأن الذي يدبر هو العقل هو الذي يدير الجسد وهو أصله في القلب وله ارتباط بالعقل
التعديل الأخير تم بواسطة أم الشهداء ; 31-10-08 الساعة 02:44 PM
سبب آخر: تصحيح بعض الأخطاء :)
|