عرض مشاركة واحدة
قديم 05-12-08, 04:10 PM   #11
صدى الطموح
جُهدٌ لا يُنسى
t العــلم صــيد و الكتــابة قــيـده

الفوائد المطلوبة من الدرس الخامس عشر

اقتباس:
***اذكري كلام المفسرين رحمهم الله في دلالة الكلمات التالية :
-﴿ إذا الشمس كُوِّرَتْ *وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾
التكوير هو اللف و الدوران، و للكلمة معنى آخر في لغة العرب و هو اضمحلال النور من الشيء، و تفسيرها أن الشمس تدوّر و تلف، و يصحب ذلك اضمحلال نورها و تناقصه شيئا فشيئا حتى ينعدم.
و الانكدار هي الأخرى تجمع بين معنيين هما السقوط بشدة و اضمحلال النور، و هو ما يحدث للنجوم يوم الحساب حيث تسقط بشدة من أفلاكها و يصحب ذلك انطفاء نورها.
-(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾
أي أزيلت كما يزال الجلد من لحم البعير، و هو ما نعرفه بالسلخ
-﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
الصمد في لغة العرب هو ما لا جوف له ، و تطلق العرب اسم الصمد على من لا يحتاج لغيره و لا يستند لأحد
-﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾
التغابن هو اسم من أسماء يوم القيامة ، و سمي كذلك لأن الفاجر و الكافر يوم القيامة يشعر بالغبن الشديد و الحسرة و الندامة على تجارته الخاسرة؛ حيث باع الخلود و النعيم الأبدي بمتعة زائلة فانية ((أولئك الذي اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين))
و أيضا سمي يوم القامة بالتغابن لأن كل عبد يبحث يومها عمن غبنه ليأخذ من حسناته

-﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾
الرفرف هو كل طرف متدلٍّ، تطلق على أطراف القصور؛ أي الحدائق و البساتين، و المتدلي من كل شيء.
و هي في الجنة أطراف المنازل و القصور، و الحدائق و البساتين.
-﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾
اختلف في تفسير الزينة هنا هل المقصود بها الزينة الباطنة أم الظاهرة، و الراجح أنها الظاهرة؛ و ذلك لأن مفردة الزينة إذا أطلقت في القرآن أريد بها الزينة الظاهرة

اقتباس:
***كيف يصل طالب العلم إلى فهم دلالة الكلمة؟
بمراجعة كتب التفسير بالمأثور و كتب اللغة، و يمكن حصر الكتب التي عليه الرجوع إليها في ثلاثة كتب:
جامع البيان في تأويل القرآن للطبري
تفسير التحرير و التنوير للطاهر بن عاشور
لسان العرب لابن منظور أو القاموس المحيط للفيروز أبادي

التصحيح:
قبل ذلك نقوم بعرض الكلمات التي تتدبر آياتها على المراتب الثلاثة السابقة و معرفة درجتها من الغموض أو الوضوح. فإن كان فيها شيء من الغموض أو توحي ان البحث في معناها يفيد فهم دلالتها اكثر فعندئذ نرجع الى المصادر التي ذكرتِ لفهم دلالتها فهما شبه تام (لانه الفهم المطلق لا يكون لاحد).
و يكون بالرجوع أولا الى تفسير جامع البيان أو ابن كثير ثم تفسير التحرير الذي قد يذكر من المعاني ما يوضح به كلام السلف و ما كان غائبا عنا و قد يضيف من المعاني الصحيحة ما لم يذكر في حينه (لانها كانت واضحة لديهم). ثم اذا اقتضى الامر نرجع الى لسان العرب للمزيد من الفهم. لانه فهم معنى الكلمة عامل اساسي في فهم معنى الاية.





توقيع صدى الطموح

التعديل الأخير تم بواسطة أم أسماء ; 21-12-08 الساعة 12:15 AM سبب آخر: تصحيح بعض الفوائد..
صدى الطموح غير متواجد حالياً