- تنميةُ الانضباطِ الداخليِّ ؛ بمعنى أنَّه لا بُدَّ للولد مِن وجودِ مَعايير يرجِعُ إليها في نَفسِهِ ، معايير أُسرية – معايير دينية – معايير اجتماعية ، إلى غير ذلك .
- وعلى مَرِّ العصور في العالَم الإسلاميِّ ، تَجِدُ أنَّ لدينا مِعيارَيْن ، إذا ضَعُفَ واحِدٌ غَطَّى الثاني :
- كان المِعيارُ الأولُ – وهو الأساس - : الدِّين .
- فقبل أن يقومَ الولدُ بأىِّ تصرفٍ ، يرى هل هذا مُوافِقٌ للدِّينِ أم لا ؟
أحيانًا يَضعُفُ هذا الجانِبُ ، فهناك جانِبٌ ثانٍ كان حَيًّا في الأُمَّةِ ؛ وهو المُروءة .
اليوم المروءةُ ماتت للأسف ، إلَّا مَن شاء الله .
وهذا نوعٌ مِنَ المُمارسة التربوية للنبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – في تنميةِ الانضباطِ الدَّاخليِّ عند صَبِيٍّ صغيرٍ ( عبد الله عَبَّاس ، رَدِيفه ) : كُنتُ رَدِيفَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم ، فقال : (( يا غُلام ، إني أُعَلِّمُكَ كلماتٍ : احفظ اللهَ يَحفظك ، احفظ اللهَ تجده تُجاهَك ، إذا سألتَ فاسأل الله ، وإذا استعنتَ فاستعِن بالله ))صحيح الجامع ، وانظر بعده إلى قضية التَّوَكُّل : (( واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك ... ، على أن يضُرُّوكَ ... ، لم ... )) الحديث .. هذه تنمية انضباطٍ داخليٍّ .
هذه إحدى طُرُق تنمية الانضباطِ الداخليِّ ؛ وهِيَ الحديثُ المُباشِرُ مع الولد ، كأن أقولَ له مِثلَ ما قال النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – لعبد الله بن عَبَّاسٍ ، وأنا معه في السيارةِ أقولُ للولد : ما رأيُكَ أن نحفظَ حديثَ ابن عَبَّاسٍ : (( احفظ اللهَ يَحفظكَ ، احفظ اللهَ تَجده تُجاهَكَ ... )) ، ويَحفظ ويُكرِّر معك .
ما رأيُكَ في المعنى الأول هذا ؟ ما معناه ؟
المُهِمُّ ، لا تُضَيِّع أىَّ فُرصةٍ في جلوسِكَ مع أولادِكَ .
جميلٌ أن يجمعَ الرجلُ أولادَه في البيتِ ، أو في البحر ، أو في الحديقة ، أو في السَّطح ، أو في أىِّ مكان ، ويقول لهم : تعالوا يا أولادي نُعَدِّد نِعَمَ اللهِ – عَزَّ وجلَّ – علينا .
لماذا ؟
لِيُحِبُّوا اللهَ جَلَّ جلالُهُ .
- اختيارُ البيئةِ الصالحةِ لأفرادِ الأسرة ، بيئة صالحة : مَدْرَسَة – زوجة صالحة – حَيّ – مَسجِد قريب – وهكذا .
النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – لَمَّا كانت البيئةُ في مكة غيرَ مُناسبةٍ ، أمَرَ الصحابةَ أن يُهاجِروا إلى الحَبَشَة .
كان عَمرو بن أبي سَلَمَة بين يَدَيْ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : (( يا غُلام ، سَمِّ اللهَ ، وكُلْ بيمينِكَ ، وكُلْ مِمَّا يليك ))مُتَّفَقٌ عليه .
يمشي النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – فيجِدُ الحَسَنَ أمامه ، ويأخُذُ حَبَّاتِ الصَّدَقة ، فيقولُ له : (( كَخٍ كَخٍ ، ارْمِ بها ، أمَا عَلِمتَ أَنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ )) رواه مسلم .
5- له مواعيد مُنضبِطة ، وقواعِد مُحدَّدة :
مِن الجميل في البيت أن تكونَ هناك مواعيد مُحدَّدة ومُنضبِطة للأشياءِ التي تحتاجُ إلى انضباط ؛ بمعنى : مَوعِد لِقاءٍ عائليّ – مَوعِد الأكل والشُّرب والنَّوم ، فبعضُ البيوتِ مِثل الفنادِق .
6- يُشجِّع المُشاركة الاجتماعية :
تنمية الجانب التَّطوعِيِّ عند الأبناء .
7- يُشجِّع النجاحَ والتَّمَيُّز :
النبيُّ – عليه الصلاةُ والسلام – يقول : (( نِعْمَ الرجلُ عبد الله ... ))رواه البُخاريُّ ، (( ما ضَرَّ عُثمانُ ما عَمِلَ بعد اليوم ))حسَّنه الألبانيُّ .
القرآنُ مليءٌ بالثناءِ على الأنبياء ، وعلى بعض الناس ، حتى انتبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾القلم/4 . شَجَّعَ نجاحَه وتَمَيُّزَه ، يُعطيه اللهُ عز وجل وصفًا له - عليه الصلاةُ والسلام - يَقرؤه هو بلِسانِهِ بعد ذلك وهو يُصلِّي بالناس ، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾القلم/4 .
فكيف لَمَّا يكون الولدُ أيضًا عنده الأسرة كُلُّها تُشجِّعُ النجاحَ والتَّمَيُّزَ لديه .
ولهذا – يا إخواني الكِرام – إذا كان هناك نجاحٌ وتَمَيُّزٌ في البيت ، فإنَّه يُشعِرُ الإنسانَ بثِقةِ وتقدير الآخَرين له ، ومِن ثَمَّ يكونُ له انتماءٌ لبيتِهِ .
ونحتاجُ هنا لَمَّا نُشجِّعُ النجاحَ والتَّمَيُّز أن نحرِصَ على غَرْسِ المَفاهيم الصحيحة للنجاح .
8- فَتح المجال للانتاج والإبداع :
وهذا يُعينُ على خَلْقِ بيئةٍ تُساعِدُ على النجاح والتَّمَيُّز .
9- لديه أوقاتٌ للمَرح والفُكاهة والاستجمام .
10- يَتَّسِمُ بالمُرونةِ ومُراعاةِ الظروف .
11- يَسودُ فيه الأدبُ والاحترامُ المُتبادَل :
مِن المُهم هنا أن نفتحَ بابَ الحِوار داخل الأسرة ، هذا يجعلُ هناك نوعًا مِن المَوَدَّة والأُلفةِ بين الأبناءِ والآباءِ ، لكنْ لننتبه في الحِوارِ مِن أن يتحوَّلَ مِن حِوارٍ إلى تحقيقٍ ومُناظرةٍ أو مَوعِظة . الحِوارُ أخذٌ وعَطاء ، (( أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ ؟ )) قال : لا واللهِ جعلني اللهُ فِداك ، (( أفتُحِبُّهُ لأُختِكَ ؟ )) قال : لا واللهِ جعلني اللهُ فِداك ، قال : (( ولا الناس يُحِبُّونه لأخواتِهم ))السلسلة الصحيحة .
12- يُشعِرُ كُلَّ فردٍ فيه بالانتماءِ والاندماج والتَّحَمُّس لتحقيق أهدافِ الآخَرين والتعاون معهم ؛ بمعنى : كيف نُحقِّق داخل الأسرة أُخُوَّةً بين الجميع .
هنا نحتاجُ إلى أمرين :
- الأمر الأول : الاهتمامُ أو غَرسُ أو تقويةُ الجوانب الإيمانية .
- الأمرُ الثاني : تحقيقُ مَبادِئ الأُخُوَّة ، أو غَرسُ أهمية الأُخُوَّة في هؤلاءِ الأشخاص .
أولاً : حَدِّد السلوك غير المَرغوب به ؛ أيْ السَّيِّء الذي تُريدُ التَّخَلُّصَ منه ، وتُريدُ تغييرَه في أبنائِكَ .
والسُّؤالُ المُهِمُّ : كيف أُحَدِّدُ السلوكياتِ الغير مرغوبة في البيت ؟
المُهِمُّ هو تحديدُ أكثر الأشياءِ سلبيَّةً في البيت ؛ مِثل : الشِّجار – الضَّرب – الألفاظ السَّيِّئة – الصّراخ على الوالدين – الفَوضَى في غُرَفِهم ... إلى غير ذلك .
ولننتبِه إلى أنَّ : سُلوك أبنائِنا صورةٌ طِبق الأصل لِسُلوكِنا .
ثانيًا : اكتُب القوانينَ التي تضمَنُ لَكَ النِّظَامَ داخِلَ البيت ، والتَّخَلُّصَ من السلوكياتِ غير المَرغوبِ بها .
يكونُ العِقابُ بِحِرمانِهِ مِن أشياء يُريدُها هو ( امتيازات له ) .
رَتِّب هذه الامتيازات من 1 إلى 5 .
تَفرِض أنَّ عنده أهَمّ الامتيازات خمسة ، واجعل أقلَّها أهميَّة هِيَ رقم ( 1 ) ، وأكثرَها أهميَّة رقم ( 5 ) ؛ لأنَّ الإنسانَ إذا حُرِمَ من أكبر شئٍ يَهُونُ عنده الباقي .
أَعطِهِ الأقلَّ أهميَّة في البِداية امتيازًا ، فيُؤثِّر عنده .
آخر واحد رقم ( 5 ) هو المُصيبةُ عليه لو فَقَدَه ، ولذلك يبدأ يتجنَّب الوقوعَ في أىِّ خطأ .
=يُفضَّلُ أن تكونَ هذه القوانين والامتيازات على شكل صُوَرٍ للأطفال ما بين أربع إلى ثماني سنوات ؛ لأنَّنا نحتاجُ في بُيوتِنا إلى قانُونَيْن :
- قانُون من أربع إلى ثَمانِ .
- وقانُون من 9 إلى 17 .
لماذا ؟
لأنَّ مَشاكِل هؤلاء ليست مَشاكِل هؤلاء .
عند المُخالَفة في المرة الرابعة ، سيَتِمُّ وَضعُ علامةٍ أيضًا في المُربَّعِ الرابِع ، فتفقِد امتياز ذلك المُرَبَّع كُلَّ اليوم .
= الحِرمانُ لِكُلِّ الامتيازاتِ اليوميَّة في حال العَبَثِ بالجَدول مِن قِبَلِ أىِّ فَردٍ من أفرادِ الأُسرة .
يُكتَبُ في الجَدَول :
اسم الولد : ...........
قوانينُ الأُسرة( ويكونُ عليها صورةٌ ؛ لِيَستوعِبَها الطِّفل ):
ممنوع التَّلَفُّظ بألفاظٍ نابِيَة
ممنوع التَّحَدُّث بطريقةٍ غير مُحترمَة
ممنوع رَمْيْ الألعابِ في الصَّالَة [ المُرَبَّعات من 1 إلى 3 --> تحذيريَّة ]
[ المُرَبَّعات من 1 إلى 8 --> مناطِقُ امتيازات ] والثامِنُ هو المُصيبة عليه إذا فَقَدَه .
الامتيازات :
لَعِبُ الكُرة
ركوب الدَّرَّاجَة
لَعِبُ الكمبيوتر
تناول حلويَّات
مُشاهدة تلفاز
ننتقِلُ من 9 لـ 17 :
نَفْسُ الخُطواتِ السَّابِقة ، لكنْ يُستخدَمُ الجَدَولُ لمُدَّةِ أسبوعٍ كامِل .
يحتوي الجدولُ على 12 مُرَبَّعًا : 7 تحذيريَّة ، و 5 امتيازات . [ 7 تحذيريَّة --> لأنَّ الولدَ هنا قد يُعانِدُ كثيرًا ]
عند وَضْعِ العلامةِ تُوضَعُ بدُون تهديد ، ويُوَضَّحُ السَّبَبُ له .
= احذر من اختبارِ أولادِكَ لَكَ .
= ضَبْطُ النَّفْسِ ، والصَّبْرُ ، والحَزْمُ في تطبيقِ القانون .
اسم الولد : ...........
قوانينُ الأُســرة :
أداءُ الواجِباتِ في الوقتِ المُحَدَّد
التَّعامُلُ باحترام
أداءُ الصَّلواتِ في وقتِها
طاعةُ الوالِدَيْن
ترتيبُ وتنظيمُ غُرفَتِكَ الخاصة [ هذه الأشياءُ تحذيريَّة إلى 7 ]
ثُمَّ يأتي :
عدمُ الَّلعِبِ بالكمبيوتر
عدمُ طلبِ الطّعامِ من المَطعم
عدمُ التَّحَدُّثِ بالهاتِف
عدمُ مُشاهدةِ التّلفاز
عدمُ الخروجِ مع الأصدقاء
= يُحِبُّ الأولادُ أن يَرَوا ثمنًا لِسولكِهم الحَسَن .
= يزدادُ الحِرصُ على تكرار السلوكياتِ الحَسَنَة كُلَّما وجدوا مُكافأةً أو جائِزةً فوريَّة .
= من المُناسِبِ وَضع الجَدول التَّشجِيعيِّ لأولادِكَ .
الدُّستورُ التَّربَوِيُّ : هو مَرجِعِيَّةٌ في داخِل البيت ، يَعرِفُ الأولادُ من خلاله ما هو الواجِبُ ، وما هو الَّلاواجِب .. [ يَجمع بين القانون وبين جَدول التشجيع ] .
~ دُستورٌ مُقترَح ~
الدُّستورُ : هو مَجموعةٌ من المَبادِئ والأخلاقيَّاتِ والمَقولاتِ والشّعاراتِ التي تُوَضِّحُ التَّوَجُّهَ العامَ للأسرة ، كما تُوَضِّحُ بعضَ الأمور الجَوهرِيَّة التي تُحاوِلُ اجتنابَها .
وجودُ دُستورٍ تَربويٍّ في داخل البيتِ ، يجعلُ البيتَ أكثرَ استقرارًا ، والأبناءَ أكثرَ سعادةً وطُمأنينةً ، بإذن اللهِ تعالى .
كُلُّ واحدٍ منكم – يا إخواني – يُحاولُ أن يضعَ له دُستورًا تربويًّا في داخل بيته ، يكونُ مَرجعيَّةً للأسرةِ ، بِحُكمِ مَعرفتِهِ هو بأُسرتِهِ .
المُهِمُّ أنَّ الدستورَ التربويَّ يحتوي في البدايةِ على القضايا الرئيسيةِ في الدِّين ؛ قضايا الصلاة ، والتَّمَسُّكِ بالدِّينِ الحَنيف ، إلى غيرِ ذلك .
ثُمَّ انزل إلى المرحلةِ الثانية ، وهِيَ : تشجيع المُمارساتِ اليوميةِ في الحياة .
صَوِّر هذا ، واجعله في مكانٍ بارِزٍ ، واجعل أولادَكَ يُطالعونه بين يومٍ وآخَر .
يقولُ الذَّهَبِيُّ : كان سُفيانُ الثَّوْرِيُّ في جَيْبِهِ ورقة ، يُخرِجُها كُلَّ يومٍ ، يَنظُرُ فيها ثُمَّ يُعيدُها . فقال طُلَّابُه : ماذا في هذه الورقة ؟ ( لم يعرفوا ) .
مَرَّت فترةٌ طويلةٌ ، حتى قال أحدُ الطُّلَّابِ : فكُنتُ يومًا بجِوارِهِ ، فأخرجَ الورقةَ ، فقرأها ، فلَمَحتُ ما فيها ، فإذا فيها : "يا سُفيانُ ، تذكَّر وقوفَكَ بين يَدَيْ الله" .
ولِهذا ، دائمًا نقولُ لأبنائِنا : المِيزانُ الحقيقيُّ للتَّدَيُّنِ الحقيقيِّ هو ( سُلُوكُنا الشَّخصِيُّ بعيدًا عن أعيُنِ النَّاس ) .
ماذا تتعلَّم ؟ مهارات التواصُل ( كيف تتواصل وتتحاور مع والِدِك ؟ ) .
معرفةُ قُدُراتِ أبنائِكَ .. كيف تكتشفها ؟
تعلَّم كيف تَحلّ مشاكِل أولادِكَ ، من العِنادِ ، والكَذِبِ ، والسَّرقةِ ، وشُربِ الدُّخَان ، إلى غيرها .
كيفية بناءِ القِيَمِ مع الأولاد .
كُلُّ هذه الأشياءِ أصلاً تسيلُ في دَمِكَ مُباشرةً بمُجَرَّدِ قِراءتِكَ ؛ يعني : ليس معنى هذا أنَّ الإنسانَ يَحتاجُ أن يجلسَ في جامعةٍ لِمُدَّةِ أربعِ سنواتٍ يتعلَّم ، لا ، بل تأخُذ مجموعةً من الكتب المتميزةِ ، وتبدأ تقرأ فيها .
# تَعَاوَنَا :
يَدٌ واحِدةٌ لا تُصَفِّق .
لا تَرمِ بكُلِّ شئٍ على زوجتِكَ ، والعكسُ أيضًا .
# تَفَاهَمَا :
حول أمور المنزل
تقسيم الأعمال
مِيزانية الأسرة
إلى غير ذلك .
مِن صور التَّفَاهُمِ المُهِمَّة : أحيانًا تَجِدُ الأمُّ تَصَرُّفًا من الابن ، فتُخفي عن الوالِدِ ذلك ، هذا خطأ .
حتى تكون هناك تربيةٌ جيِّدةٌ داخل البيت ، ينبغي أن تُخبره بالأشياءِ الكثيرةِ التي تحصل في المنزل ، والتي قد تُؤثِّرُ في علاقتِهِ معهم ، وطريقةِ تربيتهم .
أحيانًا يكونُ الزوجُ مُستواه التعليميّ جيِّدًا والمرأةُ عكس ، وأحيانًا العكس . فيَحتاجُ أن نَثِقَ في قُدراتِ بعضِنا البعض ، ثُمَّ نبدأ في تكوين ثقافةٍ تربويةٍ لدينا ؛ سماع أشرطة مُشتركَة – تسمع هِيَ شريطًا لوحدها – يسمعُ هو شريطًا لوحده – نقرأ كتابًا في آخِر الأسبوع ( صفحة واحدة فقط ) ، مِثل كتاب ( العِشْرَة الطيبة ) للشيخ محمد حسين .
ما مدى معرفتِنا بالأمورِ التاليةِ يا إخواني ؟
هناك أشياءُ كثيرة نحنُ بحاجةٍ إليها : الأخطاءُ التربوية – مشاكل الأبناء – كيف تُرَبِّي طِفلاً ذكِيًّا – خصائصُ المراحل العُمرية – كيف تتعامل مع الطَّوارِئ – كيف تجعل ابنكَ قارِئًا ، وغيرها .
متى تحصلُ على هذه الأشياء ؟
بقراءةٍ مُرَكَّزةٍ مُوَجَّهةٍ في كُتُبٍ تحتوي على أغلبِ هذه الأمور تُصبِحُ عندكَ ثقافةٌ تربوية .
كُلُّ ولدٍ نَسيجٌ وَحدَه ، شخصيةٌ وَحده . فنحتاجُ – يا إخواني الكِرام – أن نتعرَّفَ على أولادِنا .
ولنا طريقتان في التَّعَرُّفِ على أولادِنا :
طريقة : أن نسألَ نحنُ أنفسَنا عن هذا الولد الذي يعيشُ معنا .
وطريقة : أن نستنبطَ هذه المعلوماتِ مِن خِلالهِ هو ، من خلال أسئلة ...
# الطريقةُ الأولى :بأن نتعرَّفَ على الولدِ من خلال مجموعةٍ من الأسئلة :
مَن هو ولدُك ؟
ما نوعُ ذكائِهِ ؟
ما نِقاطُ القُوَّةِ لديه ؟
كيف يُمكنُ الاستفادةُ مِن نِقاطِ القُوَّةِ عنده في مشروعٍ عمليٍّ ؟
ماذا يُحَفِّزُ ولَدَك ؟
ماذا يُضايقُ ولدَك ؟
ما طُرُقُ تشجيعِه ؟
ما المهاراتُ التي يُحتاجُها ؟
ما الوسائلُ التي تُعلِّمُ هذه المهارات ؟
ما الأخلاقياتُ التي تُريدُ أن تغرسُها في ابنِك ؟
وهكــذا ...
# الطريقةُ الثانية :بأننتعرَّفُ عليه عن طريقِهِ هو :
أُعطيه أنا ورقة ، ودَعني أتعرَّفُ عليك :
مَن أنت ؟
اكتُب الصِّفاتِ الحَسَنَةَ فيك ( وتضع له فراغًا ) .
اكتُب الصِّفاتِ غير الحَسَنَةِ فيك .........
ما هواياتُك ؟
ما الأشياءُ التي تتمنَّى أن تُحقِّقَها في حياتِك ؟
ما الطعامُ الذي تُحِبُّه ؟
ما الشرابُ الذي تُحِبُّه ؟
ما الألعابُ التي تُحِبُّ أن تلعبها ؟ [ بعضُ الأسئلةِ تُعطيكَ تغذيةً راجعةً للمُحَفِّزات ]
رَتِّب هذه الأمور بحسب أهميتها لكَ كمُتعة :
الكلماتُ المُتقاطِعة
كتابةُ البحوث
القُرآنُ الكريم
ألعابُ الذَّكَاء
زيارةُ المتاحف
حَلُّ الألغاز
الزِّراعة
مشاهدةُ البرامجِ الطبيعية
ألعاب المتاهات
خِدَع البصر
الكُمبيوتر
إلى غير ذلك ... [ هذه – مع السؤال الذي سيأتي بعد قليل – يُساعدُ الوالدين على تحديدِ نوع الذكاءِ عند الولد ؛ ذكاءٌ حركيٌّ ، أم ذكاءٌ سمعيٌّ ، أم ذكاءٌ وجدانيٌّ ، أم غيرها من الأشياء ]
أيُّ هذه المِهَن أَحَبُّ إليكَ :
مُذيع
باحِث
مُحاسِب
طبيب
عالِم [ المِهَنُ ستُوافِقُ المَتَعَ التي يُحِبُّها ، والتي ستكونُ بعد ذلك – بإذن الله – هِيَ سلوكياتٍ لِمِهنةٍ سيكونُها في الكِبَرِ بإذن الله جل وعلا ]
اقترِح أىَّ مِهنةٍ أخرى ترغبُها إذا لم نستطِع تحديدَها من الأشياءِ السابقة .
في الصفحتين الأولى والثانية : كيف نصنعُ برنامجًا تربويًا لِمُدَّةِ سنةٍ كاملة ؟ كيف تتعاملُ مع كُلِّ شهرٍ لوحده ؟
في كُلِّ شهرٍ حَدِّد مجموعةً من الأشياءِ التي تُريدُ أن تُحَقِّقَها في هذا الشهر ، من خلال مَعرفتِكَ بأسرتِكَ .
صفحة 5 :شهر مُحَرَّم : عندنا مجموعةٌ من الأهدافِ ، وسنبدأ فيها من الصِّفر لهذه الأسرة .
لِقاءُ المَوَدَّةِ : وهو لِقاءٌ عائِليٌّ أسبوعيٌّ أو نِصفُ شَهريٍّ – كما تراه أنتَ مُناسبًا – للتَّحاورِ في قضايا الأسرة ؛ لإعطاءِ الأبناءِ أىَّ شئٍ مُمَيَّز ، لِقراءةِ كِتاب ، لأىِّ شئٍ من الأشياء . كيف تبني هذا اللقاءَ العائليَّ ؟
الاشتراك في مجلةٍ أسرية قراءة فصلٍ من كتاب إعداد ملفٍّ جميلٍ لإنجازاتِ الأولاد لوحة إعلاناتٍ منزلية برنامج قِصَّة كُلّ أسبوع سماع شريط ( كيف تُجَدِّدُ حياتَكَ العائلية ) مشروع الشهر ( موجود في صفحة 3 ) صيام عاشوراء
شهر صفر : لِقاءُ المَوَدَّة دورةٌ للأبناءِ في إدارةِ الوقت حضور دورةٍ عن الأسرة مشروع الشهر سماع شريط ( مِن أجل أبنائِنا ) زيارة إحدى المكتبات [ أضِف أنتَ في اليَسار الأهدافَ التي تُريدُ أن تُحَقِّقَها بعد ذلك مع أولادِكَ ]
شهر ربيع الآخِر : فيه : أشرطة رحلة عائلية إقامة حفلٍ عائليّ مَضَى رُبُعُ العامِ ، حاسِب نفسَكَ وهكــذا ... [ أنتّ ترى أنَّ مِن ضِمن الأشياءِ التي تُريدُ أن تُحَقِّقَها في هذا الشهر هو الشئ الفُلانيّ ، ضعه هُنا ، وابدأ بتطبيقه على أولادِكَ ]
وهكــذا بقيَّة الأشهُــر .
إذا أردنا أن نضعَ خُطَّةً أو برامِجَ لأولادِنا ، نُنَوِّعُ فيها ، ونَحرِصُ على الأمور التالية :
نهتَمُّ بالجانِبِ العِباديِّ بشكلٍ كبيرٍ مع أولادِنا ؛ الصلاة ، والصيام ، والعُمرة ، وقِراءة القُرآن ، وتعلُّم الوضوء . الجانب الأخلاقيّ : الاحترام ، والنظافة ، والرحمة . الجانب الاجتماعيّ : صِلة الرَّحِم ، اختيار الأصدقاء ، الاتِّصال بالأقارِب .
بمعنى أن تُحَوِّلَ هذه القضايا إلى سلوكٍ داخل البيت ، مِن خلال برامج .
الأفكارُ الصغيرةُ قد تكونُ البِدايةَ لإنجازاتٍ عظيمةٍ .
لِقاءُ المَوَدَّةِ : هو الِّلقاءُ الأسبوعيُّ .. كيف يكون ؟ كيف يُدار ؟ ما مُحتوياتُه ؟
برنامج الِّلقاء العائليِّ
شخصية الشهر
خُلُقُ الشهر
يومُ التَّنافُس والإبداع والابتكار في بيتِك
أيَّامٌ لا تُنسَى [ لتفعيل لُغة الحِوار في البيت ] يومُ البِرِّ
كِيس النّقود
مجلس الشُّورى العائليّ
في بُيوتِنا وَرشة
دَعُونا نحتفِل
رحلةٌ سعيدة .. كيف تكون ؟
صحيفةٌ عائلية
مركز الصيف العائليّ
أولادُنا مِثل الوردةِ الجميلةِ الرائعة ، ونَحتاجُ أن نزرَعها ، ولكنْ نُريدُ أن نزرَعَها في عالَمٍ – وللأسف – عالَمٍ جافٍّ وكثير المشاكل والفِتَن ، ولا بُدَّ أن نزرَعَها ، وأن نعتنيَ بها ؛ لأنَّنا إذا اعتنينا بها ، بإذن الله ستكونُ بعد ذلك وردةً جميلةً رائعة .
ولا يَقِفُ الحَدُّ عند هذا أيُّها الإخوة ، بل هذه الوردة الرائعة الجميلة التي ستُرَبِّيها تربيةً صحيحةً ، سوف تُنتِجُ لَكَ أيضًا مجموعةً من الورود الرائعة ، أبناءً بعد ذلك يكونون امتدادًا لَكَ إن شاء اللهُ تعالى .
مُلاحظة /الأشرطةُ تَحوي أشياء لم ترِد في التَّفرِيغ النَّصِيِّ بهذا الموضوع . وفي سَماعها مُتعةٌ وفائدة . أسألُ اللهَ - جلَّ وعلا - أن ينفعني وإيَّاكُنَّ بها .