تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس السابع والعشرون [FONT=&quot]
تيسير علم المواريث[/FONT]

تابع ميـراث ذوي الأرحـام
ثانيًا : طريقـة أهل التنزيل
وهذه الطريقة لا تُقَسِّم التركة على أساس الورثة الموجودين فعلاً ، وإنما تُقسمها على أساس مَنْ يُدلي به هؤلاء الورثة إلى الميت من أصحاب الفروض والعصبات
وينزل كل واحد من الموجودين ـ من ذوي الأرحام ـ منزلة من يُدلي به إلى المتوفَّى ، فيأخذ كل منهم نصيبه في الميراث .
*قال بهالإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا، وقلتُ: هو المعتمد عند الشافعية والمالكية.
وخلاصة هذا المذهبأننا نورث ذوي الأرحام على طريقة التنزيل، أي: ينزل ذوو الأرحام منزلة من أدلوا به. الشيخ عبد الرحيم الطحان هنا .
وتستند هذه الطريقة على بعض الآثار ؛ منها: ـ رويَ عن عَلِيّ وعبد الله " أنهما نَزَّلاَ بنت البنت بمنزلة البنت ، وبنت الأخبمنزلةالأخ ، وبنت الأختبمنزلة الأخت ، والعمةمنزلة الأب ، والخالةمنزلةالأم" وروي ذلك عن عمر في العمة والخالة .
صحيح . أخرجه البيهقي / إرواء الغليل تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله/ ج : 6 / حديث رقم : 1702 / ص : 142 .الدرر السنية.
ـ أخرج الدارقطني والبيهقي من طريق الشعبي قال : أُتِيَ زياد في رجل مات وترك عمتَهُ وخالتَهُ فقال: هل تدرون كيف قضى عمر فيها ؟ ! قالوا : لا .قال : والله إني لأعلم الناس بقضاء عُمر فيها ، فأعطى العمةَ الثلثينِ ، والخالةَ الثلثَ "
صحح إسناده الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء / ج : 6 / ص : 143.

. مع ملاحظة أن صحة الإسناد لايلزم منها صحة المتن ،ويكفينا الحديث الذي قبله في الاستدلال.
ـ فأصحاب هذه الطريقة يعتمدون على تنزيل ذي الرحم منزلة الوارث الذي يُدلي به ،
إلا الأعمام لأم ، والعمات مطلقًا ، فإنهم ينزلون منزلة الأب .
أماالأخوال والخالات مطلقًا ، فإنهم ينزلون منزلة الأم .

علم الميراث / مصطفى عاشور / ص : 167 .
ويستخلص مما سبق أنه لا تفاضل بين الذكر والأنثى باعتبار ذوي الأرحام ، ولكن باعتبار من يُدلي إليه ، وصورة ذلك :
ـ توفيَ عن : بنت بنت ابن،و ابن بنت ابن.

الحل :
"بنت بنت الابن"تنزل منزلة" بنت الابن"
"ابن بنت الابن"ينزل منزلة " بنت الابن"
ـ توزيع التركة :
بنتبنت الابن ، ابنبنت الابن
التركة كلها .تقسم بينهما بالسوية . رغم أنهما أنثى وذكر ولكن بالنظر إلى الإدلاء ، فكلاهما يُدلي إلى أنثى.
" بنت ابن: أنثى،بنت ابن: أنثى " ، فلا تفاضل بينهما .
*صور طريقة أهل التنزيل عند تعدد ذوي الأرحام :
1 ـ تُوفيَ عن : بنت بنت ، وبنت أخت شقيقة.
الحل

يُلاحظ أنَّ أفرادَ المسألةِ كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد . فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بينهم على طريقة أهل التنزيل كالآتي :
نُنْزِل كلّ واحدٍ منهم مَنزلة من يدلي له كالتالي :

" بنتالبنت"تُدلي إلى " البنت" وهي وارثة ، صاحبة فرض وفرضها 2/1 التركة .
" بنتالأخت الشقيقة " تُدلي إلى " الأخت الشقيقة " وهي وارثة ،ترث الأخت الشقيقة الباقي تعصيبًا ، عصبة مع الغير لوجود الفرع الوارث المؤنث للمتوفى فتأخذ قوة الأخ الشقيق في الإرث والحجب .

ـ توزيع التركة :
*بنتالبنت 2/1التركة كما لو كانت بنتًا صلبيةً
*بنتالأخت الشقيقة باقي التركة،كما لو كانت أختًا شقيقةً .

2 ـ تُوفيَ عن : بنت عم شقيق ، وبنت عم لأب ، وبنت عم لأم.
الحـل
يُلاحظ أنَّ أفرادَ المسألةِ كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد . فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بينهم على طريقة أهل التنزيل كالآتي :
نُنْزِل كلّ واحدٍ منهم مَنزلة من يدلي له كالتالي

" بنتالعم الشقيق" تدلي إلى " عم شقيق" وهو عاصب
" بنتالعم لأب"تدلي إلى "عم لأب" وهو عاصب ولكنه محجوب بالعم الشقيق .
"بنتالعم لأم" تدلي إلى " عم لأم" وهو ذو رحم ، لا ميراث له لوجود أصحاب فروض وعصبات .
ـ توزيع التركة :
*بنتالعم الشقيق لهاالتركة كلها، كما لو كانت عمًّا شقيقًا.

*بنتالعم لأب لا شيء لها لوجود العم الشقيق كما لو كانت عمًّا لأب .
*بنتالعم لأم لا شيء لها لأنها تدلي لذي رحم مع وجود عصبات ،كما لو كانت عمًّا لأم .

3 ـ تُوفيَ عن : بنت أخ لأم ، وبنت عم شقيق.
الحل

يُلاحظ أنَّ أفرادَ المسألةِ كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد . فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بينهم على طريقة أهل التنزيل كالآتي
نُنْزِل كلّ واحدٍ منهم مَنزلة من يدلي له كالتالي

" بنتالأخ لأم" تُدلي إلى " أخ لأم" وهو وارث . صاحب فرض وفرضه 6/1.
" بنتالعم الشقيق" تُدلي إلى " عم شقيق" وهو وارث ، عاصب ؛ عصبة بالنفس .
ـ توزيع التركة :
*بنتالأخ لأم 6/1التركة كما لو كانت أخًا لأم
*بنتالعم الشقيق باقي التركة .كما لو كانت عمًا شقيقًا


4ـ تُوفيَ عن :بنت بنت ، وابن أخت شقيقة ، وبنت أخ لأب
الحل :
يُلاحظ أنَّ أفرادَ المسألةِ كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد . فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بينهم على طريقة أهل التنزيل كالآتي :
نُنْزِل كلّ واحدٍ منهم مَنزلة من يدلي له كالتالي :
"
بنت البنت" بمنزلة " البنت" وارثة بالفرض وفرضها النصف .
"
ابن الأخت الشقيقة" بمنزلة" الأخت الشقيقة" - وارثة بالتعصيب - عصبة مع الغير لوجود الفرع الوارث المؤنث للمتوفى فتأخذ الأخت الشقيقة قوة الأخ الشقيق في الإرث والحجب .
"
بنت الأخ لأب" بمنزلة" الأخ لأب" - وارث - ولكنه محجوب بالأخت الشقيقة .
ـ توزيع التركة :
" بنت البنت"نصف التركة كما لو كانت "بنتًا صلبيةً"
" ابن الأخت الشقيقة"باقي التركة كما لو كانَ "أختًا شقيقةً".
" بنت الأخ لأب" لا شيء لها كما لو كانت "أخًا لأبٍ"

5
ـ تُوفيَ عن : بنت بنت ، وبنت بنت ابن.
الحل :
يُلاحظ أن أفرادَ المسألةِ من ذوي الأرحام ، وأن عددَهُم أكثرُ من فردٍ . فيرجح بينهم.
ـ الترجيح بينهما على مذهب أهل التنزيلِ كالآتي :
ننزل كلَّ واحدةٍ منهما منزلة من تدلي له كالتالي :
ـ " بنت البنت"بمنزلة" البنت" وارثة-صاحبة فرضٍ وفرضها النصف.
ـ " بنت بنت ابن" بمنزلة" بنت ابن" وارثة بالفرض - وفرضها السدس تكملة للثلثين .
ـ توزيع التركة :
"
بنت البنت" نصف التركة كما لو كانت "بنتًا"
" بنت بنت ابن" سدس التركة تكملة للثلثين كما لو كانت " بنت ابن"
وباقي التركة يقسم بينهما ردًّا بنسبة ميراثهما

2/1 : 6/1 = 6/3 : 6/1 = 3 : 1
أي عدد أسهم التركة 3+ 1 = 4أسهم
"
بنت البنت"3أسهم من 4أسهم
"
بنت بنت ابن"ا سهم من 4أسهم .


6 ـ تُوفيَ عن : عمة وخالة.
الحـل :
" العمة" تُدلي إلى " الأب" أدلت إلى الأب لأنها أخت الأب

فترث كأنها أب
" الخالة" تُدلي إلى " الأم " أدلت إلى الأم لأنها أخت الأم

فترث كأنها أم .فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ" فللأم الثلث والباقي وهو الثلثان للأب .
*العمة 3/2التركة كما لو كانت أبًا
*الخالة 3/1 التركة كما لو كانت أمًّا
"فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ"

¤ . ¤ . ¤
 
المجلس الثامن والعشرون [FONT=&quot]
تيسير علم المواريث[/FONT]​
تابع ميراث ذوي الأرحام
ثالثًا : طريقة أهل القرابة
وهي طريقة " عليّ " ـ رضي الله عنه ـ وبها أخذ جمهرة فقهاء المذهب الحنفي وغيرهم ، وسُمّوا بذلك لأنهم يُقَدِّمُونَ الأقرب فالأقرب . وقد استدل أصحاب هذه الطريقة بالآتي :أن ما استدل به أهل التنزيل من توريث " العمة" الثلثين ، وتوريث " الخالة" الثلث ، يدل على اعتبار قوة القرابة . فإن العمة قرابتها من جهة الأب ؛ والأب يستحق الثلثين . والخالة قرابتها من جهة الأم ؛ والأم تستحق الثلث ، فكان المستَحَقُّ بقرابة الأب ضعف المستَحَق بقرابة الأم . ـ رويَ عن عَلِيّ وعبد الله " أنهما نَزَّلاَ بنت البنت بمنزلة البنت ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وبنت الأخت بمنزلة الأخت ، والعمة منزلة الأب ، والخالة منزلة الأم" وروي ذلك عن عمر في العمة والخالة .
صحيح . أخرجه البيهقي / إرواء الغليل تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله/ ج : 6 / حديث رقم : 1702 / ص : 142.الدرر السنية.
الشاهد : " والعمة منزلة الأب ، والخالة منزلة الأم"

*كيفية توريث ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة
:

ـ يعتمد أصحاب هذه الطريقة أساسًا على القرابة ، فيرجح بين ذوي الأرحام عند تعددهم : أولًا : بالجهة.فإذا اتحدوا في الجهة ، رُجِّحَ بينهم :ثانيًا: بدرجة القرابة للمتوفى .فإذا اتحدوا في درجة القرابة ، رُجِّحَ بينهم : ثالثًا : بصفة الإدلاء ؛ فمن كان يُدلي للمتوفى بوارث ، أولى ممن يُدلي إلى المتوفى بغير وارث . فإذا اتحدوا في صفة الإدلاء ، كان الترجيح : رابعًا: بقوة القرابة ؛ حيث يُقَدَّم مَنْ كان أصلُه لأبويه ، ثم من كان أصله لأب فقط ، ثم من كان أصله لأم فقط . فإن اتحدوا في قوة القرابة اشتركوا وكان الميراث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
************
ـ قسم أصحاب هذه الطريقة ذوي الأرحام لأربع طبقات - أو أربع جهات - : الطبقة الأولى الفروع ثم طبقة الأصول ثم طبقة فروع الأبوين ثم طبقة فروع الأجداد والجدات . وكل طبقة مقدمة على التي تليها . فهذه الطبقات مرتبة قياسًا على جهات العصبة . ومعنى هذا على مذهب أهل القرابة ، أن كل طبقة من هذه الطبقات تحجب مَنْ بعدها . فالطبقة الأولى تحجب أفراد الطبقة الثانية وما بعدها ، والطبقة الثانية تحجب أفراد الطبقة الثالثة وما بعدها ، وهكذا كما في جهات العصبة بالنفس ، ولهذا نص فقهاء الأحناف على ما يلي : " إن ذوي الأرحام يُرَتَّبُونَ في الإرث ترتيب العصبة بالنفس ، فَيُقَدم فروع الميت ـ من غير أصحاب الفروض والعصبات ـ كأولاد البنات وإن نزلوا ، ثم أصول الميت كالجد والجدة غير الصحيحين وإن عَلَوْا ، ثم فروع أبويه كأولاد الأخوات وبنات الإخوة وإن نزلوا ، ثم فروع أجداده وجداته من الطوائف الست ... ويكون الإرث حسب ترتيبها ".
المواريث في الشريعة الإسلامية ... الصابوني / ص : 190 / بتصرف .

كيفية توريث كل طبقة
· الطبقة الأولى
وتشمل فروع الميت الذين ليسوا أصحاب فروض ولا عصبات ، وهم : 1 ـ أولاد البنات وإن نزلوا " بنت بنت ، ابن بنت ، بنت بنت بنت ، ابن بنت بنت ، ابن ابن بنت ، بنت ابن بنت"2 ـ أولاد بنات الأبناء وإن نزلوا " بنت بنت ابن ، ابن بنت ابن ، بنت بنت بنت ابن ، ابن بنت بنت ابن ،. " ....وتُوَرَّث هذه الطبقة كالآتي :
* إذا وجد واحد من هذه الطبقة وليس معه وارث من أصحاب الفروض أو العصبات ، أخذ كل التركة ، أو الباقي منها بعد فرض أحد الزوجين .
*
إذا وجد أكثر من واحدحجب الأقرب منهم الأبعد .
* فإذا استووا في الدرجة كان الترجيح بالإدلاء..... حيث يُقَدَّم من يُدلي بوارث من أصحاب الفروض أو العصبات على من يدلي بغير وارث - ذي رحم -
*
فإذا اتحدت الدرجة واتحد معها صفة الإدلاء ، كأن أدلى كل منهم بوارث كما في ابن البنت ، وبنت البنت ... اشترك الجميع في الميراث لعدم وجود المرجِّح ، مع ضرورة التفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك لو أدلى كل منهم بغير وارث ، كما في : بنت ابن بنت ، وابن بنت بنت .....اشترك الجميع في الميراث ؛ مع ضرورة التفاضل ؛ للذكر مثل حظ الأنثيين .

* أمثلة تطبيقية على توريث الطبقة الأولى :
1 ـ مات عن : ابن بنت بنت ، وبنت بنت ، وثلاث زوجات.
الحل:
يلاحظ أن أفراد المسألة :
· ثلاث زوجات: وهنَّ أصحابُ فرض ، وفرضهنَّ ربع التركة ،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى يقسم بينهنَّ بالسويةِ . ولا ردَّ عليهن .
· وباقي أفراد المسألة من ذوي الأرحام وعددهم أكثر من فرد .
ـ يرجح بين ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولاً : تحديد الطبقة ، يلاحظ أنهما من طبقة واحدة وهي الطبقة الأولى .
فلا مُرَجِّح بتحديد الطبقة - الجهة - .
ثانيًا : تحديد الدرجة :
ابن بنت بنت
بنت بنت
يُلاحظ أنَّ " بنت البنت" أقرب درجة للمتوفى من " ابن بنت البنت "
ويترتب على ذلك أن " بنت البنت " أولى بالمال من " ابن بنت البنت "
ـ توزيع التركة :
*الزوجات الثلاث الربع
فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى- توجد فروع ولكنها ليست وارثة لأنها من ذوي الأرحام فلا تؤثر في ميراث الزوجات- .يقسم بينهن بالسوية، لقوله تعالى "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ"
*بنت البنت باقي التركة بعد نصيب الزوجات .
*ابن بنت البنت لا شيء له .

2 ـ تُوفيَ عن : أربع بنات بنت بنت ابن ، وثلاثة من أبناء بنت ابن ابن ، وزوجتين.
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة :
*
زوجتان : وهما صاحبتا فرض وفرضهما ربع التركة يقسم بينهما بالسوية .ولا ردّ عليها.
· باقي أفراد المسألة من ذوي الأرحام ، وعددهم أكثر من فرد .
ـ يُرجح بينهم بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولاً: تحديد الطبقة :
كلهم من الطبقة الأولى. فلا مُرَجِّح بتحديد الجهة - الطبقة - .
ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى:
أربع بنات بنت بنت ابن ، ثلاثة أبناء بنت ابن ابن
يلاحظ اتحادهم في درجة القرابة .فلا مُرَجِّح بتحديد الدرجة .
ثالثًا :تحديد صفة الإدلاء :
*أربع بنات بنت بنت ابن
يدلين إلى " بنت بنت ابن" وهي من ذوي الأرحام

*ثلاثة أبناء بنت ابن ابن
يدلون إلى "بنت ابن ابن" وهي وارثة .
ـ والأولى بالتركة من كان يدلي بوارث. فيكون باقي التركة بعد نصيب الزوجتين للثلاثة أبناء بنت ابن ابن.
ـ توزيع التركة :
*الزوجتان الربع فرضًا .
لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى- توجد فروع ولكنها ليست وارثة لأنها من ذوي الأرحام فلا تؤثر في ميراث الزوجات- .يقسم بينهما بالسوية، لقوله تعالى "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ"
*ثلاثة أبناء بنت ابن ابن : باقي التركة بعد نصيب الزوجتين .
*أربع بنات بنت بنت ابن : لا شيء لهن .


·
الطبقة الثانية
وتشمل أصول الميت غير الوارثين وهم :
ـ الجد غير الصحيح وإن علا ؛كأبي الأم ، وأبي أبي الأم .
ـ الجدة غير الصحيحة وإن علت ..... كأم أبي الأم ، وأم أم أبي الأم .
وتورث هذه الطبقة كالآتي :
*إذا انعدمت الطبقة الأولى ، ووجد شخص واحد من الطبقة الثانية ، أخذ جميع المال أو الباقي بعد فرض أحد الزوجين .
* إذا وجد أكثر من واحد يحجب الأقرب الأبعدَ .
* فإذا استووا في الدرجة ، فإن من يدلي بوارث - صاحب فرض أو عصبة - يحجب من يدلي بغير وارث - ذي رحم - .

* إذا كان الجميع يدلون بوارث أو بذي رحم . فإما أن يكونوا جميعًا من جهة الأب ، أو جميعًا من جهة الأم ، أو البعض من جهة الأب ، والبعض الآخر من جهة الأم .
ـ فإن كانوا جميعًا من جهة الأب ، أو جميعًا من جهة الأم ؛قسم المال بينهم بالتساوي إذا كان الجميع جنسًا واحدًا- ذكورًا فقط ، أو إناثًا فقط - فإن كانوا جنسين - ذكورًا وإناثًا- قسم المال بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين
ـ أما إذا كان البعض من جهة الأب ، والبعض الآخر من جهة الأم فلجهة الأب سهمان ، ولجهة الأم سهم واحد فكأنه في هذه الحالة ترك أبًا وأمًّا .
* أمثلة تطبيقية على توريث الطبقة الثانية :
1 ـ تُوفيَ عن : أم أبي أم ، وأم أبي أم أب .
الحل :
· يلاحظ أن أفراد المسألة كلاهما من ذوي الأرحام ، وعددهم أكثر من واحد .
ـ الترجيح بينهما بطريقة أهل القرابة :
أولاً : تحديد الطبقة - الجهة - :
كلاهما من جهة واحدة ، فكلاهما من الطبقة الثانية ، فلا مُرَجِّح بتحديد الجهة - الطبقة - .
ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
أم أبي أم ، أم أبي أم أب
1 2 3 ، 1 2 3 4
· يلاحظ أن " أم أبي الأم " أقرب درجة للمتوفى من " أم أبي أم الأب " ، وبالتالي فإن " أم أبي الأم " أولى بالمال من " أم أبي أم الأب " .
ـ توزيع التركة :
أم أبي الأم : لها المال كله .
أم أبي أم الأب : ليس لها شيء .
2 ـ تُوفيَ عن : أبي أم أم ، وأبي أبي أم .
الحل :
· يلاحظ أن أفراد المسألة من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد .
إذن هناك احتياج للترجيح بينهما .
ـ الترجيح بينهما بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولًا : تحديد الطبقة - الجهة - : كلاهما من الطبقة الثانية
فلا مرجح بتحديد الجهة - الطبقة - .

ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
أبو أم أم ، أبو أبي أم
1 2 3 ، 1 2 3
كلاهما في درجة واحدة . فلا مرجح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
" أبو أم الأم " ---> يدلي إلى : " أم أم " --> وارثة جدة صحيحة .
" أبو أبي الأم " ---> يدلي إلى : " أبي أم " ---> غير وارث ـ من ذوي الأرحام - جد غير صحيح - .
أبو أم الأم أولى بالمال لأنه يدلي إلى المتوفى بوارثة .
أما الآخر فيدلي إلى المتوفى بذي رحم .
ـ توزيع التركة :
أبو أم الأم : له المال كله .
أبو أبي الأم : لا شيء له .

================
3 ـ تُوفيَ عن : أربع زوجات، وأم أبي أم أم ، وأبي أم أبي أم ، وأبي أبي أم أب ، وأم أبي أم أب .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة :
· الأربع زوجات ---> من أصحاب الفروض . فلهن ربع التركة يقسم بينهن بالسوية . ولا يُرَدّ عليهن .
· وباقي أفراد المسألة ---> من ذوي الأرحام وعددهم أكثر من فرد . فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بين ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولًا : تحديد الطبقة - الجهة - :
كلهم من الطبقة الثانية .فلا مُرَجِّح بالجهة .
ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
أم أبي أم أم ،أبو أم أبي أم ، أبو أبي أم أب ، أم أبي أم أب
1 2 3 4، 1 2 3 4 ، 1 2 3 4 ، 1 2 3 4
يلاحظ اتحاد درجة القرابة للمتوفى .فلا مُرَجِّح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
" أم أبي أم الأم " ---> تدلي إلى " أبي أم أم " --> من ذوي الأرحام - جد غير صحيح - .
" أبو أم أبي الأم " ---> يدلي إلى " أم أبي أم " ---> من ذوي الأرحام- جدة غير صحيحة - .
" أبو أبي أم الأب " ---> يدلي إلى : " أبي أم أب " --> من ذوي الأرحام - جد غير صحيح - .
" أم أبي أم الأب " ---> تدلي إلى : " أبي أم أب " --> من ذوي الأرحام - جد غير صحيح - .
ـ يلاحظ أن :
· الجميع يدلون بذي رحم ، فلا مرجح بينهم بصفة الإدلاء .
· وأن بعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم .
فيُعْطَى لجهةِ الأبِ سهمان . ويُعْطَى لجهةِ الأمِ سهم . مع مراعاة للذكر مثل حظ الأنثيين لكل جهة . وتفصيل ذلك كالآتي :
أم - أنثى - أبي أم الأم - جهة الأم ،أبو - ذكر - أم أبي الأم - جهة الأم: لهما سهم مع مراعاة التفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين .
أبو - ذكر- أبي أم الأب - جهة الأب -، أم - أنثى- أبي أم الأب - جهة الأب : لهما سهمان مع مراعاة التفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين .
ـ توزيع التركة :
* الأربع زوجات: ربع التركة فرضًا ،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى ، يقسم بينهن بالسوية. لقوله تعالى "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ" النساء 12 .
*أم أبي أم الأم،أبو أم أبي الأم :ثلث الباقي بعد نصيب الزوجات .يقسم بينهما بالمفاضلة أي للذكر مثل حظ الأنثيين.
*أبو أبي أم الأب،أم أبي أم الأب :ثلثي الباقي بعد نصيب الزوجات . يقسم بينهما بالمفاضلة أي للذكر مثل حظ الأنثيين.
================
4 ـ تُوفيَ عن : زوجة،وأم أبي أبي أم ، وأبي أم أم أم ، وأبي أبي أم أب ، وأم أبي أم أب .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة :
· زوجة: صاحبة فرض ، وفرضها ربع التركة ، ولا يُرَدّ عليها .
· وباقي أفراد المسألة من ذوي الأرحام ؛ وعددهم أكثر من فرد ، فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بين ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولًا : تحديد الطبقة الجهة :
كلهم من الطبقة الثانية .فلا مُرَجِّح بتحديد الجهة .
ثانيًا : تحديد الدرجة :
أم أبي أبي أم ، أبو أم أم أم ، أبو أبي أم أب، أم أبي أم أب
1 2 3 4 ، 1 2 3 4 ، 1 2 3 4 ، 1 2 3 4
يلاحظ تساوي درجة القرابة . فلا مُرَجِّح بتحديد درجة القرابة للمتوفى .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
أم أبي أبي الأم : تدلي إلى : أبي أبي أم : ذو رحم
أبو أم أم الأم : يدلي إلى : أم أم أم : وارثة .
أبو أبي أم الأب: يدلي إلى :أبي أم أب : ذو رحم .
أم أبي أم الأب: تدلي إلى : أبي أم أب : ذو رحم .
يلاحظ أن : أبو أم أم الأم ، يدلي بوارثة للمتوفى ، بينما باقي ذوي الأرحام يدلي كل واحد منهم بذي رحم ، فيكون : أبو أم أم الأم : أولى بالمال منهم جميعًا .
ـ توزيع التركة :
الزوجة : ربع التركة فرضًا ،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى. لقوله تعالى "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ" النساء 12 .
أبو أم أم الأم : باقي التركة بعد فرض الزوجة.
أم أبي أبي الأم ، أبو أبي أم الأب، أم أبي أم الأب: لا شيء لهم.

=================
ـ تُوفيَ عن :أبي أم أبي أب،وأبي أم أم أب ،وأبي أم أم أم ، وأبي أبي أم أم .
الحل :
· يلاحظ أن : أفراد المسألة كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد ، فيُرَجَّح بينهم .
ـ الترجيح بين ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولًا : تحديد الطبقة - الجهة - :
كلهم من الطبقة الثانية ،فلا مرجح بالجهة .
ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
أبو أم أبي أب ،أبو أم أم أب،أبو أم أم أم،أبو أبي أم أم
1 2 3 4 ، 1 2 3 4 ،1 2 3 4، 1 2 3 4
يلاحظ أن الجميع اتحدوا في درجة القرابة . فلا مُرَجِّح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
أبو أم أبي الأب: يدلي إلى : أم أبي أب : وارثة ، من جهة الأب .
أبو أم أم الأب : يدلي إلى : أم أم أب : وارثة ، من جهة الأب .
أبو أم أم الأم: يدلي إلى : أم أم أم : وارثة ، من جهة الأم.
أبو أبي أم الأم: يدلي إلى : أبي أم أم : من ذوي الأرحام
يلاحظ أن : الأجداد الثلاثة الأُوَل يدلون بأصحاب فروض ،أما الجد الأخير فإنه يدلي بذي رحم .
لذلك فالتركة كلها للثلاثة الأُوَل فقط . ولا شيء للجد الأخير
ولما كان الجدان الأولان من جهة الأب ، فلهما الثلثان يقسم بينهما بالسوية لأن كليهما ذكر .
أما الجد الثالث ، فله الثلث لأنه من جهة الأم .
ـ توزيع التركة :
*أبو أم أبي الأب، وأبو أم أم الأب: ثلثي التركة لأنهما من جهة الأب ،يقسم بينهما بالسوية لأن كليهما ذكر.
*أبو أم أم الأم : ثلث التركة ، لأنه من جهة الأم .
*أبو أبي أم الأم :لاشيء له .
 
المجلس التاسع والعشرون [font=&quot]
تيسير علم المواريث[/font]
تابع ميراث ذوي الأرحام
تابع: طريقة أهل القرابة
· الطبقة الثالثة
وتشمل فروع أبوي المتوفى من غير الوارثين .
وهم ـ بالنسبة للمتوفى ـ :
1 ـ أولاد الأخوات الشقيقات أو لأب أو لأم ، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا وإن نزلوا .
2 ـ بنات الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم ، وبنات أبنائهم وإن نزلوا
3 ـ أولاد الإخوة لأم وأولادهم مهما نزلت درجتُهُمْ ، مثل : ابن الأخ لأم ، أو بنت الأخ لأم ، وإن نزلوا . المواريث في الشريعة ص : 189 / بتصرف يسير .

كيفية توريث هذه الطبقة :
* لا ترث هذه الطبقة إلا عند عدم وجود كل من الطبقتين السابقتين [font=&quot]-[/font]الطبقة الأولى الفروع ثم الطبقة الثانية الأصول-، فإذا وجد واحد من هذه الطبقة - الثالثة -، استحق التركة كلها ، أو الباقي بعد فرض أحد الزوجين .
* فإذا وجد أكثر من واحد ، قُدِّمَ الأقرب " درجة" .
كما لو مات عن : بنت أخ لأب ، وابن بنت أخ شقيق .
فإن التركة كلها " لبنت الأخ لأب" ، لأنها أقرب درجة من ابن بنت أخ شقيق .
وكذا لو مات عن : بنت أخت لأم ، وبنت بنت أخ شقيق
فالميراث كله " لبنت الأخت لأم " ، لأنها أقرب درجة من " بنت بنت الأخ الشقيق " .
· فإذا استووا في الدرجة واختلفوا في " الإدلاء " ، قُدِّمَ مَنْ يُدلِي بوارث - صاحب فرض أو عاصب - علَى مَنْ يُدْلِي بذي رحم .
كما لو مات عن : بنت بنت أخ شقيق ، وبنت ابن أخ لأب .
يلاحظ أن الدرجة واحدة ، إلا أن الأولى:بنت بنت أخ شقيق: تُدلي بذي رحم - بنت الأخ الشقيق - بينما الثانية:بنت ابن أخ لأب: تدلى بعاصب- ابن أخ لأب - .
لذلك فالتركة كلها " لبنت ابن الأخ لأب " .
* فإذا استووا جميعًا في الدرجة والإدلاء ، كأن أدلى الجميع بوارث ، أو بغير وارث ، كان الترجيح " بقوة القرابة "، حيث يُقَدَّم مَنْ كان أصلُهُ لأبويهِ ، ثم من كان أصلُه لأب ثم من كان أصله لأم .
كما لو : مات عن : بنت بنت أخ شقيق، وبنت بنت أخ لأب .
هنا المال كله " لبنت بنت الأخ الشقيق" ، لقوة قرابتها للمتوفى فهذه أصلها لأبوين - شقيق-.
أما الأخرى-
بنت بنت أخ لأب - فأصلها لأب فقط
وكما لو : مات عن : بنت بنت أخ لأب ،وبنت بنت أخ لأم .
المال كله " لبنت بنت الأخ لأب " .لأن أصلها لأب أما بنت بنت أخ لأم، فأصلها لأم .
وكذلك لو مات عن : بنت أخت لأب ، وابن أخت لأم .
المال كله " لبنت الأخت لأب "، لأن قرابة الأب أقوى من قرابة الأم
*فإذا استووا في الدرجة ، والإدلاء ، وقوة القرابة ، كان الميراث بينهم جميعًا" للذكر مثل حظ الأنثيين " .
كما لو مات عن : بنت أخ لأم ، وابن أخت لأم .
فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .

* مثال تطبيقي على توريث الطبقة الثالثة :
مات عن : أربع بنات ابن أخ شقيق ، وخمسة أبناء أخت لأب ، وستة أبناء أخ لأم ، وأربع زوجات .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة عبارة عن :
· " أربع زوجات " ---> وهن أصحاب فروض . - فرضهن الربع يقسم بينهن بالسوية - . ولا يُرَدّ عليهن .
· وباقي أفراد المسألة من ذوي الأرحام ، وعددهم أكثر من فرد ، فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بين ذوي الأرحام بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولاً : تحديد الطبقة - الجهة -:
كلهم من الطبقة الثالثة . فلا مُرَجِّح بتحديد الجهة .

ثانيًّا : تحديد الدرجة :
أربع بنات ابن أخ شقيق، خمسة أبناء أخت لأب، ستة أبناء أخ لأم

1 2 3 ، 1 2 ، 1 2 .
يلاحظ أن : أبناء الأخت لأب ، وأبناء الأخ لأم ، أقرب درجة للمتوفى من بنات ابن الأخ الشقيق .فلا شيء " لبنات ابن الأخ الشقيق " .
أبناء الأخت لأب وأبناء الأخ لأم ---> اتحدوا في الدرجة .
فلا مرجح بينهم بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
خمسة أبناء أخت لأب ---> يدلون إلى أخت لأب- وارثة- .
ستة أبناء أخ لأم ---> يُدْلون إلى أخ لأم – وارث- .
الجميع يدلون بوارث . فلا مُرَجِّح بينهم بتحديد صفة الإدلاء .

رابعًا : تحديد قوة القرابة :
أبناء الأخت لأب، أقوى قرابة من أبناء الأخ لأم، لأن قرابة الأب أقوى من قرابة الأم .
فتكون باقي التركة بعد نصيب الزوجات لأبناء الأخت لأب .
ـ توزيع التركة :
*أربع زوجات : ربع التركة لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى، يقسم بينهن بالسوية . لقوله تعالى"وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ"النساء 12[font=&quot] .[/font]
*أربع بنات ابن أخ شقيق : لا شيء لهن .
*خمسة أبناء أخت لأب :باقي التركة بعد نصيب الزوجات ،يقسم بينهم بالسوية لأنهم كلهم ذكور .
* ستة أبناء أخ لأم : لا شيء لهم .
 
· الطبقة الرابعة
وهم من ينتسبون إلى جدَّي الميت - أبي أبيه ، وأبي أمه - ، أو جدَّتَيه - أم أبيه وأم أمه -.
وتشمل هذه الطبقة ست طوائف مرتبة حسب الاستحقاق وهي:
* الطائفة الأولى :
وهم أعمام المتوفى لأم ـ أي إخوة أبي الميت لأمه-، والعمات مطلقًا ، والأخوال مطلقًا ، والخالات مطلقًا .
* الطائفة الثانية :
وهم أولاد مَنْ ذُكِرُوا في الطائفة الأولى وإن نزلوا .
وبنات الأعمام الأشقاء أو لأب ، وفروعهن وإن نزلوا .
وبنات أبناء الأعمام الأشقاء أو لأب وفروعهن وإن نزلوا .
* الطائفة الثالثة :
أعمام أبي المتوفَى لأم ، أعمام أم المتوفَى مطلقًا .
عمات أبي المتوفَى مطلقًا،عمات أم المتوفَى مطلقًا .
أخوال أبي المتوفَى مطلقًا،أخوال أم المتوفَى مطلقًا .
خالات أبي المتوفَى مطلقًا،خالات أم المتوفَى مطلقًا .
*الطائفة الرابعة :
وهم أولاد مَنْ ذُكِرُوا في الطائفة الثالثة وإن نزلوا .
وبنات أعمام أبي المتوفَى الأشقاء أو لأب ، وبنات أبنائهم وإن نزلوا . وأولاد من ذُكرن وإن نزلوا .
*الطائفة الخامسة :
وهم أعمام أبي أبي المتوفَى لأم ، وعماته وأخواله وخالاته مطلقًا.
وأعمام أم أبي المتوفَى، وعماتها، وأخوالها ،وخالاتها مطلقًا .
وأعمام أبي أم المتوفَى وعماته وأخواله وخالاته مطلقًا .
وأعمام أم أم المتوفَى ،وعماتها ،وأخوالها ،وخالاتها مطلقًا.

*الطائفة السادسة :
وهم أولاد من ذكروا في الطائفة الخامسة وإن نزلوا .
وبنات أعمام أبي أبي المتوفَى الأشقاء أو لأب ، وبنات أبنائهم وإن نزلوا .
وأولاد مَنْ ذُكِرْن وإن نزلوا .. وهكذا .

*كيفية توريث الطبقة الرابعة :
ـ لا يرث أحد من هذه الطبقة إلا عند عدم وجود أحد من الطبقات التي تسبقها . وكما أن هذه الطبقات ـ السابقة ـ تستحق الإرث بالترتيب ـ فيحجب المتقدم منها المتأخر ـ فكذلك الحال بالنسبة لطوائف الطبقة الرابعة ، يحجب المتقدم منها المتأخر .
كما لو تُوفيَ وترك : خالة ، وابن خالة ، وبنت عم ، وابن خال .
الحل :
الخالة تحجب بقية ذوي الأرحام المذكورين في المثال ، لأن الخالة من الطائفة الأولى وهم من الطائفة الثانية .
فيكون المال كله للخالة .
ـ أما إذا وجد أكثر من واحد في الطائفة الواحدة سلكنا في ذلك ما سلكناه في توريث الطبقة الواحدة ، فتعتبر الطائفة كأنها طبقة، فنقدم الأقرب درجة ، فإذا استوت درجة القرابة ، كان الترجيح بالإدلاء كما سبق ، فإذا استووا في الإدلاء كان الترجيح بقوة القرابة ، فيقدم أبناء الأشقاء على الذين يتصلون عن طريق الأب ، وكذلك مَن يتصلون عن طريق الأب على مَن يتصلون عن طريق الأم

فائدة :
بالنسبة للأخوال والأعمام لأم وأولادهم ، إذا استووا في الدرجة وفي الإدلاء ، كان لمن يتصل عن طريق الأب سهمان ؛ ولمن يتصل عن طريق الأم سهم واحد .
* أمثلة تطبيقية على توريث الطبقة الرابعة :
1 ـ تُوفيَ عن : ابن خالة شقيقة ، وابن خالة لأب ، وابن خالة لأم .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة كلهم من ذوي الأرحام . وأن عددهم أكثر من فرد فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بين أفراد المسألة بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولاً : تحديد -الطبقة- :
كلهم من الطبقة الرابعة ، ومن الطائفة الثانية . فالجميع اتحدوا في الجهة . فلا مُرَجِّح بتحديد الجهة .

ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
ابن خالة شقيقة

ابن خالة لأب
ابن خالة لأم
يلاحظ اتحاد الدرجة .فلا مُرَجِّح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
*ابن الخالة الشقيقة: يُدلي إلى :خالة شقيقة - غير وارثة-
*ابن الخالة لأب : يُدلي إلى:خالة لأب- غير وارثة-
*ابن الخالة لأم : يُدلي إلى : خالة لأم-غير وارثة -
يلاحظ اتحاد صفة الإدلاء . فالجميع يدلون لغير وارث . فلا مرجح بتحديد صفة الإدلاء .
رابعًا : تحديد قوة القرابة للمتوفى :
ابن الخالة الشقيقة: ينتسب إلى : أبوي أم المتوفى .شقيقة أم المتوفى من أبويها.
ابن الخالة لأب : ينتسب فقط إلى : أبي أم المتوفى -شقيقة أم المتوفى من أبيها فقط-
ابن الخالة لأم : ينتسب فقط إلى : أم أم المتوفى .-شقيقة أم المتوفى من أمها فقط -
لذا فإن ابن الخالة الشقيقة أقوى قرابة للمتوفى من بقية أفراد المسألة . ويترتب على ذلك أن ابن الخالة الشقيقة أولى بالمال من الآخرين .
ـ توزيع التركة :
ابن الخالة الشقيقة :له المال كله .لقوة قرابته للمتوفى .
ابن الخالة لأب : لا شيء له .
ابن الخالة لأم : لا شيء له .


2 ـ تُوفيَ عن : عمة وخال .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد .فيرجح بينهما .
ـ الترجيح بينهما بطريقة أهل القرابة كالآتي :
أولاً : تحديد الطبقة- الجهة-
كلاهما من الطبقة الرابعة ، ومن الطائفة الأولى . يلاحظ اتحادهما في الجهة ، فلا مرجح بتحديد الجهة .

ثانيًا : تحديد الدرجة :
عمة ، وخال
1 ، 1
يلاحظ اتحاد الدرجة .فلا مرجح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
العمة : تُدلي إلى : أب - وارث - .
الخال : يُدْلي إلى : أم - وارثة - .
كلاهما يُدلي لوارث ، ولكن أحدهما ينتسب إلى الأب والآخر ينتسب إلى الأم .
فمن كان من جهة الأب فله : سهمان .
ومن كان من جهة الأم فله : سهم .
ـ توزيع التركة :
العمة : ثلثا التركة . لأنها تتصل بالمتوفى عن طريق الأب
الخال : ثلث التركة. لأنه يتصل بالمتوفى عن طريق الأم .
 
*تلخيص طريقة أهل القرابة*
قسم أصحاب هذه الطريقة ذوي الأرحام لأربع طبقات - أو أربع جهات - : الطبقة الأولى الفروع ثم طبقة الأصول ثم طبقة فروع الأبوين ثم طبقة فروع الأجداد والجدات . وكل طبقة مقدمة على التي تليها . فهذه الطبقات مرتبة قياسًا على جهات العصبة . ومعنى هذا على مذهب أهل القرابة ، أن كل طبقة من هذه الطبقات تحجب مَنْ بعدها .
فتورث هذه الطبقات كالآتي :
*إذا وجد واحد فقط من أفراد هذه الطبقات وليس معه وارث من أصحاب الفروض أوأصحاب العصبات عدا الزوجين كان المالُ كلُّهُ له بعد أحد الزوجينِ إن وجد .
* أما إذا كان عدد ذوي الأرحام أكثر من فرد بنفس الشروط السابقة ، احتيج للترجيح بينهم ـ فيرجح بينهم كالآتي :
ـ تحديد الطبقة- الجهة- : مع مراعاة أن كل طبقة مقدَّمة على التي تليها . فإن اتحدوا في الطبقة ، فلا مُرَجِّح بها .

ثم تحديد درجة قرابة ذوي الأرحام للمتوفى .
إذا استووا في الدرجة ، فلا مرجح بها .

ثم تحديد صفة الإدلاء :
إذا اتحدت صفة الإدلاء ، اشترك الجميع في الميراث مع مراعاة التفاضل بين الذكر والأنثى .
ـ تنفرد الطبقة الثانية والرابعة بالآتي :
ـ إذاكان الجميع يدلون بوارث أو بذي رحم : فقد يكونون :
أ ـ كلهم من جهة الأب . ب ـ كلهم من جهة الأم .
ج ـ بعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم .
* إذا كانوا كلهم من جهة الأب،أو كلهم من جهة الأم : يقسم الميراث بينهم كالآتي :
إذا كانوا ذكورًا فقط أو إذا كانوا إناثًا فقط ، تقسم التركة بينهم بالسوية.
إذا كانوا ذكورًا وإناثًا:تقسم التركة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
* إذا كان بعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم : يقسم الميراث بينهم كالآتي :
سهمان لجهة الأب، مع مراعاة التفاضل بين الذكر والأنثى
سهم لجهة الأم مع مراعاة التفاضل بين الذكر والأنثى .
ـ تنفرد الطبقة الثالثة والرابعة بالآتي :
ـ الترجيح بقوة القرابة إذا اتحدوا فيما سبق من مرجحات حيث يُقَدَّم : من كان أصله لأبويه ، ثم :من كان أصله لأب فقط ،ثم :من كان أصله لأم فقط .
ـ فإن استووا في الجهة ، والدرجة ، والإدلاء ، وقوة القرابة ، كان الميراث بينهم جميعًا بالسوية مع مراعاة التفاضل بين الذكر والأنثى .

ملحوظة :
الطبقة الرابعة مقسمة إلى 6 طوائف . كل طائفة مُقَدَّمة على التي تليها . وإذا وجد أكثر من واحد في الطائفة الواحدة ، سلكنا في ذلك ما سلكناه في توريث الطبقة الواحدة .
فتعتبر الطائفة كأنها طبقة فيُقَدَّم الأقرب درجة ، فإذا استوت درجة القرابة ، كان الترجيح بالإدلاء ، فإذا استوت صفة الإدلاء كان الترجيح بقوة القرابة ، فيقدم أبناء الأشقاء على الذين يتصلون عن طريق الأب ، وكذلك من يتصلون عن طريق الأب على من يتصلون عن طريق الأم .
أما بالنسبة للأخوال والأعمام لأم وأولادهم ، فإذا استووا في الدرجة وفي الإدلاء ؛ كان لجميع من يتصل عن طريق الأب سهمان يقسمان بينهم بالسوية إذا كانوا جنسًا واحدًا ، ويقسمان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا ذكورًا وإناثًا . وكان لجميع من يتصل عن طريق الأم سهم واحد يقسم بينهم بالسوية إذا كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط ، ويقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا ذكورًا وإناثًا .
مثال لتطبيق طريقة أهل القرابة :
ـ تُوفيَ عن : بنت ابن بنت بنت ، و ابن ابن بنت بنت ، وعم لأم ، وابن أخت لأم ، وبنت عم .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة كلهم من ذوي الأرحام ، وأن عددهم أكثر من فرد ، فيرجح بينهم .
ـ الترجيح بينهم بطريقة " أهل القرابة " كالآتي :
أولاً : تحديد الطبقة - الجهة - :
بنت ابن بنت البنت : من الطبقة الأولى .
ابن ابن بنت البنت : من الطبقة الأولى .
العم لأم : من الطبقة الرابعة : من الطائفة الأولى .
ابن الأخت لأم : من الطبقة الثالثة .
بنت العم : من الطبقة الرابعة : من الطائفة الثانية .
يلاحظ أن بعض ذوي الأرحام من الطبقة الأولى ، والبعض من الطبقة الثالثة ، والبعض من الطبقة الرابعة .
فيقَدَّم من كان من الطبقة الأولى على من كان من سِوَاها .
فبنت ابن بنت البنت و ابن ابن بنت البنت : أولى بالمال ، ولكن يرجح بينهما أيهما أولى به من الآخر لأنهما من طبقة واحدة . فلا مرجح بينهما بتحديد الجهة - الطبقة- .
ثانيًا : تحديد درجة قرابتهما للمتوفى :
بنت ابن بنت البنت ، ابن ابن بنت البنت
يلاحظ اتحاد الدرجة ، فلا مرجح بتحديد الدرجة .
ثالثًا : تحديد صفة الإدلاء :
بنت ابن بنت البنت : تدلي إلى : ابن بنت بنت - غير وارث لأنه من ذوي الأرحام - .
ابن ابن بنت البنت : يدلي إلى : ابن بنت بنت - غير وارث لأنه من ذوي الأرحام -.
يلاحظ اتحادهما في صفة الإدلاء ـ فيقسم المال بينهما مع مراعاة التفاضل بين الذكر والأنثى :
ـ توزيع التركة :
بنت ابن بنت البنت: ثلث التركة لأنها أنثى
ابن ابن بنت البنت : ثلثا التركة لأنه ذكر .
العم لأم : لا شيء له .
ابن الأخت لأم : لا شيء له .
بنت العم : لا شيء لها .

مثال لتطبيق الطرق الثلاث :
ـ تُوفيَ عن : بنت بنت ، ابن بنت بنت ، بنت بنت ابن .
الحل :
يلاحظ أن أفراد المسألة كلهم من ذوي الأرحام . وأن عددَهُم أكثرُ من فرد . إذًا لابد من مُرجِّح لتحديد من له أولوية أخذ المال .
وهناك ثلاث طرق للترجيح ، سبق عرضها بالتفصيل .
وسبق بيان أن الطريقة الثالثة هي الأرجح . ولكننا في مقام تعليم ، فنعرض حل المسألة بالثلاث طرق .
أولاً : الترجيح بطريقة أهل الرحم :
على طريقة أهل الرحم يتساوى الجميع في الميراث لا فرق بين درجة ودرجة ، ولا ذكر وأنثى ، ولا أي ضابط للتفريق سوى أنهم جميعًا من ذوي الأرحام .
فتقسم التركة كالآتي :
نفترض أن التركة 3 أسهم :
بنت البنت: سهم .
ابن بنت البنت: سهم.
بنت بنت الابن: سهم.
ثانيًا : الترجيح بطريقة أهل التنزيل :
أصحاب هذه الطريقة يعتمدون على تنزيل ذي الرحم منزلة الوارث الذي يُدلي به إلى المتوفى .فيأخذ ذو الرحم ما كان يأخذه من أدلى به لو كان موجودًا .وتطبيق ذلك على أفراد هذه المسألة كالآتي :
بنت البنت : تنزل منزلة : البنت .
ابن بنت البنت : ينزل منزلة : بنت البنت .
بنت بنت الابن : تنزل منزلة : بنت الابن .
فكأن المتوفى ترك : بنت،وبنت بنت ، وبنت ابن .
فتأخذ البنت :النصف .
بنت البنت: لا شيء لها لأنها من ذوي الأرحام

وبنت الابن: السدس تكملة للثلثين .
ـ توزيع التركة :
نفترض أن التركة مقسمة إلى 4 أسهم :
فتقسم هذه الأسهم على الورثة فرضًا وردًّا
*بنت البنت : تنزل منزلة : البنت . ،3 أسهم، الذي هو نصيب أصلها-البنت-.
*ابن بنت البنت : ينزل منزلة بنت البنت ، لا شيء له


*بنت بنت الابن : تنزل منزلة بنت الابن ،سهم واحد .

ثالثًا : الترجيح بطريقة أهل القرابة :
تعتمد هذه الطريقة على الترجيح بين ذوي الأرحام الموجودين ؛ بالجهة -أي بالطبقة - ؛ ثم بالدرجة ؛ ثم بالإدلاء ؛ ثم بقوة القرابة .فإن استووا اشتركوا ، وكان الميراث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
إذًا للترجيح بين أفراد المسألة بطريقة أهل القرابة ـ نتبع الآتي :
أولاً : تحديد الطبقة -الجهة - :
يلاحظ أن جميع أفراد المسألة من الطبقة الأولى . فلا مرجح بتحديد الجهة .
ثانيًا : تحديد درجة القرابة للمتوفى :
بنت بنت ،ابن بنت بنت، بنت بنت ابن .
يلاحظ أن بنت البنت أقرب درجة للمتوفى من باقي أفراد المسألة ، فتكون هي الأَوْلَى بالتركة .
ـ توزيع التركة :
بنت البنت : ترث التركة كلها لقرب درجة قرابتها للمتوفى.
ابن بنت البنت : لا شيء له .
بنت بنت الابن : لا شيء لها .
================
* الفرق بين مذهب أهل التنزيل ومذهب أهل القرابة :
أ ـ مذهب أهل التنزيل ، لا يرتبون الطبقات ، ولا يقدمون طبقة على أخرى . بينما أهل القرابة يقدمون الطبقات بعضها على بعض قياسًا على العصبة بالنفس .
ب ـ مذهب أهل التنزيل: يعتمدون على تنزيل ذي الرحم منزلة الوارث الذي يُدلي به ، فيأخذ ذو الرحم ما كان يأخذه من أدلى به لو كان موجودًا .
بينما نجد أن الاعتبار في مذهب أهل القرابة هو قرب الدرجة ثم الإدلاء ثم قوة القرابة ، وأن للذكر مثل حظ الأنثيين ، كما هو الحال بين العصبات .
المواريث في الشريعة ... / ص : 190 / بتصرف .


* رجحان مذهب أهل القرابة :
والراجح مذهب " أهل القرابة " لاعتماده على الآثار المؤيدة بالقياس على العصبات، أما مذهب " أهل الرحم " الذي يقوم على التسوية بين ذوي الأرحام كلهم ، لا فرق بين جهة وجهة ، ولا درجة ودرجة ، ولا قرابة قوية وقرابة ضعيفة ، فيتعارض مع القاعدة الأساسية في الميراث وهي الترجيح بقرب القرابة وقوتها .
أما مذهب " أهل التنزيل " فإن الآثار التي يستند إليها مُعَارَضَة بالآثار التي استند إليها مذهب " أهل القرابة " والمؤيَّدَة بالقياس على العصبات ، ثم إنه يترتب على مذهب " أهل التنزيل " حرمان الإنسان من الميراث لِوَصفٍ في غيره لا في نفسه ، فلا يرث من يدلي إلى الميت برقيق أو غير مسلم . ا . هـ . الأحكام الأساسية ... زكريا البِرِّي / ص : 188 .
 
ميراث ذوي الأرحام من جهتين
لا اعتبار لتعدد جهات القرابة في وارث من ذوي الأرحام ، إلا عند اختلاف الحيز .
* أي أنه إذا كان حيز القرابة واحدًا - من جهة الأم فقط أو من جهة الأب فقط -، فإن ذا القرابتين يرث بجهة واحدة فقط

وصورتها :
ـ تُوفيَ عن : بنت بنت بنت التي هي بنت ابن بنت ، وابن بنت بنت .
الحل :
الميراث يكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا اعتبار لتعدد قرابة الأولى لاتحاد الحيز .
* وإن اختلف الحيز بأن كانت إحدى القرابتين من جهة الأب ، والأخرى من جهة الأم ، فإن ذا القرابتين يرث بالجهتين معًا .
وصورتها :
ـ تُوفيَ عن : ابن عمة شقيقة هو ابن خال شقيق ، وبنت خال شقيق .
الحل :
يأخذ الأول ثلثي التركة باعتبار قرابة الأب ، ويشارك بنت الخال الشقيق في الثلث للذكر ضعف الأنثى باعتباره من قرابة الأم .
المواريث في الشريعة الإسلامية / ص : 207 .
 
المجلس الثلاثون
تيسير علم المواريث
التخارج
التخارج :هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث ، وترك حصته في التركة مقابل شىء يأخذه من التركة أو غيرها .الوجيز في الميراث والوصية / ص : 223 .

-وهذا يعني : أن يخرج أحد الورثة من التركة ، أو من بعضها ، مقابل مالٍ يأخذه إما من التركة ، أو من غيرها ، من جميع الورثة ، أو من بعضهم .التخارج بين الورثة أحكامه وصوره في الفقه الإسلامي – ناصر بن محمد الغامدي

حكم التخارج :التّخارج جائز بشرط التّراضي وأهلية المتخارجين، والأصل في جوازه ما روي أنّ عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنه طلّق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة في مرض موته ، ثمّ مات وهي في العدّة ، فورّثها عثمان رضي الله تعالى عنه مع ثلاث نسوة أخر ، فصالحوها عن ربع ثُمُنها على ثلاثة وثمانين ألفًا . قيل من الدّنانير ، وقيل من الدّراهم . الموسوعة الفقهية.
قال في سكب الأنهر: وأصله ما روي أن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- طلق في مرض موته إحدى نسائه الأربع, ثم مات وهي في العدة, فورثها عثمان -رضي الله تعالى عنه- ربع الثمن، فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من الدراهم, وفي رواية من الدنانير, وفي رواية ثمانين ألفا. وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير. ا. هـ. الجزء الخامس من رد المحتار على الدر المختار, ابن عابدين, صفحة"518".الملتقى الفقهي .


[FONT=&quot]"-إنَّ عثمانَ ورَّثَ تماضرَ بنتَ الأصبغِ الكلبيَّةِ من عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ و كان طلَّقها في مرضِ موتِه فبتَّها"[/FONT]

الراوي[FONT=&quot] : طلحة بن عبدالله بن عوف[FONT=&quot]-[/FONT]المحدث[FONT=&quot] : [/FONT]الألباني[FONT=&quot]-[/FONT]المصدر[FONT=&quot] : [/FONT]إرواء الغليل-الصفحة أو الرقم[FONT=&quot]: 1721 - [/FONT]خلاصة حكم المحدث[FONT=&quot] : [/FONT]صحيح.
[/FONT]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [FONT=&quot]يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ" ذكره البخاري معلقًا ،[/FONT]وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِمَعْنَاهُ -فتح الباري بشرح صحيح البخاري-كتاب الحوالة -
فالتخارج هو نوع من التبايع بين الشركاء والورثة يتسامح فيه عن الجهالة وعن عدم القبض في حين لا يتسامح بمثل هذا في البيع فيما بين غيرهم .

فالصلح- التخارج- يقوم على المعروف والخير والتنازل على عكس بقية العقود المالية ، أو غيرها التي تقوم على أساس المساومة والحقوق المتقابلة
من يملك التّخارج التّخارج عقد صلح، وهو في أغلب أحواله يعتبر من عقود المعاوضات، ولذلك يشترط فيمن يملك التّخارج أهليّة التّعاقد، وذلك بأن يكون عاقلاً غير محجور عليه، فلا يصحّ التّخارج من الصّبيّ الّذي لا يميّز، ولا من المجنون وأشباهه‏.‏
ويشترط أن يكون ذا إرادة، لأنّ التّخارج مبناه على الرّضا‏.‏‏
ويشترط فيمن يملك التّخارج كذلك أن يكون مالكًا لما يتصرّف فيه‏.‏

وقد يكون ملك التّصرّف بالوكالة، وحينئذ يجب أن يقتصر التّصرّف على المأذون به للوكيل‏.‏‏ وقد يكون ملك التّصرّف كذلك بالولاية الشّرعيّة كالوليّ والوصيّ، وحينئذ يجب أن يقتصر تصرّفهما على ما فيه الحظّ للمولّى عليه‏.‏ فقد نقل ابن فرحون عن مفيد الحكّام في الأب يصالح عن ابنته البكر ببعض حقّها من ميراث أو غير ذلك، وحقّها بيّن لا خصام فيه، أنّ صلحه غير جائز، إذ لا نظر فيه، أي لا مصلحة، وترجع الابنة ببقيّته على من هو عليه‏.‏ وينظر تفصيل ذلك في‏:‏ ‏(‏وصاية، ولاية‏)‏‏.‏

شروط صحّة التّخارج

هناك شروط متفق عليها ، وشروط مختلف فيها قابلة للنقاش ، فمن الشروط المتفق عليها ما يأتي :
الشرط الأول : أن يكون المتخارجان مكلفين لهما أهلية الأداء .
الشرط الثاني : أن يكون المال المتخارج منه مملوكًا لهما ، أو أن يكون لهما ولاية شرعية أو قضائية ، أو عقدية
الشرط الثالث : أن يكون المتخارج منه مما يصح الاعتياض عنه ، أما إذا كان لا يصح الاعتياض عنه فلا يصح التخارج عليه ، ولا الصلح عنه.

وفي الأشباه: " لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة كحق الشفعة، على هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف "
وأما الشروط المختلف فيها فهي :
~الشرط الأول : أن يكون محل التخارج معلومًا هذا عند المالكية والشافعية ، وذلك لأنه بمثابة البيع وإن كان في صورة الصلح وبيع المجهول لا يجوز .
[FONT=&quot]وأما الحنابلة فقالوا : يصح الصلح عن المجهول سواء كان عينًا ، أو دينًا إذا كان مما لا سبيل إلى معرفته ، فأما ما يمكن معرفته أو الذي هو عليه كتركة موجودة فلا يصح الصلح عليه مع الجهل ، لأنه إنما أحيل مع الجهل للحاجة إليه لإبراء الذمم وإزالة الخصام ، قال أحمد في الرجل يصالح على الشيء ، فإن علم أنه أكثر منه لم يجز إلاّ أن يوقفَه عليه إلاّ أن يكون مجهولاً لا يدري ما هو ؟ ونقل عنه عبدالله إذ اختلط قفيز حنطة بقفيز شعير وطحنا ، فإن عرف قيمة دقيق الحنطة ودقيق الشعير بيع هذا وأعطى كل واحد منهما قيمة ماله إلاّ أن يصطلحا على شيء ويتحالاّ [/FONT]
[FONT=&quot] المغني لابن قدامه ط . الرياض الحديثة ( 4/542 ـ 544 - هنا -
[/FONT]

‏ ودليل الصّلح عن المجهول عند تعذّر العلم به‏:‏
* «أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لرجلين اختصما في مواريث درست‏:‏ اقتسما وتوخّيا الحقّ ثمّ استهما ثمّ تحالاّ»‏.‏
رواه أحمد وأبو داود - ص 369 .
* حسن.إرواء الغليل للألباني - هنا .
* " اذهبا و توَخيا ثم استهما ، ثم اقْتَسِما ، ثم لِيُحَلِّلْ كلُّ واحدٍ منكما صاحبَه"الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الجامع-الدرر-
الحديث دليلٌ على جواز الصلح في المواريث ؛ فإنَّ النبي أقر الرجلين على قول كلٍّ منهما : حقِّي لصاحبي ، وأمرهما أن يرجعا ، فيصطلحا فيما بينهما ، ويقتسما ، ويتوخيا الحق والعدل ، ويحلِل كلُّ واحدٍ منهما صاحبه.

*ما روي أنّ عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنه طلّق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبيّة في مرض موته ، ثمّ مات وهي في العدّة ، فورّثها عثمان رضي الله تعالى عنه مع ثلاث نسوة أخر ، فصالحوها عن ربع ثُمُنها على ثلاثة وثمانين ألفًا . قيل من الدّنانير ، وقيل من الدّراهم . الموسوعة الفقهية.

~ الشرط الثاني: التقابض في المجلس إذا كان التخارج بالنقود من الطرفين كالتخارج عن أحد النقدين بالآخر ، وكذا فيما إذا اتفق محل التخارج من الطرفين طعامًا ، أو تتوافر فيه علة الربا فإن جمهور الفقهاء اشترطوا التقابض في المجلس من حيث المبدأ وإن اختلفوا في التفاصيل وقد عللوا هذا الاشتراط بأن الصلح حينئذ بيع وصرف فيجب توافر شروطه فيه ، ولكن الذي يرد على ذلك أنه لو كان حينئذ بيعًا وصرفًا لاشترط التماثل أيضًا مع أنه لا يشترط التماثل عندهم كما يقول لو كان على رجل ألف درهم ، فصالح عليه فخرج بخمسمائة درهم فهذا جائز عند الحنفية ، والمالكية ،والشافعية .البحر الرايق ( 7/259 ) ، ومواهب الجليل ( 5/82 ) ، وروضة الطالبين ( 195ـ196)،ونهاية المحتاج(4/374) ، والمغني لابن قدامة ( 4/535 ) هنا-
سوعة الفقهية .

~ الشرط الثالث: توافر شروط بيع الدَّين عند التخارج من الديون،هذا ما اشترطه جماعة من الفقهاء.
إذا كان بعض التركة دَينًا على الغير :
إذا كان بعض التركة التي حصل فيها التخارج دينًا على الناس ، وصالح الورثةُ أحدهم على أن يخرجوه من الدين ، ويكون لهم عند حصوله ، فحكم التخارج في هذه الصورة مختلف فيه بين أهل العلم.
فمن شروطه: أن يكون المدين مقرًا بالدين مليئًا أو عليه بيِّنة لا كلفة في إقامتها، وذلك لانتفاء الضرر الناشئ عن عدم قدرة صاحب الحق على تسلم حقه منه.
والبعض قال لا نرى لذلك وجهًا لأنه حينئذٍ ليس بيعًا للدَّيْن،وإنما هو صلح وإبراء وإسقاط، فالصلح عن الدين نوعان:صلح إسقاط وإبراء وحطيطة،وصلح معاوضة .هنا.
 
المجلس الحادي والثلاثون
تيسير علم المواريث
تابع التخارج


صور التّخارج
للتخارج حسب الاستقراء خمسُ صورٍ، ولكلِّ صورةٍ منها طريقة في قسمةِ مسائِلِها ، على النحو التالي:
الصورة الأولى :
أن يُخرِجَ وارثٌ أحدَ الورثةِ عن نصيبه كلِّه في مقابل شيءٍ يأخذه من غير التركة ؛ فهنا يحلُّ الوارث المُخارِج محلَّ الوارثِ المُخَارَجِ في نصيبه من التركة ، وتضم سهام المُخارِج إلى سهام المُخَارَجِ.
ولقسمة مسائل هذه الصورة ؛ نتبع الخطوات التالية :
أولًا:نقسم المسألة قسمةً عاديةً بين الورثة جميعًا بما فيهم الوارث المُخْرَج؛ لمعرفة عدد سهامه في المسألة .
ثانيًا:إذا عرفنا سهام الوارث المُخرَج من المسألة ، أعطيناها الوارث الذي خارجَه؛ فهي له ، وتنتهي المسألة .
مثال هذه الصورة :
لو هلكت امرأةٌ عن : زوجٍ ، وبنتٍ ، وأم، وعم شقيقٍ ، فخَارجَ الزوجُ العمَّ الشقيق ليَخْرُج من التركة ، مقابل مبلغٍ دفعه له من ماله الخاص ، فكيف تقسم المسألة ؟ .
الحل: توزيع التركة قبل التخارج لنحدد نصيب الخارج منها
[font=&quot]:
[/font]
الزوج : الربع فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة، لقوله تعالى "فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ" النساء12.

البنت: النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،
لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ" النساء 11.

الأم : السدس فرضًا ،لقوله تعالى "وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ" النساء 11.
العم الشقيق :الباقي تعصيبًا ، عصبة بالنفس .
[font=&amp]لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&amp]".
[/font][/font]
*يعطي الزوجُ العمَّ الشقيقَ المبلغَ الذي تصالحا عليه ، ويأخذ الزوجُ نصيبَ العمِّ الشقيقِ في التركةِ

*توزع التركة بعد التخارج كالآتي:

البنت: النصف فرضًا
الأم : السدس فرضًا
الزوج : الربع فرضًا و الباقي
*ولمزيد تفاصيل نجعل التوزيع في صورة أسهم كالآتي:
فروض المسألة :ربع، نصف ، سدس،الباقي
نجعل أصل المسألة 12 سهم ليناسب جميع مقامات النسب:

الزوج : الربع : ثلاثة أسهم
البنت: النصف :ستة أسهم
الأم : السدس : سهم واحد
نصيب العم العاصب الباقي: 12- 11 تساوي واحد سهم .
توزيع الأسهم بعد التخارج كالآتي :
البنت: النصف فرضًا :ستة أسهم
الأم : السدس فرضًا :
2 سهم
الزوج : الربع فرضًا و الباقي:
ثلاثة أسهم و واحد سهم : أربعة أسهم
٢٠٨ مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية ،ع (٤٥)، ذو القعدة ١٤٢٩هـ .بتصرف.

[font=&quot] تُوفيَ [/font]عن : أخت شقيقة ، وأخت لأب ، وأخوين لأم .
اتفقت الأخت الشقيقة مع الأخت لأب على أن تدفع لها من مالها الخاص مبلغًا معينًا ، نظير تنازل الأخت لأب عن نصيبها في التركة للأخت الشقيقة
الحل :
ـ الحجب :
" الأخت لأب " محجوبة حجب نقصان من " النصف " إلى " السدس " لوجود " الأخت الشقيقة " .
الورثة وتوزيع التركة قبل التخارج لنحدد نصيب الخارج:
الأخت الشقيقة: النصف فرضًا
الأخت لأب :السدس
فرضًا،تكملة للثلثين
الأخوان لأم :الثلث فرضًا لتعددهما يقسم بينهما بالسوية
*تُعْطِي الأخت الشقيقة الأخت لأب المبل
غ الذي تصالحا عليه ، وتأخذ الأخت الشقيقة نصيب الأخت لأب في التركة
*توزع التركة بعد التخارج كالآتي:
الأخت الشقيقة:النصف و السدس أي ثلثي التركة فرضًا

الأخوان لأم :ثلث التركة فرضًا

*ولمزيد تفاصيل نجعل التوزيع في صورة أسهم كالآتي:
فروض المسألة :
نصف،سدس،ثلث.
نجعل أصل المسألة ستة أسهم ليناسب جميع مقامات النسب:
النصف : 3 أسهم
السدس : 1 سهم
الثلث :2 سهم
توزيع الأسهم بعد التخارج كالآتي :

الأخت الشقيقة:3 أسهم و1 سهم
الأخوان لأم :2 سهم
 
الصورة الثانية :
وهي أكثر صور التخارج شيوعًا : أن يخرج أحد الورثة عن نصيبه من التركة لبقية الورثة ، في مقابل شيءٍ معلومٍ يأخذُهُ منَ التركةِ نفسِهَا ؛ كدارٍ أو أرضٍ أو مبلغٍ من المال ؛ فهنا نقسم حصة الخارج على بقية الورثة بنسبة أنصبائهم
ولقسمة مسائل هذه الصورة ؛ نتبع الخطوات التالية :
أولًا: نقسم التركة قسمةً عاديةً على جميع الورثة بما فيهم الوارث المُخرج ؛ لمعرفة عدد سهامه في المسألة .
ثانيًا: إذا عرفنا سهام الوارث المُخرجِ ، فنستبعدها نظير ما حصل عليه من التركة .
ثالثًا: نرجع أصل المسألة إلى حاصل مجموع سهام الورثة بعد استبعاد سهام الوارث المُخرجِ .
رابعًا: نخرج جزء سهم المسألة ؛ عن طريق قسمة المبلغ الذي خلَّفه الميت ، دون ما أخذه الخارج
خامسًا: نضرب جزء السهم في سهام كلِّ وارثٍ من البقية ليخرج نصيبه من التركة المتبقية .
مثال هذه الصورة :
لو هلك هالك عن : زوجةٍ ، وبنتٍ ، وعم شقيقٍ ، وترك مائةً وعشرين ألف ريالٍ ، وقطعةَ أرضٍ ،فخرج العم الشقيق من نصيبه في المبلغ المذكور ؛ على أن يأخذ قطعة الأرض وحده ، فكيف تقسم التركة على الورثة المذكورين ؟ .
الجواب على النحو التالي :

أولًا: نقسم التركة قسمةً عاديةً على جميع الورثة بما فيهم الوارث المُخرج ؛ لمعرفة عدد سهامه في المسألة .
[font=&quot]*الزوجة[/font] الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم[font=&quot].." [/font]النساء 12[/font]
*البنت: النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى [font=&quot]"وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ[font=&quot]" [/font]النساء 11[font=&quot].[/font][/font]
[font=&quot]*العم الشقيق :الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس[font=&quot]- [/font]بعد أصحاب الفروض [font=&quot].[/font]لقول النبي صلى الله عليه وسلم [font=&quot]" [/font]أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ "[/font]
نحسب أسهم الورثة :
الفروض : الثمن ،النصف ، الباقي للعصبة. أصل المسألة 8
الزوجة :الثمن: سهم واحد
البنت :النصف :أربعة أسهم
العم الشقيق: الباقي: ثلاثة أسهم
ثانيًا: إذا عرفنا سهام الوارث المُخْرَجِ ، فنستبعدها نظير ما حصل عليه من التركة .
فخرج العم الشقيق من نصيبه في المبلغ المذكور ؛ على أن يأخذ قطعة الأرض وحده.فتُسْقَط سهام ذلك الذي خرج من مجموع الأسهم .

ثالثًا: نرجع أصل المسألة إلى حاصل مجموع سهام الورثة بعد استبعاد سهام الوارث المُخرجِ .
فيعتبر مجموع سهام الورثة الباقين ، أصلا
ً
للمسألة ، فيقَسَّم المتبقي من التركة على هذا المجموع

*الأصل الجديد للمسألة بعد خروج العم الشقيق هو مجموع سهام باقي الورثة وهو خمسة أسهم .
تقسم المائة والعشرين ألف ريال على باقي الورثة ،بنسبة أنصبائهم كالآتي:

الزوجة : سهم واحد ،البنت : أربعة أسهم .
تقسم المائة وعشرين ألف ريال عليهما بنسبة أنصبائهما كالآتي :
قيمة السهم : مائة وعشرين ألف على خمسة ؛الذي هو أصل المسألة ؛ يساوي : 24000 ريال.
نصيب الزوجة = 24000 × 1 = 24000 ريال.
نصيب البنت = 24000 × 4 = 96000 ريال .
العم الشقيق خرج مقابل أخذ الأرض.
مثال آخر :
تُوفيت عن : زوج ، وأم ، وأخت شقيقة ، وأخت لأب ، وأخت لأم . وتركت 160 فدان ، ومبلغ 8500 جنيه .
وقد تخارجت الأخت لأب من التركة لبقية الورثة مقابل المبلغ النقدي .
الحل :
ـ الحجب :
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .
" الأخت لأب " محجوبة حجب نقصان من " النصف " إلى " السدس " لوجود " الأخت الشقيقة " .
أولًا[font=&quot]:نقسم التركة قسمةً عاديةً على جميع الورثة بما فيهم الوارث المُخْرَج ؛ لمعرفة عدد سهامه في المسألة[font=&quot] . [/font][/font]
[font=&quot]*الزوج :النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة[font=&quot]
[/font]
لقوله تعالى[font=&quot] " [/font]وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ[font=&quot]"[/font]سورة النساء آية : 12.
[/font]
* الأم:السدس فرضًا لتعدد الإخوة ،لقوله تعالى" فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ" النساء 11.
*الأخت شقيقة : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى"إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ" النساء176.
* الأخت لأب: السدس فرضًا ، تكملة للثلثين ،لإجماع العلماء كما حكاه غير واحد ، وقياسها على[font=&quot] " بنت الابن[font=&quot]" [/font]مع [font=&quot]" [/font]بنت الصلب[font=&quot]"[/font]للحديث[font=&quot] "[/font]للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس ، وما بقي فللأخت[font=&quot]"[/font][/font]
الأخت لأم :السدس فرضًا لقوله تعالى "وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[font=&quot]".[/font]
ثانيًا نستخرج سهام كل وارث فإذا عرفنا سهام الوارث المُخْرَجِ ، فنستبعدها نظير ما حصل عليه من التركة[font=&quot] .[/font]
فروض الورثة : النصف، السدس، النصف ، السدس ،السدس.أصل المسألة الذي يقبل القسمة على مقامات هذه النسب هو ستة.
الزوج : النصف: ثلاثة أسهم
الأم: السدس : سهم واحد .
الأخت الشقيقة : النصف: ثلاثة أسهم.
الأخت لأب: السدس : سهم واحد .
أخت لأم : السدس : سهم واحد .
مجموع الأسهم :تسعة أسهم،يلاحظ أن المسألة عالت . فيلغَى الأصلُ ستة ويعتمد مجموع الأسهم كأصل جديد للمسألة فيصبح أصل المسألة تسعة.
ثالثًا[font=&quot]: نرجع أصل المسألة إلى حاصل مجموع سهام الورثة بعد استبعاد سهام الوارث المُخرجِ[font=&quot] .[/font][/font]
تخارجت الأخت لأب من التركة لبقية الورثة مقابل المبلغ النقدي،فنخرج سهمها من إجمالي أسهم التركة، وتوزع باقي الأسهم ،ثمانية أسهم ،على باقي الورثة بنسبة أنصبائهم .
رابعًا[font=&quot]: نخرج جزء سهم المسألة ؛ عن طريق قسمة المبلغ أو غيره الذي خلَّفه الميت ، دون ما أخذه الخارج[/font]
قيمة السهم : مائة وستون على ثمانية تساوي : عشرون فدانًا
فنصيب باقي الورثة دون المتخارج من [font=&quot]160 فدان كالآتي [/font]
نصيب الزوج : عشرون في ثلاثة أسهم تساوي ستون فدانًا
نصيب الأم : عشرون في واحد سهم تساوي عشرون فدانًا
نصيب الأخت شقيقة: عشرون في ثلاثة أسهم تساوي ستون فدانًا.
نصيب الأخت لأم : عشرون في واحد سهم تساوي عشرون فدانًا.
نصيب الأخت لأب المتخارجة [font=&quot]8500جنيه وهو ما تخارجت عليه بالتراضي.[/font]
 
التعديل الأخير:
الصورة الثالثة :
أن يَخْرُج أحدُ الورثة عن نصيبه لبقية الورثة ، في مقابل مالٍ يدفعه له الورثة جميعًا من غير التركة- من مالهم الخاص-؛ بنسبة أنصبائهم في ميراثهم ، فهذه تحلُّ قريبًا مِما في الصورة الثانية .
ولقسمة مسائل هذه الصورة ؛ نتبع الخطوات التالية :
أولًا:نقسم المسألة على جميع الورثة بما فيهم المُخْرَج ؛ لمعرفة سهامه.
ثانيًا:إذا عرفنا سهام الوارث المُخرج ، فنطرحها من أصل المسألة .
ثالثًا: نرجِع أصل المسألة إلى مجموع الباقي ، ومنه تصح المسألة .
مثال الصورة الثالثة :
لو هلك هالك عن : زوجةٍ ، وبنتٍ ، وأخٍ لأبٍ ، فخرج الأخ لأبٍ من التركة مقابل مالٍ يدفعه البقيةُ إليه بنسبة أنصبائهم.

الحل
أولًا:نقسم المسألة على جميع الورثة بما فيهم المُخْرَج ؛ لمعرفة سهامه.
*الزوجة: الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء[font=&quot]12

[font=&quot]*
البنت[font=&quot]:
النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَاالنِّصْفُ"النساء 11.
*الأخ لأب[font=&quot]:
الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس- بعد أصحاب الفروض .لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&quot]"

أسهم كل وارث :الفروض: الثمن ، النصف ،الباقي
أصل المسألة الذي يقبل القسمة على مقامات نسب الفروض 8.
*الزوجة : الثمن :سهم واحد .
*البنت[font=&quot]:
النصف : أربعة أسهم .
*الأخ لأب[font=&quot]:
الباقي : ثلاثة أسهم .
ثانيًا:إذا عرفنا سهام الوارث المُخرج ، فنطرحها من أصل المسألة
فتُسْقَط سهام ذلك الذي خرج من مجموع الأسهم[font=&quot].
أي نسقط الثلاثة أسهم الخاصة بالأخ لأب..
ثالثًا: نرجِع أصل المسألة إلى مجموع الباقي ، ومنه تصح المسألة
[font=&quot]*
الأصل الجديد للمسألة بعد خروج الأخ لأب هو مجموع سهام باقي الورثة وهو خمسة أسهم موزعة على باقي الورثة كالآتي:
الزوجة : سهم واحد .البنت[font=&quot]:
أربعة أسهم .
توزع التركة عليهما بنفس النسب ، فلو كانت التركة عشرون ألف جنيه .
قيمة السهم : عشرون ألف على خمسة أسهم يساوي أربعة آلاف جنيه .
نصيب الزوجة :
[/font][/font][/font][/font][/font][/font][/font][/font][/font][/font]
أربعة آلاف في سهم واحد يساوي أربعة آلاف جنيه.
نصيب البنت[font=&quot]:
[/font]
أربعة آلاف في أربعة أسهم يساوي ستة عشر ألف جنيه.

الصورة الرابعة :
أن يخرج أحد الورثة عن نصيبه لبقية الورثة أو لبعضهم ، في مقابل مالٍ يدفعونه له بالتساوي من غير التركة-من مالهم الخاص ؛ ففي هذه الحالة
[font=&quot]يوزع عليهم نصيب الخارج بنسبة ما دفعه كل منهم .
[font=&quot]عملا[/font][font=&quot]ً[/font][font=&quot] بقاعدة : ال[/font][font=&quot]غُرم[/font][font=&quot] بال[/font][font=&quot]ْ[/font][font=&quot]غ[/font][font=&quot]ُ[/font][font=&quot]ن[/font][font=&quot]ْ[/font][font=&quot]م .[/font]
[/font] نتبع الخطوات التالية :
١- نعمل مسألة لجميع الورثة بما فيهم الوارث المُخرج ، ونقسمها حتى تنتهي ، ونصحح ما يحتاج فيها إلى تصحيح.
٢- نعمل مسألةً أخرى لمن دفع المال للوارث المُخْرَج من الورثةِ ، ويكون أصلُها من عدد الرؤوس التي دفعت المال ،ولكلِّ واحدٍ من الورثة فيها سهم .
٣- نقارن بين أصل المسألة الثانية ، وبين نصيب الوارث المُخرج في المسألة الأولى بالنسب الأربع - 6،8،12،24.

ومن أمثلة هذه الصورة ما يلي : المثال الأول :
لو هلكت امرأة عن : زوجٍ ، وأم ، وأخوين شقيقين ، ثمَّ خرج الزوج من التركة في مقابل مبلغٍ دفعه إليه بقية الورثة بالتساوي .
الحل
نصيب باقي الورثة في المسألة هو على النحو التالي :

- المسألة الأولى : الإرث - المسألة الثانية التصالح : سهام الخارج تقسم على مسألة الورثة بالتساوي .

الإرث:
[font=&amp][font=&amp]*الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة.لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ. "سورة النساء / آية :12 .[/font][/font]
*الأم : السدس فرضًا ،[font=&amp][font=&amp]لتعدد إخوة المتوفى لقوله تعالى [font=&amp]"[/font][/font]فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ[font=&amp] ".النساء 11 .
*الأخوان الشقيقان :
[/font]
[/font]
الباقي تعصيبًا ، عصبة بالنفس . [font=&amp]لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&amp]".
[/font][/font]أسهم الورثة :
الفروض : النصف، السدس ، الباقي .
أصل المسألة ستة . أسهم كل وارث:
الزوج : النصف: ثلاثة أسهم .
الأم السدس: سهم واحد

[font=&amp]الأخوان الشقيقان : [/font]الباقي: سهمان لكل أخ سهم.

المسألة الثانية التصالح:
*الزوج : خرج نظير مال
نوزع أسهم الزوج الثلاثة بالسوية على الورثة الثلاثة ،فيأخذ كل وارث سهم واحد بالإضافة لأسهمه الأصلية

الأم :سهمان ؛أخ شقيق : سهمان ؛أخ شقيق : سهمان.
*مثال آخر
تُوفيَ عن : أختٍ شقيقةٍ ، وأختٍ لأبٍ ، وأخٍ لأمٍّ ، وعمٍّ . وقيمة التركة 4200 جنيه ، تخارجت الأختُ لأبٍ من التركة نظير مبلغ 700 جنيه .
اشترك الورثة في المبلغ من مالهم الخاص بالسوية.
الحل
الإرث:
*الأخت شقيقة : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى"إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ" النساء176.
* الأخت لأب: السدس فرضًا ، تكملة للثلثين ،لإجماع العلماء كما حكاه غير واحد ، وقياسها على[font=&quot] " بنت الابن[font=&quot]" [/font]مع [font=&quot]" [/font]بنت الصلب[font=&quot]"[/font]للحديث[font=&quot] "[/font]للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس ، وما بقي فللأخت[font=&quot]".
[/font]
[/font]*الأخ لأم :السدس فرضًا لقوله تعالى "وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[font=&quot]".
[/font][font=&amp]*العم : [/font]الباقي تعصيبًا ، عصبة بالنفس . [font=&amp]لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&amp]".
[/font][/font]أسهم الورثة :
الفروض : النصف، السدس ،السدس ، الباقي .
أصل المسألة ستة . أسهم كل وارث:
*الأخت شقيقة : النصف: ثلاثة أسهم .
* الأخت لأب: السدس: واحد سهم.
*الأخ لأم :السدس : واحد سهم[font=&amp] .
*العم :
[/font]
الباقي : واحد سهم .
قيمة السهم : أربعة آلاف ومئتين على ستة تساوي سبعمائة جنيه.
نصيب الأخت الشقيقة :
سبعمائة في ثلاثة أسهم تساوي ألفين ومائة جنيه
نصيب
الأخت لأب:سبعمائة في واحد سهم تساوي سبعمائة جنيه
نصيب
الأخ لأم :سبعمائة في واحد سهم تساوي سبعمائة جنيه.
نصيب
[font=&amp]العم [/font]:سبعمائة في واحد سهم تساوي سبعمائة جنيه.

~تخارجت الأختُ لأبٍ من التركة نظير مبلغ 700 جنيه .
اشترك الورثة في المبلغ من مالهم الخاص بالسوية.
يقسم نصيب الأخت لأب- المتخارجة - على الورثة بالتساوي كالآتي :
ـ حصة كل وارث = نصيب الأخت لأب المتخارجة ÷ عدد الورثة

[font=&quot]حصة كل وارث= 700 ÷ 3 = 233.3 جنيه .[/font]
إذًا إجمالي نصيب الأخت الشقيقة = 2100 + 233.3 .
إجمالي نصيب الأخ لأم = 700 + 233.3 .
إجمالي نصيب العم = 700 + 233.3 .

*مثال آخر

هلك هالك عن : زوجتينِ ، وبنتٍ ، وأبٍ ، وأمٍّ ، ثمَّ خرجت إحدى الزوجتين من التركة في مقابل مبلغٍ دفعه إليها بقية الورثة بالتساوي .
الحل
الإرث:
الزوجتان : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ؛يقسم بينهما بالسوية.
لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء12.[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]*البنت[font=&quot]:[/font][/font][font=&quot]النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَاالنِّصْفُ"النساء 11.
[/font]
* الأم:السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى .لقوله تعالى "وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ" النساء 11.
* الأب:السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى..لقوله تعالى "وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ" النساء 11.
والباقي تعصيبًا ، عصبة بالنفس . [font=&amp]لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&amp]".
[/font][/font]
أسهم الورثة :
الفروض :الثمن ، [font=&quot]النصف ، [/font]السدس [font=&quot]،[/font]السدس[font=&quot]،الباقي
[/font]
أصل المسألة أربعة وعشرون . أسهم كل وارث:
الزوجتان : الثمن : ثلاثة سهم
البنت[font=&quot]:[/font][font=&quot]النصف : اثنا عشر سهم
[/font]
الأم:السدس :أربعة أسهم
الأب:السدس والباقي :خمسة أسهم
~ تخارجت إحدى الزوجتين من التركة في مقابل مبلغٍ دفعه إليها بقية الورثة بالتساوي.
يقسم نصيب الزوجة - المتخارجة -سهم ونصف؛ على باقي الورثة بالتساوي.
 
الصورة الخامسة :
أن يَخْرُجَ أحدُ الورثةِ عن نصيبه لبقية الورثة أو بعضهم ، في مقابل مالٍ يدفعه له الورثة جميعًا من غيرالتركة- من مالهم الخاص - ؛ بنسب مختلفة محددة ، وليست كنسب ميراثهم من التركة ؛ كما لو دفع أحد الورثة له الربع ، والثاني الخمس ، والثالث الثلث ، وهكذا ؛ ففي هذه الحالة يكون حلُّ المسألة عن طريق الخطوات التالية:
1- نعمل مسألة لجميع الورثة بما فيهم الوارث المُخرج ، ونقسمها حتى تنتهي ، ونصحح ما يحتاج فيها إلى تصحيح
٢- نعمل مسألةً أخرى للتخارج لمن دفع المال للوارث المُخْرَج منَ الورثةِ ، ونضع أمام كلِّ واحدٍ من الورثة النسبة المحددة التي دفعها إلى الوارث المُخرج ؛ كأنها أنصبة لهم من المسألة ، ونؤصل المسألة ونقسمها بالطرق المعروفة ؛ كأنها مسألة ميراثٍ .
يوزع عليهم نصيب الخارج بنسبة ما دفعه كل منهم .عملاً بقاعدة : الغُرم بالْغُنْم
ومن أمثلة هذه الصورة ما يلي :
لو هلك هالك عن : زوجةٍ ، وجدة ، وأختٍ شقيقةٍ ، وأخوين لأب ، ثم تصالح الورثةُ على إخراج الزوجة بدفع مالٍ لها ، تدفع الجدة سدسه ، وتدفع الأخت الشقيقة ثلثه ، ويدفع كلُّ واحدٍ من الأخوين لأبٍ رُبْعَهُ .
الحل:
جميع الورثة:

*الزوجة: الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى" وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ" النساء[font=&quot]12.
[/font]

*الجدة : السدس فرضًا ؛للإجماع القطعي.قال ابن المنذر أجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم تكن للميت أم.الإجماع :84.
*الأخت شقيقة : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى"إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ" النساء176.
[font=&amp]*الأخوان لأب : [/font]الباقي تعصيبًا ، عصبة بالنفس . [font=&amp]لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ[font=&amp]".
[/font][/font]
[font=&amp][font=&amp]أسهم الورثة :
[/font][/font][font=&amp][font=&amp]الفروض :ربع ؛سدس؛ نصف ؛الباقي.
[font=&amp]أصل المسألة :
[/font][/font][/font][font=&amp][font=&amp][font=&amp] اثنا عشر.[/font][/font][/font][font=&amp][font=&amp][font=&amp]أسهم كل وارث:
[/font][/font][/font]الزوجة: الربع : ثلاثة أسهم .
الجدة : السدس : سهمان.
الأخت شقيقة : النصف : ستة أسهم .
[font=&amp]الأخوان لأب : الباقي:سهم واحد.
[/font]
*تصالح الورثةُ على إخراج الزوجة بدفع مالٍ لها ، تدفع الجدة سدسه ، وتدفع الأخت الشقيقة ثلثه ، ويدفع كلُّ واحدٍ من الأخوين لأبٍ رُبْعَهُ .
تخرج الزوجة نظير المال ،وتوزع أسهم الزوجة على الورثة بنسبة ما دفعوه لها كالآتي:
الجدة: سدس أسهم الزوجة المتخارجة بالإضافة لأسهم الجدة الأساسية .

الأخت الشقيقة : ثلث أسهم الزوجة المتخارجة بالإضافة لأسهم الأخت الشقيقة الأساسية .
الأخوان لأبٍ :نصف أسهم الزوجة المتخارجة؛يقسم بيتهما بالسوية؛ بالإضافة لأسهم الأخوان لأبٍ الأساسية .
مثال آخر:
تُوفيَ عن : أخت شقيقة ، وأخت لأب ، وأخوين لأم .والتركة 4200 جنيه .
اتفقت الأخت لأب مع الورثة على أن يدفعوا لها من مالهم الخاص مبلغ 700 جنيه نظير تنازلها عن نصيبها في التركة . وقد اشترك الورثة في هذا المبلغ بالنسب الآتية :
" الأخت الشقيقة " دفعت ما نسبته نصف المدفوع " للأخت لأب " ، ودفع كل " أخ "ربع المدفوع " للأخت لأب " .
الحل :
ـ الحجب :
" الأخت لأب " محجوبة حجب نقصان من " النصف " إلى " السدس " لوجود " الأخت الشقيقة " .
الورثة وتوزيع التركة
*الأخت شقيقة : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها ،لقوله تعالى"إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ" النساء176.
* الأخت لأب: السدس فرضًا ، تكملة للثلثين ،لإجماع العلماء كما حكاه غير واحد ، وقياسها على[font=&quot] " بنت الابن[font=&quot]" [/font]مع [font=&quot]" [/font]بنت الصلب[font=&quot]"[/font]للحديث[font=&quot] "[/font]للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس ، وما بقي فللأخت[font=&quot]".
[/font]
[/font]*الأخوان لأم : الثلث فرضًا لتعددهما .لقوله تعالى"فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ"النساء 12.

[font=&amp][font=&amp]أسهم الورثة :
[/font][/font][font=&amp][font=&amp]الفروض :النصف؛ السدس ؛ الثلث .
أصل المسألة: ستة .
[/font][/font][font=&amp][font=&amp][font=&amp]أسهم كل وارث:
[/font][/font][/font]الأخت شقيقة : النصف: ثلاثة أسهم .
الأخت لأب: السدس:واحد سهم .
الأخوان لأم : الثلث: سهمان .
قيمة السهم :
أربعة آلاف ومئتين على [font=&amp][font=&amp]ستة يساوي :سبعمائة جنيه
ميراث
[/font][/font]الأخت شقيقة:[font=&amp][font=&amp]سبعمائة في [/font][/font][font=&amp][font=&amp]ثلاثة أسهم يساوي:2100.
[/font][/font][font=&amp][font=&amp]ميراث [/font][/font]الأخت لأب:[font=&amp][font=&amp]سبعمائة في [/font][/font][font=&amp][font=&amp]واحد سهم يساوي 700
[/font][/font][font=&amp][font=&amp]ميراث [/font][/font]الأخوين لأم:[font=&amp][font=&amp]سبعمائة في [/font][/font]سهمان يساوي 1400.
اتفقت الأخت لأب مع الورثة على أن يدفعوا لها من مالهم الخاص مبلغ 700 جنيه نظير تنازلها عن نصيبها في التركة . وقد اشترك الورثة في هذا المبلغ بالنسب الآتية :
" الأخت الشقيقة " دفعت ما نسبته نصف المدفوع " للأخت لأب " ، ودفع كل " أخ "ربع المدفوع " للأخت لأب " .
تخرج الأخت لأب من التركة نظير المال الذي دفعوه لها ،ويوزع نصيب الأخت لأب في التركة على الورثة بنسبة ما دفعوه لها كالآتي:
حصة الأخت الشقيقة = 700 × 2/1 = 350 جنيه .
حصة الأخوين لأم = 700 × 2/1 = 350 جنيه .
ـ توزيع التركة النهائي :
· إجمالي نصيب الأخت الشقيقة = 2100 + 350 = 2450 جنيه .
· إجمالي نصيب الأخوين لأم = 1400 + 350 = 1750 جنيه .يقسم بينهما بالسوية
 
المجلس الثاني والثلاثون
تيسير علم المواريث

الإرث بالتقدير والاحتياط
س : ما هو الإرث بالتقدير والاحتياط ؟
ج :ذكرنا فيما سبق أن من شروط الإرث أن يكون الوارث على قيد الحياة وقت وفاة المورِّث ، مع عدم وجود مانع من موانع الإرث .
وعلمنا كذلك أن من أسباب الإرث ، القرابة التي تعتمد على ثبوت النسب بين الأقرباء الذين يرث بعضهم بعضًا . وأيضًا علمنا أن نصيب الوارث يتغير في كثير من الحالات بسبب نوعه ، ذكرًا كان أم أنثى .
إلا أنه قد تعترضنا أمورٌ ليست على غرارِ ما سلفَ ، فقد نترددُ في وجودِ الوارثِمنْ عدَمِهِ كما في " الحملِ " .
وعلى فرض وجوده ، لا ندري أذكر هو أم أنثى ؟!! وكذلك قد تعترضنا أمور تجعلنا نشك في حياة الوارث عند موت المورِّث أحي هو أم ميت ، كما هو الحال في " المفقود والأسير " .وقد يكون الوارث موجودًا بالفعل إلا أننا نترددُ في نوعه : أذكر هو أم أنثى ، ذلك لظهورعلامات النوعين عليه ، كما هو الحال في " الخنثى "
ولذلك سوف نفصل أحوال هؤلاء ، وكيفية توريثهم ، والذي أطلق عليه الفقهاء : " الإرث بالتقدير والاحتياط " ، ويشمل ميراث كل من :
1 ـ الحمل . 2 ـ الخُنثى. 3 ـ المفقود والأسير. 4 ـ ولد الزنا وولد اللعان . 5 ـ الغرقى والهدمى .

أولاً : ميراث الحمل
من المتعارف في الجاهلية ، أن أهل ذلك الزمان ، لا يورثون النساء ولا الصغار الذين لا يحملون السلاح ، فلما جاء الإسلام وبزغت شمسه وسطع نوره كان الإرث للإناث والذكور على السواء في الاستحقاق .
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل كانت العناية والرعاية لهذا الجنينِ الذي لم تُعْلَم حياته ،وذلك بأن كفل له حظًا من الإرث بحيث إذا خرج إلى هذه الحياة ما تعرض للضياع وتَحمُّل المشاق ، وعلى ذلك فهو أمير الركب ، لأنه موصوف بالضعف . أحكام الميراث والوصايا ... / ص : 178/ بتصرف
تعريف الحمل :
هو ما في بطن الأم من ولد ، ذكرًا كان أم أنثى .
* يشترط لميراث أي إنسان ، تحقق حياة الوارث عند موت المورِّث ، وباعتبار أن " الحمل " وهو لا يزال في بطن أمه مجهول الوصف والحال ، فإما أن يولد حيًّا أو ميتًّا ، وإما أن يكون ذكرًا أو أنثى ، وإما أن يكون واحدًا أو متعددًا ، فلا يمكننا ـ والحالة هذه ـ أن نقطع بأمره ، ولا أن نجزم بشيء إلا بعد الولادة . فإذا وُلِدَ حيًّا اعتبرنا حياته قائمة من وقت وفاة المورث ، وإن وُلد ميتًا اعتبرناه معدومًا من وقت وفاة المورث .
وكما يستحيل الجزم بحياة الجنين إلا بعد ولادته حيًّا ، فكذلك يستحيل الجزم بكونه ذكرًا أو أنثى ، فهو مازال جنينًا غامض الحال والوصف . ومادام الجنين غامض الوصف والحال ، فإن توزيع التركة بشكل نهائي يصبح أمرًا متعذرًا . ولكن تواجهنا هناك أمور اضطرارية لمصلحة بعض الورثة ، توجب علينا قسمة أولية يُحتاط فيها لمصلحة الحمل ما أمكن الاحتياط ، ثم نترك التقسيم النهائي إلى ما بعد الولادة . المواريث في الشريعة الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة / الصابوني .. / ص : 200 .


شروط إرث الحمل :
1 ـ تحقق وجوده في بطن أمه وقت وفاة مُوَرِّثِهِ . 2 ـ أن يولد حيًّاليكون أهلاً للملك . ويتحقق ذلك ولو بالاستهلال فقط ، ثم يموت.
ويتحقق وجوده في بطن أمه وقت وفاة مُوَرِّثِهِ بولادة الحمل في مدة يغلب على الظن أنه كان موجودًا في بطن أمه عند موت الموَرِّث . وهي ستة أشهر من موت المورِّث على الأقل .أما أقصى مدة حمل إذا لم توطأ بعد موت المورِّث : سنة.
ـ ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أقل مدة للحمل " ستة أشهر " ، أخذًا من قوله تعالى " وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا" سورة الأحقاف آية : 15 .
وقوله تعالى " حَمَلَتْهُ أُمّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ "سورة لقمانآية : 14 .
فإذا ذهب للفصال ( الفطام ) عامان ، لم يبق للحمل إلا ستة أشهر .المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / حامد شمروخ / ص : 217 .
"وأما مسألة " أطول مدة لحمل المرأة[FONT=&quot] " من مسائل الخلاف بين علماء الشرع ، وهي ضيقة الخلاف عند الأطباء ، وأضيق منها في قوانين الأحوال الشخصية في غالب العالم العربي[FONT=&quot].[/FONT][/FONT]
أما عند علماء الشرع [FONT=&quot]: فقد اختلفوا في أقصى مدة تمكثها المرأة وهي حامل إلى أقوال : تسعة أشهر ، سنة ، سنتان ... لا حد لأكثر الحمل . الذي يمكن أن يقال في هذه المسألة[FONT=&quot]: [/FONT]إذا ثبت طبيًّا ، ثبوتًا أكيدًا لا شُبهة فيه ، أن الحمل لا يمكن أن يبقى كل هذه السنوات الطويلة ، فلا مفر من القول بذلك ، لأن الشرع لا يمكن أن يأتي بما يخالف الواقع أو الحس[FONT=&quot] .[/FONT][FONT=&quot]
[/FONT]
والمسألة ليس فيها نص من القرآن أو السنة حتى نقول إن الدين تصادم مع العلم ، وإنما هي اجتهادات لأهل العلم المرجع فيها إلى الوجود ؛ أي أن من قال بقول ما ، ذكر أنه قد وجد في الواقع ما يشهد له ويؤيده[FONT=&quot] .[/FONT] ولهذا قال ابن رشد رحمه الله[FONT=&quot] :[/FONT][FONT=&quot]
"[/FONT]
وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة ، والتجربة ، وقول ابن عبد الحكم ، والظاهرية : هو أقرب إلى المعتاد ، والحُكم : إنما يجب أن يكون بالمعتاد ، لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلاً" انتهى[FONT=&quot].[/FONT]بداية المجتهد" 2/358[FONT=&quot]
[/FONT]
وقال ابن عبد البر رحمه الله[FONT=&quot] "[/FONT]وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد ، والرد إلى ما عُرف من أمر النساء" انتهى الاستذكار" 7/170.ولمزيد تفصيل هنا الإسلام [FONT=&quot]سؤال وجواب[/FONT][FONT=&quot]*[/FONT]
[/FONT]

دليل إرث الجنين :
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا " إذا استهل المولود صارخًا ورث " . رواه الإمام أحمد ـ وأبو داود في سننه صححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء ج : 6 / حديثرقم : 1707 / ص : 147 .
* عن جابر بن عبد الله ، والمِسْوَرِ بن مَخْرَمَة ؛ قالا : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا يرث الصبىُّ حتى يستهلَّ صارخًا" .
قال : واستهلاله ، أن يبكي ، أو يصيح ، أو يعطس .صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / حديث رقم : 2222 .
فمعنى استهلال المولود بكاؤه عند ولادته برفع صوته، وقيل: معنى الاستهلال أن يوجد منه دليل الحياة من بكاء أو عطاس أو حركة، ولا يختص بالبكاء؛ فالاستهلال بعد الولادة دليل على انفصاله حيّا حياة مستقرة، وبه يتحقق الشرط الثاني[FONT=&quot].[/FONT]
أحوال إرث الجنين
للجنين خمسة أحوال هي :
الحالة الأولى: ألا يكون الجنين وارثًا على جميع الأحوال ، سواء كان ذكرًا ، أو أنثى .
وفي هذه الحالة : تقسم التركة بين المستحقين دون انتظار للحمل لأنه غير وارث على جميع الصور والأحوال .
مثاله :
تُوفيَ عن : زوجة ، وأب ، وأم حامل من أب غير أبيه .
الحل :
ـ تحديد قرابة الجنين للمتوفى :
يلاحظ أن الحمل لو وُلِدَ حيًّا ، سيكون " أخًا لأم ، أو أختًا لأم " وهو محجوب بالأب على كل حال ، لأن الإخوة لأم يُحجبون بالأصل الوارث المذكر .
فتوزع التركة بين الورثة كالآتي :
[FONT=&quot]*الزوجة: الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[FONT=&quot]"[/FONT]وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ[FONT=&quot]" [/FONT]النساء [FONT=&quot]12[/FONT][/FONT]
*الأم : الثلث فرضًا بعد نصيب الزوجة لانحصار الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين لقوله تعالى[FONT=&quot] "فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ[FONT=&quot]"[/FONT][/FONT]
[FONT=&quot]*الأب :الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس[FONT=&quot]- [/FONT]بعد أصحاب الفروض [FONT=&quot].[/FONT]فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [FONT=&quot]" [/FONT]ألحقوا الفرائضَ بأهلها فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ[FONT=&quot] "[/FONT].[/FONT]
الحالة الثانية :
أن يكون الجنين وارثًا على أحد التقديرين ( الذكورة أو الأنوثة ) ، ولا يرث على التقدير الآخر .
ـ وفي هذه الحالة : تقسم التركة بين المستحقين ، فنعطيهم على تقدير أن الحمل وارث ، ونوقف نصيب الجنين إلى ما بعد الولادة ، فإن ظهر أنه وارث أخذه ، وإن ظهر أنه غير وارث ، رُدّ الموقوف على الورثة المذكورين حسب استحقاقهم له .
مثاله :
تًُوفيَ عن : زوجة ، وعم ، وزوجة أخ شقيق حامل .
الحل :
ـ تحديد قرابة الجنين للمتوفى :
* إما أن يكون الجنين : ابن أخ شقيق ، وذلك على تقدير الذكورة .
وهو في هذه الحالة يرث بالتعصيب .
* وإما أن يكون : بنت أخ شقيق ، وذلك على تقدير الأنوثة .
وهي في هذه الحالة لا ترث لأنها من ذوي الأرحام ،ولوجود أصحاب فروض وعصبات.
أولاً : الحل على تقدير أن الجنين ذكر :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، وابن أخ شقيق ( الجنين ) ، وعم
ـ الحجب :
" العم " محجوب حجب حرمان لوجود: ابن الأخ الشقيق
ـ الورثة :
[FONT=&quot]*الزوجة : الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[FONT=&quot]"[/FONT]وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ[FONT=&quot]" [/FONT]النساء [FONT=&quot]12[/FONT][/FONT]
[FONT=&quot]*ابن الأخ الشقيق: الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس[FONT=&quot]- [/FONT]بعد أصحاب الفروض [FONT=&quot].[/FONT]فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [FONT=&quot]" [/FONT]ألحقوا الفرائضَ بأهلها فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ[FONT=&quot] "[/FONT].[/FONT]
ثانيًا : الحل على تقدير أن الجنين أنثى :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، وبنت أخ شقيق ( الجنين ) ، وعم .
ـ بنت الأخ الشقيق ( الجنين ) لا ميراث لها ، لأنها من ذوي الأرحام ،ولوجود أصحاب فروض وعصبات.
ـ الورثة :
[FONT=&quot]*الزوجة :الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[FONT=&quot]"[/FONT]وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ[FONT=&quot]" [/FONT]النساء [FONT=&quot]12[/FONT][/FONT]
[FONT=&quot]* العم :الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس[FONT=&quot]- [/FONT]بعد أصحاب الفروض [FONT=&quot].[/FONT]فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [FONT=&quot]" [/FONT]ألحقوا الفرائضَ بأهلها فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ[FONT=&quot] "[/FONT].[/FONT]
ـ توزيع التركة :
يحفظ للجنين أعلى الأنصبة ، ويعطى الورثة أقل الأنصبة كالآتي:
الزوجة : ربع التركة .
ابن الأخ الشقيق : الجنين : باقي التركة بعد نصيب الزوجة .
العم : لا شيء له .
* تُعْطى الزوجة " ربع التركة " ، ويوقف نصيب ابن الأخ الشقيق ( الجنين ) ويوضع في يد أمينة إلى ما بعد الولادة . فإن ظهر الجنين ذكرًا ، أخذه . وإن ظهر الجنين أنثى ، رُدَّ الموقوف إلى العم لأن الحمل حينئذ غير وارث .

الحالة الثالثة :
ـ أن يكون الجنين وارثًا على جميع الأحوال ، غير أن نصيبه يختلف في أحد الوصفين عن الآخر .
ـ في هذه الحالة : يُقَدَّر له التقديران ، ويوقف له من النصيب أوفرهما .
فقد يكون تقديره ذكرًا أنفع له من تقديره أنثى ، وقد يكون العكس ، فنعطيه أوفر النصيبين ، ونحل المسألة بطريقتين ، ونعطي الورثة الأقل من الأنصبة . حتى يتضح أمر الجنين فيعطَى كل ذي حق حقه .
مثاله :
تُوفيَ عن : زوجة حُبْلَى ، وأب ، وأم .
الحل :
ـ تحديد قرابة الجنين للمتوفى :
الجنين إما " ابن " أو " بنت " المتوفى .
أولاً : الحل على فرض أن الجنين ذكر :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، ابن صُلْبي ، أب ، أم .
ـ الحجب :
الزوجة : محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
الأم : محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفى.
ـ الورثة وتوزيع التركة :

الزوجة: الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى[FONT=&quot]"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم[FONT=&quot]" [/FONT]النساء 12.[/FONT]
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "
الأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ"
الابن الذي هو الجنين :الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس- بعد أصحاب الفروض لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "
أصل المسألة 24 . أسهم كل وارث :
الزوجة : الثمن : تساوي : ثلاثة أسهم .
الأم : السدس : تساوي :أربعة أسهم .
الأبالسدس :تساوي :أربعة أسهم .
الابن الذي هو الجنين الباقي تساوي : ثلاثة عشرة سهم.
ـ مجموع الأسهم = 3 + 4 + 4 + 13 = 24 ، إذًا المسألة عادلة .
ثانيًا : الحل على فرض أن الجنين أنثى :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، بنت صلبية ، أم ، أب .
ـ الحجب :
الزوجة : محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث للمتوفى.
الأم : محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث
للمتوفى .
ـ الورثة وتوزيع التركة :


الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء 12[FONT=&quot].[/FONT]
البنت الصلبية التي هي الجنين :النصف فرضًا
لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ"النساء 11.

الأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "النساء 11.
الأب : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ" النساء 11. والباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

أصل المسألة 24 سهم.أسهم كل وارث :
الزوجة : الثمن: تساوي : ثلاثة أسهم .

البنت الصلبية التي هي الجنين :النصف: اثنا عشرسهم
الأم: السدس: تساوي :أربعة أسهم .
الأب: السدس والباقي : خمسة أسهم .
ـ المقارنة بين الحل بالفرضين كالآتي :
على فرض أن الجنين ذكر على فرض أن الجنين أنثى
نصيب الزوجة : 3 أسهم 3 أسهم
نصيب الأم : 4 أسهم 4 أسهم
نصيب الأب : 4 أسهم 5 أسهم
نصيب الجنين : 13 سهمًا 12 سهمًا
ـ توزيع التركة :
ـ يوقف للجنين أوفر النصيبين وهو : 13 سهمًا ( على فرض ذكوريته ) .
ويعطى لباقي الورثة أقل الأنصبة :
يعطى للزوجة : 3 أسهم .
يعطى للأم : 4 أسهم .
يعطى للأب : 4 أسهم .
ـ ويستمر الحال هكذا إلى أن تتم الولادة .
فإن ظهر الجنين ذكرًا ، اعتمد الحل على الفرض الأول ، وأخذ " الوليد " نصيبه الموقوف ( 13 سهمًا ) .
وإن ظهر الجنين أنثى ، اعتمد الحل على الفرض الثاني ، وأخذت " الوليدة " 12 سهمًا فقط من الموقوف ، ورُدّ السهم الباقي إلى الأب .
 
المجلس الثالث والثلاثون
تيسير علم المواريث

تابع الإرث بالتقدير والاحتياط
تابع ميراث الحمل
الحالة الرابعة :
ـ أن يكون الجنين وارثًا على جميع الأحوال ، ولا يتغير نصيبه سواء كان ذكرًا أم أنثى .
ـ في هذه الحالة :
يُعْطى للورثة الباقين نصيبهم كاملاً إذا لم يكن أحد منهم محجوبًا .
ـ أما إذا حُجب أحدهم على أي الفرضين ، فإنه يُعْطَى أقل النصيبين حتى يتضح أمر الجنين .
مثاله :
تُوفيَ عن : أخت شقيقة ، وأخت لأب ، وأم حامل من زوج آخر غير أبي المتوفى .
الحل :
ـ تحديد قرابة الجنين للمتوفى :
الجنين : إما أخ لأم ، وإما أخت لأم .
في هذه الحالة : الحمل عند ولادته ذكرًا كان أو أنثى نصيبه " السدس " ، فعلى كلا الحالين لا يتغير فرضه . ولا يؤثر نوع الجنين على باقي الورثة من حيث الحجب .
ـ الحجب :
" الأخت لأب " محجوبة حجب نقصان من " النصف " إلى " السدس " لوجود الأخت الشقيقة .
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .

ـ الورثة :
oالأخت الشقيقة : النصف فرضًا
لعدم وجود فرع وارث للمتوفى ولا أب ،ولانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها لقوله تعالى"إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ النساء176
o
الأخت لأب : السدس فرضًا[FONT=&quot]
تكملة للثلثين لإجماع العلماء كما حكاه غير واحد ، وقياسها على[FONT=&quot] " [/FONT]بنت الابن[FONT=&quot]" [/FONT]مع [FONT=&quot]" [/FONT]بنت الصلب[FONT=&quot]"[/FONT]للحديث[FONT=&quot] "[/FONT][FONT=&quot] " [/FONT]للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس ، وما بقي فللأخت[FONT=&quot]"[/FONT][/FONT]
oالأخ لأم أو الأخت لأم – الجنين-السدسفرضًا[FONT=&quot]
لقوله تعالى [FONT=&quot]"[/FONT]وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ[FONT=&quot]"[/FONT]النساء 12.[/FONT]
o الأم : السدس فرضًا لتعدد إخوة المتوفى لقوله تعالى "فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ"النساء 11.
ـ أصل المسألة : 6
ـ الأسهم :
الأخت الشقيقة النصف : ثلاثة أسهم
الأخت لأب السدس : سهم
الأخ لأم أو الأخت لأم – الجنين-السدس: سهم
الأم السدس: سهم
ـ مجموع الأسهم = 3+1+1+1=6
يلاحظ أن مجموع الأسهم يساوي أصل المسألة ، فالمسألة عادلة .
[FONT=&quot]فيعطى كل وارث حقه ، ويوقف نصيب الجنين حتى يتضح أمره ، فإن ولد حيًّا استحق هذا السهم الموقوف له ، وإن ولد ميتًا ولم يستهل ، رُدَّ سهمه إلى الورثة ، ويقسم بينهم بنسبة أنصبائهم .
[/FONT]

الحالة الخامسة : ـ أن يكون الجنين وارثًا ، ولم يكن معه ورثة آخرين ، أو كان معه ورثة لكنهم محجوبون .
ـ في هذه الحالة : توقف التركة كلها إلى حين الولادة ، فإن ولد الجنين حيًّا أخذها ، وإن ولد ميتًا ، أُعطيت لمن يستحق من الورثة .
مثاله :
تُوفيَ عن : زوجة ابن حامل ، و أخ لأم .
الحل :
ـ تحديد قرابة الجنين للمتوفى وصفته :
الجنين إما أن يكون : " ابن ابن " ، وإما أن يكون : " بنت ابن "
في هذه الحالة إذا ولد الجنين حيًّا ذكرًا كان أم أنثى فإنه يحجب الأخ لأم ، ويصبح هو الوارث الوحيد للتركة .
ـ الحجب :
" الأخ لأم " محجوب حجب حرمان لوجود الفرع الوارث - الجنين- .
ـ الورثة :
ابن ابن : يرث التركة كلها تعصيبًا .
أو بنت ابن : ترث التركة كلها فرضًا وردًّا .
ـ توزيع التركة :
توقف التركة كلها لأنها نصيب - الجنين -.
فإن وُلِدَ حيًّا أخذ التركة كلها .
وإن وُلِد ميتًّا ولم يستهل ، أخذ الأخ لأم سدس التركة فرضًا ، والباقي ردًّا . المواريث في الشريعة الإسلامية ... / ص : 203 ، بتصرف .
 
خلاصة خطوات حل مسائل الحمل :
إن شاء الورثة ، تركوا " التركة " بلا قسمة إلى أن يوضع الحمل ، ويتبين الأمر ، ثم تُجْرَى القسمة بعد ذلك على الورثة الحقيقيين .منهاج المسلم ... / ص : 424 .
أما إذا استعجلوا القسمة ، فإن خطوات ذلك كالآتي :
1 ـ تحديد قرابة الحمل للمتوفى ، ليكون ضمن رأس المسألة .
2 ـ تكتب رأس المسألة وتحل وفيها الحمل ، مرة على فرض أنه ذكر ، ومرة أخرى على فرض أنه أنثى، أو على كل فرض محتمل .
فإن كان الجنين لا يرث على التقديرات المحتملة ، تحل المسألة حلاًّ واحدًا ، ولا يوقف للجنين شيء في هذه الحالة
وتحل المسألة أيضًا حلاًَ واحدًا ، إذا كان نصيبُهُ لا يختلف على كل التقديرات .
ـ أما إذا كان وارثًا على أحد التقديرات دون تقدير آخر
ـ أو كان وارثًا على كل التقديرات. وأحدها يزيد على الآُخَر ، فتحل المسألة عدة حلول حسب التقديرات المفترضة ، ويحفظ للحمل النصيب الأوفر عند يد أمينة .
ـ أما بالنسبة لمن معه من الورثة :
فمن كان منهم وارثًا على كل التقديرات ولا يتأثر نصيبه يأخذ نصيبه، ومن يتأثر نصيبه يأخذ الأقل .
ومن كان وارثًا على أحد التقديرات دون الآُخر ، فلا يُعْطَى شيئًا حتى يتبين أمرُ الجنينِ . المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / بتصرف يسير/ ص : 221 .
 
مثال تطبيقي:
تُوفيَ عن : أب ، وأم ، وزوجة حامل ، وأخوين شقيقين ، وأختين لأب . والتركة 48 فدانًا.
الحل :
ـ صفة الجنين : فرع وارث مذكر أو مؤنث .
ـ الحجب :
" الأخوان الشقيقان " و " الأختان لأب " كلهم محجوبون " بالأب " حجب حرمان بقطع النظر عن نوع الجنين أو حياته .
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفى، ولتعدد الإخوة رغم حجبهم. بقطع النظر عن نوع الجنين أو حياته فتعدد الإخوة وحده سبب لهذا الحجب.
" الزوجة " محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث سواء كان الجنينُ مذكرًا أو مؤنثًا . أما إذا توفي قبل الولادة فلها الربع .
أولاً : الحل بافتراض أن الجنينَ ذكرٌ :
ـ الورثة :
توفي عن: زوجة وأب وأم وابن .والتركة 48 فدانًا .
الزوجة[font=&quot] : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم[font=&quot]" [/font]النساء 12.[/font]
الأم[font=&quot]: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ [font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font]ولتعدد الإخوة رغم حجبهم
الأب[font=&quot]: [/font]السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ[font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font]
[/font]
الابن : الباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم[font=&quot]"ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ [font=&quot]"[/font][/font]
أصل المسألة 24 سهمًا . نصيب كل وارث من الأسهم:
الزوجة[font=&quot] : الثمن : لها ثلاثة أسهم [/font]
الأم[font=&quot]: السدس : لها أربعة أسهم .[/font]
الأب[font=&quot]: السدس: له أربعة أسهم .[/font]
الابن : الباقي : ثلاثة عشر سهمًا .
قيمة السهم : قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم: 48 فدانًا على 24 تساوي فدانين .
نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوجة[font=&quot] : ثلاثة أسهم في فدانين تساوي ستة أفدنة[/font]
الأم[font=&quot]: السدس : أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين [/font]
الأب[font=&quot]: السدس: أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين[/font]
الابن الذي هو الجنين: الباقي : ثلاثة عشر سهمًا في فدانين تساوي ستة وعشرون فدانًا.

ثانيًّا: الحل بافتراض أن الجنين أنثى :
ـ الورثة وأنصبتهم الشرعية :
توفي عن :زوجة وأب وأم وبنت .والتركة 48 فدانًا .
الزوجة[font=&quot] : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم[font=&quot]" [/font]النساء 12.[/font]
البنت الصلبية التي هي الجنين[font=&quot]:النصف فرضًا [font=&quot]
[/font]
لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها لقوله تعالى [font=&quot]"[/font]وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ[font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font]
[/font]
الأم[font=&quot]: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ [font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font].
الأب[font=&quot]: [/font]السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ[font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font] والباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم[font=&quot]"[/font]ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ [font=&quot]"[/font]
[/font]
أصل المسألة [font=&quot]24 سهم[font=&quot].[/font]أسهم كل وارث [font=&quot]:[/font][font=&quot]
[/font]الزوجة [font=&quot]: [/font]الثمن[font=&quot]: [/font]تساوي[font=&quot] : [/font]ثلاثة أسهم [font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]البنت الصلبية التي هي الجنين[font=&quot]:[/font]النصف[font=&quot]: [/font]اثنا عشرسهم [font=&quot]
[/font]الأم[font=&quot]: [/font]السدس[font=&quot]: [/font]تساوي[font=&quot] :[/font]أربعة أسهم [font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]الأب[font=&quot]: [/font]السدس والباقي[font=&quot] :[/font]خمسة أسهم[font=&quot] .[/font]
[/font]
قيمة السهم: 48 فدانًا على 24 تساوي فدانين .
نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوجة[font=&quot] : ثلاثة أسهم في فدانين تساوي ستة أفدنة[/font]
نصيب البنت الصلبية التي هي الجنين[font=&quot]:اثنا عشرسهمًا في فدانين تساوي أربعة وعشرون فدانًا [/font]
الأم[font=&quot]: أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين. [/font]
الأب[font=&quot]:خمسة أسهم في فدانين تساوي عشرة فدادين[font=&quot]
[/font]
[/font]

ثالثًا[font=&quot]:الحل على فرض أن الجنين بنتان:[/font]
ـ الورثة وأنصبتهم الشرعية :
توفي عن: زوجة وأب وأم وبنتين .والتركة 48 فدانًا .
الزوجة[font=&quot] : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم[font=&quot]" [/font]النساء 12.[/font]
البنتان الثلثانِ فرضًا يقسم بينهما بالسوية[font=&quot]
لتعددهما وعدم وجود عاصب لهما في درجتهما لقوله تعالى [font=&quot]"[/font]فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ[font=&quot]"[/font]النساء11.[/font]
الأم[font=&quot]: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ [font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font]
الأب[font=&quot]: [/font]السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى[font=&quot]"[/font]وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ[font=&quot]"[/font]النساء 11[font=&quot].[/font] والباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم[font=&quot]"[/font]ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ [font=&quot]"[/font]
[/font]
أصل المسألة [font=&quot]24 سهم[font=&quot].[/font]أسهم كل وارث [font=&quot]:[/font][font=&quot]
[/font]الزوجة [font=&quot]: [/font]الثمن[font=&quot]: [/font]تساوي[font=&quot] : [/font]ثلاثة أسهم [font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]البنتان : الثلثان - الجنين[font=&quot]:[/font]النصف[font=&quot]: [/font]ستة عشرسهم [font=&quot]
[/font]الأم[font=&quot]: [/font]السدس[font=&quot]: [/font]تساوي[font=&quot] :[/font]أربعة أسهم [font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]الأب[font=&quot]: [/font]السدس والباقي[font=&quot] :[/font]أربعة أسهم[font=&quot] .[/font]
[/font]
ـ مجموع الأسهم = ثلاثة و ستة عشر و أربعة وأربعة تساوي سبعة وعشرون .

المسألة عالت من 24 إلى 27 . ولم يبق للأب شيء ليرثه بالتعصيب .
يُلغى الأصلُ الأولُ ( 24 ) ويعتمد " 27" كأصل جديد للمسألة:
ـ قيمة السهم= 48 ÷ 27 = 1.7 فدان .
نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث ـ الأنصبة :
· نصيب الزوجة = 1.7 × 3 = 5.1 أفدنة.
· نصيب البنتين الجنين = 1.7 × 16 = 27.2 فدانًا.
· نصيب الأم = 1.7 × 4 = 6.8 أفدنة.
· نصيب الأب = 1.7 × 4 = 6.8 أفدنة.
رابعًا : الحل بافتراض أن الجنين ذكر وأنثى :
[font=&quot]الميراث مثل الحالة الأولى إلا أن نصيب الابن- العصبة-يقسم على " بنت ، وابن " للذكر مثل حظ الأنثيين .
[/font]

خامسًا : الحل بافتراض أن الجنبين ذكران :
الميراث مثل الحالة الأولى إلا أن نصيب الابن -العصبة-يقسم على ابنين .
ـ توزيع التركة :
ننظر إلى الحلول المفترضة ، ونعطي كل وارث أقل نصيب حُدِّدَ له في الحلول السابقة، ويُحفظ للحمل أكبر نصيب حُدِّدَ له في الحلول السابقة ،ويوضع أو يحفظ نصيب الحمل في يد أمينة حتى يتم الوضع وتنجلي الأمور ويظهر نوع الحمل .
ويُعطى الحملُ ميراثَه المقرر له ، ويُعَدَّل نصيب كل وارث إذا احتاج الأمر ذلك .
وتطبيق ذلك من خلال هذه المسألة :
· نصيب الزوجة :
في الفرض الأول 6 أفدنة.
في الفرض الثاني 6 أفدنة.
في الفرض الثالث 5.1 أفدنة. - أقل نصيب -
في الفرض الرابع 6 أفدنة .
في الفرض الخامس 6 أفدنة .
فنعطي الزوجة 5.1 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الأم :
في الفرض الأول 8 أفدنة.
في الفرض الثاني 8 أفدنة.
في الفرض الثالث 6.8 أفدنة-أقل نصيب -
في الفرض الرابع 8 أفدنة .
في الفرض الخامس 8 أفدنة .
تُعْطَى الأم 6.8 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الأب :
في الفرض الأول 8 أفدنة.
في الفرض الثاني 10 أفدنة.
في الفرض الثالث 6.8 أفدنة- أقل نصيب -
في الفرض الرابع 8 أفدنة .
في الفرض الخامس 8 أفدنة .
يُعطى الأب 6.8 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الحمل :
في الفرض الأول - ابن - 26 فدانًا
في الفرض الثاني - بنت- 24 فدانًا
في الفرض الثالث - بنتان - 27.2 فدانًا
في الفرض الرابع -ذكر وأنثى - 26 فدانًا
في الفرض الخامس - ذكران - 26 فدانًا .
يحجز للحمل 27.2 فدانًا ، فإن ظهر أن الحمل بنتان ، استحقها .
وإن ظهر أن الحمل " ذكر " أو " ذكر وأنثى " أو " ذكران " ، استحق 26 فدانًا فقط وأعيد الباقي لأصحابه حسب الحل الأول .
وإن ظهر أن الحمل " بنت " ، استحق الحمل 24 فدانًا فقط ، وأعيد الباقي لمستحقيه حسب الحل الثاني .
 
المجلس الرابع والثلاثون

تيسير علم المواريث

تابع الإرث بالتقدير والاحتياط
ثانيًا : ميراث " الخنثى المْشْكِل "

المطلب الأول : تعريفه واشتقاقه :
ـ المراد بالخنثى هنا : الآدمي الذي له آلة ذكر ، وآلة أنثى ، أو له ثقب لا يُشبه واحدًا منهما .
ـ واشتقاقه : من " التخنث " ، وهو التثني والتَّكَسّر ، أو من " الانخناث " وهو الاشتباه من قولهم : " خنث الطعام " ، إذا اشتبه فلم يتميز طعمه . الفرائض / ص : 153 .
ـ والخنثى إما ذكر وإما أنثى .
قال تعالى " يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ " سورة الشورى / آية : 49 .
من ذلك يتضح أن بني الإنسان قسمان لا ثالث لهما . فعدم ذِكْر الخنثى في الآية دليل على أن الخنثى لا يخرج عن النوعين لأنه لو خرج عنهما لذُكِرَ حُكْمه .

المطلب الثاني : أقسام الخنثى :
الخنثى قسمان :
ـ القسم الأول :
" الخنثى غير المشكل " : وهو من يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته .
وطالما حصل التمييز والتحديد " أذكر " هو أو " أنثى " فلا إشكال في الميراث . ويعامل بحسب حاله .
ـ القسم الثاني :
" الخنثى المشكل " : وهو من لا يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته ، وهو نوعان :
النوع الأول : الخنثى المشكل الذي يُرْجَى اتضاح حاله ، وهو الصغيرالذي لم يبلغ .
النوع الثاني : الخنثى المشكل الذي لا يُرْجَى اتضاح حاله ، وهو من بلغ سن البلوغ ولم يتضح أمره ، أو مات صغيرًا .
الفرائض / د . عبد الكريم بن محمد اللاحم / ص : 154 .

المطلب الثالث : ما يتضح به أمر الخنثى :
يتضح أمر الخنثى بأمور منها :
ـ البول من إحدى الآلَتَيْنِ ، فإن بال من آلة الذكر فهو ذكر ، وإن بال من آلة الأنثى فهو أنثى ، فإن بال منهما اعتبر الأكثر ، فإن استويا اعتبر الأسبق ، فإن استويا لم يرجح واحد منهما .
فقد ورد عن " عليّ " ـ رضي الله عنه ـ موقوفًا " سُئِلَ عن مولود ، له قُبُل وذَكَر ، من أين يورث ؟قال ـ رضي الله عنه ـ : يورث من حيث يبول " .
أخرجه البيهقي . وصححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء / ج : 6 / حديث رقم : 1710 / ص : 152 .
ـ الإمناء من إحدى الآلتين ، فإن أمنى من آلة الذكر فهو ذكر ، وإن أمنى من آلة الأنثى فهو أنثى .
ـ الميل الجنسي ، فإن مال إلى النساء فهو ذكر ، وإن مال إلى الرجال فهو أنثى ، فإن استوى الميلان لم يرجح واحد منهما .
ـ ظهور اللحية ، وهو دليل على ذكورته .
ـ الحيض ، والحبل ، وتفلك الثديين ونزول اللبن منهما ، وهذه الأمور دليل على أنوثته .الفرائض / ص : 154 .

المطلب الرابع : الجهات التي يوجد فيها الخنثى ـ المشكل ـ : لا يكون الخنثى ـ المشكل ـ إلا في أربع جهات من الورثة هي :
ـ البنوة ـ الأخوة ـ العمومة ـ الولاء .
أما الأبوة و الأمومة فلا يكون فيهما ، فلا يكون أبًا ولا جدًا لأنه لو كان كذلك لكان ذكرًا ، ولا يكون أمًّا ولا جدة ، لأنه لو كان كذلك لكان أنثى ، كما لا يكون زوجًا ولا زوجةً لأنه لا تصح مناكحته قبل أن يتضح أمره .الفرائض / ص : 153 .

المطلب الخامس : إرث الخنثى المشكل :
اختلف العلماءُ في توريث الخنثى على مذهبينِ :
ـ المذهب الأول : أنه لا يرث ، لأن الشرع نص على ميراث الذكر والأنثى ولم يذكر ميراث الخنثى فقال تعالى : " يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ " . سورة النساء آية : 11 .
والخنثى نوع ثالث ، وليس من أحد النوعين .
ونوقش : بأن عدم ذِكْره ، دليل على أنه لا يخرج عن النوعين ، لأنه لو خرج عنهما لذُكِرَ حُكْمه .
ـ المذهب الثاني : أنه يرث لأنه لا يخرج عن النوعين ، وقد حكى ابن حزم الإجماع على هذا .
· الترجيح : الراجح هو القول بالتوريث ، لأنه لا يخرج عن الجنس البشري ،فيبعد أن يحرمه الشرع من الميراث .
الفرائض / ص : 155 .

المطلب السادس : آراء العلماءِ في كيفية توريث الخنثى المُشْكِل ومن معه :

الخُنثى إما أن يرث بالذكـورة فقط ، أو يرث بالأنوثة فقط ، أو يرث بهما متفاضلاً أو يرث بهما على السواء ، فإن ورث بالذكورة والأنوثة على السواء فلا خلاف عند المورِّثين له أنه يُعْطَى نصيبه كاملاً ، لأنه لا فرق بين ذكورته وأنوثته ، وإن اختلف إرثه ، فقد اختلف المورثون له فيما يعامل به هو ومن معه على مذاهب .

المذهب الأول : مذهب الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن من أصحابه :
يعامل الخنثى المشكل بالأضر ، فَيُعْطَى أقل ما يرثه في التقديرين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها ولا يوقف شيء . سواء رجي انكشاف حاله ، أو لا .
فيأخذ نصيب ذكر إن كان نصيب الذكر أقل ، ويأخذ نصيب أنثى إن كان نصيبها أقل .
لأن المِلْك لا يثبت إلا باليقين ، وأسوأ الحالين هو المتيقن ، ويأخذ الورثة الباقي .الفرائض / ص : 155 .
· أمثلة :
ــــ
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون ابنًا ، فيرث التركة مع الابن الآخر مناصفة ، وإما أن يكون ابنة فترث التركة مع الابن ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
إذًا أسوأ حالي الخنثى المشكل أن يعتبر أنثى - ابنة - .
ـ توزيع التركة :
توزع التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
الابن الثلثان
الخنثى المشكل - ابنة - الثلث.
مات عن : خنثى مشكل ، وأخ شقيق .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون " ابنًا " فيرث التركة كلها ويحجب الأخ الشقيق ، وإما أن يكون ابنة فترث النصف فقط ويرث الأخ الشقيق الباقي تعصيبًا .
أسوأ حالَي الخنثى المشكل أن يعتبر أنثى .
ـ توزيع التركة :
الخنثى المشكل ابنة : النصف [font=&quot]فرضًا [/font]
الأخ الشقيق : الباقي تعصيبًا.

ماتت عن : زوج ، وأم ، وأخت لأم ، وخنثى مشكل لأب . وتركت 48 فدانًا .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون أخًا لأب ، وإما أن يكون أختًا لأب .
نحل المسألة بالفرضين لنعلم أي فرض منهما أحظ للمشكل
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى ذكر - أخ لأب -
ـ الحجب :
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .
ـ الورثة :
الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة
الأم : السدس فرضًا لتعدد الإخوة
الأخت لأم : السدس فرضًا لانفرادها
الخنثى ذكر - أخ لأب - الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض عصبة بالنفس
ـ أصل المسألة : 6
[font=&quot]ـ الأسهم : [/font]
الزوج : النصف : ثلاثة أسهم
الأم : السدس : سهم
الأخت لأم : السدس سهم
الخنثى ذكر - أخ لأب - الباقي : سهم
المسألة عادلة

قيمة السهم تساوي قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم تساوي 48 على 6 تساوي ثمانية أفدنة
نصيب كل وارث يساوي عدد أسهمه في قيمة السهم
الزوج: ثلاثة في ثمانية تساوي أربعة وعشرون فدانًا
الأم : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة
الأخت لأم : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة
الخنثى ذكر - أخ لأب - : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة.

ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى أنثى-أخت لأب :
ـ الحجب :
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .
ـ الورثة :
○الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة

الأم : السدس فرضًا لتعدد الإخوة
الأخت لأم : السدس فرضًا لانفرادها
الخنثى أنثى - أخت لأب - النصف فرضًا
ـ أصل المسألة : 6
[font=&quot]ـ الأسهم : [/font]
الزوج : النصف : ثلاثة أسهم
الأم : السدس : سهم
الأخت لأم : السدس : سهم
الخنثى أنثى - أخت لأب - النصف : ثلاثة أسهم
مجموع الأسهم :ثمانية أسهم
المسألة عالت .
إذًا نلغي الستة كأصل للمسألة ، ونعتمد ثمانية كأصل جديد للمسألة .
قيمة السهم تساوي 48 على 8 تساوي ستة أفدنة
نصيب كل وارث يساوي عدد أسهمه في قيمة السهم
الزوج: ثلاثة في ستة تساوي ثمانية عشر فدانًا
الأم : سهم في ستة تساوي ستة أفدنة
الأخت لأم : سهم في ستة تساوي ستة أفدنة
الخنثى أنثى - أخت لأب - :ثلاثة في ستة تساوي ثمانية عشر فدانًا .
ـ توزيع التركة :
في هذه الحالة يعطى الخنثى المشكل أسوأ الحالين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها كالآتي:
الزوج: أربعة وعشرون فدانًا
الأم :ثمانية أفدنة
الأخت لأم :ثمانية أفدنة
الخنثى أنثى - أخت لأب - :ثمانية أفدنة .
ـ مات عن : عم شقيق ، وابن أخ خنثى مشكل .
الحل :
صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون " ابن أخ " ، وإما أن يكون " بنت أخ " .
ـ أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر-ابن أخ - :
العم الشقيق : محجوب حجب حرمان بابن الأخ

الخنثى المشكل ذكر-ابن أخ: يرث التركة كلها تعصيبًا
[font=&quot]ـ ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى - بنت أخ : [/font]
العم الشقيق :يرث التركة كلها تعصيبًا.
[font=&quot]الخنثى المشكل أنثى - بنت أخ :لا ميراث لها لأنها من ذوي الأرحام ووجود وارث عاصب.[/font]
[font=&quot]الحل النهائي بعد هذه الاحتمالات:[/font]
[font=&quot]
يرث العم الشقيق التركة كلها ، ولا يُعْطَى شيءٌ للخنثى المشكلِ .
[/font]
 
المذهب الثاني : مذهب الإمام مالك ، وأبي يوسف من الحنفية : يأخذ الخنثى المشكل متوسط نصيبي الذكر والأنثى ، أي نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وتعامل الورثة بنصف أي متوسط ، ما ورثته في حالتي تقدير الخنثى ذكرًا وأنثى ، ولا يوقف شيء ، سواء كان يُرْجَى اتضاح أمر الخنثى ، أو لا .
· مثال :
ـــ
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل .
الحل :
صفة الخنثى " ابن " أو " ابنة " .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي: ابن :
ـ الورثة : يرث الابنان التركةَ بالتعصيب، فتقسم التركة بين الابن الواضح ، والخنثى المشكل - ابن -بالسوية .
الابن الواضح : النصف
الخنثى على فرض أنه ابن : النصف
ـ أصل المسألة : اثنان
ـ الأسهم : لكل ابن سهمًا

[font=&quot]ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة : [/font]
ـ الورثة :الابن والابنة الخنثى ، يرثانِ التركةَ بالتعصيب تقسم التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
الابن : الثلثان
الابنة الخنثى :الثلث الباقي.
أصل المسألة : ثلاثة
أسهم الابن : سهمان
أسهم الابنة الخنثى: سهم

ـ بين المسألتين مباينة ؛ لأن لكل مسألة أصلاً مختلفًا عنِ الآخر ، ولإمكان المقارنة يُضْرَب الأصلانِ أحدهما في الآخر ، ويُجْعَل الناتج أصلاً للفرضين :اثنان في ثلاثة الناتج :ستة .
ـ بالمقارنة بين الفرضين نجد الآتي :
الفرض الأول :

الابن الواضح : النصف : ثلاثة أسهم
الخنثى على فرض أنه ابن : النصف : ثلاثة أسهم
الفرض الثاني :
الابن : الثلثان : أربعة أسهم
الابنة الخنثى :الثلث الباقي: سهمان
نأخذ متوسط الفرضين كالآتي :
· فللابن في حالة ذكورية الخنثى ثلاثة أسهم وفي حالة أنوثية الخنثى أربعة أسهم ، ومجموعهما سبعة أسهم
إذًا المتوسط : سبعة ÷ اثنين : ثلاثة ونصف من الأسهم .
· وللخنثى المشكل في حالة الذكورية ثلاثة أسهم وفي حالة الأنوثية سهمان، ومجموعهما خمسة أسهم
إذًا المتوسط : خمسة ÷ اثنين :سهمان ونصف

ـ توزيع التركة النهائي :
· نصيب الابن :ثلاثة ونصف من الأسهم .
· نصيب الخنثى المشكل: سهمان ونصف.
 
المذهب الثالث : مذهب الإمام الشافعي : يُعامل كل من الخنثى المشكل والورثة بأقل النصيبين ، سواء كان يرجى انكشاف حاله أولًا ، لأنه المتيقن لكل منهما ، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الحال أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .
· مثال :
ــــ
ماتت عن : زوج ، وأب ، وخنثى مشكل .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون ابنًا ، أو يكون ابنة .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي ابن :

ـ الحجب :
" الزوج " محجوب حجب نقصان من " النصف " إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث .
ـ الورثة :
[font=&quot]الزوج : الربع فرضًا
[/font][font=&quot]الأب: السدس فرضًا [/font]
[font=&quot]الخنثى المشكل ذكر أي ابن :الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض
أصل المسألة اثنا عشر
أسهم كل وارث:
[/font]
[font=&quot]الزوج : الربع : ثلاثة أسهم
[/font][font=&quot]الأب: السدس سهمان [/font]
[font=&quot]الخنثى المشكل ذكر أي ابن :الباقي: سبعة أسهم
مجموع الأسهم
[/font]اثنا عشر إذن المسألة عادلة ،لتساوي أصل المسألة مع مجموع أسهم الورثة .

ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة :
ـ الحجب :
" الزوج " محجوب حجب نقصان من " النصف إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
الورثة:
[font=&quot]الزوج : الربع فرضًا
[/font][font=&quot]الخنثى المشكل أنثى أي ابنة : النصف فرضًا
[/font]
[font=&quot]الأب: السدس فرضًا [/font]والباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض
أصل المسألة
اثنا عشر
أسهم كل وارث:
[font=&quot]الزوج : الربع : ثلاثة أسهم
[/font][font=&quot]الخنثى المشكل أنثى أي ابنة : النصف: ستة أسهم[/font]
[font=&quot]الأب: السدس فرضًا [/font]والباقي تعصيبًا:ثلاثة أسهم

مجموع الأسهم اثنا عشر إذن المسألة عادلة ،لتساوي أصل المسألة مع مجموع أسهم الورثة .
أقل النصيبين لكل وارث:

[font=&quot]الزوج : ثلاثة أسهم
[/font][font=&quot]الأب: سهمان
[/font]
[font=&quot]الخنثى المشكل : [/font]ستة أسهم
ويوقف السهم الباقي ، فإن ظهر الخنثى أنثى ، أو لم يتبين حاله مطلقًا ، أخذ الأب الباقي الموقوف بحكم عصوبته .
وإن ظهر الخنثى ذكرًا أخذ الباقي الموقوف ، لأنه مقدم على الأب في العصوبة .
أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .إذا لم تبين حال الخنثى .
 
المذهب الرابع: مذهب الإمام أحمد بن حنبل :
إذا كان يُرْجَى ظهور حال " الخنثى " ، عومِلَ هو ومن معه من الورثة بالأقل . ووقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشْكِل .
وإن لم يُرْج ظهور حاله ، أعطي كل من الخنثى المشكل ومن معه نصف أو متوسط ما يستحق في كل تقدير . ولا يوقف شيء .
· مثال :
ــــ
( أ ) في حالة ما إذا كان يُرجَى ظهور حاله :
مات عن : ابن ، وبنت ، وخنثى مشكل يرجى ظهور حاله
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون " ابنًا " وإما أن يكون " ابنة " .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي ابن :
تقسم التركة بين الابنين والبنت ، للذكر مثل حظ الأنثيين
فلو قدرنا أصل المسألة 20
نصيب الابن ثمانية أسهم
نصيب البنت أربعة
أسهم
نصيب الابن الخنثى المشكل
ثمانية أسهم
ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة :
تقسم التركة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين :
فلو قدرنا أصل المسألة 20
نصيب الابن عشرة أسهم
نصيب البنت خمسة أسهم
نصيب الابنة الخنثى المشكل
خمسة أسهم

ملاحظة: يجب مراعاة أن يكون أصل المسألة في الفرضين مشتركًا غير متباين حتى يمكن المقارنة .
إذًا للخنثى المشكل في حالة الذكورة ثمانية أسهم .
وفي حالة الأنوثة خمسة أسهم .
الأضر بكل من الابن والبنت أن يكون الخنثى ذكرًا . فنعطيهما من مسألة الذكورية، أي :الابن ثمانية أسهم والبنت أربعة أسهم .
والأضر في حق الخنثى كونه أنثى فنعطيه من مسألة الأنوثية ،أي نعطيه : خمسة أسهم .
فيبقى ثلاثة أسهم توقف حتى يتضح أمر الخنثى المشكل .
فإن بان ذكرًا ردت عليه ، وإن بان أنثى رد على الابن سهمان وعلى البنت سهم واحد .
[font=&quot]( ب ) في حالة ما إذا كان لا يرجى انكشاف أمره : [/font]
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل لا يرجى انكشاف أمره .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون " ابنا " ، وإما أن يكون " ابنة "
أولاً : في حالة الذكورية أي الخنثى المُشكل: ابن :
تقسم التركة بين الابنين بالسوية .
ـ الورثة : ابنان يرثان التركة كلها تعصيبًا تقسم بينهما بالسوية
فلو قدرنا أصل المسألة 6
نصيب الابن ثلاثة أسهم

نصيب الابن الخنثى المشكل ثلاثة
أسهم
ثانيًا : في حالة أنوثية الخنثى المشكل أي : ابنة :
ـ الورثة :تقسم التركة بين الابن، والابنة الخنثى تعصيبًا للذكرِ مثل حظ الأنثيين .

فلو قدرنا أصل المسألة 6
نصيب الابن أربعة أسهم

نصيب الابنة الخنثى المشكل سهمان

يستخلص مما سبق
· للابن الواضح : في حالة ذكورية الخنثى ثلاثة أسهم ، وفي حالة أنوثية الخنثى أربعة أسهم ،مجموعهما سبعة أسهم

المتوسط ثلاثة ونصف سهم .

· وللخنثى المشكل : في حالة ذكوريته ثلاثة أسهم ،وفي حالة أنوثيته سهمان ،مجموعهما خمسة أسهم ،المتوسط: سهمان ونصف
ـ توزيع أسهم التركة النهائي :
الابن : ثلاثة ونصف سهم .
الخنثى المشكل : سهمان ونصف
 
المطلب السابع : الترجيح بين الآراء :
خلاصة المذاهب السابقة
المذهب الأول [FONT=&quot]: مذهب الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن من أصحابه[FONT=&quot] : [/FONT]يعامل الخنثى المشكل بالأضر ، فَيُعْطَى أقل ما يرثه في التقديرين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها ولا يوقف شيء . سواء رجي انكشاف حاله ، أو لا[FONT=&quot] . [/FONT]
فيأخذ نصيب ذكر إن كان نصيب الذكر أقل ، ويأخذ نصيب أنثى إن كان نصيبها أقل[FONT=&quot] . [/FONT]
لأن المِلْك لا يثبت إلا باليقين ، وأسوأ الحالين هو المتيقن ، ويأخذ الورثة الباقي .الفرائض / ص : 155 .
[/FONT]
[FONT=&quot]واعتُرِضَ / بأن نصيب من معه لا يعرف تحديدًا حتى يتبين نصيب الخنثى تحديدًا وهذا لا يعرف مع الإشكال ، وقد يحجب أحدٌ ممن معه في حال ما لو لم يكن له الأضر فكيف يورث مع الشك .[/FONT]أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
المذهب الثاني : مذهب الإمام مالك ، وأبي يوسف من الحنفية :
يأخذ الخنثى المشكل متوسط نصيبي الذكر والأنثى ، أي نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وتعامل الورثة بنصف أي متوسط ، ما ورثته في حالتي تقدير الخنثى ذكرًا وأنثى ، ولا يوقف شيء ، سواء كان يُرْجَى اتضاح أمر الخنثى ، أو لا .

واعْتُرِضَ / بأن إعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه يعرض حق بعض الورثة للتلف بيد من أعطيه ثم لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى .الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
المذهب الثالث[FONT=&quot]:مذهب الإمام الشافعي[FONT=&quot] :[/FONT][/FONT]
يُعامل كل من الخنثى المشكل والورثة بأقل النصيبين ، سواء كان يرجى انكشاف حاله أولًا ، لأنه المتيقن لكل منهما ، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الحال أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .

[FONT=&quot]ومعنى كلامهم : أنا لو أعطينا أحدًا من الورثة في حال الإشكال أكثر مما يستحق ثم اتضح حال الخنثى عسر استرداد المال منه وخاصةً إذا كان المبلغ كبيرًا .[/FONT][FONT=&quot]الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
[/FONT]

[FONT=&quot]
[/FONT]
المذهب الرابع:مذهب الإمام أحمد بن حنبل :
إذا كان يُرْجَى ظهور حال"الخنثى" ، عومِلَ هو ومن معه من الورثة بالأقل . ووقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشْكِل .
وإن لم يُرْج ظهور حاله ، أعطي كل من الخنثى المشكل ومن معه نصف أو متوسط ما يستحق في كل تقدير . ولا يوقف شيء

· الراجح هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ،
لأن فيه احتياطًا للخنثى وغيره من الورثة إذا كان يرجى اتضاح أمر الخنثى ، ومساواة بين الخنثى ومن معه بالنقص والزيادة إذا كان لا يرجى اتضاح حاله ، وهذا هو مقتضى العدل .

[FONT=&quot]بخلاف قول الأحناف فإن فيه إضرارًا بالخنثى ، وقول المالكية فيه إضرارٌ بالورثة ، وقول الشافعية فيه إضرارٌ بالجميع ، لأن إيقاف المال عن الجميع مع عدم رجاء اتضاح حال الخنثى فيه ظلمٌ لهم جميعًا ثم الاصطلاح بعد ذلك وقلَّ ما يصطلح الناس على المال فأهل بدرٍ وقد أجمع الناس على تفضيلهم قد اختلفوا في الغنيمة ولم يصطلحوا حتى سحبت منهم وجعلت للنبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ، فكيف بمن هو دونهم ، ومعاملة الخنثى وحده بالأضر مع رجاء اتضاح حاله فيها ظلمٌ له ، وإعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه مع رجاء اتضاح حال الخنثى ظلمٌ لمن يتوقع زيادة نصيبه عند الاتضاح لأن حقه قد أعطي غيره وهو عرضةً للتلف بيد من أعطيه ثم قد لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى ، فتفريق الحنابلة بين من يرجى اتضاح حاله ومن لا يرجى اتضاح حاله من أصلح ما يكون لجميع الورثة .[/FONT]

أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-


قال صاحب كتاب موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده السَّاهي .
" وأعدل المذاهب وأحكمها في نظري :
هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ، لأنه إذا كان يرجى ظهور أمره ( 1 ) فوقْف الباقي بعد معاملة الخنثى المشكل والورثة بالأقل أحوط ، ليأخذه ( 2 ) من يستحقه بعد وضوح الحال . وهذا أسهل من استرداده ( 2 ) من أيدي الورثة .
وإذا كان لا يرجى ظهور الحال ، فليس في أخذه ( 1 ) المتوسط بين نصيبي الذكر والأنثى ضرر محقق عليه ( 1 ) ولا على الورثة " ا . هـ .

( 1 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الخنثى " .
( 2 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الباقي " .
وورد بالمغني :
( 4910 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ " وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى .
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، أَوْ بَلَغَ مُشْكِلًا ، فَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ عَلَامَةٌ ، وَرِثَ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى
*نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَمَكَّةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ وَشَرِيكٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ .
*وَوَرَّثَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَسْوَأِ حَالَاتِهِ ، وَأَعْطَى الْبَاقِيَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ .
*وَأَعْطَاهُ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ ، وَوَقَفَ الْبَاقِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْأَمْرُ ، أَوْ يَصْطَلِحُوا .
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُد ، وَابْنُ جَرِيرٍ . وَوَرَّثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الدَّعْوَى فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ الْيَقِينِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالدَّعْوَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ . وَفِيهِ أَقْوَالٌ شَاذَّةٌ سِوَى هَذِهِ .

المغني لابن قدامة »كتاب الفرائض »باب ذوي الأرحام » مسألة الخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى .

وورد أيضًا في موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي-.هنا -

المطلب الثامن : في حالة ما إذا كان في المسألة خنثيان فأكثر
وإن كان في المسألة خنثيان فأكثر ، جعلت لهم من المسائل بعدد أحوالهم فللاثنين أربع مسائل لأن أحوالهما أربع ، فرض لذكوريتهما معًا ، وفرض لأنوثتهما معًا ، ثم لذكورة الأول وأنوثة الثاني ، ثم لأنوثة الأول وذكورة الثاني .
وللثلاثة الضعف ـ ثمانية مسائل ـ لأن أحوالهم ثمان ، وهكذا بالتضعيف ، كلما زادوا واحدًا زادت أحوالهم بعدد ما كانت قبل .
هذا وإذا كان الخنثى المشكل يرث بالذكورية والأنوثية على السواء مثل ـ ولد الأم ـ يأخذ حقه كاملاً سواء رجي انكشافه أم لم يرج ـ أي سواء يرجى أو لا يرجى انكشاف حاله ... ـ .
انتهى مع شيء من التصرف من ص : 315 : ص : 320 موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده الساهي .
أسئلة درس ميراث الخنثى :
- توفي عن: زوجة ، وبنت ،وولد ابن خنثى .
-توفي عن: أخ لأم ، وشقيقتان ،وولد أب خنثى مشكل[FONT=&quot].[/FONT]
 
عودة
أعلى