الجزء الثاني
بين في هذه الجزئيه من يؤم في القوم وهو اقراءهم لكتابه واعلمه بيان فضل قراء القران وعدم ايذاء
ايه فيها معاني عظيمه وهي
(( وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَأَ مِنْ تَقْوَى القُلُوب ))
بارك الله فيكم
( والجافي عنه ) أي : وغير المتباعد عنه ، المعرض عن تلاوته ، وإحكام قراءته ، وإتقان معانيه ، والعمل بما فيه .
وقيل : الغلو : المبالغة في التجويد ، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى .
سبحان الله كثير منا يحاول اتقان القراءة ولا يجيد التدبر..
والجفاء : أن يتركه بعد ما علمه ، لا سيما إذا كان نسيه ، فإنه عُدَّ مِن الكبائر .
اللهم ذكرنا منه مانسينا..
بارك الله فيكي فوالله قد رأيت أخوات على وجوههم عزة ونور ومن يسأل عن أحوالهم مع القرآن يجدهم ممن لهم ورد ثابت للقراءة وورد ثابت للمراجعة...
الهم اجعلني وأخواتي منهم
قراءة القرءان افضل من الذكر والذكر افضل من الدعاء هذا من حيث النظر لكل منهما مجردا وقد يعرض للمفضول ما يجعله اولى من الفاضل بل يعينه فلا يجوز ان يعدل عنه الى الفاضل وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود فانه افضل من قراءة القران فيهما بل القراءة فيهما منهي عنها تحريم او كراهة وكذلك التسميع والتحميد في محلهما افضل من القراءة وكذلك التشهد وكذلك رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني بين السجدتين افضل من القراءة وكذلك الذكر عقيب السلام من الصلاة ذكر التهليل والتسبيح والتكبير والتحميد افضل من الاشتغال عنه بالقراءة وكذلك اجابة المؤذن والقول كما يقول افضل من القراءة # وان كان فضل القران على كل كلام كفضل الله تعالى على خلقه لكن لكل مقام مقال متى فات مقاله فيه وعدل عنه الى غيره اختلت الحكمة وفقدت المصلحة المطلوبة منه
1-المبحث الاول : فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :
أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .
أنزلوا القرآن منزلته؛ فأعلى الله تعالى منزلتهم.. فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : { إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته } [رواه أحمد والنسائي]. وهو في صحيح الجامع 2165
رفعوا القرآن قدره، فرفع الله قدرهم، وجعل من إجلاله إكرامهم..
- وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي. فقوله: "غير الغالي فيه والجافي عنه": أي الذي سلك السبيل الوسط في التعامل مع القرآن؛ فلم يعرض عنه بالكلية، ولم يغل في قراءته والتنطع في مخارج حروفه، والانشغال بذلك عن العمل به، ولم يغل في العمل بما فيه، ويتكلف ويشدد على نفسه.
كما ذكر شيخنا الفاضل عبد السلام الحصين في ((افلا يتدبرون القرءان 5))
واضاف اثابه الله ::
لكن اصطلح المتأخرون على تسمية الحفاظ بأهل القرآن، أما من فهمه ولم يحفظه فلا يسمونه من أهل القرآن، ولهذا لو وقف شخص وقفًا على أهل القرآن، قالوا: لا يدخل فيه إلا الحافظ.
لكن الصواب هو أن أهل القرآن هم العالمون به، القارئون له، العاملون بأحكامه، ولو لم يكونوا من حفاظه، كما كان الصحابة يُسمون الفقهاء بالقراء.
ولهذا كان قوله صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" يدخل فيه تعلم ألفاظه ومعانيه، وتعليم ذلك، بل المعنى هو المقصود الأول، وإنما نتعلم حروفه وألفاظه لكي نفهم معانيه، ونقيم حدوده وأحكامه....))
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم . رواه أبو داود في سننه والبزار في مسنده
- وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: (فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب، وضعفه الألباني.
قال عمر رضي الله عنه: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين. (صحيح مسلم) .
2-المبحث الثاني : ايهما افضل قراءة القرءان ام الذكر ?
.
سئل الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله : ايهما افضل قراءة القرءان ام الذكر? فاجاب :
المفاضلة بين الذكر والقرآن، فالقرآن من حيث الإطلاق أفضل من الذكر.
لكن الذكر عند وجود أسبابه أفضل من القراءة، مثال ذلك الذكر الوارد أدبار الصلوات أفضل في محله من قراءة القرآن، وكذلك إجابة المؤذن في محلها أفضل من قراءة القرآن وهكذا.
وأما إذا لم يكن للذكر سبب يقتضيه فإن قراءة القرآن أفضل.(مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الرابع عشر )
فخلاصة الامر ان :// أن جنس تلاوة القرآن أفضل من جنس الأذكار، كما أن جنس الذكر أفضل من جنس الدعاء، كما في الحديث الذي في صحيح مسلم عن النبي أنه قال: ((أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر))، وفي الترمذي عن أبي سعيد عنه أنه قال: ((من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)). ..،.وهو أن العمل المفضول قد يقترن به ما يصيره أفضل من ذلك،...فمثل أن يقترن إما بزمان أو بمكان أو عمل يكون أفضل،. ...او انه قد يكون الرجل عاجزا عن الأفضل فيكون ما يقدر عليه في حقه أفضل له // كما قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (23/56-60).
هذا مما وفقني ربي لنقله لكن . واعتذر منكن حبيباتي على الاطالة.
في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)
* الاخلاص فإن أي عمل ولو كان عظيما في أعين الناس ، إن لم يبتغ به المعلم وجه رب الناس فهو مردود.
قال سبحانه وتعالى : {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين }
يقول الله تعالى في الحديث القدسي الذي رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : قال الله تعالى:
(أنا أغنى الشركاء عن الشرك . فمن عمل عملا ، أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)
* ألا يقصد بتعلمه ولا تعليمه غرض من اغراض الدنيا
قال تعالى { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب }
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) -يعنى ريحها - صحيح الجامع 6159
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ' ولا لتماروا به السفهاء ' ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار) صحيح الجامع 7370
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ
ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى يا رب .قال : فماذا عملت فيما علمت ؟ قال كنت أقوم به آناء الليل و آناء النهار ، فيقول الله له : كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول الله : بل أردت أن يقال أن فلانا قارئ فقد قيل ذاك ............) الحديث
وفى رواية مسلم (ولكنك قرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار).صحيح مسلم واللفظ لغيره
و للافادة المرجو الاطلاع على موضوع في هذا الباب بهذا الرابط حتى تعم الاستفادة بإذن الله
وفي الصَّحِيحَينِ عَن عُمَر بْنِ الخَطَّاب رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّمـَاَ الأَعْمَــالُ بِالنِّــيَاتِ، وَإِنَّمَاَ لِكُلِّ امْرِيءٍ مَاَ نَوَى.. )
النية من العمل بمثابة الروح من الجسد وكل عبادة لم تقم على نية صالحة ومقصد شرعي فهي في ميزان الله هباء منثورا
قال الإمام الشافعي رحمه الله : ( هذا الحديث ثلث العلم , ويدخل في سبعين بابا من أبواب الفقه , وما ترك لمبطل ولا مضار ولا محتال حجة إلى لقاء الله تعالى ) .
فقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) يعني أحد أمرين الأول :
أن وقوعها واعتبارها شرعا لا يكون إلا بالنية , فكل عمل اختياري يفعله العبد لا بد له من نية باعثة على هذا العمل , والثاني أن صحة هذه الأعمال وفسادها , وقبولَها وردَّها , والثواب عليها وعدمه لا يكون إلا بالنية .
وكما أن النية مطلوبة لتمييز العبادات بعضها عن بعض , فهي مطلوبة أيضا لتمييز العادة عن العبادة
وتمييز المقصود بهذا العمل , هل هو الله وحده لا شريك له , أم غيره
, وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( إنك لن تعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه ، حتى ما تجعله في فيِّ امرأتِك )
وأما الحرام فلا يكون قربة بحال من الأحوال حتى لو ادعى الإنسان فيه حسن النية .
..................................................
اخلاص النية في قراءة القرآن
1"--لا يقصد بتعلمه، ولا تعليمه توصّلاً إلى غرض من أغراض الدنيا، من مال، أو رياسة
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) -يعنى ريحها -
2"-- لا يقصد التباهي به والفتخار بين العلماء
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ' ولا لتماروا به السفهاء ' ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار)
تم بحمد الله قراءة مقرر اليوم الثالث وفيه فوائد ...
1 * ينبغي لمعلم القرآن ومتعلمه أن يبتغي بعمله وجه الله
2 * ألا يبتغي بتعليمه غرضا من أغراض الدنيا من مال أو جاه أو صرف وجوه الناس إليه .
3 * لا يشين القاريء أخذه الأجرة والهدية على إقرائه شرط ألا يقصد التكثر .
4 * ليحذر مِن كراهته قراءة أصحابه على غيره، ممن ينتفعوا بقراءتهم عليهم .
5 * يجب لحامل القرآن أن يوافق علمه عمله .
وهنا مقولة حول العمل بالعلم أحببت أن أنقلها لكم ...
قَالَ الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه (اقتضاء العلم العمل) (ص14-16):
".. ثم إنِّي موصيك يا طالب العلم؛ بإخلاص النِّيَّة في طلبه وإجهاد النفس على العمل بموجبه، فإن العلم شجرة والعمل ثمرة، وليس يعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً...فلا تأنس بالعمل ما دمتَ مستوحشاً من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل، ولكن اجمع بينهما، وإن قلَّ نصيبك منهما....والعلم يراد للعمل كما العمل يرادُ للنجاة، فإذا كان العمل قاصراً عن العلم كان العلم كَلاًّ على العالم، ونعوذ بالله من علم عادَ كَلاًّ، وأورث ذُلاًّ، وصار في رقبة صاحبه غُلاًّ...-إلى أن قال- وهل أدركَ مَنْ أدرك من السَّلف الماضين الدَّرجات العُلى إلا بإخلاص المعتقد، والعمل الصَّالح، والزهد الغالب في كلِّ ما رَاقَ من الدُّنيا... و هل جامع كُتب العلم إلا كجامع الفضة والذهب، وهل المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما، وهل المغرم بحبها إلا ككانزهما. وكما لا تنفع الأموال إلاَّ بإنفاقها، كذلك لا تنفعُ العلوم إلا لمن عمل بها، وراعى واجباتها، فلينظر امرؤٌ لنفسهِ وليغتنم وقتهُ؛ فإنَّ الثِّواء قليلٌ، والرحيل قريبٌ، والطريقُ مَخُوفٌ والاغترارُ غالبٌ، والخطر عظيمٌ، والنَّاقدُ بصيرٌ، والله تعالى بالمرصاد وإليه المرجع والمعاد {فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ}". (الزلزلة: 7-8)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تم الحمد لله قراءة مقرر اليوم الرابع: آداب معلم القرآن ومتعلمه الفوائد من آداب معلم القرآن : * التحلي بالأخلاق الحميدة * استشعار مراقبة الله في السر والاعلان *الحدر من امراض القلوب(الحسد,العجب’ الرياء,احتقار الناس) *التحلي بالرفق وحسن المعاملة وبدل النصيحة *تدكير المتعلمين بفضل تعلم القرآن لتحفيزهم على الاجتهاد وتزهيدهم في الدنيا *الحرص على التعليم *تفريغ القلب عن الاسباب الشاغلة
فائدة:
قال ابن تيمية رحمه الله :
(والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به، فإن لم تكن هذه همة حافظه لم يكن من أهل العلم والدين ). ا هـ
ــــــــــــــــــ
(الفتاوى المصرية 1/213 –الكبرى)، المجموع 23/55.
* ينبغي للمُعلم أن يتخلق بآدابِ الشرع من الخلال الحميدة، والشيم المرضية .
* الزهادة في الدنيا، والتقللِ منها، وعدمِ الإلتفات إليها، وإلى أهلها .
* العناية بالتنظف والالتزام بالمظهر الحسن .
* الحذر من أمراض القلوب .
* الرفق بطلابه والإحسان إليهم والاهتمام بشؤونهم والصبر عليهم .
* وينبغي أن يذكر للمتعلم فضيلة التعلم ليكون سبباً لنشاطه وزيادة رغبته ويزهده في الدنيا ويرغبه في التأهب للآخرة .
* إفراغ القلب في حال جلوسه عن الأسباب الشاغلة .
حسن الخلق !!
في الحديث :
" ألا أنبئكم بأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون".
وقال بعض العلماء:
قلَّ أن تجد إنساناً كريم الخلق إلا وجدته نقي الصدر؛ لأن مكارم الأخلاق لا تكون إلا بسلامة الصدور، وقلَّ أن تجد إنساناً فظاً غليظاً كثير الجفاء للناس، وكثير الأذية لهم، إلا وجدت في قلبه من الضغينة والبغضاء ما يحمله على ذلك -نسأل الله السلامة والعافية- لأن الأخلاق ما هي إلا نتيجة عما في السرائر والقلوب.
والله جل وعلا إذا اطلع على سريرة الإنسان، ووجدها سريرة صالحة فيها الخير والفضل والنبل، أظهر هذه السريرة لعباده في الأخلاق الطيبة،.
اليوم الرابع متابعة الباب الرابع آداب معلم القرآن ومتعلمه
ينبغي للمُعلم أن يتخلق بآدابِ الشرع : 1"حسن الخلق وفي هديه صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر أحاديث قولية في الحث على الخلق. فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من شيء أثقل في ميزان العبد من خلق حسن، وأن الله يبغض الفاحش البذيء) رواه الترمذي وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً. متفق عليه. وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم. فقال: ( البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) متفق عليه. 2"والخشوع، والسكينة، والوقار، والتواضع، والخضوع، واجتناب الضحك والثرثرة والإكثارِ من المزْح
وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليوأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون) فقالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون ؟ قال: ( المتكبرون) رواه الترمذي وقال: 3"والزهادة في الدنيا، والتقللِ منها، وعدمِ الإلتفات إليها، وإلى أهلها، والسخاء والجود، ومكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، والحلم والصبر، والتنَزّه عن دنيء الإكتساب ومُلازمة الورع، عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: ( يا رسول الله ! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس )؛ فقال: { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس }.
وفي حديث عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأن - أو: تملأ - ما بين السماء والأرض، والصلاة نور،والصدقةبرهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك؛ كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها }. 4"الحذر من امراض القلوب من رياء واحتقار الناس والارتفاع عليهم عن عياض بن عمار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احدعلى احد) رواه مسلم
حق المتعلمين على المعلم:
--الرفق بهم والترحيب بهم والاحسان اليهم --وأن يكون سمحاً بتعليمهم برفق وتطلف، ويحرضهم على التعلم -- ويعتني بمصالحهم كاعتنائه بمصالح نفسه وولده --وينبغي أن يحب لهم من الخير ما يحب لنفسه، ويكره لهم من النقص ما يكره لنفسه --وأن يعطي كل إنسان منهم ما يليق به فلا يكثر على شيء لا يحتمل الإكثار، ولا يغتفر --لمن يحمل الزيادة ويفرغ قلبه في حال جلوسه عن الأسباب الشاغلة كلها وهي كثيرة معروفة.
فلا إله إلا الله كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون خالصة لله وأن تصل إليه ، وإن العبد ليعمل العمل حيث لا يراه بشر ألبته وهو غير خالص ، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقا ًوهو خالص لله ، ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها . ابن القيم – مدارج السالكين (3/422)
المعذرة على التأخير فأنا لم أعلم بهذه الدورة إلا أمس وسجلت وبدأت في الحفظ
واتتمت بحمد الله المقرر في الأيام السابقه: 1_الباب الأول في أطراف من فضيلة تلاوة القُرآن وحَمَلتهِ
وفي صَحِيحِ مسلمٍ عَنْ أَبي أُمَامَة رضي الله عنه، عَنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (اقْرَءوا القُرْآن ؛ فَإنَّهُ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعَاً لأَصْحَابَهِ).
وفيهِ عنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنه، أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَال : ( إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَاَ الكِتَابِ أَقْوَامَاً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين ).
2_الباب الثاني في ترجيح القراءة والقاريء على غيرهما
ثبتَ في صحيح مسلمٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللهِ).
وهذه مسألة خلافية بين كبار الفقهاء فمذهب الأحناف :أولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة فإن تساووا فأقرأؤهم
فإن تساووا فأسنهم (شرح فتح القدير 1/245-248)
ومذهب الشافعية أحق الناس بالإمامة الوالي في محل ولايتة ،ثم الإمام الراتب ثم الساكن فم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأورع.....(الفقه الإسلامي وادلته 2/184-185).
وعند الحنابلة:الأولى الأقرأ الأفقه ،ومذهب الإمام أحمد تقديم الأقرأعلى الأفقه فإن استووا فأفقههم ،فإن استووا فأسنهم(المغني والشرح الكبير 2/17-20)وعند المالكية الأولى ذي سلطان وإمارة ثم رب منزل ثم فقيه ثم محدث ثم قارىء للقرآن ثم عابد (منح الجليل شرح مختصر خليل 1/382-383)
3_الباب الثالث في إكرام أهل القرآن، والنهي عن إيذاءَهُمْ
]. وقال الله سبحانه وتعالى : (( وَالَّذِين يُؤْذُونَ المُؤمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَاَ اكْتَسَبوا فَقَدْ احتَمَلوا بُهْتَانَاً وَإثْمَاً مُبِيْناً ))[الأحزاب:58].
وقال ال‘مام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله أعلم أخي وفقنا الله واياك لمرضاته جعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته-أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في حق هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب (فيحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)
السلام عليكم
اعتذر على التاخير تم بحمد الله قراءة مقرر اليوم الثالث وفيه عدة نقاط
ان يبتغى القارىء بقراءته وجه الله ويخلص النيه لله قال تعالى ( وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء )
وفى الصحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرىء مانوى )
لا ينبغى له ان يقصد بالقراءة مقصدا من مقاصد الدنيا ولا يشوبه اخذ الاجرة على قراءته
تم بحمد الله قراءة مقرر اليوم الرابع وفيه
1- ينبغى لمعلم القرءان ان يتخلق بالمحاسن والخصال الحميدة من الزهد فى الدنيا وطلاقة الوجه والسكينة والوقار والتنظيف بازالة الاوساخ والشعور التى ورد الشرع بازالتها وازالة الروائح الكريهه
2- ليحزر من العجب واحتقار غيره
3- ينبغى له ان يرفق بمن يقرأعليه فقد روى عن ابى هارون العبدى قال كنا ناتى ابا سعيد الخدرى رضى الله عنه فيقول مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن الناس لكم تبع وان رجالا ياتونكم من اقطار الارض ليتفقهون فى الدين فاذا اتوكم فاستوصوا بهم خيرا ) رواه الترمزى وابن ماجه وغيرهما
4- ينبغى ان يبذل لهم النصيحة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ) قلنا لمن؟ قال (لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين و عامتهم ) رواه مسلم
* ينبغي على معلم القرآن تأديب طلابه بالشيم والأخلاق الفاضلة مراعيا التدرج في ذلك
* الحض على المراقبة والإخلاص لله بالأقوال والأفعال حيث يجب أن يكون المعلم قدوة فيما يعلمه مبينا لهم أن الإخلاص هو السبيل إلى كل نجاح وفلاح.
* حضه لطلابه على تعاهد محفوظاتهم مع الثناء على المحسن ما لم يخش فتنة من عجب ونحوه ، وتعنيف المقصر ما لم يخش نفوره .
* عند ازدحام طلابه عليه يقدم الأول فالأول ولا يقدم الأسبق إلا لمصلحة شرعية فإن ذلك مكروه .
* ينبغي عليه تفقد أحوال طلابه .
* لا ينبغي للمعلم ألا يعلم غير صحيح النية عسى أن تخلص نيته فيما بعد ، وقد قال سفيان :"طلبهم للعلم نية" .
* يجب أن يكون منصتا للقاريء مقبلا عليه بجميع جوارحه .
* إذا جلس للإقراء يجلس على طهارة مرتديا ملابس بيضاء نظيفة مستلما القبلة .
* إذا وصل موضع جلوسه صلى ركعتين سواء كان في مسجد أو غير مسجد .
* يجلس متربعا أو جاثيا على ركبتيه كما يشاء .
* يجب أن يكون مجلسه واسعا يسع طلابه .
* لا ينبغي له أن يذل العلم بالذهاب إلى مكان يخص المتعلم يعلمه فيه حتى لو كان المتعلم خليفة فما دونه .
* تعليمه لطلابه فرض كفاية طالما هناك غيره يقوم بالتعليم فإن لم يكن هناك غيره يصلح للتعليم كان فرض عين عليه، وإلا أثم بذلك مع من امتنع ما لم يكن له عذر شرعي .
فائدة !!
كن قدوة بأفعالك لا بأقوالك ...
غالبا ما يكون توفيق الله لعبده جليا واضحا فيما يأمر به إذا كان العبد يقوم بالعمل الذي يأمر به ، وقد ذم الله أقواما يأمرون بالمعروف ولا يفعلونه ، وينهون عن المنكر ويفعلونه .
قال تعالى :" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون"
وقال :" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون "
والنفوس بطبيعة الحال تنفر ممن يدعو إلى شيء لا يفعله بل تجد منهم التوبيخ والإنكار ...
يا أيها الرجل المعلم غيره *** هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام من الضنى *** كيما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك وانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك ينفع ما يقال ويشتفى *** بالقول منك وينفع التعليم