مجموعة الهمة لدراسة كتاب "ففروا إلى الله"

نعوذ يالله من طول الأمل فانه يمنع خير العمل

باب : الموت
وهكذا انتهت الدنيا وانتهت أيام عمرك بقبض روحك التي في جسدك وجاءك الموت
قال تعالى :  كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ  [ الرحمن: 26، 27 ].


** في ذكر الموت :
ثواب وفضل :
لأن الغافل المنهمك المتعلق بحب الدنيا
إذاذكر الموت نغص عليه حياته
فنفعه ذلك في التجافي عن الدنيا

***واحسرتاه ! من (( سوف )) .
ما أسباب طول الأمل ؟ :
أولاً : حب الدنيـــــــا
ثانياً : الجهل

فبحب الدنيا والانس بها وبشهواتها يكره مفارقتها فيكره سبب الفراق لها وهو الموت

وبالجهل يؤمل طول العمر ويغتر بشبابه وينسى ان الموت يأتي بغتة.

كيف يتفاوت الناس في طول الأمل؟
، منهم من يأمل البقاء إلى زمان الهرم
، ومنهم من لا ينقطع أمله بحال
، ومنهم من هو قصير الأمل

ما العلاج ؟؟؟
المبادرة للعمل
قال عمر رضي اللَّه عنه : التؤدة في كل شيء خير ، إلا ما كان من أمر الآخرة .

وكانوا يـبادرون بالأعمال :
فكان ابن عمر يقوم في الليل فيتوضأ ويصلي ،
ثم يغفي إغفاء الطير ،
ثم يقوم فيتوضأ يصلي ،
ثم يغفي إغفاء الطير ،
ثم يقوم يصلي ، يفعل ذلك مرارًا .
(( اغتنم خمسًا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك )


**** شدة الموت :
((وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ))

÷÷الرجاء وحسن الظن باللَّه عند الموت أفضل
:
وفي الحديث الصحيح :
(( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللَّه )) .
وذلك لدفع العدو الذي يريد منه ان يتسخط ويخوفه ممابين يديه
اللهم نسألك الأمن يوم الخوف
 
منهم من يأمل البقاء إلى زمان الهرم
، ومنهم من لا ينقطع أمله بحال
، ومنهم من هو قصير الأمل

نسأل الله السلامة

ما العلاج ؟؟؟
المبادرة للعمل


قال تعالى في أمر الدين: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين"

و قال : "واستبقوا الخيرات"

فإن استطعت ألا يسبقك أحد إلى الله فافعلي

أما في أمر الدنيا وطلب الرزق قال: "وامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور"
لاحظن معي التعبيرات القرآنية الدقيقة:

"سارعوا " ، "واستبقوا"

"امشوا" وختم الآية بقوله تعالى :"وإليه النشور"
أي أنه في حال مشيكم إلى الدنيا اتخذوا ذلك وسيلة ومعبرا ليوم النشور


أم هتون
بارك الله فيك وأسأل الله أن ينفعنا بدراسة هذا الكتاب
 
الباب الثاني

فوائد من الباب الثاني الدنيا: ‏

[]ان المرء ينشغل با لدنيا عن الاخرة وحبه للمال وانه لايبقى له الا عمله...

[]ان النبى صلى الله عليه وسلم كان ازهد الناس مع القدرة عليها واذا حصلت له هبة ‏ينفقها ولايدخر لنفسه وان الدنيا عرضت عليه فلم يقبلهاويحذر بقوله :(
اني اخوف ‏مااخاف عليكم مايفتح الله لكم من زهرة الحياة الدنيا قالوا:ومازهرة الدنيا يارسول ‏الله قال :بركات الآرض)
‏ ‏ ‏ ‏
[]أن حسن العاقبة في الدنيا والاخرة وهي الجنة بالتقوى..
[]ان الدنيا متاع الغرور...

(وماالحياة الدنيا الا متاع الغرور) وذكرت ايات واحاديث في ‏التزهيد فيها منها:(اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو وزينة ....)
وفي الحديث:‏‏(ماالدنيا في الاخرة الا كمثل مايجعل احدكم اصبعة في اليم فلينظر بم يرجع )‏

*من أمثلة الدنيا قيل:شبهت الدنيا كرجل نائم فراى في منامه مايكرهه ومايحب ‏فبينما هو كذلك انتبه
وانها تاتي في الاخرة بصورة عجوزاشمطاء ‏...

*أن الدنيا معبر للاخرة وقيل: مثل طالب الدنيا مثل شارب الماء كلما ازداد شربا ‏ازداد عطشا ‏
فائدة :ان الدنيا يجد فيها الادمي المسكن والمطعم والمشرب وعليه ان يأخذ حاجته ‏
منها قدر مابحتاج منها للسلوك وان لاينشغل عن طلب الآخرة ولينظر الى سيرة ‏النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وانهم أخذوا من الدنيا بلاإفراط في الدنياأو ‏تفريط في حق النفس وأن يتلمح في نفسه ان كان في حظها مايصلحها فهو محمود...
وان كان مجرد شهوة فهو مذموم...

*أن الله يعذر من امته من بلغ الستين ‏...

:icony6:ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ:icony6:

‏ ‏ [gdwl]‏سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
[/gdwl]
 
التعديل الأخير:
فوائد من المقرر الثالث : الموت
* من أعظم ما يوعظ به الإنسان , هو : تذكيره بالموت وشدته وسكراته ,,( كفى بالموت واعظا ) .. فهو كأس يشرب منه كل إنسان لا محالة ..
* النظر في من مات ومن هو تحت التراب والتفكر في حالهم .. للتذكر والإتعاظ والإعتبار ,, وأن هذه الدنيا زائلة فانية , لا تبقى لأحد من الخلق .. وهنا يحظرني بيت الشعر الذي يقول :
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل ** راح منها بغير القطن والكفن؟!
* الموت ليس له وقت محدد ولا زمن معين ولا مكان معين ,, يأتي بغتة , لا يعرف صغيرا ولا كبيرا ولا مريضا ولا سقيما , ولكن نسال الله أن يحس خواتيم أعمالنا ..
فكم من صحيح مات من غير علة ** وكم من مريض عاش حينا من الدهر ..
* اذكر موقف حصل للإمام الشافعي رحمه الله في مرض موته ,, دخل عليه أحدهم فقال له : كيف أصبحت يا أبى عبد الله : فقال له : أصبحت للدنيا راحلا , وللإخوان مفارقا , ولسوء عملي ملاقيا .... لا أدري روحي صائرة إلى النار فأعزيها , أم إلى الجنة ,, فأهنئها ..
الله المستعاااان ..
 
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليكن ورحمة منه وبركاته

كيف حالكن رفيقات الدرب الحبيبات ؟؟

أعتذر لتأخري عليكن في الفترة الماضية

وأسألكن الدعاء لزوجي فهو في محنة شديدة


***


هذه بعض النقاط التي دونتها من باب : الدنيا

- الدنيا ساعة امتحان طالت هذه الساعة أو قصرت
وسبحان الله كيف أننا نعدّ لامتحانات الدراسة من أول بداية العام الدراسي حتى يوم الإختبار ، ومع أنه هناك وقت بين أيدينا حتى نحضّر إلا أننا كلما مضى يوم تحسّرنا على ما فرّطنا فيه دون مذاكرة والكل يحث ويشجع على المذاكرة والمثابرة عليها
فما بالنا نسينا أو بالأحرى تناسينا إمتحان الآخرة .. والموت لم يحدّد لنا موعدا بل يأتي بغثة فربما اليوم وربما غدا " الدنيا ساعة امتحان طالت هذه الساعة أو قصرت " .
وتأملن قول عيسى عليه السلام : الدنيا قنطرة ، فاعبروها ولا تعمروها .

- ليس لابن آدم من ماله إلا ما أكل فأفنى وما لبس فأبلى وما تصدق فأمضى
فلماذا لا نعتبر ونحن نكنز الدنيا ولا نألوا جهدنا فيها وهي زائلة ولن يصيبنا منها إلا ما كتبه الله لنا ؟!!
أنت للمال إذا أمسكته *** فإذا أنفقته فالمال لك
ولنتدبر هذا المثل الذي يصوّر لنا بوضوح حال من يسعى وراء هذه الدنيا :
مثل طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر ، كلما ازداد شربا ازدادا عطشا حتى يقتله .


وأختم بهذا الحديث القدسي : ( يا ابن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدَّ فقرك ، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسدَّ فقرك ) صحّحه الألباني .​
 
وأسألكن الدعاء لزوجي فهو في محنة شديدة

تأكدي غاليتي أن من المحن يأتي المنح

فرج الله عنه ما ألمّ به وجعل ما أصابه في ميزان حسناته



راجية الخير

أسيل الخير


بوركتما وننتظر فوائدكما القيمة من المقرر الثالث



شموخ الهمة بارك الله فيكِ ياحبيبة وزادك علما ويقينا وفقها
 


نسأل الله السلامة




قال تعالى في أمر الدين: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين"

و قال : "واستبقوا الخيرات"

فإن استطعت ألا يسبقك أحد إلى الله فافعلي

أما في أمر الدنيا وطلب الرزق قال: "وامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور"
لاحظن معي التعبيرات القرآنية الدقيقة:

"سارعوا " ، "واستبقوا"

"امشوا" وختم الآية بقوله تعالى :"وإليه النشور"
أي أنه في حال مشيكم إلى الدنيا اتخذوا ذلك وسيلة ومعبرا ليوم النشور


أم هتون
بارك الله فيك وأسأل الله أن ينفعنا بدراسة هذا الكتاب

اللهم آمين
 
فوائد من المقرر الثالث : باب الموت


- كان ابن عمر يقول : ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحّتك لمرضك ومن حياتك لموتك )
ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم : (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)
فالدنيا مطية إلى الآخرة لا محالة .. الصحة لا يعقبها إذا زالت إلا السقم، والفراغ لا يعقبه إذا زال إلا الشغل، ويعقب الاثنان الهرم، ويعقب بعد ذلك كله الموت .
فأين نحن من هذا !! وطول الأمل قد غرّنا .

- السبب في طول الأمل كما ذكر المؤلف رحمه الله شيئان :
* أحدهما حبّ الدنيا : وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( أحببت ما شئت فإنك مفارقه )
انما الدنيا فناء ،،، ليس للدنيا ثبوت
انما الدنيا كبحر ،،، يحتوي سمكا وحوت
ولقد يكفيك منها ،،، ايها الطالب قوت
ولعمري عن قريب ،،، كل من فيها يموت

* الثاني الجهل : حيث يعوِّل الإنسان على شبابه ويستبعد قرب الموت مع الشباب
يامن بدنياه اشتغل ،،، وغره طول الامل
الموت يأتي بغتة ،،، والقبر صندوق العمل


- الموت أشد من ضرب السيف ، وذاك أن المضروب يصرخ لبقاء قوّته أما الميت فلا قدرة لديه على الصراخ فقد بالغ فيه الكرب وسلب قوّته .​
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشرفتنا الغالية/اعتذر عن التـأخير عن كتابة المقرر الثاني والثالث ...لاني كنت مريضة...ان شاء الله احاول اللحاق بكن

اخواتي الغاليات / جزاكن الله خيرا على ما كتبتم من فوائد عظيمة

جعله الله في ميزان حسناتكن
 
مشرفتنا الغالية/اعتذر عن التـأخير عن كتابة المقرر الثاني والثالث ...لاني كنت مريضة...ان شاء الله احاول اللحاق بكن

لا بأس ، طهور إن شاء الله

شفاك الله عافاك يا مشتاقة

ننتظر عودتك سالمة غانمة
 
فوائد المقرر الثالث : الموت

خطر الموت عظيم لذا كان لزاما على كل واحد منا أن يتفكر فيه و يذكره بقلب يقظ لا بقلب غافل

الإنسان المنشغل بالدنيا المنغمس في شهواتها يغفل قلبه عن ذكر الموت و إن ذكره كرهه و نفر منه

كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات:

لا شئ مما تـرى تبقى بشاشته***** يبقى الإله و يودى المال و الولد
لم تغـن عن هرمز يوما خزائنه ***** و الخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
و لا سليمان إذ تجري الرياح له ***** و الإنس و الجن فيما بينها ترد
أيـن الملوك التي كانت لعزتها ****** من كل أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب ****** لا بد من ورده يوما كما وردوا

يجب على الإنسان أن يعتبر بمن صار تحت التراب و انقطع عن الأهل و الأحباب و إنه لا بد صائر إلى مصيرهم

الحذر مما حذر الله و رسوله و الإنتفاع بمواعظه ، فكفى بالقرآن واعظا و كفى بهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم واعظا و كفى بالإيمان واعظا و كفى بالموت واعظا و كفى بالقبر واعظا و كفى بالنار واعظا فمن لم يتعض فلا حول و لا قوة إلا بالله .

الرجاء عند الموت أفضل, لأن الخوف سوط يساق به, و عند الموت يقف البصر, فينبغي أن يتلطف به, و لأن الشيطان يأتي حينئذ بسخط العبد على الله فيما يجري عليه, و يخوفه فيما بين يديه, فحسن الظن أقوى سلاح يدفع به العدو.

اللهم ارحم في الدنيا غربتنا وارحم في القبور وحشتنا وارحم موقفنا غدا بين يديك، واجعلنا من عبادك الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
 
اللهم ارحم في الدنيا غربتنا وارحم في القبور وحشتنا وارحم موقفنا غدا بين يديك، واجعلنا من عبادك الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

آمين آمين آمين


فتح الله عليكِ يا أم هاجر
 
الباب الثالث

آميييين ......

بارك الله فيك أخت ام رحمة وفي الأخوات ...

فوائد من الباب الثالث :

بسم الله الرحمن الرحيم

_ أن الغافل بالدنيا وغرورها يغفل قلبه عن ذكر الموت لقلة فكره....

_ ينبغي على المرء أن يذكر الموت وأن خطره عظيم وانه كالمسافر وأن يتعظ بغيره ‏ممن رحلوا كما في الحديث(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ....) ‏
_ ان طول الأمل له سببان :‏
‏1-‏حب الدنيا لأن الناس غفلوا بشهواتها وملذاتها وماحولهم من مسكن ومال ‏وأصدقاء فلا يستطيعون مفارقتها فيلهو الإنسان عن ذكر الموت ..‏
‏2-‏‏ الجهل حيث يعول المرء بشبابه ويحسب ان الموت لايأتي في الشباب ‏ويطول به الأمل قال النبي صلى الله عليه وسلم (أحبب من شئت فإنك ‏مفارقه) .‏

- تفاوت الناس في طول الأمل فمنهم من يطول أمله ومنهم من لاينقطع ومنهم ‏قصير الأمل مثل حال الزهاد ..‏
قال النبي صلى الله عليه وسلم :(نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة ‏والفراغ) ..‏

_ شدة الموت وأنه أعظم من ضرب السيف ومن ضرب بالسيف او طعن فإنه ‏يستغيث أما من يأتيه الموت فإنه ينقطع صوته ولايستطيع أن يستغيث بأحد ‏لأن الكرب قد بالغ فيه ..


_ ينبغي أن يحسن الإنسان المؤمن الظن بالله قبل الموت والرجاء أفضل وأن باب التوبه يغلق ‏مالم يغرغر ‏...

_ يكفي في ذكر الموت (إنك ميت وإنهم ميتون ) ‏
****************************​

هذا وكفى بالموت واعظاً و أسال الله لنا ولأهلنا الثبات وأن يحسن خاتمتنا قبل ‏الممات ‏....
كان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:(اللهم إني أسألك عيشةً هنيئة ‏وميتةًً ً سوية ومرداً غير مخزي ولافاضح......


:icon57::icon57::icon57:
 
ذا وكفى بالموت واعظاً

نعم ومن لم يتعظ بالموت فمتى يتعظ ؟

و أسال الله لنا ولأهلنا الثبات وأن يحسن خاتمتنا قبل ‏الممات ‏....
كان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:(اللهم إني أسألك عيشةً هنيئة ‏وميتةًً ً سوية ومرداً غير مخزي ولافاضح...... ‏

اللهم آمين

بارك الله فيك راجية الخير
 
من باب الصلاة
ينبغي للمصلي أن يحضر قلبه عند كل شيء من الصلاة ، فإذا سمع نداء المؤذن فليمثل النداء للقيامة ويشمر للإجابة ، ولينظر ماذا يجيـب ، وبأي بدن يحضر .
وإذا ستر عورته فليعلم أن المراد من ذلك تغطية فضائح بدنه عن الخلق ، فليذكر عورات باطنه وفضائح سره التي لا يطلع عليها إلا الخالق ، وليس لها عنه ساتر ، وأنها يكفرها الندم ، والحياء ، والخوف .
وإذا استقبل القبلة فقد صرف وجهه عن الجهات إلى جهة بـيت اللَّه تعالى ، فصرف قلبه إلى اللَّه تعالى أولى من ذلك ، فكما أنه لا يتوجه إلى جهة البـيت إلا بالانصراف عن غيرها ، كذلك القلب لا ينصرف إلى اللَّه تعالى إلا بالانصراف عما سواه .
وإذا كبّرت أيها المصلي ، فلا يُكَذّبَنَّ قلبك لسانك ، لأنه إذا كان في قلبك شيء أكبر من اللَّه تعالى فقد كذبت ، فاحذر أن يكون الهوى عندك أكبر بدليل إيثارك موافقته على طاعة اللَّه تعالى .
فإذا استعذت ، فاعلم أن الاستعاذة هي ملجأ إلى اللَّه سبحانه ، فإذا لم تلجأ بقلبك كان كلامك لغوًا ، وتفهم معنى ما تتلو ، وأحضر التفهم بقلبك عند قولك :  الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ  ، واستحضر لطفه عند قولك :  الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ  ، وعظمته عند قولك :  مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ  ، وكذلك في جميع ما تتلو .
واستشعر في ركوعك التواضع ، وفي سجودك زيادة الذل ، لأنك وضعت النفس موضعها ، ورددت الفرع إلى أصله بالسجود على التراب الذي خُلقت منه وتفهم معنى الأذكار بالذوق .
و أن أداء الصلاة بهذه الشروط الباطنة سبـب لجلاء القلب من الصدأ ، وحصول الأنوار فيه التي بها تتلمح عظمة المعبود ، وتطلع على أسراره وما يعقلها إلا العالمون .
فأما من هو قائم بصورة الصلاة دون معانيها ، فإنه لا يطلع على شيء من ذلك بل ينكر وجوده ، انتهى من (( مختصر منهاج القاصدين ))( ) .

اللهم اغفر لى تقصيرى .....واعنى علىطاعتك وحسن عبادتك
 
فوائد من المقرر الرابع ( الـــصــــــلاة )

*الخشوع في الصلاة بمنزلة الروح في الجسد ، فصلاة بلا خشوع كجسد بلا روح .
هناك فرق بين حالنا الآن وحال السلف الصالح رضوان الله عليهم في مسألة الخشوع في الصلاة .. وإلى الله المشتكى ..
يقول الإمام أحمد رحمه الله :: يأتي على الناس زمان يصلون ولا يصلون .... نسأل الله السلامة من ذلك ..
وكان السلف الصالح شأنهم عجيب في مسألة الخشوع ..
فقد كان عليه الصلاة والسلام يسمع له في الصلاة أزيز كأزيز المرجل من البكاء ..
ومما يحضرني .. أن أحد الصحابة رضوان الله عليهم صار في منزله حريق , وكان ساجد في الصلاة , وما رفع رأسه حتى طفأت , فلما قيل له في هذا قال : ألهتني عنها نار الآخرة ..
وكان علي ابن الحسين إذا توضأ اصفر وإذا قام إلى الصلاة ارتعد . فقيل له فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ؟ .

*بيان ما للصلاة من الآثار العظيمة ,, وأنها مثل النهل الجاري فكما هو يزيل الأوساخ والأدران فكذلك الصلاة تزيل الذنوب والخطايا .. نسال الله من واسع فضله ..

* أن مما تحققه الصلاة من مصالح الدنيا والآخرة : دفع المفاسد , تنهى عن الإثم , تنير الوجه والقلب .. إلى غير ذلك من المصالح ..

* أن هناك بعض الأمور تطرأ على الإنسان فيما يتعلق بالطهارة في الصلاة .. فلا يُستحى من تعلمها
لا ينال العلم مستح ولا متكبر ..

* الحذر من وساوس الشيطان وتلبيسه ..
 
تابع الفوائد ..

قال تعالى ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون )
* قيام الليل سمت الصالحين ودأبهم .. يقول فيه الحسن البصري رحمه الله : : لم أجد من العبادة شيئًا أشد من الصلاة في جوف الليل ، فقيل له : ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهًا ؟ فقال : لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره .اهـ

لله قوم إذا جن الظلام عليهم *** باتوا هنالك سجدا وقياما

* كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتورم قدماااه .. تقول له عائشة رضي الله عنها : لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ..؟ فيقول : أفلا أكون عبدا شكورا ..

*إن طالب العلم الصادق يختلف ليله عن ليل اللاهين والغافلين, فليله عبادة ووقوف بين يدي الله سبحانه, يسأله من فضله, ويستغفره من تقصيره في حقه, ويدعوه بما يحب, ويناجيه مم يشكو.

* أن أحدهم بات عند الإمام أحمد وكان قد سافر إليه لطلب العلم , فوضع له ماء حتى يتوضأ ويصلي من الليل , فلما قام وجد ان الماء كما هو , فقال الإمام أحمد : سبحان الله !! طالب علم ولا يكون له ورد من الليل !!

* ان مما يعين على قيام الليل ::
1/ عقد النية والعزم على القيام والإخلاص في ذلك ..
2/ النوم مبكرا ..
3/ تعاون اهل البيت على قيام الليل , وتناصحهم فيما بينهم ..
4/ عدم الإكثار من الأكل في الليل ..
5/ طهارة القلب من الحقد والحسد وغيرها من الأمراض لأنها تعتبر من المعوقات عن القيام والوقوف بين يديه ..

اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
 
الباب الرابع :الصلاة

الصـــــــــــــــــــــــــــلاة


‏فضل الصلاة والمحافظة عليها قال تعالى:( وأقيمو الصلاة وآتوا الزكاة ) ‏وقال عليه الصلاة والسلام :عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم :(أرأيتم أن نهراً بباب أحدكم يغتسل قيه همس مرات هل ‏يبقى من درنه شيء؟ قالوا :لايبقى من درنه شيء قال :فذلك مثل ‏الصلاة الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ‏)عن جابر رضي الله عنه قال :(إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك ‏الصلاة ). .‏

‏- فضل الزيادة عن الفرض من التطوع والسنن والوتر وصلاة الجماعة ‏عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها قالت : ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(مامن عبد مسلم يصلي لله ‏في كل يوم اثني عشر ركعة إلا بني له بيتاً في الجنة)‏
أن الصلاة تشمل اركاناً وسنناً وواجبات وروحها النية والإخلاص ‏والخشوع وحضور القلب .‏

‏- للصلاة معاني كثيرة :‏
‏1- اولها حضور القلب و السبب الهمة وينبغي انصراف الهمة للصلاة ‏وترك مايشغله وهذا يعتمد على قوة الايمان ..‏

‏2-لايكفي فقط حضور القلب ولكن ينبغي أدراك الذهن للمعنى في الصلاة ‏مع حضور القلب وصرفه عن الشواغل ‏..

‏3- الهيبة والتعظيم لله وذلك يتم بشيئين :‏
معرفة الله وان يستشعر عظمته ويحتفر نفسه وأنه عبد لله فينتج عن ‏ذلك الذل والاستكانه وايضا الرجاء فيكون راجياًمن صلاته ثواب الله ‏
أن يستشعر المعاني في كل شيء وليس في الصلاة ولكن عند التكبير ‏وستر العورة واستقبال القبلة والركوع وعند السجود يشعر بالذل لله فقط ‏وعند الآذان يتذكر إذا نودي يوم القيامة..

‏- أن ان اتباع هذه المعاني الباطنة للصلاة سبب لجلاء القلب من الصدأ‏وتنويره ‏..

‏- أن يرد على الانسان الإنسان مايكون في نفسه من تساؤلات من ‏الشيطان تصده عن الصلاة لأنه لايعذر بتركها أحد ..

أن لكل إنسان عمل ونية والإيمان قول وعمل وكل عمل له شرطان :‏
‏1-‏أن يكون موافقاً للسنة فمثلاً لابد أن يصلي الظهر أربعاً..
‏2-‏أن يرجوا بعمله الثواب من الله والاخلاص لله ولايقصد بالصلاة ‏الرياء ‏..
‏- ان لايترك المرء صلاته ويعلم أن الدنيا زائله ‏..

.ஐ‏...ஐ‏....ஐ‏​
.
فائدة:أن عطاء الله للإ نسان لي دليلاً على محبته وأن منع الله ليس ‏دليلاًعلى بغضه قال ابن القيم :فهو سبحانه أعلم بواقع الفضل ومجال ‏التخصيص ومجال الحرمان فبحمده وحكمته أعطى وبحمده وحكمته ‏حزم فمن رده المنع إلى الإفتقار إليه والتذلل له وتملقه انقلب المنع في ‏حقه عطاء فكل ماشغل العبد عن الله فهو مشئوم عليه وكل مارده إليه ‏فهو رحمةً به ) أهـ ..‏

‏_ ذكر المؤلف أحكام ينبغي معرفتها تتعلق بالصلاة والطهارة ..‏

‏- فضل صلاة قيام الليل بشروط منها ظاهرة: فلايجهد نفسه وبدنه حتى ‏يقوى على القيام
ومنها شروط باطنه تتعلق بسلامة القلب وخوفه وقوة الإيمان ...
ஐ°.ஐ‏________________________________ஐ..° .
 
التعديل الأخير:
*إن طالب العلم الصادق يختلف ليله عن ليل اللاهين والغافلين, فليله عبادة ووقوف بين يدي الله سبحانه, يسأله من فضله, ويستغفره من تقصيره في حقه, ويدعوه بما يحب, ويناجيه مم يشكو.

اللهم ارزقنا ذلك ووأعنا على حسن عبادتك

- أن ان اتباع هذه المعاني الباطنة للصلاة سبب لجلاء القلب من الصدأ‏وتنويره

اللهم أصلح قلوبنا لتكون صالحة لذكرك وحبك
 
عودة
أعلى