إعلان || صفحة المدارسة العلمية ||

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
يبقى تلخيص الدرس السادس أسال الله ان يسخر لذلك القوى الأمين.
وبهكذا ان شاء نكون آتينا على جميع الدروس عسى الله ان ينفع بها و يكتبها لنا صدقة جارية
ولعل معنا من الاخوات من تاخرن في الركب بسبب ظرف فيكون هذا التلخيص عونا لها مسيارة الركب
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى
 

ملخص الدرس السابع


بَابُ مَا جَاءَ فِي اَلذَّبْحِ لِغَيْرِ اَللَّهِ

لماذا لم يذكر المولف حكما شرعيا في المسأله؟
ترك الامر مبهما لان المسالة فيها تفصيل
الذبح مقصود به ذبح مايؤكل لحمه كالغنم والابل لان هذه التي يتقرب بها على وجه العبادة
فالذبح منه مايكون عبادة ، ومنه ما يكون عادة تجري فيه الاحكام الخمسة كاكرام الضيف فهذه سنه مستحبة كفعل ابراهيم عليه السلام او الذبح لاطعام الاهل يكون واجبا
- قال تعالى (قل ان صلاتي ونسكي .....)
الصلاة لغة الدعاء )وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم)
النسك الذبح
مناسبة الايه للباب ان النسك عبادة مثل الصلاة والعبادة تصرف لله وحده لاشريك له
فصل لربك وانحر
الفاء سببية متعلقة بما قبلها
فبسبب اعطاء الكوثر(فصل لربك )الصلاة الشرعية (وانحر )اي توجه لربك بالذبح والنحر وان كان النحر يطلق على الابل فلها طريقة خاصة
مناسبتها للباب اي كما تصلي له انحر لربك وحده مفردا له عن النظير والشريك
عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله بأربع كلمات (لعن الله من ذبح لغير الله
فالكلمة هي الجملة من الكلام المنتظم ومثله قولنا كلمة التوحيد
اي طرد وابعد ومن طرد من رحمة الله فهو حقيق بالنار والعياذ بالله
وهنا اللعن نتيجة لوقوع العبد في الشرك الأكبر فان الذبح لغير الله شرك اكبر مخرج من الملة
لعن الله من لعن والديه :اذا لعن والديه مباشرة
واكثر مايقع اللعن للوالدين بطريق التسبب(يلعن ابا الرجل فيلعن الرجل أباه)
وهنا قاعدة المتسبب يأخذ حكم المباشر
لعن الله من اوى محدثا
يحدث في الشرائع او يحدث جريمة فلا يجوز ايواءه
لعن الله من غير منار الأرض
تغيير علائمها وتقاسيمها
وهذا داخل في قوله(من اقتطع شبرا من ارض طوقه من سبع اراضين)
لعن الله من ذبح لغير الله وهذا الطردطرد ابدي لانه اخرج صاحبه من الملة
طارق بن شهاب اختلفوا في رؤيته للنبيفاثبتها البعض ونفى البعض والمثبت مقدم على المنفي
دخل النار رجل في ذبابة قالو له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابة فخلوا سبيله لأنه قدم القربان لغير الله صغر القربان او كبر فالعبرة بالمبدا ليس الكم
والاخر رفض ان يقرب شيئا لغير الله
وكلفه هذا الرفض ان ضربوا عنقه فدخل الجنه
قد يشكل على البعض ان الاول كان مكرها
لو كان مكرها لكان معذورا فهذا قطع بقول النبي (فدخل النار )
10-باب لايذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
وقول الله تعالى (لاتقم فيه ابدا..)
المولف تدرج من ذكرحرمة الذبح لغير الله الى ذكر حرمة الذبح لمكان يذبح فيه لغير الله
والمقصود بقوله لاتقم فيه مسجد الضرار بناه المنفقون ليصرفوا الناس عن مسجد قباء مع ان الاصل ان كل مكان تصح الصلاة فيه والذي خصص هذا العموم ان هذا المسجد لم يوسس على التقوى بل للتفريق وعملا بالنفاق ارصادا لمن حارب الله ورسوله فدلت الاية على ان ما لم ينشا للطاعة او ارصادا للمعصية لا يجوز القيام فيه
اذن فالمعصية تؤثر على المكان
اذا مررتم بديار المعذبين فمروا سراعا او كما قال عليه الصلاة والسلام
فلايقوم الانسان بطاعة في مكان يعصى فيه الله عز وجل اوفيه شريعة كفر او فسوق او بدعة
النذر يكره عقدة لان فيه تكليف للنفس بشيءلم يكلفه به الله ولان فيه مشقةوبعضهم يذهب الى انه حرام لان النبي قال انه لا ياتي بخير وانا يستخرج به من البخيل
ومع ذلك الوفاء به واجب اثنى الله على الموفون بالنذر قال تعالى يوفون بالنذر
الشاهد في الحديث ان الرجل نذر ان ينحر ابلا ببوانه فالنبي لم يفته التنبيه فسال هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟(هل كان فيه صنم او الهة تتخذ من دون الله) هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ اي كانوا يتخذون ذلك المكان يعودون فيه مرة بعد مرةلاقامة شعائرجاهلية او شركية
فقال النبي اوف بنذرك اي اذا خلا هذا النذر من المحاذير فلاباس من الوفاء بنذره
نهت الشريعة عن المشابهات فالنبي عليه الصلاة والسلام مثلا امرنا بمخالفة اليهود والنصارى
فعليه لايجوز التعبد لله بمكان يتعبد فيه لغير الله بل حتى في الاوقات كالاوقات التي نهي عن الصلاة فيها
 
عذرا مريم لم اقرا رسالتك الا الان يمكنك تلخيص الدرس السادس
او اذا بدأت في الدرس السابع لا مشكلة ان يكون له ملخصين
وجزاك الله خيرا اختي عقيلة
وفق الله الجميع
 
[font=&quot]الدرس السابع [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]باب ماجاء في الذبح لغير الله[/font]
[font=&quot]المؤلف رحمه الله هنا قال باب ماجاء في الذبح لغير الله وعادة المؤلف ان يقول باب من الشرك او باب من التوحيد وهكذا [/font]
[font=&quot]...فلماذا لم يذكر المؤلف رحمه الله حكما شرعيا كونه شرك او كفر او بدعة او شرك اصغر لماذا تركه مبهما ؟؟؟[/font]
[font=&quot]فالمؤلف رحمه الله ترك الامر مبهما لان المسالة فيها تفصيل وليست على الاطلاق .[/font]
[font=&quot]قال المؤلف رحمه الله باب ماجاء في الذبح لغير الله والذبح المقصود به ذبح مايؤكل لحمه من بهيمة الانعام (الابل - البقر – الغنم ) لانها هي التي يتقرب بها على وجه العبادة عادة .[/font]
[font=&quot]وقوله باب ماجاء في الذبح لغير الله لانه فيه تفصيل فمنه مايكون عادة ومنه مايكون عبادة [/font][font=&quot]فاما ما يكون عبادة فهذا تسري عليه الاحكام الخمسة فقد يكون مستحبا او واجبا الى اخره .[/font][font=&quot]واما ذبح العادة هذه مثل ما يذبح اكراما للضيف عندما ينزل به فيبالغ في الاكرام فيذبح وهذه سنة مستحبة وهي فعل ابراهيم الخليل (فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين واخرى حنيذ)[/font][font=&quot] وايضا كون الانسان يذبح ليطعم اهله فهذا ان كان لاطعام الاهل فانه يكون واجبا .اذن يتضح منه ماهو عادة وماهو عبادة والمقصود بذبح العبادة ما يفعله [/font][font=&quot]قربانا[/font][font=&quot] الى الله عز وجل.[/font]
[font=&quot]قال المؤلف رحمه الله وقول الله تعالى "قل ان صلاتي " اي قل يامحمد والخطاب هنا خاص بمحمد عليه الصلاة والسلام او قل يا ايها المؤمن اي للامة من بعده لان كل الامة تبع له عليه الصلاة والسلام فالصلاة في اللغة هي الدعاء يقول الشاعر [/font][font=&quot]صل الاله على امرؤ ودعته واتم نعمته عليه وزادها [/font][font=&quot]فالصلاة في الغة الدعاء لذلك قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام (([/font][font=&quot]خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم )) اي ادعو لهم فان دعائك سكن لهم .[/font][font=&quot] يقول عبد الله بن ابي اوفى جاء ابي الى النبي صلى الله عليه وسلم بزكاتنا فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وصلى علينا اوكما قال ,وفي الشرع هي [/font][font=&quot]التعبد لله باقوال وافعال مخصوصة مبتدئة بالتكبير مختتمة بالتسليم .[/font]
[font=&quot]فالله يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام قل ان صلاتي اي عبادتي التي هي ذات الاقوال والافعال ونسكي والنسك هو الذبح ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام لكعب بن عذرة انسك شاة اي اذبح شاة في تاويل قوله تعالى "" [/font][font=&quot]ففدية من صيام اوصدقة او نسك ""[/font][font=&quot] فالنسك المقصود به الذبح , ومحياي اي كل حياتي بمافيها ومايجري فيها ومماتي اي وما اموت عليه لله رب العالمين لا شريك له وانا اول المسلمين.[/font]
[font=&quot]ومناسبة الاية للباب ان النسك عبادة كالصلاة والعبادات شانها ان تصرف لله لان توحيد الالوهية اوتوحيد العبادة يقتضي ان تصرف لله وحده لاشريك له ولاند له ولانظير له.[/font]
[font=&quot]ثم اورد المؤلف رحمه الله ايه اخرى شاهد على الباب وهي قوله تعالى ""[/font][font=&quot]فصل لربك وانحر[/font][font=&quot] "" الفاء هنا سببية متعلقة بما قبلها والذي قبلها هو [/font][font=&quot]انا اعطيناك الكوثر[/font][font=&quot] " اي ان سبب اعطائنا لك الكوثر ادي الصلاة الشرعية ومعنى فصل اي توجه الى ربك للصلاة مفردا اياه بهذه العبادة وانحر اي وتوجه له بالذبح والنحر (النحر يطلق على الابل فهي تنحر ثم تذبح )[/font]
[font=&quot]ومناسبتها للباب قوله تعالى فصل لربك اي فانحر له كما تصلي له مفرذا اياه عن الشبيه والنظير ...[/font]
[font=&quot]ثم اورد بعد ذلك حديث علي رضي الله عنه الذي يقول فيه(( [/font][font=&quot]حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات .........))[/font][font=&quot] وسماها كلمات لان الكلمة في اللغة هي الجملة المفيدة ولو لم تكن بمفردة .[/font]
[font=&quot]الكلمة الاولى التي جائت في الحديث وهي [/font][font=&quot]لعن الله من ذبح لغير الله [/font][font=&quot]فاللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله وكل شيء صدر بلعن او لعنة او ختم بلعنة فانه يدل على انه من الكبائر او من اكبر الكبائر , فمن ذبح لساحر او صنم او شمس او قمر او اي معبود اتخذه الانسان من غير الله فهو مطرود مبعد عن رحمة الله وهنا اللعن نتيجة وقوع العبد في الشرك الاكبر المخرج من الملة .[/font]
[font=&quot]الكلمة الثانية [/font][font=&quot]لعن الله من لعن والديه[/font][font=&quot] وهل يتصور عاقل ان يلعن والديه قد يتصور من بعض القاق والشذاذ ان يتوجهوا باللعن المباشر للوالدين او احدهما فمن وقع في ذلك فهو مطرود من رحمة الله ,لكن اكثر مايقع اللعن في لعن الوالذين هو اللعن بطريق السب ,لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل " ايلعن الرجل والديه؟قال "نعم سب ابا الرجل فسب الرجل اباه, ويلعن ابا الرجل فيلعن الرجل اباه " ومن هنا اخذ العلماء قاعدة مهمة وهي المتسبب ياخذ حكم المباشر .[/font]
[font=&quot]الكلمة الثالثة [/font][font=&quot]لعن الله من اوى محدثا [/font][font=&quot]والمحدث هو الذي يغير في الشرائع والشعائر او كمن يحدث جناية او جريمة فاذا التجا بك انسان قاتل او سارق او هارب من الحد فلا يجوز ل كان تؤويه .[/font]
[font=&quot]الكلمة الرابعة [/font][font=&quot]لعن الله من غير منار الارض [/font][font=&quot]والمقصود هنا علائم الارض التي تقسم التقاسيم فمن فعل ذلك يكون واقع في اللعنة ويكون هذا التعير بتغيير خططها او تغيير جذورها الفاصلة او تغيير علائمها وهذا داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم [/font][font=&quot]" من اقتطع شبرا من الارض طوقه من سبع اراضين اوكما قال عليه الصلاة والسلام [/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot]اذن فالشاهد من حديث علي رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله فمن توجه بالذبح لغير الله فقد وقع في الشرك الاكبر وحصل له نتيجة ذلك اللعن الذي هو الطرد والابعاد عن رحمة الله وهذا الطرد ابدي مخرج من الملة مخلد صاحبه في النار والعياذ بالله.[/font]
[font=&quot]ثم اورد المؤلف رحمه الله حديث طارق بن شهاب الذي ذكر فيه ان رجلين مرا على قوم لهم صنم والصنم هو الذي يعبد من دون الله وقد نحت على شكل انسان واما الوثن فقد يكون شجر الى اخره..فمرا هذان الرجلان على القوم فقالوا لاحدهما قرب فقرب ذبابا فدخل النار اما الاخر فقال لهم ماكنت لاقرب لاحد شيئا لانه عنده مبدا ان القربان لايكون الا لله وكلفه رفضه ان ضربوا عنقه فدخل الجنة .[/font]
[font=&quot]وجه الشاهد من الحديث ان احد الرجلين دخل النار في ذباب قربه لانه اشرك مع الله مالايجوز صرفه الا لله وهو تقريب القرابين لله.[/font]
[font=&quot]با ب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله [/font]
[font=&quot]بعد ان بوب المؤلف رحمه الله باب الذبح لغير الله جاء هذا الباب وهذا من احسن التقسيم والتبويب لان المؤلف تدرج من ذكر حرمة الذبح لغير الله الى حرمة الذبح لمكان يذبح فيه لغير الله , واستدل بذلك لقوله تعالى " لاتقم فيه ابدا" والمقصود به مسجد الضرار الذي بناه المنافقون من اجل التفرقة بين المؤمنين و فنهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقوم فيه مع ان الاصل ان كل مكان تصح الصلاة فيه لقوله عليه الصلاة والسلام " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " والذي خصص هذا العموم هو النهي من الله عزوجل لانه لم يؤسس على التقوى والطاعة وانما عمل بالنفاق وارصادا لمن حارب الله ورسوله .فالنبي صلى الله عليه وسلم لما مروا بواد محسر اسرع لانه واد عذاب ,والنبي عليه الصلاة والسلام قال " اذا مررتم بدار المعذبين فامضوا سراعا او كما قال عليه الصلاة والسلام .[/font]​
[font=&quot]ثم قال المؤلف رحمه الله وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال " نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة " والنذر هو الزام المكلف نفسه طاعة لله لم تكن واجبة ,وحكم النذر فعقده مكروه وناك من العلماء من حرمه كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "انه لايأتي بخير ..." ومع كونه محرما اومكروها الا انه وجب الوفاء به لقوله تعالى " يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا .."[/font]​
[font=&quot]الشاهد في الحديث ان هذا الرجل نذر ان يذبح ابلا ببوانة وبوانة مكان فكان النبي صلى الله عليه وسلم منتبها حتى لايكون المكان قد كان فيه شيء من المحظور كمكان فيه صنم اوكانت تقام فيه شعائر بدعية اوغير ذلك ,اي اذا خلا هذا النذر من المحاذير فلا باس ان يوفي العبد بنذره اما ان كان قد يبق فيه الذبح لغير الله او عيد من اعياد الجاهلية فلا يجوز لوجه المشابهة التي تنعقد على الفعل هذا .[/font]​
[font=&quot]وهنا قاعدة هامة وهي ان الشريعة نهت عن المشابهات , وعليه فلا يجوز الذبح في مكان كان يذبح فيه لغير الله ولايجوز التعبد لله في مكان يتعبد فيه لغير ه بل ولاحتى في اوقات الصلاة .[/font]​
[font=&quot]مناسبة هذا الحديث للباب الذي عقده المؤلف رحمه الله انه لايجوز اقامة الشعائر في مكان كانت تقام فيه شعائر كفرية ولا يجوز ان تقام الشعائر الدينية في اوقات كانت تقام فيها الشعائر البدعية او الشركية مكانا وزمانا .[/font]
 
انا لخصته اختي الغالية وان شاء الله احد ياخذ السادس
وكله خير
ونفعنا الله واياكن بالعلم النافع
 
التعديل الأخير:
بسم الله الرحمن الرحيم

[OVERLINE] الدرس السادس:
[/OVERLINE]
باب ما جاء في الرقى والتمائم :
نلاحظ هنا أن المؤلف خرج عن طريقته في التبويب فقال رحمه تعالى :( باب ما جاء في الرقى والتمائم) .
سؤال الشيخ : أين محل خروج المؤلف رحمه الله تعالى عن طريقته وعادته ؟ ما الشيء الذي إختلف في تبويب المؤلف ؟ .
الجواب : لم يذكر الحكم يعني قال :( باب ما جاء في الرقى والتمائم ) ، ولم يبين لنا هل الرقى والتمائم من التوحيد أو من عكسه أي من الشرك .
والسبب في ذلك أن الكلام عن الرقى و التمائم كلام فيه تفصيل ، فلا يحكم عليه بكونه شركا من حيث القطع هكذا مجردا ، ولا يحكم عليه كون هذا الأمر من التوحيد هكذا قطعا مجردا و إنما الأمر فيه تفصيل .
فالرقى مثلا إن كانت بشيء شرعي نحو الأذكار و القرآن وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كالدعاء وغيره، فإن ذلك أجازه الشرع بل ربما حث عليه وندب إليه ، في مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من إستطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " .
و إذا كانت الرقى متضمنة بشيء من البدع أو الشركيات فإنه حينئذ يحكم عليها بحسبها، إما رقية مبتدعة أو رقية شركية .
قال باب ما جاء في الرقى والتمائم ،ثم ذكر بعد ذلك حديث الصحيح .
وفي قوله ( في الصحيح ) : هذه العبارة يطلقها أهل العلم و يريدون بها ما أخرجه البخاري .وكأن هذه اللفظة خاصة بما أخرجه البخاري .يعني أصبحت كلمة الصحيح هكذا مجردة علما على صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى لكونه أصح الكتب المصنفة بعد كتاب الله تعالى . ولكن هذا ليس محل تسليم فالمالكية مثلا ينازعون في هذا فيقولون أن موطأ الإمام مالك أصح من البخاري، لكن الذي عليه جمهور الأئمة أن الصحيح هو صحيح الإمام البخاري . و أنه أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى .
فقوله المؤلف في( الصحيح ) :إما أنه قصد في الحديث الصحيح و إما أنه قصد في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ،وكلا الوصفين يصح عن حديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه .
في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه : أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، فأرسل رسولا :" أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت "
هذا الحديث فيه هدي نبوي كريم وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام في الحل و ترحال في السفر والحضر شأنه وديدنه أنه
يترقب أحوال أصحابه من نواحي الشرعية وغيرها حرصا منه صلى الله عليه وسلم على صحة وسلامة ما يتعلق بأمور دينهم ودنياهم ، فلما كان معه أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه في هذا السفر أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسولا لأمر هذا الأمر بأن " لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت "

قلادة : أي ما يقلد على العنق .وما يربط به العنق .
وكان من عادة بعض العرب أنهم يجعلون على عنق البعير قلادة أو وتر أو شيئا ظنا منهم أن هذا الشيء الذي قلده البعير أنه يقيه من العين . ولما كانت الأنعام تعني من كرائم أموال العرب فكانت الوحوش تهفو إليها من جهة وكان ملاكها يخافون وقوع الضرر بسب أعين العائنين و حسد الحاسدين ، فمضت بعض طرائق العرب في جعل القلائد و الأوتار و الأزمة جمع زمام على هذه البدن أو الأنعام حتى تصرف العين بزعمهم يعني كأنهم تعلقوا بهذا الأمر الذي قلده البعير أنه قادر على دفع النقمة أو على رفع البلاء .
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر في إذا وجد بعير أو دابة في رقبتها قلادة من وتر فإن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بقطعها
وهذا القطع من باب إزالة المنكر، والأمر في إزالة المناكر دائر على ثلاثة أحوال كما لا يخفى كالقادة و الأئمة وسلاطين وولاة الأمور يجب عليهم إزالة المنكر بأيديهم ، وكل من له سلطة وجب عليه إزالة المنكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه وهذه طريقة أهل العلم و الوعي والتنبيه و الأئمة والخطباء والدعاة ، فإن إنكار المناكر يكون بألسنتهم ومن لا يستطع لاهذا ولا ذاك من عامة الناس فينكر المنكر بقلبه .
شاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بقطع هذه الأمور لأنها لا تنبغي وكونها لا تنبغي إما أنه يتعلق بتعليقها وقوع الشرك والعياذ بالله ،أو لأنها وسيلة لحصول الشرك و العياذ بالله . لاحظو الأمرمن إحدى الحالين :
- إما يكون شرك في ذاتها بحسب إعتقاد من علقها .
- وإما أن تكون وسيلة لشرك و العياذ بالله .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الرقى والتمائم و التولة شرك " . (راوه أحمد و أبوداود) .
الرقى : كلمة عامة والمراد بها العزائم ،والرقى والعزائم هي الأمر الذي يقرأ على المريض سواء من الأدعية أو من الأذكار أومن القرآن .
وفي هذا الحديث حين قال إن الرقى والتمائم والتولة شرك. هذا في العموم ،أو هذا الحكم يخرج منه ما رخص الشرع فيه فإن الدليل قد رخص في الرقية من العين ومن الحمى ، وقد برز النبي عليه الصلاة والسلام الرقية .
وعند تعريفنا للرقية نقول :
الرقية : هي أدعية و أذكار تقرأ على المريض مع النفث بنية الشفاء . وأما
التمائم : فهي جمع تميمة ، والتميمة هي ما يعلق لرفع البلاء أو دفعه .
طيب : إذا كان ذلك كذلك وقد صدر المؤلف هذا الأثر الذي فيه الحكم (( إن الرقى ...إلى آخره ..شرك ))
- هل تكون الرقية على الإطلاق شركا .؟
نقول : لا
لماذا ؟
لأن الرقى تنقسم إلى رقى جائزة و رقى غير جائزة .
أما الرقية الجائزة : فهي الرقية الشرعية التي كانت من القرآن و الأذكار، هذه أجازها النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله : " لا بأس برقى ما لم تكن شركا " .
والنوع الثاني الرقية الغير الجائزة : وهي الرقية الشركية التي ليست لا من القرآن ولا من الأدعية الشرعية ، والدليل على عدم شرعيتها عموم قوله " إن الرقى والتمائم و التولة شرك " ولقوله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم :
" لا بأس برقى ما لم تكن شركا " .
طيب : التمييز بين الرقية الشرعية والرقية الغير شرعية بهذا الاعتبار ربما يكون واضحا ولكن نزيده وضوحا حين نقول إن الرقية الشرعية تكون جائزة بشروط منها:
* أن تكون من الوارد قرآنا أو ذكرا أو سنة أو دعاء .
* أن تكون بلسان عربي مبين يعني تكون مفهومة وليس تماتم أو طلاسم .
* أن يعتقد الراقي و المرقي أنها سبب و أن الرقية لا تشفي بذاتها ومن شروطها كذلك أن يتضمن إستعمالها التوكل على الله عزوجل .
والبعض يشترط أن يكون الراقي عدلا يعني من أهل العدالة فلا يعرف بشعوذة أو سحر أو إلى آخره .
طيب : مادمنا في ذكر الرقية وقد ذكرنا الحديث السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، أن من صفاتهم أنهم
" لايسترقون " .
فهل الأفضل أن يطلب الإنسان الرقية أم أن يتكأ على توكله ؟ .
ما من شك أن ترك طلب الرقية أفضل ، لكن هذه الفضيلة أيضا تتفاوت ، فترك طلب الرقية أفضل من طلب الرقية .
و البدء برقية من نعتقد أنه يحتاج إليها دون أن يطلبها أيضا أفضل من وجه آخر ، لأن في ذلك رفع للبلاء أو المساعدة في رفع البلاء عن المسلم .
وما دمنا في ذكر الرقية فإن من المسائل الملتفة بالرقية مسألة أخذ الأجرة على الرقية .
هل يجوز أخذ الأجرة على الرقية ؟
الصواب : يجوز أخذ الإنسان الأجرة عن الرقية لعدة أدلة منها : حديث أني سعيد الخدري رضي الله عنه في لديغ الحي فإنهم اشترطوا قطيعا من شياه ثم لما أخذوها تحرجوا أن يأكلوا حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأجازهم وقال : إضربوا لي منها بسهم.
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام :" لا إن أكلوا برقية باطل فقد أكلت برقية حق " .
فجواز أخذ الأجرة على الرقية هو الصحيح ، لكن واقع الناس اليوم في المغالاة و الاشتراطات الباهضة و إمتهان هذا الأمر هو الذي إظطر أحيانا بعض المفتين أن يمنعوا منه بسب الخلل الذي حصل في التعامل مع الرقية .
ثم إن الرقية قد تكون مباشرة بأن يقرأ على الإنسان المريض الآيات والأذكار وينفث عليه .
وقد تكون بالقراءة على الماء الزيت العسل إلى آخره .
وقد تكون بكتابة الرقية مثلا على ورق بزعفران ثم غمسه في الماء وشرب هذا الماء وهذا الذي يسميه العامة المحو هذا يعني أجازه بعض أهل العلم ومنعه البعض الأخر ، ولجوازه شروط :
- أن تكون الكتابة بماء طاهر
- وأن يحترم القرآن وإلى آخره .
والمسألة التي يختلف فيها أهل العلم هي في مسألة كتابة القرآن الكريم ثم تعليق هذا المكتوب (وسيكون معنا في التمائم)
إذا حديث ابن مسعود قال : " إن الرقى والتمائم و التولة شرك "
قلنا إن :الرقى : جمع رقية
وأما التمائم : فهي تمائم من القرآن أي أن يكتب القرآن ثم يعلق على أعناق الصبيان .أو يجعل في السيارات أو في البيوت .
و أما التولة : فهي الأمر الذي يصنع لتقريب بين الزوجين . وهذا أقرب بسحر المحبة لأن الناس يعتقدون أن هذه التولة تقرب الرجل من زوجته و المرأة من زوجها .
وعموما التمائم فسرها المؤلف بشيء يعلق على الأولاد يتقون به العين ، وغالب هذا المعلق خاصة عند المسلمين يكون بشيء مكتوب بالقرآن ، وقد وقع الخلاف بين السلف رحمهم الله تعالى في جواز كتابة القرآن وتعليقه فبعضهم أجاز والبعض منع كما أشار إلى ذلك الحافظ الحكمي رحمه الله تعالى في سلم الوصول .
والذين منعو ا ، منعوا لإن فيه إمتهان للقرآن الكريم خاصة إذا أستخدم مع الصبيان الذين ربما لوثوه بالنجاسة أو دخلوا فيه في الأماكن القذرة وغير المحترمة .
قال والتولة : وهي شيء يعلقونه على الزوج زعما أن ذلك يقرب الزوجة إلى زوجها والزوج إلى امرأته . وهذا مقطوع بأنه محرم ، فإذا هوإما شرك أكبر إذا تعلق الإنسان بهذا النوع بذاتها لأنه إعتقد فيها ما يجب إعتقاده في المولى سبحانه وتعالى . وإذا تعلق بها بإعتبارها سبب فإنه لا يصل إلى حد الشرك الأكبر لكنه يكون من قبيل الشرك الأصغر لأنه تعلق بسب لم تقره الشريعة ولا يقره أيضا أحوال الناس . فهو لا سبب شرعي ولا سبب قدري ، وهذا يقع في المجتمعات الجاهلة و المجتمعات البدائية وعند كثير من الفلاحين و الريفيين كما أشار إلى ذلك الإمام الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة قال : ( ولا يزال عليه فئام من الناس في شام اليوم لاسيما بعض الفلاحين والقرويين إلى آخره ..) .

يتبع غدا إن شاء الله باقي كل الدرس .
إن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان
أستغفر الله و أتوب إليه .

p1s3
 
تابع للدرس السادس

قال المؤلف : " " إن الرقى والتمائم و التولة شرك "
هل إعتبر المؤلف الرقى والتمائم والتولة شركا أكبر أم شركا أصغر ؟ هل لفظة شرك هنا تدل على شرك الأكبر المخرج من الملة ؟
الجواب : نقول لا و إنما هذا يرجع إلى حسب إعتقاد المتعاقد لهذه الأشياء ، فإن إعتقد أن الله عز وجل هو المتصرف في الكون وهو القادر على رفع البلاء ودفعه وعلى إنزال المحاب وإنما إعتبر هذه الأمور وسائل فإننا نقول أنه أخطأ في الوسيلة مع صحة الإعتقاد وهنا يكون الأمر شركا أصغر ، أما إذا إعتقد في الخيط و الرقية ونحوها إعتقادا كليا فهذا هو الشرك الأكبر والعياذ بالله .
قال وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا : (( من تعلق شيئا وكل إليه )) – رواه أحمد و الترمذي –
من تعلق شيئا : أي ما ذكرنا من الخيط من وتر وتمائم إلى آخره .
إذا تعلق شيئا من هذه الأمور و إعتمد عليها فإنه يوكل إليها ، و إذا وكل إليها فإنه وكل لغير ذي قدرة إلى ما يستطيع أن يدفع عن نفسه أو أن يجلب لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
وعليه فإن مفهوم المخالفة أن تعلق بالله سبحانه وتعالى بإعتباره المتصرف في الكون فإنه أيضا يوكل إليه بنحو
قوله تعالى : (( من يتوكل على الله فهو حسبه )) .
ومعنى وكل إليه : أي أسند إليه وفوض إليه وترك إليه
ما من شك أن من تعلق بخيط و الحلقة و تميمة ونحوها ووكل إليها فإنه وكل إلي ذي قدرة والعياذ بالله .
قال "التَّمَائِمُ" : شَيْءٌ يُعَلَّقُ عَلَى الْأَوْلَادِ يَتَّقَونَ بِهِ الْعَيْنَ لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه .
و"الرُّقَى": هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْعَزَائِمَ، وَخَصَّ مِنْهَا الدَّلِيلُ مَا خَلَا مِنَ الشِّرْكِ؛ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ.
و"التِّوَلَةُ": هِيَ شَيْءٌ يَصْنَعُونَهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا وَالرَّجُلَ إِلَى امْرَأَتِهِ.

وهذا باطل طبعا لأن الذي يجلب المحبة الله سبحانه وتعالى بل هذا مشبه بنوع من أنواع السحر يسمى" سحر العطف " و العطف هو الذي يحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى زوجته .
قال وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ رُوَيْفِعٍ قَالَ؛ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ؛ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ

والحياة إن طالت بالإنسان رأى الأعاجيب كما قال عليه الصلاة والسلام : " ومن يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا.."
والعرب تقول : " عش رجبا ترى عجبا " .
فكلما طالت الحياة وكلما بعد الناس عن عهد النبوة كلما جدت أمور وظهرت بدع ومحدثات
مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ : فالعرب كانوا يتركون لحاهم و يعفونها ولكن كانوا يعقدون لحاهم ، إما لإظهار عظمة الرجل نفسه ، وإما لتشويه ظاهر صورته حتى لا تقع عليه أعين العائنين . ومنه ما يفعله بعض الناس أحيانا من تقصد لبس رث من الثياب أو تخريب بعض الأشياء في إزالة الزينة منها حتى تذهب أعين الناس ، وهذا واقع حتى في أحوال الناس أحيانا تصاب سيارة الرجل بحادث مثلا فيعمل على عدم التصليح قال : لئلا تسرع العين .
وهذا النوع فيه تفصيل : فعقد لحية هنا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بل قد رتب عليه الوعيد ، وقال في آخر الحديث: فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ
فلا يجوز إذا عقد لحية لا لتعظيم ولا لتشبه بالكفار ولا إعتقاد أن ذلك يصرف العين أو يدفعها ، لكن من فعل ذلك لإعتقاده أنه يصرف العين من باب أن الناس لا تنظر للأشياء الغير المحببة ربما لا يصل إلى الشرك لكنه ذريعة إلى منافاة لتوحيد الكامل أو وسيلىة إلى الشرك الأصغر .
قال : تَقَلَّدَ وَتَرًا
وترا : المقصود به التمائم . تقلد تميمة وهذا لا يجوز إلا أن تكون تميمة بشيء من كتاب الله وهذا وقع فيه الخلاف و الأولى تركه .
قال : اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ
والإستنجاء من النجد والمراد به إزالة أثر ما يخرج من سبيلين ، فإذا كان إزالة الفضلات سواء كان البول أو الغائط برجيع الدابة فإن هذا منهي عنه ، والعلة في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام بين أن رجيع الدابة طعام إخواننا من الجن .
ولا شك أن تعليق بهكذا أمردليل على أن الأمر عظيم ، أن براءة النبي صلى الله عليه وسلم من فاعل ذلك يدل على عظم فاعل ذلك الأمر.
قال : وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ قَالَ
رَوَاهُ وَكِيعٌ «مَنْ قَطَعَ تَمِيمَة مِنْ إِنْسَانٍ؛ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ».
وَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ "كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ"
مَنْ قَطَعَ تَمِيمَة مِنْ إِنْسَانٍ : أي إذا رأى أحدنا إنسانا تعلق تميمة فإنه قد أتى أمرا شركيا أو وسيلة إلى الشرك وقلنا حال الإنسان مع هذا الأمر إما أن ينكر بيده أو ينكر بلسانه أو بقلبه .
فإذا كان من أهل اليد فقطع هذه التميمة كان أجره كأجر من أعتق رقبة ، ولا شك أن القطع هنا المراد أن يقع بالحسنى أي بالحكمة و الموعظة الحسنة و أن لا يتسبب إنكار المنكر في منكر أعظم منه ، فلا يترتب مثلا عن هذا القطع خصومة أو ندب أوشحناء فهذا كله منهي عنه ، و إنما يقطعها على وجه الإحسان والوعظ إلى آخره .
فإذا فعل ذلك كان أجره كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أعتقها .
وجه المشابهة هنا أن الإنسان حين يخرج من يقع في الشرك إلى التوحيد كان كمن أحيا مواتا أو كمن وجد عبدا رقيقا فأخرجه من العبودية إلى الحرية ، لأن الشرك نوع من أنواع الرق ونوع من أنواع الأسر بل هو أشد من الأسر والرق لأن الشرك والعياذ بالله يأسر صاحبه في جهنم و أما الرق فإنه حبس للحرية حال الحياة فقط،فكان أجر من قطع تميمة بدعوة إلى التوحيد وقطع باب الشرك كأنما أعتق رقبة وأكرر على قضية كمن أعتق رقبة لأن ذلك لا يساويه على الحقيقة بمعنى لوكان على الإنسان إحدى الكفارات التي يترتب عليها عتق رقبة فإنه إذا قطع تميمة من إنسان ذلك لم يكن مجزئ له على كفارة عتق الرقبة لأنه ليس عتقا للرقبة على الحقيقة و إنما أجره فقط كأجر أو كعدل عتق الرقبة .
قال : وَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ "كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ"
ماالمقصود ( وله ) ؟
المقصود : لعله سعيد بن جبير
قوله ( عن ابراهيم ) : ابراهيم النخعي ، أو لعله ابراهيم بن مسعود لأن ابراهيم النخعي كان من أصحاب عبد الله بن مسعود .
: قَالَ "كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ
قلنا أن هذه المسألة خلافية لا نجيز أن تكون التميمة من القرآن نقول : أن القرآن نزل لتعبد بتلاوته أو التعبد بالإستشفاء به تلاوة ولم ينزل القرآن لكتابته وإتخاذه شيئا مكتوبا وهي وجهة نظر محترمة .و الذين يجزون يقولون أن هناك بعض الآثار التي تدل على كتابة القرآن وعلى أنه نافع ومبارك في ذاته سواء قرئ أو نظر إليه أو أتخد لعموم قوله تعالى : '' كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته " ، ولعموم قوله تعالى : " وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا "
ما دمنا في مسألة إتخاذ القرآن تمائم
هناك مسألة قريبة وهي كتابة الآيات وتعليقها على وجه الزينة
هل يجوز ذلك ؟ يعني كتابة الآيات القرآنية وتعليقها في صدر المكتب في صدر المجلس إلى آخره هل يجوز ذلك ؟
الجواب : بعض أهل العلم يمنع من ذلك ويقول أن القرآن متعبد بتلاوته ولم ينزل القرآن ليتخذ مادة لكتابته بالخط وتعليقه .
لكني سمعت ( يقول الشيخ ) فتوة لشيخ لسماحته ابن باز رحمه الله تعالى : أنه يتسامح في ذلك لأنه قد يكون من باب التذكير بمضمون الآية وبمعناها إلى آخره .


ثم عقد المؤلف رحمه الله تعالى :
بَابُ مَنْ تَبَرَّكَ بِشَجَرٍ أَوْ حَجَرٍ وَنَحْوِهِمَا
ونجد أن المؤلف قد صنع صنيع الذي قبله فلم يذكر أن هذا الباب شرك أو غير شرك لأنه يقع تحت ذلك تفصيل وليس فيه حكم مطلق هكذا مجرد
قال : وَقَوْلِ اَللَّهِ تَعَال
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾
فالات والعزى : فهي معبودات المشركين فقد كانوا يعبدون اللات ومناة وثالثة الآخرى .
واللات :إسم لرجل كان يلت السويق الحاج في الجاهلية فلما مات صوروا له تصاوير ثم عبدوه فجعلوا له صنم يعني : رجل صالح وهذا في قولهم " مانعبدهم إلا ليقربونا إلى زلفى "
و أما العزى : فشجرة عبدت من دون الله تعالى
وكذلك مناة : حجر عبد من دون الله تعالى .
ما مناسبة ذكر الآية بعد الباب " باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما ؟
الجواب : المناسبة أن اللات صنم من حجر وأن العزى شجرة و أن المشركين كانوا يعبدون اللات والعزى ويتمسحون بها تبركا .
فمن فعل ذلك كان فيه وجه مشابهة بهولاء المشركين الذين وقعوا في هذا الأمر
وقوله رحمه الله ( باب من تبرك ) :
تبرك أي من البركة ، والبركة مأخوذة من البِركة :وهي مجمع الماء .
والمراد بالبركة : أي الزيادة و الإستفاضة والنفع فيقال هذه بركة فلان ولا يقال تبارك فلان ، لأن تبارك هذه خاصة بالله تعالى .(( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده )) .(( تبارك الذي بيده الملك ))وإلى آخره ، " تبارك "خاصة بالمولى سبحانه وتعالى .
قال : عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اَللَّيْثِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ! وَلِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكفُونَ عِنْدَهَا وَيَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ! فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اَللَّهُ أَكْبَرُ! إِنَّهَا اَلسُّنَنُ! قُلْتُمْ - وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى
﴿اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».
رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ

وحنين : غزوة كانت بعد فتح مكة لما حشدت ثقيف و هوازن لنبي عليه الصلاة والسلام فلقوه هناك .

وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْر أي: مازالوا قريبين بعهد بكفر ، يعني حديثو عهد بإسلام .
سدرة : وهي الشجرة العظيمة .
يعكوفون عندها وينوطون بها أسلحتهم : أي يمكثون عندها ويعلقون بها أسلحتهم رجاء النفع والقوة والبركة
هذه السدرة : إسمها ذات أنواط .
قال فمررنا بسدرة : أي بسدرة مثلها .
بالمناسبة في قوله (أبي واقد الليثي ونحن حدثاء بكفر) : حتى يبين للمستمع أن هذا القول إنما صدر بسب الجهل وعدم العلم لكونهم كانوا حديثوا عهد بالإسلام قريبون من الكفر فلم يفقهوا كثيرا من المسائل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوا المشركين سدرة أوشجرة يتبركون بها ويعكفون عندها ويعلقون بها أسلحتهم طمعت نفوسهم أن يكون لهم شيئ كما للمشركين .
فقالوا : اِجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اَللَّهُ أَكْبَرُ! : وهنا مشروعية التكبير عند التعجب ، كما أنه يشرع للإنسان أن يسبح عند التعجب فيقول : "سبحان الله" .
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : سبحان الله أو ينجس المؤمن
إِنَّهَا اَلسُّنَنُ : أي سنن من كان قبلكم ، طرائق من كان قبلكم .
: قُلْتُمْ - وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
يقسم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نوع من أنواع القسم
إذا النبي عليه الصلاة والسلام بين لأصحابه أن هذه المقالة لا تجوز و أن ما فعله هؤلاء لا ينبغي و إن كانوا قد وقعوا هم بحسب إعتقاداتهم أن الشجرة التي علقوا بها أسلحتهم أو سيوفهم تنفع أوتضر ، فإن المسلم لا ينبغي أن يعتقد هذا الإعتقاد لكونه قد وحد الله تبارك وتعالى بنفع والضر كما وحده بالخلق و الأمر و التدبير
و إذا كان الله واحدا في نفعه وضره فإنه لا يثبت ولا لحجر أن لها بركة أو أن لها نفع
وقوله (قُلْتُمْ - وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ) : هذا تشبيه من وجه و إلا فبنو إسرائيل قالوا لموسى أمرا كفريا بإمتياز لا ريب فيه قالوا : ((اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ)) ، وأما أبي واقد الليثي ومن معه فإنما حملهم على ذلك هو حادثة العهد .وقلة العلم وعليه فإن المشابهة لا ينبغي أن تكون المطابقة والمماثلة ، و إنما تكون في وجه من الوجوه .
ثم قال عليه الصلاة والسلام : لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وفي بعض الروايات ( حذو القذة بالقذة ) وهذا من صدق نبوءته عليه الصلاة والسلام و إعلام الله تبارك وتعالى له لما يقع فيه بعض أفراد الأمة من مشابهة اليهود والنصارى في بعض شأنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث آخر: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" فقال الصحابة رضوان الله عليهم اليهود و النصارى يارسول الله قال : فمن إذا ".
وهذه الجملة لا يراد بها إقرار على ما كان عليه الناس طبعا و إنما يراد بها التحذير ، لأنه معلوم سنن من كان قبلنا ليس سننا صحيحا في كل شأن و إنما من الضلال أن يطلبوا إلها آخر وقد جاءهم موسى بدعوة إلى التوحيد .
و عليه فإن قولهم : إجعل لنا ذات أنواط أي نتبرك بها كما لهم ذات أنواط هي محل الشاهد الذي أراد أن يبينه المؤلف رحمه الله تعالى .
التبرك منه ما هو مشروع ومنه ما هو ممنوع :
هناك أناس يمكن أن نصفهم بالبركة لكثرة العلم والفضل و أن الله عز وجل نفع بهم الناس كما قال حسين بن فضيل : " ليست بأول بركاتكم ياآل أبي بكر " .لكن لا يجوز أن أنعتقد أن البركة متعلقة بذات معينة بحيث نطلب من هذه الذات أن تمسح علينا أو نطلب بشيء من آثارها أو فضلة مائها أو غذائها إلى آخره .
البركة الذاتية لا تثبت إلا لنبي عليه الصلاة والسلام فرسول مبارك في ذاته و مبارك في عضده وفي دمه حتى نخامته عليه الصلاة والسلام فإنها مباركة وقد كان الناس يقتتلون على نخامته ، وكان الناس يتبركون بفضل وضوئه صلى الله عليه وسلم ، وكان عند أم سلمة شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم تضعها في قدر من فضة و إذا مرض أحد صبت عليها الماء أرسلت إليه هذا الماء أو دفعته إليه .
فالبركة الذاتية متعلقة بالنبي عليه الصلاة والسلام بذاته بشخصه يعني . فسيدة عائشة لما مرض النبي عليه الصلاة والسلام كانت تقرأ عليه ثم تنفث على يده ثم تمسح بها جسده ، تمسح بيد النبي على جسد النبي رجاء بركاتها كما قالت أمنا رضي الله عنها و أرضاها .
أما غير النبي عليه الصلاة والسلام من صاحب أو تابع أو عالم فإن هذا لا يملك بركة ذاتية و إنما يملك بركة في علمه و في نصحه وفي ما يحصل على يده من الخير إلى آخره .
كذلك يكمن أن توصف بعض الأزمنة بالبركة فرمضان شهر مبارك لأنه محل تنزل القرآن لأنه تتضاعف فيه الأجور و لأنه تقع فيه أحد الفرائض الكبار و أحد أركان الإسلام العظام ،
كذلك العشرة الأولى من ذي الحجة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ....فتوصف بأنها مباركة
كذلك بعض الأماكن توصف بأنها مباركة لأن العبادة تتضاعف فيها . فالصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواها إلا مسجد النبي عليه الصلاة والسلام بألف صلاة فيما عداها و صلاة في المسجد الأقصى بخمس مئة صلاة ، هذه الأماكن مباركة لكون العبادة فيها مضاعفة .
إذا البركة قد تكون في الأماكن وقد تكون في الأزمان وقد تكون في الأشخاص ( قد تكون ذاتية وقد تكون في العلم والنفع إلى آخره .)
هل هناك شيء يمكن أن يتمسح به على وجه البركة ،بمعنى أن الناس أمروا مثلا بالمسح على الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود ؟
الجواب : لكن حينما أمروا بذلك أمروا به على وجه العبادة لا على وجه التبرك وهذا فاصل مهم لأن بعض الناس وهذا مشاهد في البيت الله الحرام يمسح على الركن اليماني ثم يأخذ الجزء الذي مسح به فيجعلوه على رأسه أو على رأس صبيه أو يمسح به بطنه ومن إستطاع من جسده وهذا أمر غير وارد لأن عمر رضي الله عنه حين جاء لركن الأسود قبله ثم قال : " أما إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما فعلت ذلك " . عليه فتقبيل الحجر عبادة و إستلامه عبادة و المسح على الركن اليماني عبادة فقط لذات العبادة ولم يرد ما يدل على التبرك بل ربما ورد ما يدل على أنه لا يتبرك به لأن أثر الحجر الأسود ذهب بسب وقوع لوثات الجاهلية عليه .

إنتهى تفريغ الدرس بحمد الله كاملا
إن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان
أستغفر الله و أتوب إليه .

p1s3
 
[OVERLINE][OVERLINE][/OVERLINE][/OVERLINE]الشرك الأصغر[/FONT][/U][/B][FONT=&quot] "[/FONT][/RIGHT]
[FONT=&quot]تعريف أول[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT]​
[FONT=&quot]هو ما جاء تسميته في النصوص بالشرك ولم يصل إلى حدا الأكبر[/FONT]​
[FONT=&quot]كل ما جاء في النصوص تسميته شركا و لم يصل إلى حد الأصغر[/FONT]​
[FONT=&quot] هو ما سماه الشارع انه شركا لكنه لا يصل إلى أن يدخل صاحبها من النار و لم يصل إلى أن يخرج صاحبها من الملة[/FONT]​
[FONT=&quot]تعريف الثاني:[/FONT]
[FONT=&quot]كل ما كان وسيلة لحد الأصغر ولم يصل إلى حد الأكبر فهو اصغر[/FONT]​
[FONT=&quot]
وبارك الله فيك أنت أيضا و أحسن إليك على ما قدمته ويسرته لنا أنت و جميع الأخوات في تلخيصاتهم التي ساعدتني كثيرا جزاكم الله خيرا .
فقط أود تنبيه على التعريف في الشرك الأصغر يبدو أن الكتابة وكثرة الكتابة تجعل الواحد منا يقع في الخطأ وهذا حاصل لنا .
فالشرك الأصغر ( كما عرفه الشيخ ) :هو كل ما كان وسيلة إلى [OVERLINE]الشرك الأكبر[/OVERLINE]ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر فإنه يعتبر شركا أصغر .
إذا : - إما أن يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر.
- و إما ماسماه الشارع أي : ما جاء في الوحي تسميته شركا ولكنه لا لا يصل إلى حد أن يخلد صاحبه في النار .ولا يصل إلى حد أن يخرجه من الملة إلى آخره .

p1s3p1s3
 
في المرفقات
مقرر مادة التوحيد1
فى ملف واحد
عسى الله أن ينفع بها
وجزى الله الأخوات خيرا اللواتي كتبن تلخيص الدروس
 

المرفقات

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى