قـلب طـالب العـلم !!؟

أخواتي الحبيبات تماضر وإبتكار بوركتما على مروركما الذي أسعدني وارجو ان تنتفعا حيث ان المحاضرة جدا راقية ومفيدة
 
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
أختي أم الخير
جعلكِ الله مفتاحاً للخير
محاضرة رائعة
أسأل الله أن ينفعنا بها
و أن يعنا على ما فيها من توصيات قيمة
أسأل الله ألا يحرمكما أجرها
جزيتِ الجنة يا أم الخير

سؤال: لماذا وضعتِ المحاضرة هنا بالمعهد؟
 
أختي محبة العلم أحبك الله ورزقك أعلى درجات جنانه , وفتح عليك وبارك بكِ

بالنسبة لسؤالك حبيبتي المحاضرة هامة جدا وذات قيمة عالية جدا وهادفة وتخص طالبة العلم

التى انتسبت لشرف هذا الصرح العلمي , سائلة ربي لك ولجميع الطالبات فتح عظيم

وترقبي تكملة المحاضرة :)
 
الحاجز الرابع : الشعور بعدم الحاجة للطلب.

وهذا كأنه مُكمّل للحاجز الأول، لكنه بصورة أخرى، وهذا لا يتكلم عن قدراته وحوله وقوته، وإنما يتكلم عن أن الطلب معنى زائد.
يعني هو يستطيع أن يعيش حياته من غير أن يكون طالب علم، وممكن أن يمارس حياته بدون طلب، وهذا كأنه شعور موجود عند كثير من طلبة العلم.
فلو جاءهم صارف عن الطلب انصرفوا له بدون إشكال، فهو يطلب مادام ليس عند شاغل آخر فلن يخسر شيئًا، وما أن يأتي أول شاغل يصرفه عن الطلب ينصرف إليه .
وهذا أحد الموانع التي تقع في قلب طالب العلم، وأنت إذا لم تعط العلم كُلك فلن يعطيك شيئًا.
أنت إذا أعطِيت العلم كلك يعطيك بعضه، فكيف لو لم تعطه؟!
فالذي يسير في الطلب وهو يشعر بعدم الحاجة إليه سيكون الناتج أن يحرم من الطلب.
يقول: أنا جلست سنين أطلب، ولم أخرج بأي نتيجة!
نقول: بسبب الحاجز الذي وقع في قلبك بأنك شعرت أنك غير محتاج للطلب.
التحلية: الإحساس الشديد بالحاجة إلى العلم، وأننا نحتاج العلم أكثر مما نحتاج الماء والهواء
قال ابن القيم – رحمه الله – في مفتاح دار السعادة :" فحاجة القلب إلى العلم ليست كالحاجة إلى التنفس في الهواء بل أعظم ، وبالجملة فالعلم للقلب مثل الماء للسمك إذا فقده مات " .

MHq71638.bmp

يتبع*
 
الحاجز الخامس: الحسد في قلب طالب العلم:-

تأتي هذه المشكلة إذا شعر الطالب بالاهتمام وأرد أن يتعلم ، فإنه يجتهد بقدر المستطاع، ويجد الجماعة الذين معه في الطلب أقل منه اجتهادًا وأكثر منه تحصيلاً ، وجماعة لا تجتهد أبدًا ويأتيهم الرزق، فماذا يحصل في قلب طالب العلم؟

الحسد.
حديث سهل بن سعد _رضي الله عنه _ الوارد فيه قصة علي بن أبي طالب في غزوة خيبر:"أنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ". فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ، أيُهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: "أيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟". فَقِيلَ: هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرِئ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهِ، فَوَاللهِ لأََنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ".
بات الصحابة _رضي الله عنهم_ يدوكون ليلتهم من يعطى الراية؟ وكان الصحابة _رضي الله عنهم_ حاضرين في الصباح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟"، قالوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، يعني به رمد.
ولم يكن عليًا _رضي الله عنه_ مع الصحابة الذين سمعوا الخبر، ولا مع الذين باتوا يدوكون، وإنما أُتي به يُقاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فبصق النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه، وكان ذلك آية من آيات النبوة، فشفي، وبعد ذلك أعطاه الراية.
هم الآن باتوا يدوكون ليلتهم يبحثون ويتناظرون من صاحب هذا الوصف ؟ ولم يكن واحدًا منهم وإنما كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه !
الآن يأتي سؤال لطالب العلم: لماذا شوقهم النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ، ولماذا لم يعطِ الراية مباشرة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟!قال أهل العلم: باتوا وزاد إيمانهم ما الله به عليم.
كيف زاد إيمانهم؟
شوقهم أن يكونوا هم المحبوبين، فتأملوا، وربما دعوا .
فلما باتوا بهذه الحال ، ماذا حصل لهم ؟
زيادة الإيمان في قلوبهم التي جعلتهم يقبلون أن لا يكونوا هم، ويعلمون أن مثل هذا أرزاق، وأنهم إذا ما رزقوا الآن سوف يرزقون في موطن آخر، وإذا لم يشهد الرسول صلى الله عليه وسلم لهم الآن ربما يشهد لهم في موقف آخر.
وإذا لم يحصل لهم كل هذا سيكونون متعلقين بالرب أن يرزقهم رضاه.
إذن: ماذا يُشكل على طالب العلم؟
أن يجد غيره مرزوقًا من حيث لا يحتسب، وهو يبذل الجهد ولا يحصّل.
وهذا من الممكن أن يكون ابتلاء يبتلى به، لذلك على طالب العلم أن يخرج من قلبه التنافس ويذلّ لرب أن يعطيه.
والقضية تحتاج إلى تأمل أكثر.
ماذا نحلّي في أنفسنا؟
ما ضد الحسد؟
التعلق بالرزاق والإيمان بأن كل شيء رزق.
لماذا رُزق فلانًا وأنا لما أُرزق؟
نقول: من قال لك أنك ما رزقت؟! إذا كان الأول رُزق في الظاهر كذا وكذا، فأنت ترزق أعلى منه، وليس شرطًا أن يشهد الناس على ذلك.
ما الإشكال؟
المشكلة أن أحدد لنفسي صورة معينة للرزق فأظن أن الرزق لا بد أن يكون كذا وكذا، مثلاً : لا بد أن يأخذوا أوراقي ويعلقونها في لوحة الإعلانات، لا بد أن أكون من البارزين، لا بد أن أكون الأول على الدفعة، فأضع لنفسي صورة لو ما صارت، وصارت لغيري يقع في قلبي أني غير مرزوق!!ويأتي الشيطان ويفعل فعائله في القلب من الحسد.
يكون القلب أصلاً مليء بالدخن ويأتي العلم فيطفو الدخن على السطح، يعني يكون الشخص أصلاً في طبعه الحسد، فلما يأتي في الطلب ويصير كذا وكذا ، يخرج هذا الدخن .
وطالب لا يكون في طبعه الحسد، ويأتي للطلب وهو نظيف القلب من الحسد، وما يراعي قلبه فيبتلى بالحسد.
فالطلب يأتي بلاء وامتحان، لذلك هو من أعظم أنواع المجاهدة، لماذا؟
لأن النفوس تنكشف حقائقها، وما بداخلها عند الطلب.
المسألة واسعة، وأنا أشير إشارة تغني عن طول العبارة.


يتبع*
 
وختـامـــًا
اعلم أن من أعظم الابتلاءات التي يبتلى بها طالب العلم وهو يحتك أن يقع في قلبه شيء على إخوانه.
فمع زيادة الاحتكاك لابد أن يكون هناك شيء من التوتر الذي يمكن أن يصاب به الإنسان،
فاجعل نفسك مفتاحًا للخير مغلاقـًا للشر، ولا تسيء الظن، ولا تطلق الأحكام، ولا تنظر لكل واحد وتقول هذا قصده كذا، وهذا قصده كذا، وهذا أحبه، وهذا لا أحبه.
طالما أنكم اجتمعتم من أجل التوحيد، فاعلموا أنكم في دائرة الغرباء.
إذا دخلت إلى بيتك وتكلم أحد فينظر إليك كأنك غريب ، فإذا شعرت بهذا الإحساس
فاحمد الله أنك أتيت لمكان تجد أحد يعيش معك حب التوحيد، فلا تُكوِّن بينك وبين هذه النعمة حاجز الطباع المختلفة، فالجميل أنه ما ربطنا إلا التوحيد،
وهذا هو الذي ارتبط به الأوس والخزرج والمهاجرين، هذا هو الذي ربطهم لنصرة الدين، ونصرة أنفسهم على الشيطان، ونصرة الإيمان على الكفر في القلوب،
واعلم أن الشيطان إذا لم يجد إليك سبيلاً، وإلى أهل التوحيد وسيلة، فما يتبع إلا وسيلة التحريش، فلا تستلم له؛ لأن الطباع مختلفة والاحتكاك ممكن يولد مفاهيم، لكن المهم اغسل قلبك،
والإشارة تغني عن العبارة.
أســـأل الله أن يـنـفـعنــي ويـنـفـعـكـم
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
الحاجز السادس:- عدم الشعور بالنعم.
طلاب العلم الذين يعيشون بالمملكة لا يشعرون بالنعمة، ولن يشعروا بالنعمة إلا لما يخرجوا إلى أماكن أخرى.
فمن أعظم النعم أننا حُصِّـنَّا من المذاهب المختلفة بدون أن نشعر بذلك.
هناك أماكن تجعل أي شخص يتكلم، رافضي يتكلم، صوفي يتكلم، .... إلخ .
الأشعرية تضرب بعمق في العالم الإسلامي.
فنعمة أننا حُصِّـنَّا من المذاهب المخالفة، هذا غير محسوس به.

والنعمة الثانية :-
نجد في بلدان أخرى أي تجمّع للناس على الطلب والعلم ممنوع؛ وذلك لأغراض سياسية.
وهذا هو الموجود في العالم الإسلامي، واحد من اثنين:
حرية، اختر بنفسك ما تريد.
جماعة قضوا تمامًا على الحرية.
ونحن عندنا طالب الصف الأول ابتدائي يدرس في مادة السلوك:( أن القرآن هو كلام الله المتعبد بتلاوته) يدرس قلب اعتقاد أهل السنة والجماعة، الذي به يستطيع أن يرد على أي شخص يتكلم في مذهب الإمام أحمد، أو يرد مسالة إثبات أن القرآن كلام الله عزوجل.
هذه النعمة اعلم أنها متنقلة؟
ما معنى متنقلة؟
يعني بين الدولة السعودية الأولى والثانية انتقل هذا العلم السلفي كله إلى الهند، وأصبح مكانه في الهند، وأصبحت الهند مركز للعلم.
ما السبب؟
نقول الله حكيم، لكن لابد أن نفهم: أن القوم إذا رزقوا علمًا وفهمًا، ورزقوا علماء، وما شكروا هذه النعمة، النعمة تبقى ماداموا شاكرين، والله عزوجل لا أنساب عنده، فلا نقول: نحن جماعة الحرم سيبقى العلم عندنا، أو نحن الجماعة الموجودين في الجزيرة سيبقى العلم عندنا، نقول: القضية ليست بهذه الصورة، وإنما القضية أن الشكر قيد النعم، وممكن العلم يزول عن شخص أو عن أمة كلها ـ نسأل الله أن يسلمنا ـ.
فإذا وصلت إلى أرض تتعلم فيه، فأنت من أهلها، ومن أهل العلم، ومنعم عليك.
مثال: شخص مكث 33عام في بلاد الكفر، ويكتب الله في قلبه تحبيب الحرم، ويأتي إلى مكة هو وزوجته في آخر المطاف، وتجلس زوجته بجوار امرأة تطلب العلم في أحد مناطق المملكة ، فتتعرف على مكان يطلب فيه العلم، فتذهب وتتعلم!! أمر حُبب في قلبها لمَِا قام في قلبها من صدق.
أنت ترزق فكن شاكرًا، تُدرّ عليك النعم فلا تكن معرضًا، أو عندك شعور بأن كل شيء سيبقى كما هو، إذا أتتك الفرصة فلا تضيعها، فلا تفوت على نفسك ولا طرف معلومة، ولا اسم كتاب، ولا ... ... إلخ ، وتعتقد أنه بإمكانك أن تحصّله متى تريد، لما تُمكّن من المعلومة وما تشكر، انتهى! اعلم أن الفرص لن تتكرر.
لما تُهيأ لك الفرص لا بد أن يأتي معه الابتلاء، فأنت ترزق من أوسع الأبواب، وتعطى ما دمت صادقًا، والله ما يخذل عباده، فلو اعتنوا وبذلوا فلن يخذلهم، وإنما سيعطيهم ويفهمهم المسائل أوسع ما يكون، ويجدوا من اللذة ما يستعجبوا كيف الناس يعيشون من غير أن يطلبوا؟!
لا بد أن تأتي البلايا حتى تشعر بالنعم، وتقبض عليها كالقابض على الجمر.
الله عالم بضعفنا ودرجة إيماننا فيسر لنا كل السبل، بعد ذلك ماذا يجب أن نكون؟
يجب أن نكون عندنا شعور بالنعم، لذلك إذا وقع في قلوبنا عدم الشعور بالنعم فهذا حاجز من أعظم الحواجز للانتفاع بالطلب.
الحل: رقق قلبك للإحساس بالنعم .
واعلم أن تعلم التوحيد يقلب الوجدان، يقلب الحياة ويغيرها، ويغير أسلوب تفكيرك، إلى درجة أنك لا تعرف ما نقطة البداية في التغيير، وماذا حصل لك؟ لكن تعرف أنك أصبحت شخص ثاني، وهذا في حد ذاته يحتاج إلى شكر، نحمد الله على ما أنعم به علينا، ونسأله أن يؤلف بين القلوب، وهذا من أعظم النعم، من أجل ذلك ابذلوا الجهود لأن تكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر.

يتبع*
 
الله يبارك فيك أختي الحبيبة أم الخير00 أرجوك لاتطولي في المتابعة00 سلمت أناملك التي نقلت الدروس ووفقك إلى مايحب رَبُنا جل وعز00 آمين
 
الله يجزكِ الخير والفتح والبركات اختي امة الواحد ولا حرمنا منك ولا حرمك الأجر بوركتِ
 
بارك الله فيك مشرفتنا لم الخير و جعله في ميزان حسناتك و انت بدر الدجى ان اردت رؤية محاضرات شيختنا اناهيد حفظها الله يمكنك ايجادها في الرابطين التاليين

جزاك الله خير اختي الغالية
والحمد لله اصبحت من طالبات الاستاذة

بوركتِ اختي
 
جزاكى الله خيرا ياأم الخير درس راااااائع من الفاضلة اناهيد
سمعت عنها الكثير من الاخوات وفى علمها الواسع ولم يحصل لى الشرف ان احضر لها شيئا
جزاكى الله كل خير
 
جزيتِ كل خير اختي أم الخير على نقلكِ لهذه المحاضرة الهامة والقيمة

حفظ الله الأخت الداعية أناهيد وبارك فيها
 
عودة
أعلى