العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . بوابة الملتقى . ~ . > أنشطة القاعات الصوتية > الأرشيف > المواد الصوتية والمكتوبة

الملاحظات


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-08-09, 11:21 AM   #1
إيمان مصطفى عمر
|مديرة معهد العلوم الشرعية|
افتراضي .......دروس دورة المنهجية في طلب العلم للشيخ فهد القضيبي....

الدرس الاول




إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله



اللهم صلي علي محمد وعلي اله وأصحابه وسلم تسليما مزيدا اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما اللهم يامعلم إبراهيم علمنا ويامفهم سليمان فهمنا اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وإنك إن شئت تجعل الحزن سهلا..


أما بعد :-




فنبدأ هذه الدورة وهي عبارة عن إشارات ومفاتيح لطالب العلم لمن أرد أن يأتي العلم من بابه وهذه الدورة جعلنها على أربعة أيام


وذلك لأمور ..


الأمر الأول : أن الدورة إذا طالت أصبح فيها نوع من الملل وقطعت عن الأشغال والإنسان مرتبط بأعمال كثيرة فإذا تحامل وصبر على أربعة أيام ففيها الخير والبركة إن شاء الله .




والأمر الثاني : كون أن الدورة تكون متتالية فهذا اكتمال للمادة العلمية التي تلقى , بخلاف إذا كانت الدورة موزعة على يوم في الأسبوع ,يحصل فيها زيادة ونقص وغياب ... والذي تسبب في هذه الدورة بعض الأخوات جزاهن الله خيرا في أن الكثير ممن أراد أن يتعلم العلم لا يدري من أين يبدأ وما هو المتن المناسب , لان العلم غزير وكلما طال الزمن طالت غزارته وتنوعت فنونه وتعددت .


فالناظر لهذا يكون في حيرة من أمره وتردد , ومن أين يبدأ , قد يبدأ بكتاب ثم ينتقل إلى آخر وهكذا ... وفي النهاية يخرج ولم يحصل علما وكذلك تمضي السنوات الطويلة وهو لم يحصل علما , لأنه لم يأت باب العلم من طريقه ولم يخطط لهذا العلم . ونحن نعلم أن كل شيء له تخطيط , ومن يعارض هذا فهو يعارض الفطرة والفكر السليم . كل شيء له تخطيط .. بناء المنازل تجد انه يخطط من مهندس متخصص ... وكذلك السفر , طويلا كان أم قصيرا تجد أن صاحبه يخطط له ... وما أصبح الكثير الآن في فوضوية إلا بجهلهم بالتخطيط ... ومنهم من يظن أن التخطيط هذا إنما هو مسالة رزتين , وان الإنسان ممكن أن يعيش حياته بلا هذا الروتين الذي يسميه التخطيط , والحق أن كل أمر لا بد له من خطط مرحلية وأهداف يصل إليها الإنسان وإلا فانه لي يحصل شيئا .


وعادة قبل أن يبدأ بالأساس يقدم له بمقدمات , هذه الدورة منقسمة إلى قسمين أساسيين : قسم في التعلم , وقسم في التعليم .


قسم في التعلم : نتكلم فيه عن فضل العلم والصبر على طلبه , والمنهجية الصحيحة في طلب العلم, وهناك عناصر متفرعة .


قسم في التعليم : من انتهى من التعلم وأراد أن يعلم .


ومن أراد أن يبدأ بشيء لا بد أن يبين فضائل هذا الشيء ومزاياه ومكانته


وقبل أن أبدا في فضل العلم أقول


إن أفضل ما قضيت به الأعمار وما قطعت به الأوقات هو العلم . والله سبحانه وتعالى ذكر العلم في كتابه العزيز في مواضع عدة , والنبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن العلم , والعلماء تكلموا عن العلم في مضنفات كبيرة فأفردوا له المصنفات , وان لم يكن فهو في فصول من كتب أخرى .


لا شك أن العلم هو أفضل النوافل بعد أداء الفرائض , قد يعترض معترض فيقول طاعة الوالدين مقدمة على العلم ، نقول طاعة الوالدين من الفرائض وليست من النوافل .


والدليل على فضل العلم , قوله تعالى (( وقل رب زدني علما )) ولذلك قال العلماء في هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى لم يطلب من نبيه صلى الله عليه وسلم الاستزادة من شيء إلا العلم . وقوله تعالى (( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )) و تركت الإجابة لأنها معلومة فلا احد يناقش فيها , ولا يحتاج الأمر إلى إعطاء جواب لأنه واضح , فالذين يعلمون لا يستوون مع الذين لا يعلمون . وقوله تعالى (( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) هؤلاء حق لهم الرفعة في العلم . وقوله تعالى (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) أي أكثر الناس خشية وخوف من الله تعالى وتطبيقا لأوامره تعالى هم العلماء لأنهم يخشون الله أكثر من غيرهم . وقوله تعالى (( شهد الله انه لا اله إلا هو الملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم )) في هذه الآية, الله سبحانه وتعالى أشهد نفسه على وحدانيته ثم ثنى بالملائكة وثلث بأولي العلم , ناهيك بهذا شرفا وفضلا بأهل العلم أن يثلث الله بهم في وحدانيته . ويقول تعالى : (( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )) فرده هنا إلى الذين عندهم العلم .


أما في الحديث الشريف جاء في حديث معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )) هذا الحديث يدل على أن الذي يريد الله به خيرا يعلمه ويفقهه في الين ومفهومه أن الذي لا يريد الله به خيرا لا يفقهه في الدين .


وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا حسد إلا في اثنتين , رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق , ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها )) فالحسد المقصود هنا : الغبطة : تمني ما عند الآخرين .


وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير , وكان منها طائفة أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا , وأصاب منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ , فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وتعلم , ومثل لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسل به ))


هذا الحديث يبين لنا أن الناس كالأرض منهم طائفة طيبة , وطائفة أجادب , وطائفة قيعان :


الطائفة الطيبة هي التي أخذت العلم ثم بعد ذلك نشرته للناس وعلمته وأفادت الآخرين وهم العلماء . وطائفة أخرى هي اجادب (أمسكت الماء لم تشربه وإنما حفظته ) أي حفظت العلم فنفه بها الله الناس فجاء من بعدهم (كما في الحديث (( رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه )) أخذوا العلم ونشروه .


والطائفة الثالثة : قيعان , لا تمسك الماء ولا تنبت الكلأ , لا انتفعت بالعلم ولا نفعت غيرها بهذا العلم .


وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة )) وجاء في حديث آخر (( من دعي إلى الهدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا )) وجاء في حديث آخر (( من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع ))...(( العلماء ورثة الأنبياء ))


والأحاديث في هذا كثيرة



جاء عن الإمام أحمد انه قال : (( طلب العلم لا يعد له شيء لمن صحت نيته ))


أي إذا استوت الأمور عند الإنسان فطلب العلم من أشرفها , إما إذا كان ينفع الناس في شيء آخر فهذا له خصوصيته .


ومن أقوال السلف في التعلم , ما جاء عن ابن عباس انه عندما جاء لعند أهل مكة وكان عندهم عطاء بن أبي رباح , وكان من العلماء , أجلسه على سريره , فقال أهل مكة : كيف تجعل بن أبي رباح يجلس في جوارك وعطاء من الموالي , فقال لهم : هذا العلم , يزيد الشريف شرفا ويجعل الوضيع مرتفعا .


وجاء عن ابن عباس انه قال : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد .


وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه : لكل شيء عماد , وعماد هذا الدين الفقه , وما عبد الله بأفضل من فقه في الدين .


وقال علي رضي الله عنه : كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه , ويفرح إذا نسب إليه , وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه .


وعن معاذ رضي الله عنه قال : تعلموا العلم , فان تعلمه خشية , وطلبه عبادة , ومذاكرته تسبيحا , والبحث عنه جهادا , وتعليمه من لا يعلمه صدقة , وبذله لأهله قربة .


ويحضرني في هذا, حديث : (( إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية , وولد صالح يدعو له , وعلم ينتفع به ))


قالوا هذه لا تكون إلا للعالم , الصدقة الجارية هو العلم الذي بذله للناس , والولد الصلح الذي يدعو له فهو كل من تعلم يدعو له , وعلم ينتفع به هو العلم الذي ورّثه , فكل هذه هذه لم يحزها إلا العالم .


وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع .


ولا شيء أفضل من نشر دين الله سبحانه وتعالى بين الناس , وان تنشر هذا الدين وهذه الشريعة , ويعرفه من لا يعرفه بسببك , فلا شك أن في هذا فضيلة عظيمة


وفضائل العلم لا تحصر والاسترسال فيها يجعل الأمر يطول ,


ننتقل بعد ذلك إلى الصبر في العلم , ما دام أن العلم بهذا الشرف والعلو والمرتبة والمكانة , لا شك أن طلبه ليس باليسير ويحتاج إلى جهاد يقول يحي بن أبي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم ,

نذكر بعض القصص لبعض الصحابة والسلف الصالح , فهم أهل الاقتداء وهم الذين يقتفى أثرهم وينهج نهجهم لأنهم أفضل الخلق بعد رسول الله –صلى الله عليه وسلم - . ولان الله سبحانه وتعالى اختارهم لصحبة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام .
** جابر بن عبد الله رضي الله عنه , سمع حديثا في المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسأل من يروي هذا الحديث , فقالوا : عبد الله بن أنيس . والصحابة يحرصون دائما على أن يكون عندهم علو في الإسناد ويزداد توثق . فسأل عن عبد الله فقالوا هو في مصر , فاشترى راحلة ووضع متاعه , وانطلق إلى مصر – وقيل انه إلى الشام – وسار شهرا كاملا , حتى وصل إلى تلك البلدة , وسأل عن عبد الله , وكان الصحابة مصابيح في أي بلد ينزلون فيه , فدلوه على بيته .
فطرق الباب فخرج خادمه فقال له : قل في الباب جابر . فذهب الخادم إلى عبد الله وأخبره , فقال عبد الله : من جابر ؟ فلما خرج وعرفه وصافحه , ثم قال : حدثني بهذا الحديث , فقال عبد الله : يحشر الناس يوم القيامة .....
فحدثه به , فقال : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم , فرجع جابر ولم ينظر إلى تلك البلاد بشيء . رجع شهرا كاملا في حديث واحد .
** وأما ابن عباس رضي الله عنه فقد ضرب أروع الأمثلة في صبره وتحمله والمشقة التي نالها في طلب العلم , فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم , كان ابن عباس عمره بضعة عشر سنة , قال لصديق له من الأنصار : هلم بنا نجمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال الأنصاري : أتظن أن هناك من يحتاج أليك وفيهم كبار الصحابة أبو بكر وعمر ... فلم ينظر ابن عباس إلى ما قاله الأنصاري , وذهب يطلب العلم
( وهذا فيه إشارة إلى البحث عن معين على طلب العلم . سنتكلم عنها في منهج طالب العلم ))
فذهب ابن عباس واستعان بالله سبحانه وتعالى وبدأ بطلب العلم فكان ابن عباس رضي الله عنه يذهب إلى الصحابة الذين سمعوا الأحاديث من النبي صلى الله عليه وسلم , يذهب إليهم في أوقات الظهيرة ولا يطرق بابهم وإنما يتوسد عتبة الباب , تسفي عليه الرياح المحملة بالأتربة والغبار وحرارة الشمس , يتوسد العتبة حتى يخرج ذلك الصحابي لصلاة العصر ويرى ابن عباس بهذه الحالة فيقول : ابن عم رسول الله , لو أرسلت إلي لأتيتك , فيقول بنفس مطمئنة : حدثني ما سمعت من أحاديث عن رسول الله . فيحدثه بما سمع ,
وهذا أدب من ابن عباس , بل قبل ذلك كان مع النبي عليه الصلاة والسلام , لما نام ليلة عند خالته ميمونة , فأراد أن يقتدي برسول اله صلى الله عليه وسلم , لما استيقظ رسول الله عليه للصلاة في آخر الليل , استيقظ معه ابن عباس , فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاء , فَهِم ابن عباس أن رسول الله يريد الوضوء بعد خروجه من الخلاء , فأحضر له الماء وجعله عند الباب , فلما خرج النبي عليه الصلاة والسلام , قال : من أحضر هذا الماء ,قيل ابن عباس فدعا له : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل .
ويمضي ابن عباس في طلب العلم انه كان يلازم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان تأتيه المسألة , فلا يسأل عمر هيبة له حتى يجد المناسبة لذلك السؤال , ففي أحد المرات كان عنده سؤال في المرأتين اللتين في سورة التحريم , لما رأى عمر رضي الله عنه يريد الوضوء فمباشرة فهم وأحضر له الوضوء وصب له الماء , فرأى أن يطرح السؤال وهو يخدمه , فسأله , فقال له : عجبا لك يا ابن عباس لا تعرفهما , إنهما عائشة وحفصة .
وبعد قرابة ثلاثين عاما , اجتمع الناس على ابن عباس يتعلمون منه , حتى أن احدهم يروي انه مرة اجتمع خلق كثير عند بيت ابن عباس يريدون تعلم العلم , فخرج من كان مع ابن عباس وقال : من أراد التفسير فليدخل , فدخلت مجموعة سألوا أسئلة في التفسير , فقال ابن عباس : إخوانكم , فخرجوا ودخلت مجموعة سألوا في الفقه , فقال ابن عباس : إخوانكم ,فخرجوا ودخلت مجموعة أخرى , وهكذا
وفي الحج اجتمع عليه الناس أيضا , وجاء ذلك الصديق القديم ورأى ذلك المنظر المهيب والمشهد العظيم والناس قد اجتمعوا على ابن عباس , لا يكاد يرى من كثرتهم , فنظر فقال : لقد كان هذا الفتى أعقل مني .
وكما يقال : من كانت بداياته محرقة كانت نهايته مشرقة .
اكتفي بهذه العناصر , سبحانك اللهم وبحمدك ,نشهد انك لا اله إلا أنت , نستغفرك ونتوب إليك .
والسلام عليكم ورحمة الله .








إيمان مصطفى عمر غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-09, 11:46 AM   #2
إيمان مصطفى عمر
|مديرة معهد العلوم الشرعية|
افتراضي الدرس الثاني

الدرس الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم



إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله



اللهم صلي علي محمد وعلي اله وأصحابه وسلم تسليما مزيدا اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما اللهم يامعلم إبراهيم علمنا ويامفهم سليمان فهمنا اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وإنك إن شئت تجعل الحزن سهلا......


كان بالأمس كان في بعض الأسئلة لعلي أجعلها في نهاية الدرس ابدأ بها ثم الأسئلة اليوم



في البداية أود أن يكون مع كل واحد منكم ورقة حتى يسجل فيها الكتب التي سنذكرها للفوائد ثم بعد ذلك سنذكر الكتب التي ستكون في المنهجية في التعلم يعني ورقة مستقلة تكون علي ثلاثة أعمدة أو أربعة أعمده , المؤلف ثم الكتاب ......



نبدأ علي بركة الله


وعناصر الدرس إن شاء الله ستكون هذا الجزء:


بيان المنهجية


وانقسام العلم إلي عيني وكفائي. وانقسام العلوم إلي علوم غاية وعلوم آلة


ثم حفظ القرآن وطلب العلم


ثم الطريقة في وضع المنهجية وقبل ذلك العلم


كما تقدم في الكلام السابق أنه غزير وحتى يحصل الطالب علي أصوله لابد أن يعرف المتون التي حوت أكثر المسائل ويضبطها ثم بعد ذلك يستطيع أن يتفرع منها إلي الكتب الأخرى ويكون عنده أصول للسير, ويقول الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه


وبعدٌ فالعلم بحور زاخرة لن يبلغ الكادح فيه آخره


لكن في أصوله تسهيلا لنيله فاحرص تجد سبيلا


واغتنم القواعد الأصول فمن تفوته يحرم الوصول


. فإذا ضبط طالب العلم الأصول يكون بهذا أتي علي أصول العلم وأصل المسائل . ويقول بعضهم:


ما أكثر العلم وما أوسعه .....من ذا الذي يقدر علي أن يجمعه


إن كنت لابد له مطالبا .....محاولا فالتمس أنفعه


وهناك كلام للعلماء في مسائل العلم وضبط الأصول "من أتقن المتون حاز الفنون ومن حفظ المتون حاز علي الفنون"


المنهجية التي سنتكلم عنها إن شاء الله هذا اليوم هي منهجية طالب العلم من أراد أن يطلب العلم ما الذي يجب عليه أن يفعله وما الأمور التي ينبغي أن يسلكها هناك شروط هي


الإخلاص : إخلاص النية لله سبحانه وتعالي وأن يريد بهذا العلم وجه الله سبحانه وتعالي والدعاء والتفرغ للعلم قدر المستطاع لأنه قد لا يتثني التفرغ الكامل لكن قدر المستطاع يكون متفرغ لهذا العلم وأن يحرص عليه ويقول الإمام النووي رحمه الله في نصائح لطالب العلم(( وينبغي أن يكون حريصا علي التعلم مواظباً عليه في جميع أوقاته ليلاً و نهاراً حضراً وسفراً ولا يذهب من أوقاته شيئاً في غير العلم إلا بقدر الضرورة لأكل ونوم قدرا لابد منه ونحوه كاستراحة قصيرة لإزالة الملل ومثلها من الضروريات )) فيحاول أن لا يجعل وقته يضيع في غير العلم بل يستفيد من وقته في طلب العلم وأيضا يعرف الأوقات المناسبة في طلب العلم يقول بعضهم: أجود أوقات الحفظ الأسحار ثم نصف النهار ثم الغدا وحفظ الليل أنفع من حفظ النهار ووقت الجوع أنفع من وقت الشبع وقت الجوع لا يقصد الجود الشديد وإنما خلو المعدة وقال أيضا وأجود أماكن الحفظ العرف وكل موضعٍ بعُد عن الملهيات وقال وليس بمحمود الحفظ بحضرة النبات الخضرة والأنهار لأنها تمنع غالبا خلو القلب وكذلك إذا حفظ يداوم علي محفوظاته ولا يحفظ ابتداء من الكتب استقلالا إنما يصحح علي الشيخ ثم بعد ذلك يحفظ وقال في الطريقة في المنهج وبعد حفظ القران يحفظ من كل فنن مختصراً ويبدأ بالأهم ثم ذكر بعد ذلك الفقه النحو الحديث الأصول ثم ما تيسر له من العلوم التي يحفظها


وتكلمنا بالأمس عن المنهجية قلنا أن المنهجية لطالب العلم أن يرسم له طريقا في العلم يرسم له طريقا في حفظ العلم وقد لا يتثني له رسم الطريق وإنما لابد أن يكون له من يرسم له الطريق كشيخ أو طالب علم متمكن يرسم له طريق طلب العلم حتى يستطيع أن يسير علي هذا وذكرنا بالأمس أنه كالذي يبني بيتا لابد أن يذهب إلي المتخصص مهندس حتى يستطيع أن يخطط هذا البيت تخطيط سليم ثم يعد ذلك يسير عليه ويتماشي مع قواعده فلابد أن يكون له أستاذ هذا لابد منه هذا درجة لابد منها والدرجة الثانية لابد أن يكون له زميل يكون معه حتى يتعاونا علي الحفظ لأن هذا يعينه علي طلب العلم وذكرنا بالأمس قصة بن عباس مع الأنصاري لما قال هلم نجمع أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم


إذاً لابد أن يكون له أستاذ يعني شيخ يرسم له ويمشي علي ما يقول له في المتون حفظ المتون نقله من متن إلي متن وهكذا وكذلك يكون له زميل أو زميلين يتعاونون علي الحفظ التسميع لبعض والمذاكرة معاً هذا بالنسبة للأساسات التي ينطلق منها يحاول بقدر المستطاع أن يكون معه هؤلاء .



ثم بعد ذلك عليه أن يتعلم العلم الذي يقيم به عبادته ما نسميه بالعلم الواجب أو العلم العيني الذي يتعين عليه أن يتعلمه وهو أن يتعلم كيف يتطهر أن يتعلم كيف يصلي يتعلم كيف يزكي كيف يصوم كيف يحج...... الأمور التي لابد منها وهذه هي في المقدمة لابد أن يكون عنده هذه المعرفة حتى يستطيع أن يقيم عبادته علي وجه صحيح ولا يكون عنده أخطاء فإذا تعلم هذه العلوم العينية التي تكون بها العبادة عند ذلك ينتقل إلى العلوم الكفائية.... التي هي من قام بها البعض سقط الإثم عن البقية , وأولى هذه العلوم أن يحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى .


كان الزمن الماضي لا يُعلمون أحدا حتى يحفظ القرآن كاملا لأنه هو أصل المتون والأصل الأصيل الذي ينبغي أن يعتمد عليه كل من أراد أن يتعلم العلم . فهو مقدما عل غيره .


بعد أن يحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى يبدأ بحفظ المتون , هذا إذا لم يكن عنده شيخ يرسم له المنهج . – وانأ أقول لا بد من وجود الأستاذ يرسم له المنهج ويعرف قدرات هذا الطالب ويعطيه ما يناسبه من هذا العلم ,--


لماذا نركز على الشيخ و الزميل والمنهج ؟ لان الذي يسير في طريق لا يدري إلى أين يتجه يضيع في هذه الطريق ومن ثم لا يصل إلى الهدف ولا يعرف الطريق الصحيح الذي يوصله إليه , فيبقى زمنا طويلا وهو لم يصل إلى شيء ولم يدري ما الكتاب المناسب . وما المتن المناسب الذي يقرأ أو يحفظ . لان كل كتاب عليه ما عليه , وفيه ما فيه من الخطأ والصواب , ولا يخلو كتاب من خطأ إلا كتاب الله عز وجل , ولىنها من تأليف البشر , والخطأ وارد عند البشر , فكونه يتعلم عن طريق أستاذ يبين له ويكون كالنور أمامه في طلب العلم .


والزميل من يعينه على هذا , لان الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه


فإذا لم يكن له أستاذ ولا زميل فيستعين بالله سبحانه وتعالى ويسأل المشايخ ويسأل العلماء . ويحاول أن يسترشد بأقوالهم وما يوجهونه إليه .




المنهجية ليست أمر جديد على الناس وإنما هو أمر موجود منذ ظهر الإسلام وهو موجود لكن كان في السابق معلوم عندهم . وفي الأزمان المتأخرة أصبح كثير من الطلاب يبدءون بطلب العلم من دون أن يرجعوا إلى العلماء والمشايخ حتى ينيروا لهم الطريق , ولذلك بعض المعاصرين وضعوا منهجيات :


منهم من وضع منهجية مجملة , ومنهم من وضع منهجية مفصلة .


مثل الشيخ بكر أبو زيد وضع منهجية في طلب العلم . في الكتب والترقي والتدرج في الكتب .


وكذلك الشيخ ابن عثيمين وبقية المشايخ وضعوا مناهج مجملة في العلم والتعلم .


وهناك من وضع مناهج مفصلة ورتبها على مراحل وجعلها على سنوات , وذكر أنه ينتقل إلى كتاب ثم إلى آخر وهكذا حتى يصل إلى مرحلة متقدمة في العلم .


وبالبحث في الشبكة يمكن أن نجد الكثير من هذه المناهج وفي بعضها قوة , لكن إذا استطاع على شيء فانه يحاول أن يطبقه أو يبحث عما يقدر عليه .


هذه المناهج التي وضعت في طلب العلم , منها ما هو علوم غاية ( مقاصد ) ومنها ما هو علوم آلة ( وسائل )


وعلوم الوسائل لها أحكام المقاصد , علوم غاية ينتهي إليها الأمر , وعلوم آلة هي التي تساعد في ضبط علم الغاية .


فنجد مثلا من علوم الآلة : أصول الفقه وأصول الحديث وأصول النحو ...


وعلوم الغاية : التوحيد والحديث والعقيدة والفقه ....


فكيف يصنع الطريق ؟ الكتب تبدأ صغيرة ثم بعد ذلك يزداد حجمها وترتقي إلى أن تصل إلى درجات عالية من التوسع والاستطراد وذكر الأقوال ....


فما الذي يبدأ به طالب العلم ؟


ذكرنا انه بداية يحفظ القرآن الكريم ... طيب إذا كان يريد طلب العلم وهو لم يحفظ القرآن ؟


ماذا يعمل ؟ ذكر بعض العلماء انه يحفظ القرآن ويطلب العلم لكن يجعل الثلثين للقرآن والثلث لطلب العلم , أي النصيب الأكبر يكون لحفظ القرآن , حتى يأخذ من هذا وهذا . ثم بعد ذلك إذا حفظ القرآن يعكس , يكون الثلث للقرآن بأن يستمر ولا ينقطع عن مراجعة الحفظ – والثلثين لطلب العلم .


فهذا حل وسط لمن لم يحفظ


لكن الأصل أن يبدأ بكتاب الله تعالى ويسخر له جهوده ويكثف طاقته لحفظ القرآن , فإذا أخذ كتاب الله يبدأ بطلب العلم .



نبدأ الآن بالمتون التي سنتكلم عنها .


طبعا العلماء وضعوا متون لكل فن من الفنون , معلوم أن العلم الشرعي قسم إلى عدة فنون , وبرز في كل فن مجموعة من العلماء تخصصوا فيه أكثر ودققوا فيه وبحثوا في مسائله .


لكن ينبغي لطالب العلم أن يكون عنده أولا القاعدة العريضة بمعنى انه يكون عنده معرفة في أصول العلوم كلها


العلوم التي عندنا : علم التفسيرعلم العقيدة والتوحيدعلم الحديثعلم الفقه وأصوله .


وكل من هذه العلوم الأربعة يدخل فيه علوم وسائل أو علم آلة


أولا : نبدأ بعلوم الغاية لأنها هي الأساس , فمنهم من قسم هذه إلى مراحل – وهي تقسيمات اجتهادية وكل طالب له أن يغير ويبدل لكن لا بد أن يكون الشروط متوفرة .



ويمكن وضع المتون لكل علم كالآتي :


أولا : علم التفسير : هناك قراءة وهناك حفظ , يبدأ بالحفظ مثلا برسالة الشيخ ابن عثيمينأصول في التفسير ,وهو متن صغير فيه ضبط علوم القرآن ومعرفة المكي والمدني ومعرفة أسباب النزول إلى غير ذلك .....


ثم إذا حفظه انتقل إلى متن اعلي وهو المقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام بن تيمية , ثم ممكن أن ينتقل إلى مباحث في علوم القرآن لمناع القطان وهذا قراءة لا حفظا , ثم إلى كتاب الإتقان للسيوطي , ثم البرهان في علوم القرآن للزركشي ,


أما في مسالة القراءة في كتب التفسير التي هي علم غاية : يبدأ بتفسير السعدي ومنهم من يبدأ بتفسير المدينة الصادر من المجمع وهو مختصر جدا . ثم ينتقل إلى كتاب عمدة التفسير للشيخ احمد شاكر وهو مختصر , ثم يقرأ مجموعة من الكتب : القرطبي وكتاب ابن جرير الطبري .


ويتبع التفسير : علم التجويد : أولا يتعلم الأحكام عن طريق المتقنين للتجويد , وهناك كتاب متن تحفة الأطفال - .


ثم ينتقل إلى الجزرية , وهي منظومات يسيرة سهلة الحفظ , التحفة قرابة 60 بيت والجزرية قرابة 104 بيت .




في علم التوحيد : يبدأ بالأصول الثلاثة ثم القواعد الأربعة ثم كتاب التوحيد ثم بعد ذلك تأتي الكتب الأكبر , ولا باس بكتاب كشف الشبهات بعدهم .



أما في العقيدة : يبدأ بعقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ ابن عثيمين وهو مختصر يسير جدا في جانب العقيدة (يحفظه ) ثم ينتقل إلى كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامى , ثم ينتقل إلى العقيدة الواسطية ,ثم بعد ذلك إلى الحموية ثم إلى التدمرية .


لكن جيد أن يصل إلى الواسطية ,



في علم الحديث : يبدأ بكتاب الأربعين النووية وهو كتاب يسير , ثم ينتقل إلى كتب الأحاديث في الأحكام , وهو كتاب عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي , وهو كتاب مشهور , ثم ينتقل إلى كتاب بلوغ المرام وان كان له نفس طويل ينتقل إلى المنتقى لمجد بن تيمية (جد الشيخ ابن تيمية شيخ الإسلام ) وبعضهم يجعل كتاب رياض الصالحين بين عمدة الأحكام والأربعين النووية , وبعضهم يترك عمدة الأحكام وينتقل مباشرة إلى بلوغ المرام لكن كونه يحفظ عمدة الأحكام فإنها كلها في الصحيحين فلا يبحث عن صحة هذه الأحاديث , ثم يحفظ بلوغ المرام وستكرر عليه الأحاديث .



أما بالنسبة لمصطلح الحديث : فيبدأ بالبيقونية وهو نظم قرابة 34 بيت , يسير جدا ويفهم الطالب المباحث فيه , بعدها يأخذ نخبة الفكر لابن حجر وهي من الكتب القيمة جدا , ولو أخذ بها طالب العلم تكفيه . ثم إن أراد أن يتوسع يأخذ ألفية العراقي ولها شرح أيضا .



بالنسبة للفقه : منهم من يقول آداب المشي إلى الصلاة , لكن متن الشيخ بن السعدي – منهج السالكين – متكامل , يأتي بالحكم بدليله , وهو كتاب يسير قيم جدا , ثم ينتقل إلى زاد المستقنع وهو من المتون الثرية بالمسائل , ونفع الله بمختصره نفعا عظيما , وتكاثر عليه شروح العلماء . ثم بعد ذلك تأتي كتب الفقه : الكافي والمغني .


وابن قدامه جعل له أربعة كتب ( العمدة في الفقه – المقنع – الكافي – المغني ) وجعلها متدرجة .


المقنع اختصره بعض العلماء في كتاب سموه زاد المستقنع .


الشرح الممتع هو شرح ابن عثيمين لكتاب زاد المستقنع .



بالنسبة لأصول الفقه : متن الورقات : متن صغير جدا يحوي مسائل كبيرة في علم الأصول , ثم بعد ذلك منهم من يجعل أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف , ومنهم من يجعل الوجيز في أصول الفقه , لكن يقرأ الورقات ويقرأ في شرحها , ثم بعد ذلك إن أراد التوسع يذهب إلى مراقي أبي السعود في أصول الفقه , أو يأخذ مختصر الروضة للطوفي






يبقى عندنا علم النحو وهو علم مهم جدا , وهو من علوم الآلة , ولا بد لطالب العلم إن يكون على درجة عالية من علم النحو وان يضبط هذا العلم حتى تنضبط معه بقية العلوم .


علم النحو يبدؤه : بالآجرومية , وهو متن يسير مبارك كان له قبول عند العلماء وعليه شروحات . وهو سهل جدا في الحفظ , ثم بعدها يقرأ الشروح. ثم ينتقل إلى كتاب قطر الندى , ثم ألفية بن مالك في النحو , وبعضهم يضيف ملحة الإعراب للحريري ثم الألفية


ولا بد لطالب العلم أن يكثف دراسته في علم النحو لأنه يقوم عليه العلوم المتقدمة .



علم النحو :


1" الآجرومية


2" قطر الندى


3" ألفية بن مالك .



بالنسبة للأدب يأخذ مثلا كتاب الآداب الشرعي لابن مفلح , غذاء الألباب للسفريني , والأدب الصغير و الكبير لابن المقفع , الأخلاق والسير لأبي الحزم وهو كتاب يسير جدا , مقامات الحريري , وهناك البيان والتبيين للجاحظ , انس المجالس لابن عبد البر , عيون الأخبار لابن قتيبة , .... فكل هذه الكتب يقرؤها حتى يحصل عنده ثروة من اللغة والكلمات .




بالنسبة للسيرة النبوية : هناك السيرة للشيخ ابن عبد الوهاب , وهو كتاب مختصر جدا , وكتاب الرحيق المختوم , وكتاب تهذيب سيرة بن هشام لعبد السلام هارون , والسيرة النبوية لمهدي رزق الله , وسيرة ابن هشام , وروضة الأنف ,


وكتاب زاد المعاد لابن القيم يعتبر من المراجع لكن لا يبدأ فيه .




السيرة النبوية :


1" السيرة للشيخ بن عبد الوهاب


2" الرحيق المختوم


3" تهذيب سيرة بن هشام


4" السيرة النبوية لرزق الله


5" سيرة بن هشام




هذا عرض مختصر لهذا المتون . ولكن كيف يبدأ الطالب بهذه المتون ؟


يبدأ بالتدرج ويأخذ من كل فن متن ويقرأ شرحه ,


أولا حفظ القرآن , ثم يبدأ بالأصول الثلاثة <<الأربعين النووية <<منهج السالكين <<أصول في التفسير << الآجرومية



وهذا الترتيب يأخذه بالتدرج الواحد تلو الآخر , فيكون بهذه الحالة قد أخذ مجموعة من المتون يسميها المرحلة الأولى


ثم تأتي المرحلة الثانية فيأخذ الذي يليه , مثلا :


القواعد <<عمدة الأحكام <<مقدمة في أصول في التفسير <<زاد المستقنع


وهكذا ....


لكن لا يقدم الترتيب على كل فن , وإذا ضبط ثلاث متون في كل فن فانه يمكن أن يتخصص في هذا الفن الذي يرغب فيه .




هذا ما تيسر لنا في هذا الدرس


سبحانك اللهم وبحمدك , نشهد أن لا اله إلا أنت , نستغفرك ونتوب إليك


والسلام عليكم ورحمة الله

التعديل الأخير تم بواسطة عمادة إشراف معهد العلوم الشرعية العالمي ; 11-08-09 الساعة 05:10 PM
إيمان مصطفى عمر غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-09, 12:50 PM   #3
إيمان مصطفى عمر
|مديرة معهد العلوم الشرعية|
افتراضي الدرس الثالث





الدرس الثالث
السلام عليكم ورحمة الله
إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات إعمالنا ... من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .... وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .... أما بعد :
نكمل اليوم بقية منهجية التعلم إن شاء الله وبعدها نبدأ بمنهجية التعليم إن كان متسع في الوقت .
ذكرنا سابقا بعض مناهج التعلم الموجودة , وجاءت أسئلة تسال عن كتب دقيقة في بعض الفنون وأسئلة أخرى نجيب عليها إن شاء الله ....
سؤال : هل يبدأ بالتفسير أم بالعقيدة في مسألة طلب العلم ؟
طبعا يبدأ بالعقيدة .... نحن قلنا في المنهجية التي تكلمنا عنها الدرس الماضي , وقسمناها إلى عدة مراحل , وكل مرحلة ذكرنا فيها عدة كتب , وقلنا إن الطالب يبدأ بالأصول الثلاث , ويسير بعد ذلك في كتب المرحلة الأولى وبعد الانتهاء منها وقراءة الشروح التي عليها ينتقل بعد ذلك إلى المرحلة التي تليها , ثم يحفظ ما يكون فيه حفظ , ويقرأ ما يحتاج إلى قراءة , ثم ينتقل إلى الثالث وهكذا ,
المدة تقديرية ... بعض الطلبة يحددون أربع سنوات وبعضهم ثلاث ... كل حسب جهده والنشاط والهمة .
سؤال : هل يجب حفظ المتون العلمية حتى يكون طالب علم حقيقي ؟
نعم لا بد من حفظ المتون ... من حفظ المتون حاز على الفنون , وضبط الأصول ضمن الوصول , وفي البيت :
فاحفظ فكل حافظ عالم ...
فإذا الحفظ 80 % من طلب العلم الشرعي كما قال بعض العلماء . وهذا هو الأصل , لان الذي سيتكلم في محاضرة أو موعظة لا بد أن يستشهد بآية أو حديث أو أقوال العلماء ... فكيف له ذلك وهو لم يحفظها , فلا بد من الحفظ الذي ينضبط معه ليتمكن منه .
فإذا وصل إلى المرحلة الثالثة ممكن بعد ذلك أن يتخصص في احد العلوم ويقتصر على هذا التخصص .
سؤال : كيف يجمع طالب العلم بين حفظ القرآن وحفظ المتون ؟
قلت إن الأصل هو حفظ القرآن , وانه لا يبتدئ طالب العلم بالتعلم حتى يحفظ القرآن , هذا هو الأصل الذي كان عليه العلماء قديما , بل كانوا لا يسمحون بالالتحاق بالحلقات لمن لم يحفظ القرآن , لكن بالعصور المتأخرة نتيجة لضعف الهمم أصبح لا بأس أن يجمع بين هذا وهذا , وذكرت سابقا انه إذا كان يطلب العلم ويحفظ القرآن فلا بد أن يقسم وقته إلى قسمين ويجعل النصيب الأكبر لحفظ القرآن حتى ينتهي من حفظه , فإذا انتهى يعكس ويجعل الثلث لحفظ القرآن ومراجعته ، والثلثين لطلب العلم , حتى يستمر .... لان العلم لا بد أن يتواصل مع القرآن وبدون التواصل لا يمكن أن يستفيد طالب العلم , أو يثبت عنده الحفظ , لأن ثبات العلم لا يكون إلا بالمدارسة , بالمذاكرة , فترة بعد فترة , فان لم يكن عنده هذا الأمر , فان العلم ينسى . ولذلك العلماء يكررون الدروس ويعيدونها مرة بعد مرة , كما ورد عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله انه كان يعيد بلوغ المرام , كلما انتهى منه أعاده .
وقد ذكرت أن طالب العلم إذا تأهل فانه يجمع بين أربع كتب هي تكون كالدروس أساسية مع ما يضيف إليها من كتب أخرى يجعلها في دروسه وقراءاته , وهي كتب في علم التوحيد والعقيدة .... : مثل : كتاب التوحيد – العقيدة الواسطية – بلوغ المرام – متن زاد المستقنع ....
هذه الكتب الأربعة لا بد أن تؤخذ خلف بعض , كلما انتهى من واحد انتقل للذي بعده وهكذا , وتكون مضافة إلى ما عنده من العلوم , لان هذه تشمل العلم كله : الفقه والحديث والعقيدة والتوحيد .
إضافة إلى انه يقرأ في كتب التفسير .
سؤال : كيف أحفظ ما أتعلمه حتى استطيع استرداده ؟
يكون ذلك بأمور هي :
1" المراجعة , وقد ذكر أن بعض العلماء انه يأتي إلى جارية في البيت ويقرأ عليها الأحاديث وهي تقلب ناظريها ولا تفهم ما يقول , ويقول لها : اعلم انك لا تعلمين ما أقول لكن إنما أردت المذاكرة
2" تعليم هذا العلم
3" المذاكرة مع نفسه ومع غيره , وذكرنا انه لا بد أن يكون له صاحب يتعاون معه في الحفظ , لان الإنسان عموما ضعيف بنفسه قوي بإخوانه .
4" أن يشرح هذا الشيء ويتكلم فيه قدر المستطاع .
سؤال : تأتيني وساوس تمنعني من التعلم من أجل الرياء ومن أجل أن لا يقال عني متعلمة ؟
هذه وساوس من الشيطان , يحاول الإنسان أن يخلص نيته لله سبحانه وتعالى , وان تكون نيته في العلم أن يرفه الجهل عن نفسه وعن غيره وينفه إخوانه من المسلمين , وينشر علم الله , ولا يريد بذلك شيئا آخر , لا يقصد بهذا العلم شيئا من الدنيا ولا يكون عمله للدنيا .
سؤال : من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه , ما مدى صحة هذه المقولة ؟
هذه المقولة فيها تفصيل , إذا كان شيخه في بداية العلم كتابه فلا شك أن خطؤه أكثر من صوابه , إما إذا كان في نهاية المرحلة الثانية أو ما بعدها فلا تنطبق هذه المقولة , لأنه يعرف المراجع لكل كتاب ويمكن أن يصحح ما يجده في هذا الكتاب من أخطاء , لأنه تكون عنده آلية الرجوع إلى المصادر , كما يفعل العلماء , فهم إذا وجدوا حديث في أحد الكتب رجعوا إلى الكتاب الأصل ... وهكذا .
سؤال : إذا انتهى الطالب من هذه المراحل هل ينتقل إلى مرحلة التخصص , وهل يعود لبقية العلوم إن هو تخصص ؟
نعم لا بأس ممكن أن يتخصص , ويعود لبقية العلوم ويأخذها , لكن التخصص يكون له النصيب الأكبر , ويجعل من بقية العلوم ما هو أساسيات له فقط , يعني إذا تخصص في الحديث مثلا ينظر إلى كتب التفسير على أنها مراجع له إذا احتاج , تفسير ابن كثير – القرطبي – ابن جرير –
وفي العقيدة ينظر إلى الكتب على أنها مراجع له : العقيدة الطحاوية –العقيدة الواسطية ..... وهو سيعرف الكتب التي هي مرتكزات للعلماء ولن يخفى عليه هذا , وأي مكتبة طالب علم يجب أن لا تخلو من الكتب الأساسية .
سؤال : كيف أحث ولدي على طلب العلم ؟
يكون هذا بعدة أمور :
1" التحفيز والتشجيع وإعطاؤه مكافئة إذا حفظ
2" إلحاقه بالمجالس الشرعية والحلقات أو المراكز التي تهتم بهذا الجانب , ويكون عندهم تحفيظ للمتون الصغيرة
3" المتابعة
4" الدعاء له – أولا وأخرا – الدعاء له بصلاحه وفلاحه وان يكون من أهل العلم الذين ينفع الله بهم عباده
5" إبعاده عن الأمور التي تعيق تقدمه في الحفظ , كالملهيات أو الألعاب تكون بقدر محدود ولا تكون إلا إذا أنتج , ولا تكون بشكل مفتوح بحيث يمل , فلا بد أن يكون بين هذا وهذا
في مسألة القراءة : لا بد أن يديم القراءة للكتب , يقال : اثنان لا يشبعان : طالب العلم وطالب المال .
فحري بان يكون الكتاب بين يدي طالب العلم , وكل ما تقدمت المرحلة كل ما كثر عليه مجال القراءة والاطلاع والنظر .
في المرحلة الأولى يكون الاهتمام غالبا في الحفظ والقراءة وضبط المتون , وفي المرحلة الثانية يضاف إليها مسألة البحث , أي يبحث في مسالة أو تخرج حديث أو مسألة علمية , إذا وصل المرحلة الثالثة يكتمل عنده مثلث طالب العلم :
رأسه الحفظ , شقه الأيمن القراءة وشقه الأيسر البحث , وداخل المثلث يكون الفهم .
لابد لطالب العلم أن يرتكز على هذه الثلاثة أمور لأنه مستقبلا ستأتيه مسألة البحث ومناظرة المسائل فيستطيع معرفتها .
في المرحلة الأولى: الأصول الثلاثة – الأربعين النووية – منهاج السالكين – القواعد الأربعة – الورقات – الآجرومية –تحفة الأطفال .
ويقرأ الشروح التي عليها . يأخذها واحد تلو واحد أو إذا استطاع الجمع بين أكثر من متنين فهذا جيد .
المرحلة الثانية : يبدأ في البحث , إذا قرأ كتاب فينظر في مسألة ويتوسع فيها , فإذا كان فيها قول واحد ينظر إلى الأقوال الأخرى وأن كان عليها دليل يبحث في بقية الأدلة , يتعلم كيف يرجع إلى أمهات الكتب , فهذا تدريب له
وتكون البحوث يسيرة ويحفظ متون هذه المرحلة والشروح التي عليها , ثم بعدها ينتقل إلى الثالثة وهكذا ...
هل يكتفي فقط بما عنده من هذا إن كان لديه وقت , بماذا يقضيه ؟
أقول إن هناك كتب يقرؤها تكون على جانب المنهجية , مثلا في التفسير يقرأ :
تفسير السعدي , و يقرأ في كتب ابن القيم , فهو له كتب تربوية وإيمانية مثل : الجواب الكافيكتاب الفوائدإغاثة اللهفانالتبيان في آداب حملة القرآن
أيضا رسائل ابن رجب مثل : كتاب التخويف (على ما اعتقد )
وفي الحديث : هناك كتاب الصحيحينفتح الباري لابن حجر وهو شرح لصحيح البخاريكتب السنن الأربع
بالنسبة لكتاب البداية والنهاية وكتاب زاد المعاد أرى أن يؤخر قليلا إلى المرحلة الثانية لأنه يحتاج إلى نفس طويل ويكون عنده لياقة في قراءة الكتب ,
ولكن ممكن قراءة مختصر زاد المعاد للشيخ محمد بن عبد الوهاب , فهذا يناسب أن يقرأ في المرحلة الأولى
و أفضل لمن يريد أن يقرأ كتاب لا بد أن يسأل عنه قبل قراءته ... أما قراءة الكتب اجتهادا من نفسه فلا أفضله , إما أن يكون ليد أسماء المؤلفين أو أسماء الكتب .
بالنسبة لكتب في طلب العلم :
- هناك برنامج عملي للمتفقهين للدكتور عبد العزيز طالب , هذا كتاب جيد.
- أيضا كتاب حلية طالب العلم وشرحه لابن عثيمين رحمه الله , لا شك انه كتاب جيد وقيم جدا ينصح بقراءته أكثر من مرة .
- وكتاب تذكرة السامع والمتكلم في آداب العلم والمتعلم , أيضا كتاب قيم جدا ,
- وكتاب جامع بيان العلم وفضله لعبد البر , وله مختصر حذف فيه الأسانيد وأبقى على المتون.
- كتاب معالم في طريق طلب العلم للشيخ عبد العزيز السدحان ,
- كتاب المنهج العلمي للمؤلف ذياب الغامدي .: هو كتاب منهج قيم للذي يستطيع عليه لأنه يحتاج إلى طول صبر
والعلم بشكل عام يحتاج إلى صبر , لا يؤخذ في يوم أو يومين , ولا في سنة أو سنتين , العلم يؤخذ مع الليالي والأيام , وحتى يستطيع الإنسان أن يحصل العلم , لا بد أن يبقى زمنا طويلا في العلم . لا يظن انه في فترة وجيزة سيحصل العلم .. أبدا .... صحيح انه سيكون عنده ثقافة علمية وحصيلة علمية بعد سنتين , ولكن حتى يعرف هل تقدم في العلم أو لا , ينظر إلى حصيلته خلال سنة .
مثلا التجار كل سنة يعملون أرباح وخسائر , فإذا وجد انه ربح , استمر في هذه التجارة , وإذا وجد انه لا يربح , تركها وانتقل لغيرها .
فطالب العلم من باب أولى , ينظر كل سنة إلى مسألة الأرباح , ماذا حصل في منهج طالب العلم خلال سنة ؟ ما هو الخلل في تقصيره ؟ وغير ذلك ....
ثم بعد ذلك يحاول أن يصلح هذا الخلل في السنة التي تليها , وينظر إلى الكتب التي لم يستفد منها فيبعدها , وينظر الكتب التي استفاد منها فيتمسك بها و يعض عليها بالنواجذ .
سؤال : هل يثبت العلم الذي نتعلمه في سن الثلاثين ؟
يثبت إن شاء الله حتى سن متقدمة ... إلى الستين .... إذا كان الإنسان يمارس العلم , العلم إذا لم يمارس ينسى .
طيب , إذا انتقل الطالب إلى المرحلة الثانية وحفظ وضبط المتون في المرحلتين يكون تأهل لان يعلم , ولكن يعلم على شكل يسير .. بدايات فقط , حلقات مغلقة , دروس بين اثنين أ, ثلاثة , يعلم ويستفيد من الأخطاء التي تحصل معه أثناء التعليم , ثم يترقى بعد ذلك إلى أن يستطيع أن يلقي كلمة ودروس , ولا يجد في ذلك مشقة .
سؤال : ما معنى يمارس العلم ؟
بأن يشرح الكتاب , يعني مثلا إنا حفظت الأربعين النووية أحاول أن أشرح الحديث , وكيف أشرحه ؟ أقرأ الشروح التي شرح بها العلماء ثم بعد ذلك أشرح حسب ما حفظت وفهمت
سؤال : كيف أعرف حصيلتي الشرعية ومدى استفادتي منها ؟
الحصيلة تعرف بالممارسة كما قلت , وبالمدارسة مع طالب علم آخر , يمكن أن أعرف إن كان لدي حصيلة أم لا , بعمل اختبار مثلا , إذا حفظ أربعة متون يطلب من أحد أن يختبره وينظر هل استطاع أن يحصل علما أم لا .
سؤال : هل يؤثر طلب العلم في تحسن أخلاقي وسلوكياتي ؟
بلا شك طلب العلم يؤثر تأثيرا كبيرا خاصة إذا كان صاحبه متعلق بأثر الرسول صلى الله عليه وسلم , وبالكتب الإيمانية والتربوية ..... هذه الكتب تحسن الأخلاق وتهذب السلوك , ولا شك أن الذين يتعلمون لهم ميزة عن الناس الذين لم يتعلموا , يجدون ميزة أكبر في هذه المسالة , والوقع يشهد بهذا .
ذكرنا من آداب طلب العلم :
الصبر , لا بد للطالب من أن يصبر كما قال بعضهم
صبر كصبر الحمار وبكور كبكور الغراب
وقال بعضهم : لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
فلا بد من أن يصبر ويتحمل ولا تعيقه أمور الحر والبرد كما قال بعضهم :
إذا كان يؤذيك حر المصيف وبرد الشتاء .... ويلهيك حسن جمال الربيع فقل لي أخذك للعلم متى ؟
سؤال : ماذا ممن عنده بعض اللوثات العقائدية الخاطئة ؟
تصحح هذه اللوثات العقائدية بأن يطلب العلم على أيدى العلماء ويتعلم العقيدة الصحيحة ، أو يذهب إلى من يساعده , والكتب التي ذكرتها لكم صافية في العقيدة حتى لا يتلوث بها الطالب من البداية , لأن الطالب إذا كان يجتهد فانه سيقع في كتب فيها أخطاء في العقيدة , ثم بعد ذلك يشب عليها ويمشي عليها . ولذلك لا بد أن يسأل أهل العلم عن أي كتاب يريد أن يشتريه , أو يسألهم ما الكتب التي نتصحون بها .
نتابع عن آداب طالب العلم ... قلنا : الصبرالإخلاصالعمل به :
أن يعمل بالعلم , إذا تعلم من الدين شيئا فانه يطبق ما تعلمه , إذا حفظ القرآن فانه يصلي به ,
أيضا مراقبة الله عز وجلاغتنام الأوقات : كما ذكرنا كلام الإمام النووي , بان تكون القراءة عند الطالب بشكل كبير ويكون عنده فهم في العلم .
إذن الحرص وكثرة القراءة وعدم الاكتفاء بالقليل مع إمكان أخذ الكثير , ويقول الشافعي :
كنت أصفح الورق بين يدي مالك صفحا رقيقا – حتى لا يؤثر الصوت .
سؤال : ممكن أن تمثل لنا بمثال عن تطبيق العلم ؟
ذكرت سابقا يبدأ بحفظ القرآن وذلك بالالتحاق بدور التحفيظ .
ثم ينتقل إلى المتون وقراءة الشروح التي عليها والكتب التي ذكرتها .
أما إن كان المقصود العمل بالعلم : فنقول إن طالب العلم إذا تعلم مثلا في العبادات يطبق هذه العبادات , فإذا تعلم دعاء الاستفتاح فانه يطبقه في الصلاة وإذا تعلم دعاء استفتاح آخر أيضا يطبقه .
فكل ما تعلم دعاء في الدرس جاء وطبقه في الصلاة .. وهكذا ..... بالنسبة للمعاملات أيضا يطبق ما تعلمه .
فتطبيق العلم لا يعني أن يخالف ما يتعلم , مثلا يحفظ قوله تعالى (( ولا يغتب بعضكم بعضا )) ثم يجلس في مجلس ويغتاب إخوانه ... هذا ليس تطبيقا للعلم بل هذا خلاف العلم .
والمقصود أنه إذا تعلم الأوامر فإنه يأتمر بها ، وإذا تعلم النواهي فإنه ينتهي عنها وهكذا
سؤال : إذا رجع طالب العلم لبداية الطلب بعد أن قطع فيه شوطا كبيرا , هل فيه بأس ؟
يعني العودة كمراجعة لا بأس في ذلك , يعني مثلا شيخ له في العلم أربعين سنة ثم يأتي ويشرح الأربعين النووية فلا بأس هذا كمراجعة له , أو إذا شرح الأصول الثلاثة وغيره ... فالمسائل الموجودة في المتون الصغيرة موجودة في المتون الكبيرة , لكن بشكل أوسع منها . فالعلم يتكرر عليه ولكن المهم أن يضبط العلم من البداية , لأنه إن لم يضبط العلم من بدايته فسيكون عنده كثيرا من الخلل في كثير من الأمور .
سؤال : بارك الله فيكم وأحسن إليكم , قلوبنا حال طلب العلم غير حال الاشتغال بالعبادات ؟
يجمع بين هذا وهذا , والموفق من وفقه الله , وقد رأينا من المشايخ من وفق إلى هذا وله من الدروس الكثير , وله من العبادة الشيء الكثير , ويأتي بالعبادات على أكمل وجه , إن جئته بعد صلاة الفجر وجدته يجلس في قراءة الأذكار إلى وقت طويل , وترى آثار قيام الليل ظاهرة عليه , ومع ذلك يجلس لطلب العلم , فالجمع بينهما ليس فيه صعوبة .
سؤال : ما هو علاج الفتور في طلب العلم ؟
المجاهدة في طلب العلم , يجاهد نفسه , قال بعض العلماء : جاهدت نفسي على قيام الليل زمنا فاستراحت .
يكون درسنا القادم إن شاء الله خاص في مسالة التعليم , لان مسالة الأدب في طلب العلم كلنا نحتاج إليها . والإنسان في طلب دائم للعلم , لا يقول انتهيت , طالب العلم يشتغل بالكتب يقرأها مرة ومرتين وثلاث ...
ولا يمل ولا يكل من هذا الأمر , وطلب العلم ليس كالدراسة النظامية يدرس أربع سنوات وينتهي , لا أبدا , طلب العلم يستمر حتى الموت ... العلماء بين موتهم وبين طلب العلم فترة مرضهم الذي ماتوا فيه ,,,فقط
نسال الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح , وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم , انه ولي ذلك والقادر عليه .
سبحانك اللهم وبحمدك ,نشهد أن لا اله إلا أنت , نستغفرك ونتوب إليك , والسلام عليكم ورحمة الله .


إيمان مصطفى عمر غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-09, 12:54 PM   #4
إيمان مصطفى عمر
|مديرة معهد العلوم الشرعية|
افتراضي الدرس الرابع



الدرس الرابع
السلام عليكم ورحمة الله
إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات إعمالنا ... من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .... وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما اللهم يامعلم إبراهيم علمنا ويامفهم سليمان فهمنا.... أما بعد :
نبدأ هذا اللقاء الرابع ونسال الله سبحانه وتعالى أن نكون قد استفدنا جميعا , ونتكلم اليوم عن التعليم , بعد أن انتهينا من الكلام عن التعلم .
ونذكر فيه : بعض صفات المعلم , متى يتأهل المعلم للتعليم , وكيف يبدأ في مسألة التعليم .
نبدأ على بركة الله
نقول الأصل أن المتعلم ينبغي أن يكون معلما من البداية . لكن تعليمه لا بد أن يتصف بصفات غير الذي يتصدى للتدريس .
بمعنى أن المتعلم إذا تعلم حديثا للنبي عليه الصلاة والسلام , مثلا , حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ((أوصاني خليلي بثلاث : أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر , وأن أصلي الضحى , وأن أوتر قبل أن أنام ))
فإنه يعمل بهذا الحديث ثم بعد ذلك يعلم غيره هذا الحديث إذا رأى مناسبة لذلك . فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (وانظر إلى الطريقة التي يستخدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحبيب والترفق في الدعوة وإفادة الآخر بطريقة مشوقة ) مرة جاء معاذ بن جبل رضي الله عنه وشبك أصابعه بأصابعه وقال : يا معاذ , إني أحبك في الله , فلا تدع أن تقول دبر كل صلاة : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
هذا تعليم لكنه لا يكون في مجلس أو درس ...
فإذا تعلم الطالب حديث سواء من الأمور الواجبة مثلا : الوضوء فانه يطبقه ثم يعلم غيره , هذا الأصل .. يعلم كل ما تعلم
لكن يتحين الفرص المناسبة لطرح ما عنده من علم أو يشوق لما يريد أو ما يطرحه أو يسأل سؤال ثم يطرح ما عنده حتى يحصل التشويق للآخرين في طلب الإجابة عن هذا السؤال .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : بلغوا عني ولو آية ...
وقال : رب حامل فقه لمن هو أفقه منه )
فالإنسان يبلغ ... وقال : رحم الله امرئ سمع مقالة فوعاها فأداها ....
فإذن هو في طور طلب العلم ولكن يدخل عليه من أمور التعليم اليسير جدا من باب التدريب والتعويد .
فمثلا يأخذ أي حديث من أحاديث رسول الله من كتاب رياض الصالحين مثلا : فيقرأ (( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع .......)) فيتكلم بشيء مما فهمه من هذا الحديث .
أو أنه يأخذ آية من القرآن الكريم ويتكلم فيها في خمس دقائق في المجالس التي يناسب أن يتكلم فيها بمثل هذا الكلام , ولا يأت للمجالس التي ينشغل فيها الناس أو التي يكون فيها السخط الكثير والنقاشات القوية ...
وإنما يمهد للتحدث و إن لم يتيسر ينتظر لعل الله ييسر له مرة أخرى .
ثم بعد ذلك , يرتقي إلى درجة أعلى وهو أن يأخذ موضوع من الموضوعات : بر الوالدين – الصدقة – فضل رمضان – القرآن وتلاوته وما أعد الله لقارئ القرآن .... وغيرها .
ولا يأت بأمور خلافية ولا يسرد أدلة وكأنه يناقش غيره في هذا , وإنما يطرح فوائد من هذا الحديث .
هذا يكون في بداية التعليم . وإذا رأى أنه تمرس وتدرب على هذا ووصل إلى نهاية المرحلة الثانية من طلب العلم واستطاع أن يبسط المسائل والأقوال ويعرف الأدلة ,
فممكن له أن يبدأ بالتعليق على بعض المتون الصغيرة , في مجموعة من طلاب العلم , ثم ينتقل بعدها إلى شرح متن من المتون , فإذا وصل لهذه المرحلة يكون بذلك قد تأهل للتعليم ويقيم الدروس .
وطلبة العلم في هذه المرحلة ينقسمون إلى قسمين :
1"منهم من يأخذ موضوع ويذكر فيه عناصر والأحكام التي تندرج تحت هذا الموضوع , بمعنى يقسم الموضوع إلى مسائل ثم يطرح كل مسألة لوحدها ويأت بالأحكام عليها
2" ومنهم من يشرح المتن , وهم الأغلبية , وهذا القسم ينقسمون فيه إلى قسمين
أ " منهم من يلتزم بالمتن ولا يخرج عنه كثيرا وإنما يبين ألفاظه
ب " منهم من يزيد في الشرح ويذكر الأقوال والخلافات والاستدلالات , وهذا لا يصلح إلا لمن لهم باع في طلب العلم والمتقدمين في طلب العلم , ولا يصلح للطلبة المبتدئين لأنها ستشتت عليهم .
هناك بعض التنبيهات :
1" الذي يحدث ويعلم لا بد له أن يجعل مفهومه من مفهوم الطلبة الذين أمامه , فلا يتحدث كأنه يخاطب علماء , بل عليه أن يعلم أن الذي إمامه يجهل بما يعلم هو فلا يأت على المسائل بأن يشير إليها إشارات ويسير , فهو قد بحث واطلع وعرف القول الراجح , لكن من إمامه لم يطلع ولم يعرف شيئا , فلا بد من تبسيط المسألة ويحاول أن يتنزل فيها حتى تكون مفهومة لمن يتعلم منه , ولهذا لا بد مكن معرفة مستوى من يعلمه حتى يعطيه المقدار المناسب له , وهذا يكون بطريقتين :
(1) إما أن يكون عنده خبر سابق قبل بداية الدرس
(2) من أول درس يعمل معهم نقاشات وأسئلة من خلالها يتعرف على المستوى التعليمي للمجموعة , وعلى هذا يقيس طريقة شرحه .
2" إذا أراد أن يشرح كتاب لا بد له من معرفة هذا الكتاب , ينظر إلى المسائل الموجودة فيه , و إلى الأحاديث وتخريجها و ألفاظها والأحكام المترتبة عليها والفوائد وما استنبط العلماء منها . بل لا بد له من قراءة المتن كله مع شرحه , يحضر له تحضيرا جيدا , بحيث يستطيع أن يجيد في هذا , ويتشجع أن يلقي مرات أخرى , ويعطي الطلاب زبدة ما عنده من علم ويترك المسائل الخلافية , أما إذا تخاذل ووجد في نفسه تقصير وجاء من يلومه على هذا فيسبب له إحباط ثم يترك .
3" إذا طرح عليه كتاب ينظر من سيدرسه ؟ ليراه هل مناسب أم لا , فإن رأى أنه غير مناسب يتوقف ويقترح كتاب آخر أنسب لهم , فلو طرح عليه كتاب التدمرية لطلاب مرحلة أولى يتركه ويطرح كتاب العقيدة الواسطية مثلا لأنها انسب للبدايات , وهكذا
إذا تعددت الدروس فيبدأ بالأهم فألاهم ,,, ثم يتدرج .
4" لا يشتت الطالب بالأقوال , وإنما يعطيه القول الراجح مباشرة , مع دليله وخاصة لطالب العلم المبتدئ .
ننتقل إلى صفات المعلم :
1" المسؤولية : يشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه من يعلمهم لأنهم أمانة في عنقه , فلا بد أن يتقي الله تعالى فيهم ويبذل كل ما يستطيع لإيصال المعلومة وإفهام المادة العلمية وتوضيحها
2" الأمانة العلمية : ينقل لهم ما كان صحيحا , وما هو المعتمد عند العلماء , لا يخالف في هذا ويجتهد في المسائل .
3" التواضع : يتواضع للطلبة ويتقرب إليهم ولا يتكلم بنظرة تكبر واحتقار , بل يشجعهم ويحفزهم , حتى لو أتوا بأشياء يسيرة يجعلها عظيمة ، ويطلب منهم المزيد , أما إذا كان هناك كثرة معاتبات فانه قد يتسبب بترك الطالب للدرس .
4" الاعتزاز بالعلم: يعتز بالعلم الشرعي الذي يعلمه و أن لهم الفضل الأكبر ويربيهم على هذا , وكذلك يعمل بمقتضى هذا العلم .
5" التمكن : أن يكون متمكنا من المادة العلمية التي يعطيها , وكذلك من اللغة العربية , وكيف يحصل له هذا ؟ بأن يدرس النحو وقد ذكرنا له عدة كتب , ولا يكون عنده لحن واضح جلي يلحظه من عنده ادني علم .
وكذلك يهتم بالجانب اللغوي :فيقرأ في كتب الأدب ليستطيع إيصال المعلومة بأكثر من طريقة ,
ومن كتب الأدب : الآداب الشرعيةغذاء الألباب -- أنس المجالس لابن عبد البرالبيان والتبيينعيون الأخبارالعقد الفريدالكامل للمبردالأخلاق والسير لابن حزم .....
وان شاء أخذ من كتب مصطفى صادق الرافعي .... والمنفلوطي ...
6" ارتفاع الصوت : وهذا مهم في إلقاء الدرس , لا يكون منخفض فينام من يستمع إليه .
7" الابتسامة : يتحبب إليهم بالابتسامة ولا يكون درسه جاف .
8" تسلسل المعلومات : لا يقدم معلومة ويتفرع عنها وينتقل إلى أخرى ثم يعود أدراجه للأولى , فلا يستطيع الطالب أن يتسلسل في المعلومات , ممكن أن يذكر عناصر الدرس في البداية ثم يبدأ بشرح كل عنصر على التوالي , حتى تكون المعلومات مرتبطة ومتسلسلة , بالإضافة إلى أنه يربطها بواقع الحياة قدر الإمكان .
9" الأسئلة : يسأل أسئلة بين فترة وأخرى , بين عنصرين أو ثلاثة , حتى يحرك الأذهان , ويتخير من يظن انه شرد عن الدرس
10" تقبل الأجوبة من الآخرين : فلا يعارض الإجابات لئلا يخرج عن صلب الموضوع , ويتجنب الجدال , ولو سأل أحد الطلبة أسئلة بعيدة أو مشوشة للدرس فممكن مباشرة يترك الجدال ويستمر في الدرس كما يريد لا كما يريد الطالب , حتى لا يضيع الوقت وينتهي وقت الدرس دون إكمال عناصره .
11" احترام التلاميذ : يتأدب مع الطلبة ويسميهم بأسمائهم ويكنيهم بكنيتهم إذا لزم الأمر , فلاحترام لا يأتي إلا بخير . ونجاح المعلم في تلاميذه .
وخلاصة كلامنا : صفات المعلم تنحصر في : الإخلاص لله تعالى – التمكن من المادة – احترام الطالبة .
من الأساليب التي يسلكها المعلم , التنوع في عرض الدرس , يهتم بالمسائل الاجتماعية و الأدبية والشرعية أولا, معرفة طلابه ومستوياتهم وتحصيلهم وخلفياتهم الاجتماعية وغيرها ....
و أن يجعل مجال للأسئلة حسب نوع الدرس إما أن يعطي مجال ضمن الدرس أو أنه يسرد عناصر الدرس والأسئلة تؤخر إلى النهاية .
اكتفي بهذه الإشارات , واللبيب يأخذ العبرة من تلك الإشارات .
أسال الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح , وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سؤال : كيف نتعامل مع طالب العلم سيء الأخلاق ؟
بالتعامل معه بالأدب والتحفيز والتشجيع وتوليته بعض الأمور والمهام ...
لأن القوة قد لا تناسب في مثل هذا
سؤال : هل يجب على طالب العلم أن يحفظ أم يكفي الفهم ؟
الحفظ أساسي في طلب العلم , لكن قال بعض العلماء انه إذا لم يستطع الطالب أن يحفظ أبدا فلا أقل من أن يدمن القراءة ويجاهد نفسه بالقراءة بكثرة ويحاول أن يضبط المسائل بالأدلة .
سؤال : إذا تفوق الإنسان في أحد علوم الآلة كالنحو والتجويد هل يستطيع التعليم أم يشترط أن يكون عنده كافة العلوم ؟
نعم , إذا تفوق في هذا الجانب فلا بأس أن يدرس هذا العلم , ولا يشترط أن يكون عنده كل العلوم , ولكن إذا كانت عنده معرفة العلوم الأخرى تكون فضيلة وسعة علم , يدمج هذا بهذا , فيعلم النحو من الآيات والأحاديث وينبه على الفوائد فيها .
لكن هناك قاعدة : أن لا يجتهد المعلم في الإجابات , والمقصود ألا يجتهد هو في إجاباته , لا بد أن يكون عنده علم في المسائل ، ولا يتأفف من قول لا أعلم ، لا أدري ، الله أعلم ، وكما قيل : من افتقد لا أدري أصيبت مقاتله .
والإمام مالك رضي الله عنه قال في مسائل كثيرة : لا أعلم .
سؤال : ما رأيك في كتاب توفيق الرحمن – كتاب مختصر لجامع البيان والبغوي – تفسير الصابوني ؟
كتاب توفيق الرحمن كتاب جيد , أم المختصر فليس عندي فكرة عنه , أما البغوي فكتبه جيدة , تفسير الصابوني لا أنصح به لأن فيه بعض الأخطاء ، وأفضل منه تفسير ابن كثير أو عمدة التفسير ...
اكتفي بهذا ... سبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إيمان مصطفى عمر غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-09, 01:07 PM   #5
إيمان مصطفى عمر
|مديرة معهد العلوم الشرعية|
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله

لتحميل الدروس بصيفة الوورد
ارجو الضغط على المرفقات
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar دروس المنهجية في طلب العلم للشيخ فهد القضيبي.rar‏ (55.6 كيلوبايت, المشاهدات 1008)

التعديل الأخير تم بواسطة إيمان مصطفى عمر ; 01-08-09 الساعة 01:17 PM
إيمان مصطفى عمر غير متواجد حالياً  
قديم 01-08-09, 10:15 PM   #6
أم الخطاب78
جُهدٌ لا يُنسى
افتراضي

يرفع للشيخ فهد حتى يطلع عليه ويراجعه ثم ننشره بإذن الله

وفقك الله حبيبتنا اليمان
أم الخطاب78 غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل كبر السن يمنع من طلب العلم ؟ بداية مشرقة روضة آداب طلب العلم 10 04-12-15 12:07 AM
ملخص حلية طالب العلم للأستاذة عطاء الخير أسماء حموا الطاهر علي أرشيف الفصول السابقة 10 25-12-13 01:00 AM
فضل طلب العلم !!! نبع الصفاء روضة آداب طلب العلم 0 15-06-07 09:44 PM


الساعة الآن 07:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .