العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . أقسام العلوم الشرعية . ~ . > روضة التزكية وآداب الطلب > روضة التزكية والرقائق

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-11, 01:35 PM   #1
ام خالد ونور
~مستجدة~
 
تاريخ التسجيل: 05-06-2011
المشاركات: 24
ام خالد ونور is on a distinguished road
Icon55 أربع خطوات للتخلص من نكد الأشرار .

--------------------------------------------------------------------------------


أربع خطوات للتخلص نكد الأشرار

من أصعب أمور هذه الحياة عدم الانسجام مع الناس، وعدم التكيف مع البيئة التي يعيش فيها الإنسان، فمن استطاع أن يكف كدر تعامل الناس عنه فقد نجح وفاز...
وليس هناك أجمل من أن يعيش الإنسان في محيط يتسم بالتفاهم، و يسوده التعاون والتعامل الراقي؛ فهو بذلك يعيش حياة سعيدة ، ينعم بالراحة النفسية والسكينة القلبية....
أما إذا عاش في بيئة متخلفة، يسودها الحقد والبغضاء، ويخيم عليها الحسد والكراهية، ويلفها الشقاء والتعاسة؛ فلا شك أن حياته ستصبح جحيما لايطاق، ونكدا لاينقطع...
وهناك أفكار ومسائل قد ذكرها العلماء والصلحاء الذين صقلتهم العلوم وعركتهم التجارب، في حل هذه المعضلة التي طالما أرقت الكثيرين، و لذا ينبغي أن نستفيد منها، ونتخذها نبراسا يضئ طريقنا عبر دروب الحياة المتعرجة...
هذه الخطوات قد قرأتها من قبل، وحاولت الآن أن أجد مصدرها؛ فلم أنجح؛ ولذلك سأنقلها من الذاكرة، مع الاعتذار لما فيها من نقص أو قصور، وهي...
إذا أردت أن تسلم من أذى الناس فأتبع الخطوات التالية :
1- عليك أن تصبر على ما يصدر منهم من أذية لشخصك، ولا تنتصر لنفسك أبدا مبتغيا بذلك الأجر والثواب من الله تعالى القائل ﴿ ولأن صبرتم لهو خير للصابرين ﴾ بعد قوله تعالى﴿ وإن عوقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾
2- عليك أن تمنع نفسك من أذية أحد من الناس مهما كانت الظروف ، وتحتسب الأجر من الله
3- عليك أن تيئس وتقطع طمعك في أي خير أو مصلحة تأتيك من قبل أحد من الناس؛ فإن طمعك في ذلك سيكون كدراً وتنغيصاً عليك في حالة عدم تحققه، ولا يدخل في هذا ما أتاك من خير منهم دون طلب أو استشراف نفس
4- عليك أن تبذل ما عندك من خير ومساعدة للناس طيبة بها نفسك، راجياً بذلك الثواب من الله تعالى، فلا شك أن مد يد المساعدة للمحتاجين أمر يجد فيه الإنسان سعادة لاتساويها سعادة...
هذه المسائل قد تساعد من يريد الإنسجام في بيئته، ويعيش فيها بغبطة واطمئنان، فهي ليست إلا عامل مساعد وحسب...
ولما كان أكثر تنغيصات الحياة وكدرها يصدر من ذم الناس و إزدرائهم للإنسان؛ لإن النفس بطبعها تكره الذم والتنقيص، وتحب المدح والثناء, وأكثر نكدها يكون عندما ينالها الذم، أو يلحقها التنقيص، أو يُحط من قدرها بالشتم و الإزدراء، ومما يؤلمها إيضا أن يصرف عنها ثناء تستحقه و تتطلع إليه...
ولاشك أن التقدير الاجتماعي مطلب نفسي، وجاحة طبيعية للإنسان لاتقل خطرا عن حاجاته الأخرى مثل الطعام والشراب والسكن وغير ذلك...
والثناء والتقدير الاجتماعي يعد أكبر دافع للإنسان نحو الإبداع والعمل الخلاق والا نتاج المتميز، وأهم عامل للسعادة و الراحة النفسية...
أما الاحتقار والتنقيص والازدراء، فهو التحطيم والأحباط لمعنويات الإنسان، وهو والتخريب والنكد لنفسيته، وهو التعاسة والشقاء لروحه...
وللأسف فإن الازدراء والتنقيص هو الأوسع انتشارا، والأسهل استخداما، والأكثر ممارسة في مجتمعنا؛ ولذلك فينبعي أن نتخذ كل الوسائل التي تقينا شره ، فإن لم نستطع ذلك؛ فعلينا أن نضع حاجزا نفسيا يمنع أثره على نفوسنا، ويخفف من ضغظه على أرواحنا؛ ولذلك فسأنقل لكم كلاما نفيسا للإمام الغزالي في هذا الموضوع...
يقول أبو حامد الغزالي:
أعلم – رحمك الله - أن الناس أربعة أقسام بالإضافة إلى المادح والذام :
( الحالة الأولى : أن يفرح الإنسان بالمدح , ويشكر المادح , ويغضب من الذم , ويحقد على الذام ويكافئه أو يحب مكافأته ( أي يرد الصاع صاعين ) وهذا حال أكثر الخلق .
الحالة الثانية : يمتعض في الباطن على الذام , ولكن يمسك لسانه وجوارحه عن مكافأته , ويفرح في الباطن بالمدح , ويرتاح للمادح , ولكن يحفظ ظاهره عن إظهار السرور .
الحالة الثالثة : أن يستوي عنده الذم والمدح , فلا تغمه( تحزنه) المذمة ولا تسره المدحة ، وهذا أول درجات الكمال .
الحالة الرابعة : أن يكره المدح ويمقت المادح , إذ يعلم أنه فتنة عليه قاصمة لظهره, مضرة له في دينه .
ويحب الذام إذ يعلم أنه بصره بعيبه , وأرشده إلى مهمته، وأهدى إليه حسناته, وهذه درجة الصدق في العبادة، والزهد في الدنيا، والتوجه بالقلب إلى الدار الآخرة )...
نقلا عن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي بتصرف
ونحن لانطمع أبدا في الوصول إلى الحالة الثالثة أو الرابعة , فتلك مرتبة عالية لا يبلغها إلا أصحاب السمو النفسي , والإيمان الراسخ , ونهاية مانطمح إليه هو الارتفاع من الحالة الأولى إلى الثانية , فلعلنا نتخلص من النكد الذي يلازمنا عندما نحس أن أحدا ذمنا أو احتقرنا سواء كان ذلك حقيقة أو وهما , فربما أن بعضنا لا ينام ليلته تلك ألما وحسرة , فعندما نعلم أن هناك من الناس من يستوي عنده المدح والذم, فلا يفرحون لمدح، ولا يتألمون لذم؛ لأن قلوبهم سابحة في ملكوت الله, فهي حسنة الظن بالله، مؤقنة بما عندالله من نعيم أعده لإوليائه، عارفة بحقارة الدنيا وما فيها، ولذلك رحلت عنها بفكرها و خواطرها .
وهناك فئة أخرى من الصالحين المخلصين تكره المدح لأنها تخشى الفتنة، وقد تحب الذم لما فيه من الحسنات؛ فمن ذمك في غيبتك؛ فقد أهدى إليك حسناته؛ فهي الغنيمة الباردة، فلعل النفوس عندما تعرف ذلك تخفف من غلوائها، و تثوب إلى رشدها, بحيث لاتقتلها الهموم، وتخيم عليها التعاسة كلما هبت ريح الازدراء من قبل أناس مات لديهم الإحساس، وساءت عندهم الأخلاق...
ومن عرف الدنيا على حقيقتها, وتيقن من زوالها وحقارتها، سهل عليه ما يلاقي فيها، وانصرف ذهنه وهمه لما هو أعظم وأجل، وهو السير في دروب الدار الآحرة ...

نقلته للفائدة
ام خالد ونور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-11, 04:36 PM   #2
نور الهدى 1
طالبة دورة أزاهير رَسم الحرف
افتراضي

جزاكم الله خيرا كثيرا



توقيع نور الهدى 1
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك
نور الهدى 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-11, 08:38 PM   #3
إبتسام بنت عبدالعزيز المهوّس
|علم وعمل، صبر ودعوة|
| طالبة مستوى متقدم |
دورة ورش (3)
افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك



توقيع إبتسام بنت عبدالعزيز المهوّس
دعوة للتأمُّل .. وزيادة الإيمان ..
طريق النرويج عبر المحيط الأطلسي،، سبحان الله!

اذكروني بالخير }
واجعلوني في حلّ
إبتسام بنت عبدالعزيز المهوّس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-11, 11:37 PM   #4
رقية مبارك بوداني
|تواصي بالحق والصبر|
مسؤولة الأقسـام العامة
افتراضي

الحمد لله
بارك الله فيك ونفع بك
جزيت خيرا



توقيع رقية مبارك بوداني

الحمد لله أن رزقتني عمرة هذا العام ،فاللهم ارزقني حجة ، اللهم لا تحرمني فضلك ، وارزقني من حيث لا أحتسب ..


رقية مبارك بوداني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-11, 11:43 AM   #5
سماح السيد
|طالبة في المستوى الثاني 3 |
افتراضي

جزاك الله خيرا
ونفعنا بما ذكرتي
وابعد الله عنا وعن المسلمين كل نكد وهم
سماح السيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-11, 12:04 PM   #6
الندى ..
~مشارِكة~
افتراضي

بارك الله فيكِ أختي أم خالد ونور ونفع الله بك.
الندى .. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-11, 01:10 PM   #7
بشرى ماطر
|الحياة العيش مع القرآن|
|طالبة في المستوى الثاني 2 |
افتراضي

بارك اللـه فيك ونفع بك

كلام جدا نفيس أسال الله ان يعظم لك به الاجر
بشرى ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-11, 10:07 AM   #8
رشا خالد
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 23-12-2010
العمر: 37
المشاركات: 83
رشا خالد is on a distinguished road
افتراضي

الله الله الله جميل جداااااااااا هذا الكلام والله جزاكي الله خبر
رشا خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .