العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . معهد أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - لتعليم القرآن الكريم . ~ . > ๑¤๑ الأقســـام الـعـلـمـيـة ๑¤๑ > قسم التفسير > قسم مدارسة الحلقات للتفسير

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-06-19, 12:33 AM   #1
دعاء بنت وفقي
مسئولة شئون الطالبات
معلمة بمعهد خديجة
| طالبة في المستوى الثالث |
افتراضي صفحة مدارسة التفسير//حلقة سهلة بنت سهيل القريشية




الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

’’ ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
فحقيقة التلاوة هي التلاوة المطلقة التامة وهي تلاوة اللفظ والمعنى فتلاوة اللفظ جزء مسمى التلاوة المطلقة وحقيقة اللفظ إنما هي الاتباع
.. والمقصود التلاوة الحقيقية وهي تلاوة المعنى واتباعه تصديقا بخبره وائتمارًا بأمره وانتهاء بنهيه وائتمامًا به حيث ما قادك انقدت معه فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه ومعناه،
وتلاوة المعنى أشرف من مجرد تلاوة اللفظ، وأهلها هم أهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا والآخرة فإنهم أهل تلاوة ومتابعة حقا
مفتاح دار السعادة بتصرف
‘‘.

وعليه؛ فستكون هذه -إن شاء الله- صفحة تدارسنا لمقرر الحلقة،
وفق خطّة المدارسة المقررة (هنا).
من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- (هنا رابط التحميل).


دعاء بنت وفقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-06-19, 12:43 AM   #2
دعاء بنت وفقي
مسئولة شئون الطالبات
معلمة بمعهد خديجة
| طالبة في المستوى الثالث |
Books2 مقرر الأسبوع الأول

الفصل الأول


من سورة البقرة
ايمان سامي 5:1
رضوي كمال 16:6
هدير التمامي 21:25
-----------------------
الفصل الثاني


من سورة آل عمران


وفاء سمير93:101
منار عماد107:102
سناء محمد أحمد القالح109:112
دعاء بنت وفقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-06-19, 09:52 AM   #3
وفاء سمير
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 10-10-2017
المشاركات: 76
وفاء سمير is on a distinguished road
افتراضي



الاسبوع الاول

تفسير سورة سورة آل عمران 93:110


**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95 )}

*-من الامور التى قدح فيها اليهود بنبوة عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم انهم زعموا ان النسخ باطل
*-فكذبهم الله بامر يعرفونه وهو ان جميع الطعام قبل نزول التوراة كان حلالا لبنى اسرائيل الا اشياء يسيره حرمها يعقوب عليه السلام على نفسه بسبب المرض
*-فان انكروا فقل لهم (فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) وهذا من ابلغ الحجج
*-من ابى ولن ينقد لهذا البيان تبين كذبه وافتراؤه
*-قل صدق الله فى كل ماقاله وعلى الناس كلهم اتباع ملة ابراهيم من توحيد الله وحده لا شريك له وتصديق كل رسول ارسله الله وكل كتاب انزله



**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( 97 )}
*-يخبر تعالى بعظمة بيته وانه اول البيوت التى وضعها الله فى الارض لعبادته
*-وان فيه من البركات وانواع الهدايات شئ كثير وفضل غزير
*-وان فيه ايات بينات تذكر بمقامات ابراهيم الخليل و تذكر بمقامات سيد الرسل وامامهم
*-وفيه الحرم الذى من دخله كان امنا
*-لذلك اوجب الله حجه على المكلفين المستطيعين اليه سبيلا
*-ومن لم يلتزم فان الله غنى عن العالمين


**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ( 100 )وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 )}
*-وبخ الله المعاندين من اهل الكتاب بكفرهم بايات الله وصدهم الخلق عن سبيل الله
*-الله يعلم احوالهم وسيجازيهم على ذلك*-حذر الله عباده المؤمنين من الاغترار بهم وان فريق منهم حريصون على اضراركم وردكم الى الكفر بعد الايمان
*-ولكن انتم يا معشر المؤمنين بعد ان من الله عليكم بالدين وفيكم الرسول يستحيل ان يردوكم عن دينكم
*-ومن يتوكل على الله ويحتمى بحماه فقد هدى الى السلامه والهداية




وفاء سمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-19, 01:27 AM   #4
منار عماد
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 22-10-2017
العمر: 23
المشاركات: 87
منار عماد is on a distinguished road
افتراضي حل تفسير الأسبوع الأول


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) .

هذا أمر من الله لعباده المؤمنين أن يتقوه حق تقواه، وأن يستمروا على ذلك ويثبتوا عليه ويستقيموا إلى الممات، فإن من عاش على شيء مات عليه، فمن كان في حال صحته ونشاطه وإمكانه مداوما لتقوى ربه وطاعته، منيبا إليه على الدوام، ثبته الله عند موته ورزقه حسن الخاتمة، وتقوى الله حق تقواه وهذه الآية بيان لما يستحقه تعالى من التقوى، وأما ما يجب على العبد منها، فعل ما أمر الله به وترك كل ما نهى الله عنه، ثم أمرهم تعالى بما يعينهم على التقوى وهو الاجتماع والاعتصام بدين الله، وكون دعوى المؤمنين واحدة مؤتلفين غير مختلفين، فإن في اجتماع المسلمين على دينهم، وائتلاف قلوبهم يصلح دينهم وتصلح دنياهم وبالاجتماع يتمكنون من كل أمر من الأمور، ويحصل لهم من المصالح التي تتوقف على الائتلاف ما لا يمكن عدها، من التعاون على البر والتقوى، كما أن بالافتراق والتعادي يختل نظامهم وتنقطع روابطهم ويصير كل واحد يعمل ويسعى في شهوة نفسه، ولو أدى إلى الضرر العام،

ثم ذكرهم تعالى نعمته وأمرهم بذكرها فقال: ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء ) يقتل بعضكم بعضا، ويأخذ بعضكم مال بعض، حتى إن القبيلة يعادي بعضهم بعضا، وأهل البلد الواحد يقع بينهم التعادي والاقتتال، وكانوا في شر عظيم، وهذه حالة العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعثه الله وآمنوا به واجتمعوا على الإسلام وتآلفت قلوبهم على الإيمان كانوا كالشخص الواحد، من تآلف قلوبهم وموالاة بعضهم لبعض، ولهذا قال: ( فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار ) أي: قد استحقيتم النار ولم يبق بينكم وبينها إلا أن تموتوا فتدخلوها ( فأنقذكم منها ) بما مَنَّ عليكم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ( كذلك يبين الله لكم آياته ) أي: يوضحها ويفسرها، ويبين لكم الحق من الباطل، والهدى من الضلال ( لعلكم تهتدون ) بمعرفة الحق والعمل به، وفي هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم ليزدادوا شكرا له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرقها.

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) .

أي: وليكن منكم أيها المؤمنون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان والاعتصام بحبله جماعة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا إرشاد من الله للمؤمنين أن يكون منهم جماعة متصدية للدعوة إلى سبيله وإرشاد الخلق إلى دينه، ويدخل في ذلك العلماء المعلمون للدين، والوعاظ الذين يدعون أهل الأديان إلى الدخول في دين الإسلام، ويدعون المنحرفين إلى الاستقامة، والمجاهدون في سبيل الله، والمتصدون لتفقد أحوال الناس وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وغير ذلك من شرائع الإسلام وهذه الطائفة المستعدة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم خواص المؤمنين، ولهذا قال تعالى عنهم: ( وأولئك هم المفلحون ) الفائزون بالمطلوب، الناجون من المرهوب، ثم نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ومن العجائب أن اختلافهم من بعد ما جاءهم البينات الموجبة لعدم التفرق والاختلاف، فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين، فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله، فاستحقوا العقاب البليغ، وأولئك لهم عذاب عظيم. .

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 107 ) .

يخبر تعالى عن حال يوم القيامة وما فيه من آثار الجزاء بالعدل والفضل، ويتضمن ذلك الترغيب والترهيب الموجب للخوف والرجاء فقال: ( يوم تبيض وجوه ) وهي وجوه أهل السعادة والخير، أهل الائتلاف والاعتصام بحبل الله ( وتسود وجوه ) وهي وجوه أهل الشقاوة والشر، أهل الفرقة والاختلاف، هؤلاء اسودت وجوههم بما في قلوبهم من الخزي والهوان والذلة والفضيحة، وأولئك ابيضت وجوههم، لما في قلوبهم من البهجة والسرور والنعيم والحبور الذي ظهرت آثاره على وجوههم كما قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم، ( فأما الذين اسودت وجوههم ) فيقال لهم على وجه التوبيخ والتقريع: ( أكفرتم بعد إيمانكم ) أي: كيف آثرتم الكفر والضلال على الإيمان والهدى؟ وكيف تركتم سبيل الرشاد وسلكتم طريق الغي؟ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فليس يليق بكم إلا النار، ولا تستحقون إلا الخزي والفضيحة والعار.

( وأما الذين ابيضت وجوههم ) فيهنئون أكمل تهنئة ويبشرون أعظم بشارة، وذلك أنهم يبشرون بدخول الجنات ورضى ربهم ورحمته ( ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) وإذا كانوا خالدين في الرحمة، فالجنة أثر من آثار رحمته تعالى، فهم خالدون فيها بما فيها من النعيم المقيم والعيش السليم، في جوار أرحم الراحمين.
منار عماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-19, 06:30 PM   #5
دعاء بنت وفقي
مسئولة شئون الطالبات
معلمة بمعهد خديجة
| طالبة في المستوى الثالث |
افتراضي مقرر الاسبوع الثاني

من سورة البقرة
ايمان سامي :29:26
رضوي كمال 37:31
هدير التمامي 57:50
-----------------------
الفصل الثاني


من سورة آل عمران


وفاء سمير 120:116
منار عماد. 129:122
سناء محمد أحمد 139:133

فصل ثالث

ام عبد الله الاثرية
مقرر الاسبوع الاول. من سورة المائدة. 86:82
مقرر الاسبوع الثاني. من سورة المائدة. 100:95
دعاء بنت وفقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-19, 12:20 AM   #6
هدير التهامى
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 08-10-2017
العمر: 25
المشاركات: 46
هدير التهامى is on a distinguished road
افتراضي تفسير الاسبوع الاول سورة البقرة من الاية ٢١ _ الاية ٢٥

العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات :

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
البقرة (21)

١. هذا أمر عام لكل الناس, وهو العبادة الجامعة, لامتثال أوامر الله, واجتناب نواهيه, وتصديق خبره, فأمرهم تعالى بما خلقهم له .

( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )
البقرة (22)

١. استدل الله على وجوب عبادته وحده بانه ربكم الذى رباكم باصناف النعم فخلقكم بعد العدم وخلق الذين من قبلكم وانعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة .
٢. ان الله جعل لكم الارض فراشا تستقرون عليها وتنتفعون بالابنية والزراعة وغير ذلك من انواع الانتفاع بها .ع
وجعل السماء بناء لمسكنكم واودع فيها من المنافع ماهو ضروراتكم وحاجاتكم كالشمس والقمر والنجوم.
٣. السماء كل ما علا فوقك فهو سماء والمقصود بالسماء ف " وانزل من السماء ماء " هو السحب التى انزل الله منها الماء فاخرج به من الثمرات كالحبوب والثمار وغيرها ترتزقون به وتقوتون وتعيشون .
٤. لا تجعلوا لله نظراء واشباها من المخلوقين فتعبدونهم كما تعبدون الله وهم مثلكم مخلوقون مرزوقون ومدبرون لا يملكون مثقال ذرة لا فى الارض ولا فى السماء ولا ينفعون ولا يضرون .
٥. انهم يعلمون ان الله ليس له شريك لا فى الخلق ولا ف الرزق ولا ف العبادة وهذه الاية جمعت بين الامر بعبادة الله وحده والنهى عن عبادة ما سواه
٦. انكم اذا عبدتم الله وحده صرتم من المتقين ومن كان من المتقين حصلت له النجاة من عذاب الله وسخطه .

( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (23)
( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) (24)


١. فى الاية دليل عقلى على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به .
٢. فى الايه امر نصف فيه الفيصلة بين الرسول وبين المعاندين له الرادين دعوته وهو انه بشر مثلهم ليس بافصحهم ولا باعلمهم وهم يعرفونه منذ نشأ بينهم لا يقرا ولا يكتب واتاهم بكتاب زعم انه من عند الله وقلتم انتم انه تقوله وافتراه فاتوا بسورة من مثله واستعينوا بمن تقدرون عليه من اعوانكم وشهدائكم فان جئتم بسورة من مثله فهو كما زعمتم وان لم تاتوا بسورة من مثله وعجزتم كل العجز ولن تاتوا بسورة من مثله فهذا ايه كبرى ودليل واضح على صدقه وصدق ما جاء به فيتعين عليكم اتباعه واتقاء النار التى بلغت فى الحرارة العظيمة والشدة ان كانت وقودها الناس والحجارة ليست كنار الدنيا التى انما تتقد بالحطب فاحذروا الكفر برسوله بعد ما تبين لكم انه رسول الله .
٣. هذه الايه ونحوها تسمى ايات التحدى وهو تعجيز الخلق ان ياتوا بمثل هذا القران وكيف يقدر المخلوق من تراب ان يكون كلامه ككلام رب الارباب .
٤. هناك دليل على ان الذى يرجى له الهداية من الضلالة هو الشاك الحائر الذى لم يعرف الحق من الضلال فهذا اذا بين له الحق فهو حرى بالتوفيق ان كان صادقا فى طلب الحق واما المعاند الذى يعرف الحق ويتركه فهذا لا يمكن رجوعه لانه ترك الحق بعد ما تبين له .
٥. وصف الرسول بالعبودية فى هذا المقام العظيم دليل على ان اعظم اوصافه صلى الله عليه وسلم قيامه بالعبودية التى لا يلحقه فيها احد من الاولين والاخرين.
٦. ان الجنة والنار مخلوقتان خلافا للمعتزلة وان الموحدين وان ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون فى النار .

( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
البقرة (25)

١. لما ذكر جزاء الكافرين ، ذكر جزاء المؤمنين اهل الاعمال الصالحات على طريقته تعالى فى القران يجمع بين الترغيب والترهيب ليكون العبد راغبا راهبا خائفا راجيا .
٢. يقول الله تعالى للرسول ان يبشر الذين امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم فصدقوا ايمانهم باعمالهم الصالحة ان لهم بساتين جامعة من الاشجار العجيبة والثمار الانيقة صارت جنه يجتن بها داخلها وينعم فيها ساكنها تجرى من تحتها انهار الماء واللبن والعسل والخمر يفجرونها كيف شاءوا ويصرفونها اين ارادوا وتشرب منها تلك الاشجار فتنبت اصناف الثمار .
٣. ان الثمار كلها متشابهة فى الحسن و اللذة ليس فيها ثمرة خاصة وليس لهم وقت خال من اللذة فهم دائما متلذذون باكلها .
٤. قيل انها متشابها فى الاسم ومختلف الطعوم وقيل متشابها فى اللون مختلفا فى الاسم وقيل يشبه بعضه بعضا فى الحسن واللذة والفكاهة ولعل هذا الصحيح .
٥. ثم ذكر ازواجهم فوصفهن باكمل وصف واوجزه واوضحه ولم يقل مطهرة من العيب الفلانى ليشمل كل انواع التطهير فهن مطهرات الاخلاق والخلق مطهرات اللسان والابصار .
٥. فى هذه الايه ذكر المبشر والمبشر والمبشر به والسبب الموصل لهذه البشارة فالمبشر هو الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من امته والمبشر هو هم المؤمنون العاملون الصالحات والمبشر به هى الجنات الموصوفات بتلك الصفات والسبب الموصل لذلك هو الايمان والعمل الصالح فلا سبيل الى الوصول الى هذه البشارة الا بهما وهذا اعظم بشارة حاصلة على يد افضل الخلق بافضل الاسباب .
هدير التهامى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-19, 01:37 AM   #7
منار عماد
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 22-10-2017
العمر: 23
المشاركات: 87
منار عماد is on a distinguished road
افتراضي حل تفسير الاسبوع الثاني



هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) .

ومن لطفه بهم وإحسانه إليهم أنه، لما همت طائفتان من المؤمنين بالفشل وهم بنو سلمة وبنو حارثة كما تقدم ثبتهما الله تعالى نعمة عليهما وعلى سائر المؤمنين، فلهذا قال ( والله وليهما ) أي: بولايته الخاصة، التي هي لطفه بأوليائه، وتوفيقهم لما فيه صلاحهم وعصمتهم عما فيه مضرتهم، فمن توليه لهما أنهما لما هما بهذه المعصية العظيمة وهي الفشل والفرار عن رسول الله عصمهما، لما معهما من الإيمان كما قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ثم قال ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ففيها الأمر بالتوكل الذي هو اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة بالله، وأنه بحسب إيمان العبد يكون توكله، وأن المؤمنين أولى بالتوكل على الله من غيرهم، وخصوصا في مواطن الشدة والقتال، فإنهم مضطرون إلى التوكل والاستعانة بربهم والاستنصار له، والتبري من حولهم وقوتهم، والاعتماد على حول الله وقوته، فبذلك ينصرهم ويدفع عنهم البلايا والمحن، ثم قال تعالى:

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) .

وهذا امتنان منه على عباده المؤمنين، وتذكير لهم بما نصرهم به يوم بدر وهم أذلة في قلة عَددهم وعُددهم مع كثرة عدد عدوهم وعُددهم، وكانت وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بثلاث مئة وبضعة عشر من أصحابه، ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان لطلب عير لقريش قدمت من الشام، فسمع به المشركون فتجهزوا من مكة لفكاك عيرهم، وخرجوا في زهاء ألف مقاتل مع العدة الكاملة والسلاح العام والخيل الكثيرة، فالتقوا هم والمسلمون في ماء يقال له « بدر » بين مكة والمدينة فاقتتلوا، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما، فقتلوا من المشركين سبعين قتيلا من صناديد المشركين وشجعانهم، وأسروا سبعين، واحتووا على معسكرهم، ولكن الله تعالى هنا أتى بها ليتذكر بها المؤمنون ليتقوا ربهم ويشكروه، فلهذا قال ( فاتقوا الله لعلكم تشكرون ) لأن من اتقى ربه فقد شكره، ومن ترك التقوى فلم يشكره، إذ تقول يا محمد للمؤمنين يوم بدر مبشرا لهم بالنصر.

( ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا ) أي: من مقصدهم هذا، وهو وقعة بدر ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) أي: معلمين بعلامة الشجعان، فشرط الله لإمدادهم ثلاثة شروط: الصبر، والتقوى، وإتيان المشركين من فورهم هذا، فهذا الوعد بإنزال الملائكة المذكورين وإمدادهم بهم، وأما وعد النصر وقمع كيد الأعداء فشرط الله له الشرطين الأولين كما تقدم في قوله: ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ) .

وما جعله الله إمداده لكم بالملائكة ( إلا بشرى ) تستبشرون بها وتفرحون ( ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله ) فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له، فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده، فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه، ولهذا قال ( عند الله العزيز ) فلا يمتنع عليه مخلوق، بل الخلق كلهم أذلاء مدبرون تحت تدبيره وقهره ( الحكيم ) الذي يضع الأشياء مواضعها، وله الحكمة في إدالة الكفار في بعض الأوقات على المسلمين إدالة غير مستقرة.

لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ( 127 ) .

يخبر تعالى أن نصره عباده المؤمنين لأحد أمرين: إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا، أي: جانبا منهم وركنا من أركانهم، إما بقتل، أو أسر، أو استيلاء على بلد، أو غنيمة مال، فيقوى بذلك المؤمنون ويذل الكافرون، وذلك لأن مقاومتهم ومحاربتهم للإسلام تتألف من أشخاصهم وسلاحهم وأموالهم وأرضهم فبهذه الأمور تحصل منهم المقاومة والمقاتلة فقطع شيء من ذلك ذهاب لبعض قوتهم، الأمر الثاني أن يريد الكفار بقوتهم وكثرتهم، طمعا في المسلمين، ويمنوا أنفسهم ذلك، ويحرصوا عليه غاية الحرص، ويبذلوا قواهم وأموالهم في ذلك، فينصر الله المؤمنين عليهم ويردهم خائبين لم ينالوا مقصودهم، بل يرجعون بخسارة وغم وحسرة، وإذا تأملت الواقع رأيت نصر الله لعباده المؤمنين دائرا بين هذين الأمرين، غير خارج عنهما إما نصر عليهم أو خذل لهم.

لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( 128 ) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 ) .

لما جرى يوم « أحد » ما جرى، وجرى على النبي صلى الله عليه وسلم مصائب، رفع الله بها درجته، فشج رأسه وكسرت رباعيته، قال « كيف يفلح قوم شجوا نبيهم » وجعل يدعو على رؤساء من المشركين مثل أبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، أنزل الله تعالى على رسوله نهيا له عن الدعاء عليهم باللعنة والطرد عن رحمة الله ( ليس لك من الأمر شيء ) إنما عليك البلاغ وإرشاد الخلق والحرص على مصالحهم، وإنما الأمر لله تعالى هو الذي يدبر الأمور، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء، فلا تدع عليهم بل أمرهم راجع إلى ربهم، إن اقتضت حكمته ورحمته أن يتوب عليهم ويمن عليهم بالإسلام فعل، وإن اقتضت حكمته إبقاءهم على كفرهم وعدم هدايتهم، فإنهم هم الذين ظلموا أنفسهم وضروها وتسببوا بذلك، فعل، وقد تاب الله على هؤلاء المعينين وغيرهم، فهداهم للإسلام رضي الله عنهم، وفي هذه الآية مما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد وإن ارتفعت درجته وعلا قدره قد يختار شيئا وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له من الأمر شيء فغيره من باب أولى ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، نقص في العقل، يتركون من الأمر كله له ويدعون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة، إن هذا لهو الضلال البعيد، وتأمل كيف لما ذكر تعالى توبته عليهم أسند الفعل إليه، ولم يذكر منهم سببا موجبا لذلك، ليدل ذلك على أن النعمة محض فضله على عبده، من غير سبق سبب من العبد ولا وسيلة، ولما ذكر العذاب ذكر معه ظلمهم، ورتبه على العذاب بالفاء المفيدة للسببية، فقال ( أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) ليدل ذلك على كمال عدل الله وحكمته، حيث وضع العقوبة موضعها، ولم يظلم عبده بل العبد هو الذي ظلم نفسه، ولما نفى عن رسوله أنه ليس له من الأمر شيء قرر من الأمر له فقال ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) من الملائكة والإنس والجن والحيوانات والأفلاك والجمادات كلها، وجميع ما في السماوات والأرض، الكل ملك لله مخلوقون مدبرون متصرف فيهم تصرف المماليك، فليس لهم مثقال ذرة من الملك، وإذا كانوا كذلك فهم دائرون بين مغفرته وتعذيبه فيغفر لمن يشاء بأن يهديه للإسلام فيغفر شركه ويمن عليه بترك العصيان فيغفر له ذنبه، ( ويعذب من يشاء ) بأن يكله إلى نفسه الجاهلة الظالمة المقتضية لعمل الشر فيعمل الشر ويعذبه على ذلك، ثم ختم الآية باسمين كريمين دالين على سعة رحمته وعموم مغفرته وسعة إحسانه وعميم إحسانه، فقال ( والله غفور رحيم ) ففيها أعظم بشارة بأن رحمته غلبت غضبه، ومغفرته غلبت مؤاخذته، فالآية فيها الإخبار عن حالة الخلق وأن منهم من يغفر الله له ومنهم من يعذبه، فلم يختمها باسمين أحدهما دال على الرحمة، والثاني دال على النقمة، بل ختمها باسمين كليهما يدل على الرحمة، فله تعالى رحمة وإحسان سيرحم بها عباده لا تخطر ببال بشر، ولا يدرك لها وصف، فنسأله تعالى أن يتغمدنا ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين.
منار عماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-19, 10:13 AM   #8
وفاء سمير
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 10-10-2017
المشاركات: 76
وفاء سمير is on a distinguished road
افتراضي


الاسبوع الثانى
تفسير سورة سورة آل عمران 120:116

**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) }

*-يبين الله ان الذين كفروا بايات الله وكذبوا رسله لا ينقذهم من عذاب الله منقذ وان اموالهم واولادهم التى كانوا يعدونها للشدائد والمكاره لا تفيدهم شيئا
*-وان نفقاتهم التى انفقوها فى الدنيا لنصر باطلهم ستضمحل
*-ومثلها كمثل ريح فيها برد شديد او نار محرقه اصابت الحرث فاهلكته
*-لم يظلمهم الله ولكن ظلموا انفسهم بكفرهم

**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 119 )}
*-هذا تحذير من الله لعباده عن ولايه الكفار
*-لانهم حريصون فى ايصال الضرر بالمؤمنين
*-وقد بدت البغضاء من كلامهم وماتخفيه صدروهم من الكراهيه والعداوه اكبر
*-فان كانت لكم فهوم وعقول فقد وضح الله امرهم
*-كيف تحبونهم وهم لا يحبونكم وينافقونكم ويكفرون باجل الكتب واشرف الرسل
*-واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلو مع بنى جنسهم عضوا عليكم الانامل من شدة الغيظ
*-ويقول الله تعالى لهم (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) لانكم سترون من عز الاسلام وذل الكفر ما يسوءكم
*-الله يعلم ما تنطوى عليه صدور اعداء الدين

**العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات{
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )}

*-وصف للعدو شديد العداوة
*-امر الله عباده المؤمنين بالصبر ولزوم التقوى
*-وعد الله المؤمنين عند القيام بالتقوى لا يضرونكم شيئا والله محيط بهم وباعمالهم


وفاء سمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-19, 07:32 PM   #9
دعاء بنت وفقي
مسئولة شئون الطالبات
معلمة بمعهد خديجة
| طالبة في المستوى الثالث |
افتراضي مقرر الأسبوع الثالث

فصل أول
من سورة البقرة
ايمان سامي 79:75
رضوي كمال 86:83
هدير التمامي 104:102
-----------------------
الفصل الثاني


من سورة آل عمران


وفاء سمير 148:144
منار عماد. 149:152

فصل ثالث

ام عبد الله الاثرية
من سورة الانعام
6:1
دعاء بنت وفقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-19, 04:07 PM   #10
هدير التهامى
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 08-10-2017
العمر: 25
المشاركات: 46
هدير التهامى is on a distinguished road
افتراضي تفسير الاسبوع الثانى سورة البقرة من الاية ٥٠ _ الاية ٥٧

العناصر التى ذكرها الشيخ فى تفسير الايات :
( وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
( وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ )
( ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
( وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )


١.ذكر نعمه على بنى اسرائيل .
٢. ذكر وعده لموسى أربعين ليلة لينزل عليهم التوراة المتضمنة للنعم العظيمة والمصالح العميمة، ثم إنهم لم يصبروا قبل استكمال الميعاد حتى عبدوا العجل من بعده.
٣.انهم عالمون بظلمهم وبهذا قامت عليهم الحجة وهذا اعظم جرما وأكبر اثما .
٤. أن الله أمرهم بالتوبة على لسان نبيه موسى بأن يقتل بعضهم بعضا فعفا الله عنهم .

( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
( ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )

١. فى هذه الاية غاية الظلم والجراءة على الله وعلى رسوله .
٢. المقصود بالصاعقة: الموت أو الغشية العظيمة .

( وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )


١. ذكر نعمته عليكم في التيه والبرية الخالية من الظلال وسعة الأرزاق .
٢.المقصود بالمن: هو اسم جامع لكل رزق حسن يحصل بلا تعب، ومنه الزنجبيل والكمأة والخبز وغير ذلك.
٣. المقصود بالسلوى : طائر صغير يقال له السماني، طيب اللحم، فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويقيتهم .
٤.ان الله امدهم برزق لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين, فلم يشكروا هذه النعمة, واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب.
٥. ان افعالهم المخالفة لأوامر الله يعود ضررها عليهم لأن الله لا تضره معصية العاصين, كما لا تنفعه طاعات الطائعين .
هدير التهامى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 7
منار عماد, ايمان سامى, حياه حمدى, دعاء بنت وفقي, رشاجعفر, رضوي كمال, وفاء سمير
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .