العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . أقسام العلوم الشرعية . ~ . > روضة العلوم الشرعية العامة > روضة الفقه وأصوله

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-17, 05:01 PM   #21
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، ويَجْلِسُ مُفْتَرِشًا يُسْرَاهُ نَاصِبًا يُمْنَاهُ، ويَقُولُ: «رَبِّ اغْفِر لِي»، وَيَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأولَى، ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا نَاهِضًا عَلَى صُدُورِ قَدَميْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيهِ إِنْ سَهُلَ، وَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ، مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ وَالِاسْتِفْتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ.

_________________________________
قوله: «ثم يرفع رأسه»وما يتبعه من اليدين«مكبرًا» ويكون التكبير في حال الرفع([1])«ويجلس»أي بعد السجدة الأولى«مفترشًا يسراه» أي: يضعها تحته مفترشًا لها لا جالسًا على عقبيه، وعليه، فيكون ظهرها إلى الأرض وبطنها إلى أعلى، ويكون «ناصبًا يمناه» أي جاعلها منتصبة، والمراد: القدم، وحينئذ لابد أن يخرجها من يمينه، فتكون الرجل اليمنى مخرجة من اليمين، واليسرى مفترشة، أي أنه يجلـس بين السجدتين هكذا، لا يجلس متورِّكًا.
قوله: «ويقول رب اغفر لي» الواجب مرة، والكمال ثلاث، والصحيح أنه يقول كل ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو: «رب اغفرلي وارحمني وعافني واهدني وارزقني» أو اجبرني مكان ارزقني، وإن شاء جمع بينهما؛ لأن المقام مقام دعاء([2]).
قوله: «ويسجد الثانية كالأولى» أي: في القول والفعل «ثم يرفع»من السجدة الثانيةولا يجلس للاستراحة«مكبرًا ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إن سهل» أي: وإن لم يسهل عليه فإنه يعتمد على الأرض، ويبدأ بالنهوض من السجود بالجبهة والأنف، ثم باليدين فيضعهما على الركبتين، ثم ينهض على صدور القدمين.
قوله: «ويصلي»الركعة«الثانية كذلك» أي كالأولى يعني في القيام والركوع والسجود والجلوس وما يقال فيها.
قوله: «ما عدا التحريمة» أي: تكبيرة الإحرام؛ لأن التحريمة تفتح بها الصلاة، وقد استفتحت، بل لو كبر ناويًا التحريمة بطلت صلاته، وما عدا «الاستفتاح» فلا يسن في الركعة الثانية، وما عدا «التعوذ» فإنه يشرع في الأولى ولا يشرع في الثانية؛ لأن قراءة الصلاة واحدة،فإن الصلاة عبادة واحدة من أولها إلى آخرها، فإذا تعوذت لأول مرة كفى، والأمر في هذا سهل؛ يعني لو قيل: إنه يخير لتكافؤ الأدلة لكان له وجه، فنقول: إن استعذت بالله من الشيطان الرجيم فحسن، وإن لم تستعذ اكتفاء بالأول أجزأ أيضًا([3]).
فإذا لم يتعوذ في الأولى فيتعوذ في الثانية، مثل أن يدرك الإمام راكعًا فإنه سوف يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يكبر للركوع ويركع، وتكون القراءة في الركعة الثانية، وحينئذ يتعوذ.
قوله: «وتجديد النية» فلا يأتي بنية جديدة بخلاف الركعة الأولى، فلو نوى الدخول بنية جديدة في الركعة الثانية لبطلت الأولى؛ لأن لازم تجديد النية في الركعة الثانية قطع النية في الركعة الأولى.


_________________________________
([1]) أي يكون ابتداؤه مع ابتدائه، وانتهاؤه مع انتهائه، انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (2/57).

([2]) ما صححه الشيخ لا يكره على الصحيح من المذهب، وقيل: يستحب في الفرض والنفل، انظر: كشاف القناع (1/354)، الإنصاف (2/71).

([3]) المذهب ما ذكره المصنف، كما في كشاف القناع (1/356)، وما ذكره الشيخ رواية، كما في الإنصاف (2/74).



توقيع أم إبراهيم السلفية
[CENTER] [CENTER][CENTER][B][COLOR=fuchsia][FONT=&quot]وما من كــاتب إلا سيلقى .. .. .. كتابته وإن فنيت يـــداه[/FONT][/COLOR][/B][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][CENTER][B][COLOR=fuchsia][FONT=&quot]فلا تكتب بحظك غير شيء .. .. .. يسرك في القيامة أن تراه[/FONT][/COLOR][/B][/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:02 PM   #22
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ يَقْبِضُ خِنْصَرَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَبِنْصَرَهَا، وَيُحَلِّقُ إِبْهَامَهَا مَعَ الْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا فِي تَشَهُّدِهِ، ويَبْسُطُ الْيُسْرَى، ويَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ لِلهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، (هَذَا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ)، ثُمَّ يَقُولُ: الَلَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَيَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.

_________________________________
قوله: «ثم»بعد أن يصلي الثانية بركوعها وسجودها وقيامها وقعودها«يجلس مفترشًا» وهذا الجلوس للتشهد إما الأول وإما الأخير، وفي هذا الجلوس تكون «يداه على فخذيه» ولا يقدمهما حتى تكونا على الركبة([1]).
قوله: «يقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى»الخنصر: الإصبع الأصغر، والبنصر: الذي يليه، والوسطى: هي التي تلي البنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى: وتبقى السبابة مفتوحة لا يضمها.
قوله: «ويشير بسبابتها» وسُمِّيَت سبابة؛ لأن الإنسان يشير بها عند السب، وتسمى أيضًا سباحة؛ لأنه يسبح بها الله - عز وجل - لأنه يشير بها عند تسبيح الله؛ فإذا قلت التحيات لله، تشير. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، تشير. السلام علينا وعلى عباد الله،تشير. أشهد أن لا اله إلا الله، تشير، هذه أربع مرات في التشهد الأول([2])، اللهم صل، خمس؛ لأن اللهم أصلها الله. اللهم بارك، ستٌّ. أعوذ بالله من عذاب جهنم، سبعٌ. وكذلك يشير بها عند الدعاء، فكلما دعوت حَرِّك إشارة إلى علو المدعو سُبْحَانَهُ وتعالى.
قوله: «ويبسط اليسرى» يعنى أصابعها على الفخد الأيسر.
قوله: «ويقول: التحيات لله...» يقول بلسانه متدبرًا ذلك بقلبه، والتحيات: جمع تحية وهي التعظيم، «والصلوات» أي الخمس أو الرحمة أو العبادات كلها أو الأدعية، «والطيبات» أي: الأعمال الصالحة، وقوله: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله» المراد بالسلام: اسم الله عز وجل، و«ورحمة» معطوفة على «السلام» يعني ورحمة الله عليك «وبركاته»جمع بركة، وهي الخير الكثير الثابت، والبركة هي: النماء والزيادة في كل شيء من الخير، و«السلام علينا» أي على جميع الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة «وعلى عباد الله الصالحين» جمع صالح، و هو القائم بما عليه من حقوق الله وحقوق عباده.
قوله: «أشهد أن لا إله إلا الله»([3]) أي أخبر بأني قاطع بالوحدانية، «وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» المرسل إلى كافة الناس.
قوله: «هذا» -من قوله: «التحيات» إلى قوله: «وأن محمدًا عبده ورسوله» هو «التشهد الأول».
قوله: «اللهم»معناها: يا الله «صل على محمد» الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء.
لكن الصحيح في الصلاة من الله أن الصلاة أخص من الرحمة، ولذا أجمع المسلمون عل جواز الدعاء بالرحمة لكل مؤمن، واختلفوا: هل يصلي على غير الأنبياء.
قوله: «وبارك» أي: أنزل عليه البركة.
قوله: «إنك حميد مجيد»«حميد» فعيل بمعنى فاعل، وبمعنى مفعول، فهو حامد ومحمود، حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره، ومحمود يحمد الله - عز وجل - على ماله من صفات الكمال، وجزيل الإنعام، وأما «المجيد» فهي فعيل بمعنى فاعل أي: ذو المجد، والمجد هو العظمة وكمال السلطان.
قوله: «ويستعيذ» أي: يقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، والعياذ: هو الالتجاء أو الاعتصام من مكروه.
قوله: «من عذاب جهنم» أي العذاب الحاصل منها أو فيها؛ أي يستعيذ بالله من فعل الأسباب المؤدية إلى عذاب جهنم أو من عقوبة جهنم إذا فعل الأسباب التي توجب ذلك.
قوله: «ومن عذاب القبر» أي: من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة.
قوله: «وفتنة المحيا والممات» أي: اختبار المرء في دينه في حياته وفي مماته، وفتنة الحياة تدور على شيئين: شبهات وشهوات، وفتنة الممات قيل: سؤال الملكين، وقيل: ما يكون عند الموت في آخر الحياة.
قوله: «وفتنة المسيح الدجال»سمي مسيحًا؛ لأنه كان يمسح الأرض بسرعة سيره فيها، أو لأنه كان ممسوح العين، وفتنته: أن الله تعالى جعل معه جنة ونارًا بحسب رؤيا العين، لكن جنته نار، وناره جنة، من أطاعه أدخله هذه الجنة فيما يرى الناس، ولكنها نار محرقة والعياذ بالله، ومن عصاه أدخله النار فيما يراه الناس، ولكنها جنة وماء عذب طيب.
قوله:«ويدعو بما ورد»فينبغي أن يبدأ الإنسان بما ورد؛ ومما ورد في هذا [اللهم أعِنِّي على ذكرك، وعلى شكرك، وعلى حسن عبادتك] ثم يتخير من الدعاء ما شاء، ولا يدعو بشيء من أمور الدنيا، مثل أن يقول: اللهم ارزقني بيتًا واسعًا، أو اللهم ارزقني زوجة جميلة أو ما أشبه ذلك؛ حتى قال الأصحاب: لو دعا بشيء مما يتعلق بأمور الدنيا بطلت صلاته، والصحيح أنه لا بأس أن يدعو بشيء يتعلق بأمور الدنيا([4]).


_________________________________
([1]) قال ابن قاسم النجدي في حاشيته على الروض المربع (2/63): «اليمنى على الفخذ اليمنى، باسطًا ذراعه على فخذه، ولا يجافيها، فيكون حد مرفقه عند آخر فخذه، واليسرى على الفخذ اليسرى، ممدودة، وأطراف الأصابع على الركب».

([2]) قال أبو بطين محشِّيًا على قوله في الروض المربع (1/117): (ويشير بسبابتهامن غير تحريك في تشهده ودعائه في الصلاة وغيرها عند ذكر الله تعالى): «قوله: (عند ذكر الله) انظر هل المراد عند ذكر لفظة الله وعند كل لفظ دل على الله حتى اللهم والضمائر، فليراجع، ثم رأيت ابن نصر الله أفصح عن المسألة في شرحه على الفروع: أي عند لفظ الله، وتبعه الشيخ م ص في شرحه، ومقتضى ذلك أن يشير بها في تشهده أربع مرات؛ لأن فيه ذكر الله أربع مرات».

([3]) قال أبو بطين (1/118): «ويشترط موالاته وذكر العاطف بين الشهادتين، ولفظ أشهد، ورعاية حروفه وتشديداته والإعراب؛ لئلا يخل بالمعنى وإسماع نفسه» اهـ شرح كفاية.

([4]) المذهب أن صلاته تبطل إذا دعا بذلك، كما في كشاف القناع (1/361)، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (2/82).
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:03 PM   #23
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ في ثُلَاثِيَّةٍ، أَوْ رُبَاعِيَّةٍ، نَهَضَ مُكَبِّرًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَصَلَّى مَا بَقِيَ كَالثَّانِيَةِ بِالحَمْدِ فَقَطْ، وَالمَرْأَةُ مِثْلَهُ. لَكِنْ تَضُمُّ نَفْسَهَا وَتَسْدِلُ رِجْلَيْهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا.

_________________________________
قوله:«ثم يسلم»أي: بعد التشهد والدعاء «عن يمينه» فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، ولا يزيد: وبركاته، وعن يساره فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وإنما يسلم على الجماعة إذا كان معه جماعة، وإذا لم يكن معه جماعة فالسلام على الملائكة الذين عن يمينه وشماله، وإذا سلم الإنسان مع الجماعة، فلا يجب على الجماعة أن يردوا عليه.
قوله: «وإن كان في ثلاثية»مثل المغرب«أو رباعية» مثل الظهر والعصر والعشاء «نهض مكبرًا» ويكون التكبير في حال النهوض «بعد التشهد الأول» وقد سبق بيانه، وظاهر كلام المؤلف أنه لا يرفع يديه؛ لأنه لم يقل ويرفع يديه، وهذا هو المشهور من المذهب([1])، ولكن الصحيح أنه يرفع يديه([2]).
قوله: «وصلى ما بقي كـ»الركعة «الثانية بالحمد فقط» أي: فليس فيه تكبيرة إحرام ولا استفتاح ولا تعوذ ولا تجديد نية، ويقتصر فيهما على الحمد، ويسر فيهما بالقراءة.
فإذا أتى بما بقي: إما ركعة إن كانت الصلاة ثلاثية، وإما ركعتين إن كانت رباعية«يجلس في تشهده الأخير متوركًا»بأن يُخْرج الرِّجْل اليسرى من الجانب الأيمن ويجلس على مقعدته على الأرض، وتكون الرجل اليمنى منصوبة.
قوله: «والمرأة مثله» أي: مثل الرجل «لكن تضم نفسها» فالمرأة لا تجافي، بل تضم نفسها، فإذا سجدت تجعل بطنها على الفخذين، وفخذيها على ساقيها، وإذا ركعت تضم يديها، والقول الراجح أن المرأة تصنع كما يصنع الرجل في كل شيء، فترفع يديها وتجافي، وتمد الظهر في حال الركوع وترفع بطنها عن الفخذين،والفخذين عن الساقين في حال السجود([3]).
قوله:«وتسدل رجليها في جانب يمينها» الرَّجُلُ يُسَنُّ له الافتراش أو التورُّك، أما هي فتسدل الرجلين بجانب اليمين في الجلوس بين السجدتين وفي التشهُّدَيْن.

_________________________________
([1]) انظر: كشاف القناع (1/363).

([2]) وهو رواية، اختارها المجد والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وابن عبدوس، انظر: كشاف القناع (1/363).

([3]) المذهب ما ذكره المصنف، كما في كشاف القناع (1/364)، وقال في الإنصاف (2/90): «والمرأة كالرجل في ذلك؛ إلا أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود، وكذا في بقية الصلاة بلا نزاع».
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:03 PM   #24
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

فَصْل

وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ الْتِفَاتُهُ، وَرَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ وَتَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ، وَإِقْعَاؤُهُ، وَافْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ سَاجِدًا، وَعَبَثُهُ، وَتَخَصُّرُهُ وَتَرَوُّحُهُ، وَفَرْقَعَةُ أَصَابِعِهِ، وَتَشْبِيكُهَا، وَأَنْ يَكُونَ حَاقِنًا، أَوْ بحَضْرَةِ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ، وَتَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ، لَا جَمْعُ سُوَرٍ فِي فَرْضٍ كَنَفْلٍ، وَلَهُ رَدُّ المَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدُّ الْآيِ، وَالْفَتْحُ عَلَى إِمَامِهِ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ، وَقَتْلُ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَقَمْلٍ، فَإِنْ أَطَالَ الْفِعْلَ عُرْفًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلَا تَفْرِيقٍ بَطَلَتْ، وَلَوْ سَهْوًا.


_________________________________
قوله:«ويكره في الصلاة التفاته» ولكن إذا كان لحاجة فلا بأس، ويُكْرَه أيضًا «رفع بصره إلى السماء» وهو يصلي، سواء في حال القراءة أو في حال ركوعه، أو في حال الرفع من الركوع، أو في أي حال من الأحوال، ويكره«تغميض عينيه وإقعاؤه» أي في الجلوس، وله عند أصحابنا صور: أن يجعل قدميه ظهورهما نحو الأرض، ثم يجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه ويجلس على عقبيه، أو ينصب فخذيه وساقيه ويجلس على عقبيه، لا سيما إن اعتمد بيديه على الأرض، وهذا هو المعروف من الإقعاء في اللغة العربية.
قوله: «وافترش ذراعيه ساجدًا» أي: يُكْرَه أن يفترش ذراعيه حال السجود، ولو افترشهما جالسًا فهو أشد كراهة، إلا أن الفقهاء قالوا: إذا طال السجود وشق عليه فله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه.
وكذا يكره «عبثه» أي: عبث المصلي «وتخصره» أي وضع يده على خاصرته وهي: المستدق من البطن الذي فوق الورك أي وسط الإنسان، ويُكره أيضًا «تروحه» أي: أن يروح على نفسه بالمروحة([1])، وأما التروُّح الذي هو المراوحة بين القدمين بحيث يعتمد على رجل أحيانًا وعلى رجل أخرى أحيانًا فهذا لا بأس به، لا سيما إذا طال وقوف الإنسان، ولكن بدون أن يُقَدِّم إحدى الرِّجْلَيْنِ على الثانية.
قوله: «وفرقعة أصابعه» أي ويُكْرَه أيضًا فرقعة أصابعه، ويكره أيضًا «تشبيكهما» وهو إدخال بعضها في بعض في حال الصلاة، وأما بعد الصلاة فلا يكره شيء من ذلك، لا الفرقعة ولا التشبيك.
قوله: «وأن يكون حاقنًا» أي: يكره أن يصلي وهو حاقن؛ وهو المحتاج إلى التبول([2])، «أو بحضرة طعام يشتهيه» أي بحضرة طعام تتوق نفسه إليه، وينبغي أن يزاد شرط: وهو أن يكون قادرًا على تناوله حسًّا وشرعًا؛ فإن لم يحضر الطعام، ولكنه جائع فلا يؤخر الصلاة، ولو كان الطعام حاضرًا ولكنه شبعان لا يهتم به فلْيُصَلّ، ولا كراهة في حقه، وكذلك لو حضر الطعام، لكنه ممنوع منه شرعًا كصائم أو حسًّا كطعام حارٍّ لا يستطيع أن يتناوله([3]).
قوله: «وتكرار الفاتحة» أي: ويكره تكرار الفاتحة مرتين أو أكثر.
قوله: «لا جمع سور في فرض كنفل» أي لا يكره أن يقرأ سورتين –أي ما عدا الفاتحة- فأكثر سواء كان في الفرض أو النفل.
قوله: «وله»أي يباح للمصلي«رد المار» ويشمل الآدمي وغير الآدمي، ومن تبطل الصلاة بمروره ومن لا تبطل الصلاة بمروره، والمذهب أنه يُسَنُّ للمصلي الرد، فإن أبى فليدفعه بشدة، ويستثنى من ذلك المار إذا كان محتاجًا أو كان بمكة أو غلبه المار، وعلى القول الراجح يفرق بين الفرض والنَّفل، فإذا كانت الصلاة فريضة، ومر من يقطعها وجب رده؛ لأن الفريضة إذا شرع فيها حرم أن يقطعها، إلا لضرورة، وإلا لم يجب رده([4]).
قوله: «بين يديه» أي: بمقدار ثلاثة أذرع من قدمي المصلي، وقيل ما بين رجليه وموضع سجوده، وهو أقرب الأقوال ([5]) .
وللمصلي أيضًا «عد الآي» والتسبيح وتكبيرات العيد بأصابعه، «والفتح على إمامه» إذا أُرْتِجَ عليه أو غلط، ولا يفتح على غير إمامه، فإن فعل لم تبطل، وله «لبس الثوب ولف العمامة» لو أنها انحلت،«وقتل حية وعقرب وقمل» القملة: حشرة صغيرة تتولد داخل الثياب، وتقرص الجلد وتمتص الدم، وتشغل الإنسان، فله أن يقتلها، ودمها ليس نجسًا؛ لأنه لا يسيل.
قوله: «فإن أطال الفعل عرفًا»العرف: بمعنى العادة، وهو ما اعتاده الناس وألفوه.
قوله: «من غير ضرورة» أي: من غير أن يكون مضطرًا إلى الإطالة، مثل أن يهاجمه سبع، فإن لم يعالجه ويدافعه أكله، أو حية إن لم يدافعها لدغته، أو عقرب كذلك، فهذا الفعل ضرورة.
قوله: «ولا تفريق» بمعنى: أنه يكون متواليًا.
فشروط بطلان الصلاة بالحركة ثلاثة: الإطالة، وألا تكون لضرورة، وأن تكون متوالية، أي: بغير تفريق.
قوله: «ولو سهوًا» أي: ولو كان الفعل سهوًا، فلو فرضنا أن شخصًا نسي أنه في صلاة فصار يتحرك ويكتب، ويعد الدراهم ويتسوك، ويفعل أفعالًا كثيرة، فإن الصلاة تبطل.


_________________________________
([1]) ولا يكره للحاجة كغم شديد من حر، ما لم يكثر من التروّح فيبطل الصلاة، وكذا كل فعل من غير جنس الصلاة إذا طال عرفًا أبطلها إجماعًا. انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (2/92).

([2]) وكذا كل ما يمنع كمال الصلاة؛ كاحتباس غائط أو ريح وحر وبرد وجوع وعطش مفرط؛ لأنه يمنع الخشوع، وسواء خاف فوت الجماعة أو لا، انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (2/97).

([3]) ومن أتى بالصلاة على وجه مكروه استحب له أن يأتي بها على وجه غير مكروه ما دام وقتها باقيًا؛ لأن الإعادة مشروعة للخلل في الأولى، انظر: الإقناع بشرحه كشاف القناع (1/374).

([4]) المذهب أنه يسن رد مار بين يديه بدفعه بلا عنف، آدميًّا كان أو غيره، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، انظر: كشاف القناع (1/375)، وما رجحه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (2/94).

([5]) المذهب ما ذكره المصنف، كما في كشاف القناع (1/376).
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:04 PM   #25
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَيُبَاحُ قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ وَأَوْسَاطِهَا، وَإذَا نَابَهُ شَيْءٌ سَبَّحَ رَجُلٌ، وَصَفَّقَتِ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأخْرَىَ، وَيَبْصُقُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَسَارِهِ، وَفِي المَسْجِدِ فِي ثَوْبِهِ، وتُسَنُّ صَلَاتُهُ إلَى سُتْرَةٍ قَائِمَةٍكَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ شَاخِصًا فَإِلَى خَطّ، وتَبْطُلُ بِمُرُورِ كَلْبٍ أَسْوَدَ بَهِيمٍ فَقَطْ، ولَهُ التَّعَوُّذُ عِنْدَ آيَةِ وَعِيدٍ، وَالسُّؤَالُ عِنْدَ آيَةِ رَحْمَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ.

_________________________________
قوله: «ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها» أي: أنه ليس بممنوع «وإذا نابه» أي عرض للمصلي «شيء»أي شيء يكون، سواء كان مما يتعلق بالصلاة، كما إذا أخطأ إمامه أو مما يتعلق بأمر خارج، كما لو قرع عليه شخص الباب وهو يصلي؛ فإنه يسبح الرجل فيقول: سبحان الله، ولا تبطل إن كثر، وتصفق المرأة «ببطن كفها على ظهر الأخرى» أي تضرب بطن كفها على ظهر الأخرى([1])، وتبطل الصلاة إن كثر.
وقوله:«يبصق في الصلاة» أي: إذا احتاج للبصاق فيبصق «عن يساره»ولا يبصق عن يمينه ولا أمام وجهه، ولو كان «في المسجد» فيبصق «في ثوبه» فلا يبصق في المسجد.
قوله:«وتسن صلاته»أي صلاة المصلي «إلى سترة» إلا أن المأموم تكون سترة إمامه سترة له، حضرًا أو سفرًا، ولو لم يخش مارًّا.
قوله: «قائمة كمؤخرة الرحل» يعني منصوبة، ومؤخرة الرحل: خشبة توضع فوق الرحل إذا ركب الراكب استند عليها، وهي حوالي ثلثي ذراع أو ذراع إلا ربعًا وما أشبهها، ورحل البعير هو: ما يشد على ظهره.
قوله:«فإن لم يجد شاخصًا» أي: شيئًا قائمًا يكون له شخص «فإلى خط» إن كانت الأرض مفروشة بالرمل أو بالحصباء، فيكون الخط له أثر، وقد يقال: يجزئ خط التلوين عن الخط الذي له أثر.
قوله: «وتبطل»الصلاة النافلة والفريضة «بمرور كلب»أي: عبور الكلب من يمين المصلي إلى يساره، ومن يساره إلى يمينه، وأما صعود الكلب بين يدي المصلي فلا يبطلها، ولو فرضنا أن كلبًا أمامك فإن صلاتك لا تبطل، لكن لو مر بطلت.
ولا تبطل بمرور حمار ولا بعير ولا فرس ولا شاة ولا خنـزير، وهنا لم يقيسوا الخنـزير على الكلب، وفي باب النجاسة قاسوه.
بحيث يكون الكلب «أسود بهيم»، أي: خالص لا يخالط سواده لون آخر.
قوله: «فقط»؛ أي: لا غير؛ فيخرج الكلب الأحمر والأبيض، وتخرج المرأة والحمار، وهذا هو المشهور من المذهب.
وقوله: «يقطع» واضح أنه يبطل. قوله: «له» الضمير يعود على المصلي.
قوله: «التعوذ» هو اللجوء إلى الله عز وجل.
قوله: «عند آية وعيد» أي: إذا مر بآية وعيد، فله أن يقول: أعوذ بالله من ذلك.
قوله: «والسؤال عند آية رحمة» أي: فيسأل الرحمة، مثاله: مر ذكر الجنة، يقول: اللهم إني أسألك الجنة، وله أن يسأله من فضله، ولو مر ثناء على الأنبياء أو الأولياء أو ما أشبه ذلك؛ فله أن يقول: أسأل الله من فضله، أو أسأل الله أن يجعلنا منهم، أو ما أشبه ذلك.
قوله: «ولو في فرض» لأن هذا لا يعدو أن يكون دعاء، والصلاة فيها دعاء.
ولو قرأ القارئ:{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ المَوْتَى}
ونحوها، فله أن يقول: بلى.

_________________________________
([1]) أو ظهرها، أو ضرب ظهر كف على بطن الأخرى، بإمام وجوبًا، وبمستأذن استحبابًا، وكذا أعمى خشيت وقوعه في محذور ونحو ذلك، انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (2/111).
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:05 PM   #26
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

فَصْل

أَرْكَانُهَا: الْقِيَامُ وَالتَّحْرِيمَةُ وَالْفَاتِحَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالِاعْتِدَالُ عَنْهُ، وَالسُّجُودُ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَالِاعْتِدَالُ عَنْهُ، وَالجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي الْكُلِّ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، وَجَلْسَتُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ.


_________________________________
قوله: «أركانها» وهي لا تسقط عمدًا ولا سهوًا:
- «القيام» وحده ما لم يصر راكعًا، وإذا كان لا يتمكن من القيام إلا بالاعتماد جاز له أن يعتمد، وإن كان يتمكن بدون اعتماد لم يجز أن يعتمد، إلا إذا كان اعتمادًا خفيفًا فلا بأس به، وضابطه: إن كان بحيث لو أزيل ما استند إليه سقط فهذا غير خفيف، وإن كان لوأزيل لم يسقط فهو خفيف.
«والتحريمة» أي: تكبيرة الإحرام، «والفاتحة» أي: في الفرض والنفل، ويتحملها الإمام عن المأموم، «والركوع» في كل ركعة، «والاعتدال عنه» والاعتدال لا يكون إلا بعد القيام التام؛ ويُسْتَثْنَى من هذا: الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف، فإنه سنة، كما يستثنى أيضًا العاجز، «والسجود على الأعضاء السبعة والاعتدال عنه والجلوس بين السجدتين»؛ ولا يتصور جلوس بين السجدتين إلا باعتدال من السجود، «والطمأنينة في الكل» أي: في كل ما سبق من الأركان الفعلية، والاطمئنان معناه: الاستقرار، ولهذا قالوا: إن الطمأنينة هي: السكون وإن قل، حتى وإن لم يتمكن من الذكر الواجب، وهذا هو المذهب.
قوله: «والتشهد الأخير وجلسته» أي: من أركان الصلاة، وجلسته أيضًا ركن، وأضاف الجلسة إلى التشهد ليفهم منه أن التشهد لابد أن يكون في نفس الجلسة.
قوله: «والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه» أي: في التشهُّد الأخير لا في التشهد الأول، وأما الصلاة على الآل فسنة، والقول الراجح أن الصلاة على النبي e سنة وليست بواجب ولا ركن،وأن الإنسان لو تعَمَّد تركها فصلاته صحيحة([1]).
قوله: «والترتيب» أي: بين أركان الصلاة؛ قيام، ثم ركوع، ثم رفع منه، ثم سجود...
قوله: «والتسليم» أي يقول: «السلام عليكم ورحمة الله»، ومشهور المذهب: أن كلتا التسليمتين ركن في الفرض وفي النفل.

_________________________________
([1]) المذهب أنها ركن، كما في كشاف القناع (1/388)، وما رجحه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (2/113).
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:06 PM   #27
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَوَاجِبَاتُهَا: التَّكْبِيرُ غَيْرُ التَّحْرِيمَةِ، وَالتَّسْمِيعُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَتَسْبِيحَتَا الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وسُؤَالُ المَغْفِرَةِ مَرَّةً مَرَّةً، وَيُسَنُّ ثَلَاثًا، وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَجَلْسَتُهُ، وَمَا عَدَا الشَّرَائِطَ، وَالْأَرْكَانَ، وَالْوَاجِبَاتِ المَذْكُورَةَ سُنَّةٌ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، بِخِلَافِ الْبَاقِي، وَمَا عَدَا ذَلِكَ سُنَنٌ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ. لَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، وإِنْ سَجَدَ فَلَا بَأسَ.

_________________________________
قوله: «واجباتها» أي: واجبات الصلاة، وتسقط بالسهو، ويجبرها سجود السهو:
«التكبير غير التحريمة» لأن التحريمة سبق أنها ركن؛ ويدخل بذلك التكبير للركوع وللسجود وللرفع منه... والتكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء سنة، وتكبيرات الجنازة أركان، وتكبيرة الركوع لمن أدرك الإمام راكعًا سنة.
قوله: «والتسميع» أي: قول الإمام والمنفرد: «سمع الله لمن حمده»، «والتحميد» للإمام والمأموم والمنفرد.
ومحل التكبير والتسميع والتحميد ما بين الركنين في الانتقال، فما كان للركوع فما بين القيام والركوع، وما كان للسجود فما بين القيام والسجود، ولو بدأ به قبله أو كمله بعده لم يجزئ؛ لأنه أتى بذكر في غير موضعه.
قوله: «وتسبيحتا الركوع والسجود»وهما: سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الأعلى.
قوله: «وسؤال المغفرة» أي: سؤال المصلي المغفرة بأن يقول: «رب اغفر لي» فلو قال: اللهم اغفر لي، فإنه لا يجزئه، ويكون «مرة مرة» أي: مرة في كل جلسة، «ويسن» أن يكرر سؤال المغفرة ثلاث مرات.
قوله: «والتشهد الأول، وجلسته»بفتح الجيم، فلو تشهد وهو قائم أو ساجد فلا يجزئ.
قوله: «وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة» فلا تبطل الصلاة بتركها.
قوله: «فمن ترك شرطًا لغير عذر»بطلت صلاته، ولعذر لم تبطل «غير النية فإنها لا تسقط بحال»؛لأن النية محلها القلب ولا يمكن العجز عنها، ولو نسي فنوى العصر لصلاة الظهر لا تصح؛ لأنه ترك التعيين، فعين خلاف فرض الوقت فلا تصح؛ لأن النية لا تسقط بحال.
قوله:«أو تعمد ترك ركن»كأن يتعمد ترك الركوع «أو واجب بطلت صلاته»، ولو أنه ندم وهو ساجد، ثم قام وأتى بالركوع فلا ينفعه، ولو ترك التشهد الأول متعمدًا حتى قام، ثم ندم ورجع فتبطل صلاته.
قوله: «بخلاف الباقي» أي: بعد الشروط والأركان والواجبات، فإن الصلاة لا تبطل بتركه، ولو كان عمدًا؛ لأنها سنن مكملة للصلاة.
قوله: «وما عدا ذلك سنن أقوال»أي: يسن قولها؛ كالاستفتاح والبسملة والتعوذ، وسنن «وأفعال»أي: يسن فعلها.
قوله: «لا يشرع»تشمل الواجب والمستحب، فالواجب يقال له مشروع، والمستحب يقال له مشروع، فلا يجب ولا يسن «السجود لتركه» كرجل ترك رفع اليدين عند الركوع فلا يشرع أن يسجد؛ لأنه سنة؛ «وإن سجد فلا بأس».
ومن جملة المسنونات في الصلاة الخشوع؛ أي: حضور القلب، وسكون الأطراف، ولا شك أنه من كمال الصلاة، وأن الصلاة بدونه كالجسد بلا روح.
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:06 PM   #28
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ

يُشْرَعُ لِزِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَشَكٍّ، لَا فِي عَمْدٍ فِي الْفَرْضِ وَالنَّافِلَةِ، فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَامًا أَوْ قُعُودًا أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا بَطَلَتْ، وَسَهْوًا يَسْجُدُ لَهُ، وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ، وَإِنْ عَلِمَ فِيهَا جَلَسَ فِي الحَالِ فَتَشَهَّدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ، وَسَجَدَ وسَلّمَ، وَإِنْ سَبَّحَ بِهِ ثِقَتَانِ فَأصَرَّ وَلَمْ يَجْزِمْ بِصَوَابِ نَفْسِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ تَبِعَهُ عَالِمًا لَا جَاهِلًا أوْ نَاسِيًا، وَلَا مَنْ فَارَقَهُ.

_________________________________
قوله: «يشرع»أي يجب تارة ويسن أخرى لشيء من ثلاثة: «لزيادة، ونقص، وشك» أي: بسبب زيادة أو نقص أو شك، ولكن في الجملة لا في كل صورة، ولا يشرع «في عمد».
قوله: «في الفرض والنافلة» أي: يشرع إما وجوبًا أو استحبابًا في صلاة الفرض وفي صلاة النفل؛ سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر([1]).
قوله: «متى زاد فعلًا من جنس الصلاة» احتراز، مما لو زاد قولًا أو فعلًا من غير جنس الصلاة.
قوله: «قيامًا» أي: في محل القعود،«أو قعودًا» أي: في محل القيام، «أو ركوعًا» أي: في غير محله،«أو سجودًا» أي: في غير محله، أما لو زاد فعلًا غير هذه الأفعال الأربعة، كرفع اليدين – مثلًا - في غير مواضع الرفع، فإنه لا تبطل الصلاة بعمده، ولا يجب السجود لسهوه.
قوله: «وسهوًا يسجد له» أي: ومتى زاد قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا سهوًا يسجد له.
قوله: «وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها»أي من الصلاة «سجد» كرجل سلم من الصلاة ثم ذكر أنه صلى خمسًا، فإنه يسجد للسهو وجوبًا.
قوله: «إن علم فيها» أي في الركعة التي زادها «جلس في الحال» أي: في حال علمه، ولا يتأخر حتى لو ذكر في أثناء الركوع أن هذه الركعة خامسة يجلس.
قوله: «فتشهد إن لم يكن تشهد» أي: أنه إذا علم الزيادة فجلس فإنه يقرأ التشهد، إلا أن يكون قد تشهد قبل أن يقوم للزيادة.
قوله: «وسجد وسلم» لتكمل صلاته، والقول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أن السجود للزيادة يكون بعد السلام([2]).
قوله: «وإن سبح به» أي قال «سبحان الله» تنبيهًا «ثقتان»أو أكثر ولو امرأتان، فإن جزم بصواب نفسه فيأخذ به ولا يرجع إلى قولهما، وإن جزم بصوابهما، أو غلب على ظنه صوابهما، أو غلب على ظنه خطؤهما، أو تساوى عنده الأمران فإنه يأخذ بقولهما على المذهب؛ فإن «أصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته»ولو سبح به رجل واحد فقط أو مجهولان فلا يلزمه الرجوع.
قوله: «وصلاة من تبعه عالمًا لا جاهلًا أو ناسيًا ولا من فارقه»تبطل صلاة الإمام إذا سبح به ثقتان، ولم يجزم بصواب نفسه ولم يرجع إلى قولهما، لكن بالنسبة للمأمومين الآخرين، فإن كان عندهم علم كما عند المنبهين وجب عليهم أن يفارقوا الإمام، فإن لم يفارقوه وتابعوه نظرنا، فإن كان ذلك نسيانًا فلا شيء عليهم، وعليهم سجود السهو إذا كان فاتهم شيء من الصلاة، وإن كان جهلًا بأنها زائدة أو جهلًا بالحكم، فإذا تبعه المأموم جاهلًا فإن صلاته صحيحة من أجل العذر.
وفهمنا من قوله: «ولا من فارقه» أنه لا يجلس فينتظر الإمام؛ لأنه يرى أن صلاة الإمام باطلة، ولا يمكن متابعته في صلاة باطلة.

_________________________________
([1]) فلا سجود للسهو فيها وفاقًا، فأما صلاة الجنازة فلأنها لا سجود في صلبها، ففي جبرها أولى، وأما سجود التلاوة والشكر فإنه لو شرع كان الجبر زائدًا على الأصل، وأما سجود السهو فلأنه يفضي إلى التسلسل، وحكاه إسحاق وغيره إجماعًا، وسواء كان السهو قبل السلام أو بعده، ولو سها بعد سجود السهو وقبل السلام لم يشرع له السجود، وكذا حديث النفس ولو طال، لعدم إمكان التحرز منه، فعفي عنه، ولما ثبت: «إن الله تجاوز عن هذه الأمة ما حدَّثَت به أنفسها»، وسوى نظر إلى شيء فلا يشرع له السجود؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يشرع سجود السهو في صلاة خوف، انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (2/139).

([2]) ما ذكره المصنف هو ما نص عليه في كشاف القناع (1/395)، وما رجحه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (2/154).
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:07 PM   #29
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَعَمَلٌ مُسْتَكْثَرٌ عَادَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا، عَمْدُهُ وسَهْوُهُ، ولَا يُشْرَعُ لِيَسِيرِهِ سُجُودٌ، وَلَا تَبْطُلُ بِيَسِيرِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ سَهْوًا، وَلَا نَفْلٌ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عَمْدًا، وَإِنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ كَقِراءَةٍ فِي سُجُودٍ، وَتَشَهُّدٍ فِي قِيَامٍ، وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لَمْ تَبْطُلْ، وَلَمْ يَجِبْ لَهُ سُجُودٌ، بَلْ يُشْرَعُ.

_________________________________
قوله:«وعمل مستكثر عادة»أي: محكوم بكثرته في عادة الناس، فلا يتقيد بثلاث حركات.
قوله: «من غير جنس الصلاة» أي لغير ضرورة؛ لأنه إذا كان لضرورة فإنه لا يبطل الصلاة ولو كثر، واحترز مما لو كان من جنس الصلاة، فإن الكثير والقليل من جنس الصلاة إن تعمده بطلت، وإن لم يتعمده سجد لسهوه.
قوله: «يبطلها عمده وسهوه» فلو غفل الإنسان غفلة كاملة في الصلاة، وتحرك حركات كثيرة فتبطل الصلاة.
قوله: «ولا يشرع ليسيره سجود» أي يسير عمل من غير جنسها.
قوله: «لا تبطل» أي الصلاة فرضًا ونفلًا «بيسير أكل أو شرب سهوًا» لكن لو كان كثيرًا تبطل به الصلاة، ولو كان ساهيًا([1]).
قوله: «ولا نفل بيسير شرب عمدًا» أي: ولا يبطل النفل؛ كالراتبة والوتر وصلاة الليل بيسير شرب عمدًا.
قوله: «إن أتى»أي: المصلي«بقول مشروع» سواء كان مشروعًا على سبيل الوجوب؛ كالتسبيح وقراءة الفاتحة، أو على سبيل الاستحباب كقراءة السورة.
قوله: «في غير موضعه» أي إن أتى في غير موضع القول المشروع بالقول المشروع «كقراءة في سجود» أي مع الإتيان بسبحان ربي الأعلى، وكذلك القراءة في الركوع وهما غير مشروعين، بل منهي عنهما، ولكن الصلاة لا تبطل.
وكذا لو أتى بـ«تشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين» أي الركعتين الأخيرتين فلا تشرع فيهما القراءة بغير الفاتحة على المشهور من المذهب.
قوله: «لم تبطل» حتى وإن قرأ في الركوع وإن قرأ في السجود؛ لأنه قول مشروع في الجملة في الصلاة، لكنه في غير هذا الموضع.


_________________________________
([1]) ويبطل الفرض بيسير الأكل والشرب عمدًا، قال أبو بطين في حاشيته (1/134): «تتمة: لا تبطل الصلاة بترك لقمة في فمه لم يمضغها ولم يبتلعها حتى فرغ من الصلاة، ويكره ذلك؛ فإن لاكها أي ولم يبتلعها فهو كالعمل إن كثر أبطل، وإلا فلا، ذكره في الكافي والرعاية» اهـ.
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-17, 05:08 PM   #30
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا عَمْدًا بَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا أَتَمَّهَا وَسَجَدَ، فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ، أَوْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهَا بَطَلَتْ كَكَلَامِهِ فِي صُلْبِهَا، وَلِمَصْلَحَتِهَا إِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ تَبْطُلْ. وَقَهْقَهَةٌ كَكَلَامٍ، وَإِنْ نَفَخَ أَوِ انْتَحَبَ مِنْ غَيرِ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ تَنَحْنَحَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَبانَ حَرْفَانِ بَطَلَتْ.

_________________________________
قوله: «وإن سلم قبل إتمامها عمدًا بطلت» أي: إذا سلم قبل إتمامها بقصد الخروج من الصلاة عمدًا بطلت «وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها وسجد»ولو ذكر وهو قائم فلا بد أن يقعد ثم يقوم؛ لأن نفس النهوض ركن مقصود، فلزم الإتيان به مع النية.
ويشترط أيضًا ألا يفعل ما ينافي الصلاةفإن تحدث أو أكل أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يبني على صلاته لفوات الشرط.
قوله: «فإن طال الفصل» أي عرفًا كثلاث دقائق أو أربع أو خمس وما أشبهها«أو تكلم لغير مصلحتها» أي: بعد أن سلم تكلم بكلام لغير مصلحة الصلاة، فإنها تبطل، ولو كان الكلام يسيرًا، ولو كان الزمن قصيرًا.
قوله: «ككلامه في صلبها» أي: كما أنها تبطل الصلاة إذا تكلم في صلب الصلاة.
قوله: «ولمصلحتها إن كان يسيرًا لم تبطل»والمذهب تبطل الصلاة بالكلام ولو يسيرًا لمصلحتها إذا سلم ناسيًا؛ لأنه فعل شيئًا ينافي الصلاة فلا تصح معه.
قوله: «وقهقهة ككلام» القهقهة: الضحك المصحوب بالصوت، أي إذا قهقه إنسان وهو يصلي بطلت صلاته.
قوله:«إن نفخ» -أي: فبان حرفان- بطلت صلاته؛ لأنه تكلم مثل: أن يقول «أف» يرفع صوته بها، فهذا تبطل صلاته به؛ لأنه بان منه حرفان، وكذا لو «انتحب» أي رفع الصوت بالبكاء «من غير خشية الله تعالى» -بأن بان حرفان من انتحابه- بطلت صلاته.
وكذا تبطل لو «تنحنح من غير حاجة فبان حرفان»والحاجة للتنحنح، إما أن تكون قاصرة كأن أحس في حلقه انسدادًا فلا بأس أن يتنحنح من أجل إزالة هذا الانسداد، أو متعدية كأن يستأذن عليه شخص وأراد أن ينبهه على أنه يصلي فلا تبطل الصلاة بذلك، فإن كان التنحنح لغير حاجة فإنها تبطل الصلاة بشرط أن يبين حرفان.
ولو عطس فبان حرفان لا تبطل صلاته، وكذلك لو تثاءب فبان حرفان.
وعلى ذلك فالزيادة في الصلاة زيادة قول، وزيادة فعل، وزيادة القول؛ إما أن تكون من جنس الصلاة، أو من غير جنسها، وكذلك الفعل؛ فزيادة القول من غير جنس الصلاة تبطل به إن كانت عمدًا، وكذلك إن كانت سهوًا أو جهلًا على المذهب، وإن كان القول من جنس الصلاة فإن كان مما يخرج به من الصلاة، وهو السلام، فإن كان عمدًا بطلت، وإن كان سهوًا أتمها وسجد للسهو بعد السلام، وإن كان مما لا يخرج به من الصلاة، كما لو زاد تسبيحًا في غير محله، فهذا يشرع له السجود، ولا يجب.
أما زيادة الأفعال؛ فإن كانت من غير جنس الصلاة فقد سبق بيانه، وإن كانت من جنس الصلاة، فإن كانت تُغَيِّر هيئة الصلاة، وهي الركوع، والسجود، والقيام والقعود، فإن كان متعمدًا بطلت، وإلا لم تبطل، وسجد للسهو.
وإن كانت لا تُغَيِّر هيئة الصلاة، كما لو رفع يديه إلى حذو منكبيه فيغير موضع الرفع، فإن الصلاة لا تبطل به؛ لأن ذلك لا يغَيِّر هيئة الصلاة.
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[إعلان] صفحة مدارسة فقه الصلاة // قديم لبنى أحمد فقه الصلاة 57 01-01-14 01:34 PM
إعلان: دورة في شرح باب:صلاة التطوع ــ كتاب الصلاة من متن زاد المستقنع غـسـق أنشطة القاعات الصوتية 0 17-10-11 08:35 PM
الدليل إلى المتون العلمية أمةالله المتون العلمية 58 17-01-08 10:11 PM


الساعة الآن 06:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .