العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . أقسام العلوم الشرعية . ~ . > روضة العلوم الشرعية العامة > روضة الفقه وأصوله

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-01-17, 03:33 PM   #21
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا أَوْجَبَ وُضُوءًا إِلَّا المَوْتَ، وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الحَدَثِ أَوْ بالْعَكْسِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنْ تَيَقَّنَهَا وَجَهِلَ السَّابِقَ، فَهُوَ بِضِدِّ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَى المْحُدِثِ مَسُّ المصْحَفِ، وَالصَّلَاةُ، وَالطّوَافُ.

--------------------
قوله: «وكل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا»وهذا ضابط.
قوله: «إلا الموت»الموت عندهم موجب للغسل، ولا يوجب الوضوء؛ فلو جاء رجل وغمس الميت في نهر ناويًا تغسيله ثم رفعه فإنه يجزئ.
قوله: «ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث»فإنه يبني على اليقين، وهذا عام في موجبات الغسل، أو الوضوء، وكذا من تيقّن الحدث وشك في الطهارة، فالأصل الحدث.
قوله: «فإن تيقنها وجهل السابق»أي: تيقن أنه مر عليه طهارة وحدث، ولكن لا يدري أيهما الأول، فيقال له: ما حالك قبل هذا الوقت الذي تبين لك أنك أحدثت وتطهرت فيه؛ فإن قال: محدث، قلنا: أنت الآن متطهر، وإن قال: متطهر، قلنا: أنت الآن محدث، وقال بعض العلماء: إنه يجب الوضوء مطلقًا، والقول بوجوب الوضوء أحوط([1]).
قوله: «ويحرم على المحدث مس المصحف»المصحف: ما كتب به القرآن، سواء كان كاملًا أو غير كامل، حتى ولو آية واحدة كُتِبَتْ في ورقة ولم يكن معها غيرها فحكمها حكم المصحف.
ويجوز للصغير أن يمس لوحًا فيه قرآن، بشرط ألا تقع يده على الحروف، فإن مست حرم على الولي تمكينه.
قوله: «والصلاة والطواف» أي: يحرم على المحدث الطواف بالبيت نسكًا أو تطوعًا.

--------------------
([1]) ما ذكره المصنف هو المذهب، كما في كشاف القناع (1/133)، وما رجحه الشيخ قول ذكره في الإنصاف (1/221).
__________________



توقيع أم إبراهيم السلفية
[CENTER] [CENTER][CENTER][B][COLOR=fuchsia][FONT=&quot]وما من كــاتب إلا سيلقى .. .. .. كتابته وإن فنيت يـــداه[/FONT][/COLOR][/B][/CENTER]
[/CENTER]
[CENTER][CENTER][B][COLOR=fuchsia][FONT=&quot]فلا تكتب بحظك غير شيء .. .. .. يسرك في القيامة أن تراه[/FONT][/COLOR][/B][/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:34 PM   #22
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

بَابُ الْغُسْلِ

مُوجِبُهُ خُرُوجُ المَنِيِّ دَفْقًا بِلَذَّةٍ لَا بِدُونِهَا مِنْ غَيْرِ نَائِمٍ، وَإِنِ انْتَقَلَ، وَلَمْ يَخْرُجْ اغْتَسَلَ لَهُ، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَهُ لَمْ يُعِدْهُ، وَتَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا وَلَوْ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوَ مَيِّتٍ، وَإِسْلامُ كَافِرٍ،وَمَوْتٌ، وَحَيْضٌ، وَنِفَاسٌ لَا وِلَادَةٌ عَارِيَةٌ عَنْ دَمٍ، وَمَنْ لَزِمَهُ الغُسْلُ حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَيَعْبُرُ المسْجِدَ لِحَاجَةٍ، ولَا يَلْبَثُ فِيهِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ بِلَا حُلْمِ سُنَّ لَهُ الغُسْلُ.

--------------------
قوله: «وموجِبه» أي: ما يوجب الغسل أشياء:
أولًا: «خروج المني دفقًا بلذة لا بدونها»،فإذا خرج من غير لذة، أو من غير دفق فإنه لا يوجب الغسل، «من غير نائم»أي من اليقظان، فإذا خرج من اليقظان بلا لذة ولا دفق فإنه لا غسل عليه، وعُلم منه: أنه إن خرج من نائم وجب الغسل مطلقًا.
قوله: «وإن انتقل ولم يخرج» يعني: أحس بانتقاله لكنه لم يخرج، فإنه يغتسل، وقال بعض العلماء: لا غسل بالانتقال، وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الصواب ([1]).
قوله: «فإن خرج بعده لم يُعدْه» أي: إذا اغتسل لهذا الذي انتقل ثم خرج مع الحركة، فإنه لا يعيد الغسل.
قوله: «وتغييب حشفة» تغييب الشيء في الشيء معناه: أن يختفي فيه «أصلية» يحترز بذلك عن حشفة الخنثى المشكل، فإنها لا تُعْتَبر حشفة أصلية «في فرج أصلي» احترازًا من الخنثى المشكل فإنه لا يعتبر تغييب الحشفة فيه موجب للغسل؛ لأن ذلك ليس بفرج؛ فإذا غيب الإنسان حشفته في فرج أصلي، وجب عليه الغسل أنزل أو لم ينـزل.
قوله: «قبلًا كان أو دبرًا ولو من بهيمة أو ميت» أي أولجه في بهيمة أو ميت فعليه الغسل([2]).
ثانيًا:«إسلام كافر»إذا أسلم الكافر وجب عليه الغسل، سواء كأن أصليًّا أو مرتدًّا، ولو لم يوجد في كفره ما يوجبه.
ثالثًا:«موت» أي: إذا مات المسلم وجب على المسلمين غسله. والسقط إن نفخت فيه الروح غُسِّل وصُلِّي عليه وكُفِّن، وإن لم تنفخ فيه الروح فلا، وتنفخ الروح فيه إذا تم له أربعة أشهر.
رابعًا:«حيض» فإذا حاضت وجب عليها الغسل، وانقطاع الحيض شرط، فلو اغتسلت قبل أن تطهر لم يصح.
خامسًا:«نفاس» والنفاس: الدم الخارج مع الولادة أو بعدها، أو قبلها بيومين، أو ثلاثة، ومعه طَلْق، أما الدم الذي في وسط الحمل أو في آخر الحمل، ولكن بدون طلق فليس بشيء.
قوله: «لا ولادة عارية عن دم» أي: ليسـت الولادة العارية عن الدم موجبة للنفاس.
قوله: «ومن لزمه الغسل حرم عليه» عدة أمور: الصلاة، والطواف، ومس المصحف، وقراءة القرآن، واللبث في المسجد، والأخيران يختصان بمن لزمه الغسل.
قوله: «وحرم عليه قراءة القرآن» أي: حتى يغتسل، وإن توضأ ولم يغتسل، فالوجوب لا يزال باقيًا.
وقوله: «قراءة القرآن» هو أن يقرأ آية فصاعدًا، سواء كان ذلك من المصحف أو عن ظَهْر قلب، لكن إن كانت طويلة فإن بعضها كالآية الكاملة، ولا يحرم عليه قراءة ذكر يوافق القرآن ولم يقصد التلاوة.
قوله: «ويعبر المسجد لحاجة»أي: يحرم على من لزمه الغسل اللبث في المسجد؛ أي: يقيم، ولو مدة قصيرة، وله أن يتجاوز لحاجة كالدخول من باب والخروج من آخر لكونه أخصر لطريقه.
قوله: «بغير وضوء» فإن توضأ جاز المكث.
قوله: «ومن غسل ميتًا أو أفاق من جنون أو إغماء» الجنون: زوال العقل، والإغماء: تغطية العقل وليس زواله «بلا حلم» أي: بلا إنزال؛ فإن أنزل حال الإغماء وجب عليه الغسل كالنائم إذا احتلم.


--------------------
([1]) والغسل من الانتقال هو المذهب، كما في كشاف القناع (1/141)، وما صوبه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/230).

([2]) قال في الروض المربع: «ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج بعض الحشفة»، وقال في حاشية ابن قاسم عليه (1/274): «وكل ما تقدم إذا كان بلا حائل؛ لأنه لا يسمى ملاق مع الحائل، وإن كانت الحشفة ملفوفة بخرقة مثلًا، فإن وجد لذة الجماع بأن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة الفرج واللذة وجب، وهو ظاهر قوله إذا التقى الختانان».
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:35 PM   #23
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَالْغُسْلُ الْكَامِلُ:أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، ويَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَا لَوَّثَهُ، وَيَتَوضَّأَ، وَيَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا تُرَوِّيهِ، وَيَعُمَّ بَدنَهُ غُسْلًا ثَلَاثًا، وَيَدْلِكَهُ، ويَتَيَامَنَ، ويَغْسِلَ قَدَمَيْهِ مَكَانًا آخَرَ، وَالمُجْزِئُ: أَنْ يَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ، وَيَعُمَّ بَدَنَهُ بِالْغُسْلِ مَرَّةً، وَيَتَوضَّأَ بِمُدٍّ وَيَغْتَسِلَ بِصَاعٍ، فَإِنْ أَسْبَغَ بأقَلَّ، أَوْ نَوَى بِغَسْلِهِ الحَدَثَيْنِ أَجْزَأَ، وَيُسَنُّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ. وَالْوُضُوءُ لِأَكْلٍ، وَنَوْمٍ، وَمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ.

--------------------
قوله: «والغسل الكامل» الغسل: له صفتان: صفة إجزاء وصفة كمال؛ فما اشتمل على ما يجب فقط فهو صفة إجزاء، وما اشتمل على الواجب والمسنون، فهو صفة كمال.
قوله: «أن ينوي» أي رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو نحوها، «ثم يسمي» والتسمية على المذهب واجبة كالوضوء، «ويغسل يديه ثلاثًا» هذا سنة، واليدان الكفان «وما لوثه» أي: يغسل ما لوثه من أثر الجنابة «ويتوضأ» أي: يتوضأ وضوءه للصلاة وضوءًا كاملًا «ويحثي على رأسه ثلاثًا» ظاهره أنه يحثي الماء على جميع الرأس ثلاثًا «تُرَوِّيه»أي: تصل إلى أصوله في كل مرة، «ويعم بدنَهُ ثلاثًا» وهذا بالقياس على الوضوء «ويدلكه» أي: يمر يده عليه، «ويتيامن» أي: يبدأ بالجانب الأيمن «ويغسل قدميه مكانًا آخر»؛ أي: عندما ينتهي من الغسل يغسل قدميه في مكان آخر غير المكان الأول.
والصواب أنه لا يغسل قدميه في مكان آخر إلا عند الحاجة، كما لو كانت الأرض طينًا؛ لأنه لم لو يغسلهما لتلوثت رجلاه بالطين([1]) .
قوله:«والمجزئ» أي: الذي تبرأ به الذمة. قوله: «أن ينوي ويسمي»، سبق الكلام على النية والتسمية «ويعم بدنه بالغسل مرة»حتى فمه وأنفه وظاهر شعره وباطنه كثيفًا كان أو خفيفًا، مع نقضه لحيض ونفاس.
قوله:«ويتوضأ بمد» أي يُسَنّ أن يكون الوضوء بمُد والغسل بصاع، والمد: ربع الصاع، والصاع =2040جرامًا، فالمد = 510 جرامًا.
قوله:«فإن أسبغ بأقل أجزأ» أي: إن أسبغ بأقل من المد في الوضوء، ومن الصاع في الغسل أجزأ؛ لكن يُشْتَرط ألا يكون مسحًا.
قوله:«أو نوى بغسله الحدثين أجزأ»النية لها أربع حالات:
الأولى: أن ينوي رفع الحدثين جميعًا فيرتفعان.
الثانية: أن ينوي رفع الحدث الأكبر فقط، ويسكت عن الأصغر فلا يرتفع الأصغر على المذهب.
الثالثة: أن ينوي ما لا يباح إلا بالوضوء، أو باعتبار الحدثين جميعًا كالصلاة، فإذا نوى الغسل للصلاة، ولم ينو رفع الحدث، ارتفع عنه الحدثان.
الرابعة: أن ينوي ما يباح بالغسل فقط دون الوضوء؛ كقراءة القرآن، أو المكث في المسجد فلا بد من الوضوء.
قوله:«ويسن لِجنُبٍ غسل فرجه، والوضوء لأكل ونوْم» أي: يُسْتَحَبّ للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أن يتوضأ. وكذا لـ «معاودة وطء».

--------------------
([1]) والمذهب أنه يغسلهما بمكان آخر، كما في شرح منتهى الإرادات (1/85)، وما صوبه الشيخ قول، كما في الفروع (1/203).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:38 PM   #24
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

بَابُ التَّيَمُّمِ

وَهُوَ بَدَلُ طَهَارَةِ الماءِ، إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ أَوْ أُبِيحَتْ نَافِلَةٌ، وَعُدِمَ المَاءُ، أَوْ زَادَ عَلَى ثَمَنِهِ كَثِيرًا، أَوْ ثَمَنٍ يُعْجِزُهُ، أَوْ خَافَ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ طَلَبِهِ ضَرَرَ بَدَنِهِ، أَوْ رَفِيقِهِ، أَوْ حُرْمَتِهِ، أَوْ مَالِهِ بِعَطَشٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ هَلَاكٍ، وَنَحْوِهِ، شُرِعَ التَّيَمُّمُ، وَمَنْ وَجَد مَاءً يَكْفِي بَعْضَ طُهْرِهِ تَيَمَّمَ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ، وَمَنْ جُرِحَ تَيَمَّمَ لَهُ وَغَسَلَ الْبَاقِي.

--------------------
قوله:«وهو بدل طهارة الماء»أي: ليس أصلًا، وهو مبيح لا رافع للحدث، لذلك لو نوى التيمم عن عبادة لم يستبح به ما فوقها، فإذا تيمم لنافلة لم يصل به فريضة، وإذا خرج الوقت بطل، واشترط أن ينوي ما يتيمم له، فلو نوى رفع الحدث فقط لم يرتفع.
والصواب أن التيمم رافع للحدث ([1]).
قوله: «إذا دخل وقت فريضة» أي: يُشترط للتيمم دخول الوقت.
قوله: «أو أبيحت نافلة» أي: صار فعلها مباحًا، وذلك بأن تكون في غير وقت النهي، فإذا كان في وقت نهي، فلا يتيمم لصلاة نفل.
قوله: «عدم الماء» هذا الشرط الثاني: أن يكون غير واجد للماء، لا في بيته ولا في رحله إن كان مسافرًا، ولا ما قرب منه «أو زاد على ثمنه كثيرًا» أي: إذا وجد الماء بثمن زائد كثيرًا، والصواب أنه إذا كان واجدًا لثمنه قادرًا عليه، فيجب عليه أن يشتريه ([2])،«أو ثمن يعجزه» أي: ليس معه ثمنه أو معه ثمن ليس كاملًا «أو خاف باستعماله، أو طلبه ضرر بدنه» كما لو كان في أعضاء وضوئه قروح أو في بدنه كله عند الغسل قروح وخاف ضرر بدنه، فله أن يَتَيَمَّمَ، وكذا لو خاف البرد ولم يجد ما يسخِّن به، «أو طلبه» أي: يخشى ضرر بدنه بطلب الماء لبعده بعض الشيء، أو لشدة برودة الجو فيتيمم. «أو رفيقه» بأن عطش الرفقة وتضرروا، «أو حرمته» كضرر امرأته أو من له ولاية عليها من النساء، «أو ماله» كما لو كان معه حيوان وإذا استعمل الماء تضرر أو هلك.
قوله: «بعطش» متعلق بضرر، أي: ضرر هؤلاء بعطش، «أو مرض»: مثاله: أن يكون في جلده جفاف إذا لم يُبَل بالماء دائمًا تشقق، فيكون فيه ضرر. «أو هلاك» كما لو خاف أن يموت من العطش. «ونحوه» أي من أنواع الضرر.
فالقاعدة أن يقال: الشرط الثاني: تعذر استعمال الماء؛ إما لفقده، أو للتضرر باستعماله.
وقوله: «شرع» أي: وجب لما تجب له الطهارة بالماء كالصلاة، واستحب لما تستحب له الطهارة بالماء؛ كقراءة القرآن دون مس المصحف.
قوله: «ومن وجد ماء يكفي بعض طهره تيمم بعد استعماله» فلو كان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط، فيجب أن يستعمل الماء أولًا ثم يتيمم.
قوله: «ومن جرح تيمم له وغسل الباقي» التيمم للجرح لا يشترط له فقدان الماء، فلا حرج أن يتيمم قبل غسل بقية الأعضاء.
وإذا كان الجرح في غسل الجنابة، فإنه يجوز أن يتيمم قبل الغسل، أو بعده مباشرة، أو بعد زمن، هذا هو المذهب؛ لأنهم يرون أن التيمم لا يشترط فيه ترتيب، ولا موالاة.
أما إذا كان التيمم في الحدث الأصغر فعلى المذهب يشترط فيه الترتيب والموالاة، فإذا كان الجرح في اليد وجب أن تَغْسِل وجهك أولًا، ثم تتيمم، ثم تمسح رأسك، ثم تغسل رجليك.
وهنا يجب أن يكون معك منديل، حتى تُنَشِّفَ به وجهك، ويدك؛ لأنه يشترط في التراب أن يكون له غبار، فإذا كان على وجهك ماء فالتيمم لا يصح.

--------------------
([1]) المذهب أنه مبيح لا رافع، كما في شرح منتهى الإرادات (1/89)، وما صوبه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/296).

([2]) وما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/92)، وما صوبه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/269).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:39 PM   #25
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَيَجِبُ طَلَبُ المَاءِ فِي رَحْلِهِ، وَقُرْبِهِ وَبِدِلَالَةٍ، فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْهِ وَتَيَمَّمَ أَعَادَ، وَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ أَحْدَاثًا أَوْ نَجَاسَةً عَلَى بَدَنِهِ تَضُرُّهُ إِزَالَتُهَا، أَوْ عَدِمَ مَا يُزِيلُهَا، أَوْ خَافَ بَرْدًا، أَوْ حُبِسَ فيِ مِصْرٍ فَتَيمَّمَ، أَوْ عَدِمَ المَاءَ وَالتُّرَابَ صَلَّى، وَلَمْ يُعِدْ.

--------------------
قوله: «ويجب طلب الماء في رحلـه» الرحل: المتاع، والمراد الجماعة، فإذا كان يعلم أنه لا ماء فيه فلا حاجة إلى الطلب؛ لأنه حينئذ تحصيل حاصل، «وقربه» أي: قرب رحله بحيث يمشي، فيبحث هل قربه أو حوله بئر أو غدير([1])، «وبدلالة» أي يطلب من غيره أن يدله على الماء، سواء بمال أو مجانًا، وإذا لم يجد الماء في رحله، ولا في قربه، ولا بدلالة شُرِعَ له التيمم.
قوله: «فإن نسي قدرته عليه» أي: لو كان يعرف أن حوله بئرًا لكنه نسي، فلما صلى، وجد البئر أعاد الصلاة([2]).
قوله: «وإن نوى لتيممه أحداثًا»؛ أي: أجزأ هذا التيمم الواحد عن جميع هذه الأحداث، ولو كانت متنوعة «أو نجاسة على بدنه تضره إزالتها» مثاله: لو سقطت نقطة بول على جرح طريّ، لا يستطيع أن يغسله ولا يمسحه؛ لأنه يضره إزالتها، فيتيمم، والصحيح أنه لا يتيمم عن النجاسة مطلقًا([3]) «أو عدم ما يزيلها» مثاله: أصابه بَوْل على بدنه ولا ماء عنده يزيله به، فيتيمم.
وأفاد أن النجاسة على البدن يُتَيَمَّمُ لها بعد تخفيفها ما أمكن، وأما النجاسة في الثوب أو البقعة لا يُتَيَمَّمُ لها.
قوله: «أو خاف بردًا» إن وجد ما يسخن به الماء وجب عليه أن يسخن الماء، فإن لم يجد، وخاف ضررًا من البرد تيمم «أو حبس في مصر» فلم يصل إليه الماء، وإن حبس في مصر ولم يجد ماء ولا ترابًا صلى على حسب حاله، ولا إعادة عليه، ولا يؤخر صلاته حتى يقدر على إحدى الطهارتين: الماء، أو التراب.

--------------------
([1]) هذا إذا كانت أرضًا جاهلًا بها؛ فإن كان ذا خبرة بها ولم يعلم أن فيها ماءً لم يلزمه ذلك. انظر: حاشية ابن قاسم النجدي على الروض المربع (1/311).

([2]) ومثل أبو بطين في حاشيته (1/59) بأن وصل إلى بئر لا يقدر على الغسل منه وفي رحله دلو ورشاء ولكن نسيهما.

([3]) المذهب أنه يتيمم لها، كما في شرح منتهى الإرادات (1/93)، وما صوبه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/279).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:39 PM   #26
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَيَجِبُ التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ طَهُورٍ غَيْرِ مُحْتَرِقٍ، لَهُ غُبَارٌ. وَفُرُوضُهُ: مَسْحُ وَجْهِهِ، وَيَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ، وَكَذَا التَّرْتِيبُ وَالمُوَالَاةُ فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ، وَتُشْتَرَطُ النِّيّةُ لمَا يُتَيمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَإنْ نَوىَ أحَدَهُمَا لَمْ يُجزِئْهُ عَنِ الْآخَرِ، وَإِنْ نَوَى نَفْلًا، أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَرْضًا، وَإِنْ نَوَاهُ صَلَّى كُلَّ وَقْتِهِ فُرُوضًا وَنَوَافِلَ.

--------------------
قوله: «ويجب التيمم» هذا بيان لما يُتَيَمّم له «بتراب» خرج به ما عداه؛ كالرمل، فإن عدم التراب كما لو كان في بر ليس فيه إلا رمل صلى بلا تيمم، والصحيح أنه لا يخص التيمم بالتراب، بل بكل ما تصاعد على وجه الأرض ([1]).
قوله: «طهور» فخرج التراب النجس كالذي أصابه بول، والتراب الطاهر الذي يتساقط من الوجه أو الكفّيْن بعد التيمم، وكذا لو ضرب الأرض فتيمَّمَ ثم أتى شخص وضرب على يديك ومسح فلا يجزئ؛ لأن التراب الذي على اليدين مستعمل في طهارة واجبة، فيكون طاهرًا، ولو ضرب على موضع ضرب يديه فهذا طهور.
والصحيح أنه ليس في التراب قسم يسمى طاهرًا غير مطهر، كما سبق في الماء([2]).
قوله: «غير محترق»فخرج نحو الخزف والأسمنت، وهذا ضعيف، والصواب أن كل ما على الأرض من تراب ورمل وحجر وطين رطب أو يابس فإنه يُتَيَمَّم به([3]).
قوله: «له غبار» فخرج التراب الرطب، والصحيح أنه ليس بشرط([4]).
ويشترط أن يكون التراب مباحًا فلو كان مسروقًا فلا، ولو غصب أرضًا فإنه يصح التيمم منه([5]).
قوله: «وفروضه مسح وجهه ويديه إلى كوعيه»والكوع: هو العظم الذي يلي الإبهام([6]) «وكذا الترتيب والموالاة في حدث أصغر»فيبدأ بالوجه قبل اليدين، ولا يؤخر مسح اليدين زمنًا لو كانت الطهارة بالماء لجف الوجه قبل أن يطهر اليدين.
قوله: «وتشترط النية لما يُتَيَمم له من حدث أو غيره»فلا بد أن ينوي نيتين: نية ما يتيمم له، ونية ما يتيمم عنه من الحدث الأصغر أو الأكبر أو النجاسة التي على البدن خاصة.
قوله: «فإن نوى أحدهما لم يجزئه عن الآخر»فإذا نوى الأصغر لم يرتفع الأكبر والعكس، وإن نوى الجميع الأصغر والأكبر والنجاسة فإنه يجزئه.
قوله: «وإن نوى نفلًا أو أطلق لم يُصَلِّ به فرضًا»فلو تيَمَّمَ للراتبة القبلية مثلًا، فلا يصلي به الفريضة، وكذا لو أطلق فنوى التيمم للصلاة لم يصل به فرضًا.
قوله: «وإن نواه صلى كل وقته فروضًا ونوافل»أي: إن نوى الفرض صلى كل وقت الصلاة فرائض ونوافل، وله الجمع في هذا الوقت، وقضاء الفوائت([7]).


--------------------
([1]) المذهب: خصوص التراب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/97)، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/284).

([2]) ما ذكره المصنف هو المذهب، وما صححه الشيخ قول، كما في الإنصاف (1/286).

([3]) المذهب خصوص التراب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/97)، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/284).

([4]) المذهب أنه شرط كما في كشاف القناع (1/172)؛ حيث قال: «فلا يصح بسبخة ونحوها مما ليس له غبار»، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/284)؛ حيث قال: «وعنه يجوز بالسبخة أيضًا».

([5]) ويعتبر أيضًا أن يكون التراب مباحًا، فلا يصح بتراب مغصوب، كذا في الروض المربع، قال أبو بطين في حاشيته (1/60): «وأما الأرض المغصوبة فالظاهر أنه يصح تيممه منها» وهو ما صححه أيضًا في حاشية ابن قاسم النجدي (1/322).

([6]) ولا يدخل فمه وأنفه التراب لما في ذلك من التقذير. انظر: حاشية ابن قاسم النجدي (1/323).

([7]) فمن نوى شيئًا استباحه، ومثله ودونه؛ فأعلاه فرض عين، فنذر، ففرض كفاية، فصلاة نافلة، فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة قرآن، فلبث بمسجد. انظر: الروض المربع بحاشية أبي بطين (1/61-62).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:40 PM   #27
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُروجِ الْوَقْتِ، وَبِمُبْطِلَاتِ الوُضُوءِ، وَبِوجُودِ المَاءِ، وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ؛ لَا بَعْدَهَا، وَالتَّيَمُّمُ آخِرَ الوَقْتِ لِرَاجِي المَاءِ أَوْلَى، وَصِفَتُهُ: أَنْ يَنْويَ ثُمَّ يُسَمِّيَ، وَيَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَتَيِ الْأَصَابِعِ، يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِهِمَا، وَكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ، وَيُخلِّلُ أصَابِعَهُ.

--------------------
قوله: «ويبطل التيمم بخروج الوقت» حتى وإن لم يحدث، واستثنوا من ذلك: إذا تيمم لصلاة الظهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، وإذا تيمَّم لصلاة الجمعة وصلى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج فإنه يُتِمّها.
والصحيح أنه لا يبطل بخروج الوقت، وأنك لو تيممت لصلاة الفجر، وبقيت على طهارتك إلى صلاة العشاء فتيمُّمُك صحيح([1]) .
وقوله: «وبمبطلات الوضوء» أي: نواقض الوضوء.
قوله: «وبوجود الماء» إذا تيمم لعدم الماء بطل بوجوده، وإذا تيمَّم لمرض لم يبطل بوجود الماء، ولكن يبطل بالبرء لزوال المبيح.
قوله: «ولو في الصلاة» فيتطهر ويستأنفها «لا بعدها» أي: إذا وجد الماء بعد الصلاة، لا يلزمه الإعادة.
قوله: «والتيمم آخر الوقت»أي الوقت المختار«لراجي الماء أولى» أي: إذا لم يجد الماء عند دخول الوقت، ولكن يرجو وجوده في آخر الوقت، فالأفضل أن يؤخر الصلاة.
قوله: «وصفته أن ينوي ثم يسمي» أي: يقول: بسم الله. لا يقوم غيرها مقامها، والتسمية هنا كالتسمية في الوضوء «ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع»لأجل أن يدخل التراب بينها؛ لأن الفقهاء يرون وجوب استيعاب الوجه والكفين هنا، ولذلك قالوا: مفرَّجَتَي الأصابع.
وظاهر الأحاديث عن النبي r: «وضرب بيديه الأرض»، ولم يرد أنها كانت مفرجتي الأصابع، وطهارة التيمم مبنية على التسامح، ليست كالماء([2]).
قوله: «يمسح وجهه بباطنهما وكفيه براحتيه» أي: بباطن الأصابع، ويترك الراحتين، فلا يمسح بهما؛ لأنه لو مسح بكل باطن الكف، ثم أراد أن يمسح كفيه صار التراب مستعملًا في طهارة واجبة، فيكون طاهرًا غير مطهر.
قوله: «ويخلل أصابعه» ليصل التراب إلى ما بينهما.

--------------------
([1]) وبطلانه بخروج الوقت هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/99)، وقال في الإنصاف (1/294): «وقيل: لا يبطل إلا بدخول الوقت».

([2]) المذهب أن تكون اليدين مفرجتي الأصابع، كما في شرح منتهى الإرادات (1/101).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:41 PM   #28
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

بَابُ إِزَالِةِ النَّجَاسَةِ

يُجْزِئُ في غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى الْأَرْضِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ، وَعَلَى غَيْرِهَا سَبْعٌ إِحْدَاهَا بِالتُّرَابٍ فِي نَجَاسَةِ كَلْبٍ، وَخِنْزِيرٍ، وَيُجْزِئُ عَنِ التُّرَابِ أُشْنَانٌ، وَنَحْوُهُ، وَفِي نَجَاسَةِ غَيْرِهِمَا سَبْعٌ بِلَا تُرَابٍ، وَلَا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بِشَمْسٍ، وَلَا رِيحٍ، وَلَا دَلْكٍ، وَلَا اسْتِحَالَةٍ غَيْرَ الخَمْرَةِ، فَإِنْ خُلِّلَتْ، أَوْ تَنَجَّسَ دُهْنٌ مَائِعٌ لَمْ يَطْهُرْ، وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجَاسَةٍ غُسِلَ حَتَّى يُجْزَمَ بِزَوَالِهِ، وَيَطْهُرُ بَوْلُ غُلَامٍ لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ بِنَضْحِهِ.


--------------------
والمراد بهذا الباب النجاسة الحكمية، وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها، وأما العينية فإنه لا يمكن تطهيرها أبدًا، والنجاسة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلظة، ومتوسطة، ومخفّفة.
قوله: «ويجزئ في غسل النجاسات...»هذا تخفيف باعتبار الموضع، فإذا طرأت النجاسة على أرض، فإنه يشترط لطهارتها أن تزول عين النجاسة أيًّا كانت بأي عدد من الغسلات([1]).
قوله: «وعلى غيرها سبع» أي: يجزئ في غسل النجاسات على غيرها سبع غسلات، فلا بد من سبع، كل غسلة منفصلة عن الأخرى، فيغسل أولًا، ثم يعصر، وثانيًا ثم يعصر، وهكذا إلى سبع.
قوله: «إحداها بالتراب في نجاسة كلب وخنزير»أي إحدى الغسلات بتراب.
والصحيح أن نجاسة الكلب كنجاسة غيره، لا يغسل سبع مرات إحداها بالتراب([2]).
وقوله: «كلب»: يشمل الأسود والمُعَلّم وغيرهما، وما يباح اقتناؤه وغيره، والصغير والكبير، وشامل أيضًا لما تنجس بالولوغ أو البول أو الروث أو الريق.
قوله: «وخنزير» حيوان معروف بفقد الغيرة.
قوله:«أشنان» هو شجر يُدَق، ويكون حبيبات كحبيبات السكر أو أصغر، تغسل به الثياب سابقًا، وهو خشن كخشونة التراب، ومنظف، ومزيل، ولهذا قال المؤلف: يجزئ عن التراب.
والمذهب أن الكلب إذا صاد أو أمسك الصيد بفمه فلا بد من غسل اللحم سبع مرات إحداها بالتراب، والصحيح أنه يجب غسل ما أصابه فم الكلب عند صيده؛ ولأن صيد الكلب مبني على التيسير([3]).
ويجزئ «وفي نجاسة غيرهما»أي غير الكلب والخنزير «سبع»غسلات «بلا تراب» ولو زالت النجاسة بأول غسلة وإن لم يوجد رائحة فيه ولا لون، فلا بد من السبع.
والصحيح أنه يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة ويطهر المحل، بخلاف الكلب فعلى ما تقدم([4]).
قوله: «ولا يطهر متنجس»تعم كل متنجس، سواء كان أرضًا أو ثوبًا أو فراشًا أو جدارًا، أو غير ذلك «بشمس» والصواب أن الشمس تطهر المتنجس إذا زال أثر النجاسة ([5]) .
قوله: «ولا ريح ولا دلك» ولو كان صقيلًا كالمرآة، والصحيح فيما كان صقيلًا أنه يطهر بالدَّلك، فلو تنجست مرآة، ثم دلكتها حتى أصبحت واضحة لا دنس فيها فإنها تطهر([6]).
قوله: «ولا استحالة»أي: تحول من حال إلى حال؛كروث حمار أوقد به فصار رمادًا فلا يطهروالدخان المتصاعد من هذه النجاسة نجس؛ لأنه متولد من هذه النجاسة، فلو تلوث ثوب إنسان أو جسمه وهو رطب فلا بد من غسله.
قوله: «غير الخمرة» الخمر: اسم لكل مسكر «فإن خللت» أي الخمرة، بصب شيء من خل أو غيره عليها فتتخلل وتزول نشوتها، ولكنها لا تطهر، بخلاف ما إذا تخللت بنفسها فإنها تطهر.
قوله: «أو تنجس دهن مائع لم يطهر» سواء كانت النجاسة قليلة أو كثيرة، وسواء كان الدهن قليلًا أو كثيرًا، وسواء تغير أو لم يتغير، هذا هو المشهور من المذهب، فينجس هذا الدهن ويفسد، والصواب أن الدهن المائع كالجامد؛ فتلقى النجاسة وما حولها، والباقي طاهر([7]).
ولو كان جامدًا وتنجس، فإنها تزال النجاسة وما حولها.
قوله: «وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يجزم بزواله» إن كانت في مكان ضيق فلا يجوز التحرِّي، ولو أمكن؛ لأنه لا بد من الجزم، واليقين، فإن كانت في مكان واسع فإنه يَتَحَرَّى ويغسل ما غلب على ظنه أن النجاسة أصابته؛ لأن غسل الواسع فيه صعوبة. والصحيح أنه يجوز في المكان الضيق التحري([8]).
قوله: «ويطهر بول»خرج به الغائط«غلام»خرج به الجارية «لم يأكل الطعام» خرج آكل الطعام «بنضحه» والنضح: أن تتبعه الماء دون فرك، أو عصر حتى يشمله كله.


--------------------
([1]) وكذا إذا غمرت بماء المطر والسيول؛ لعدم اعتبار النية لإزالتها، وحكى البغوي وغيره إجماع المسلمين على أن إزالة النجاسة لا تفتقر إلى النية. انظر: الروض المربع، مع حاشية ابن قاسم النجدي (1/339).

([2]) والمذهب أنه مثل الخنزير، كما في كشاف القناع (1/181)، وقال في الإنصاف: «تغسل نجاسة الكلب سبعًا عل الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه الأصحاب، وعنه ثمانيًا؛ فظاهر ما نقله ابن أبي موسى: اختصاص العدد بالولوغ... وقيل: لا يعتبر في نجاستهما (أي الكلب والخنزير) عدد».

([3]) وهو المذهب، كما في كشاف القناع (6/224).

([4]) والمذهب سبع، كما في كشاف القناع (1/183)، وما صححه الشيخ رواية كما في الإنصاف (1/313).

([5]) والمذهب أنها لا تطهره، كما في كشاف القناع (1/186)، وما صوبه الشيخ قول، كما في الإنصاف (1/317).

([6]) وما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/105)، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/322).

([7]) ما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/104-105)، وذكر في الإنصاف (1/321) قولًا أنه يطهر بالغسل منها ما يتأتى غسله.

([8]) قال في كشاف القناع (1/189): «(وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو مصلّى صغير كبيت صغير لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها، فلا يكفي الظن)؛ لأنه اشتبه الطاهر بالنجس فوجب عليه اجتناب الجميع حتى يتيقن الطهارة بالغسل، كما لو خفي المذكّى بالميت، ولأن النجاسة متيقنة فلا تزول إلا بيقين الطهارة، فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله، وإن علمها في أحد كميه وجهله غسلهما، وإن رآها في بدنه أو ثوبه الذي عليه غسل ما يقع عليه نظره، (و) إن خفيت نجاسة (في صحراء واسعة ونحوها) كحوش واسع (يصلي فيها بلا غسل ولا تحرٍّ) فيصلي فيه حيث شاء، لئلا يفضي إلى الحرج والمشقة».
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:42 PM   #29
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

وَيُعْفَى فِي غَيْرِ مَائِعٍ وَمَطْعُومٍ عَنْ يَسِيرِ دَمٍ نَجِسٍ، مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، وَعَنْ أَثَرِ اسْتِجْمَارٍ بِمَحَلِّهِ، وَلَا يَنْجُسُ الْآدَمِيُّ بِالمَوْتِ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ مُتَوَلِّدٌ مِنْ طَاهِرٍ، وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لحْمُهُ، وَرَوْثُهُ، وَمَنِيُّهُ، وَمَنِيُّ الْآدَمِيِّ، وَرُطُوبَةُ فَرْجِ المَرْأَةِ، وَسُؤْرُ الهِرَّةِ، وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ طَاهِرٌ، وَسِبَاعُ الْبَهَائِمِ، وَالطَّيْرِ، وَالْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَالْبَغْلُ مِنْهُ: نَجِسَةٌ.

--------------------
قوله: «ويعفى» العفو: التسامح والتيسير«في غير مائع»أي سائل؛ كالماء، واللبن «ومطعوم»كالخبز«عن يسير دم نجس» وذلك كالثياب والبدن والفرش والأرض.
قوله: «دم نجس» الدماء ثلاثة: الأول: نجس، لا يعفى عن شيء منه، وهو كل دم خرج من حيوان نجس أو خرج من السبيلين من الآدمي، والثاني: نجس، يعفى عن يسيره، والثالث: طاهر كدم السمك والدم اليسير الذي لا يسيل؛ كدم البعوضة، والدم الذي يبقى في المذكاة بعد تذكيتها، ودم الشهيد عليه طاهر.
قوله: «من حيوان طاهر» وهو كل حيوان حلال كبهيمة الأنعام فهي طاهرة في الحياة، وكل ما ليس له دم سائل فهو طاهر في الحياة وبعد الموت، أما الحيوان النجس فلا، وهو كل حيوان محرم الأكل إلا الهرة وما دونها في الخلقة على المذهب.
ويعفى «عن أثر استجمار»شرعي تمت شروطه، وقد سبق في باب الاستنجاء، فإن الأثر الباقي بعد هذا الاستجمار يُعْفَى عنه «بمحله»، فلو تجاوز محله لم يعف عنه، كما لو عرق وسال العرق وتجاوز المحل وصار على سراويله أو ثوبه، فإنه لا يُعْفَى عنه حينئذ، والصحيح أنه إذا تمت شروط الاستجمار فإنه مطهر، وعلى هذا القول فالراجح أنه لو تعدى محله وعرق على سراويله لا يضر؛ لأن الاستجمار مطهر([1]).
ولا يعفى عن يسير شيء مما سوى الدم اليسير الذي ذكره وأثر الاستجمار كما ذكر، فالقيء مثلًا لا يعفى عن يسيره، وكذلك البول والروث.
قوله: «ولا ينجس الآدمي» سواء مؤمن وكافر، وذكر وأنثى، وصغير وكبير «بالموت».
قوله:«وما لا نفس»أي دم«له سائلة»أي: يسيل بجرح أو قتل«متولدة من طاهر» فهذا لا ينجس بالموت، وكذلك لا ينجس في الحياة من باب أولى، كالصراصير والخنفساء والعقرب؛ فإن تولد من نجس فهو نجس كصراصير الكنف على المذهب.
قوله: «وبول ما يؤكل لحمه وروثه»كالإبل والبقر والغنم «ومنيه» طاهر.
قوله: «ومني الآدمي» هو الذي يخرج من الإنسان بالشهوة، وهو ماء غليظ لا يسيل من غلظه«ورطوبة فرج المرأة» أي: طاهران، والفرج له مجريان: مجرى مسلك الذكر، وهذا يتصل بالرحم ولا علاقة له بمجاري البول ولا بالمثانة، ويخرج من أسفل مجرى البول، ومجرى البول وهذا يتصل بالمثانة ويخرج من أعلى الفرج؛ فإذا كانت هذه الرطوبة ناتجة عن استرخاء المثانة من مجرى البول، فهي نجسة، وحكمها حكم سلس البول إن كانت مستمرة، وما خرج منها ينقض الوضوء، وإذا كانت من مسلك الذكر فهي طاهرة وما خرج منها ينقض الوضوء، وقال ابن حزم: لا ينقض الوضوء.
قوله: «وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة»السؤر: بقية الطعام والشراب«طاهر» والراجح أن العلة التي يجب أن تتبع ما علل به النبي r وهي أنها من الطوافين علينا، وعلى هذا فكل ما يكثر التطواف على الناس مما يشق التحرز منه فحكمه كالهرة، إلا الكلب ([2]) .
قوله: «وسباع البهائم نجسة»وهي التي تأكل وتفترس؛ كالذئب، والضبع، والنمر إذا كانت أكبر من الهرة، وليس المراد سؤر سباع البهائم، وكذا سباع «والطير» التي هي أكبر من الهرة كالنسر، وكذا «الحمار الأهلي» احترازًا من الحمار الوحشي فهو حلال الأكل، «والبغل منه» أي: من الحمار الأهلي، وهو دابة تتولد من الحمار إذا نزا على الفرس، فهذه الأشياء نجسة، وكذا أسآرها.
والصحيح أن الحمار الأهلي والبغل سؤرهما وعَرَقُهُمَا وما يخرج من أنفهما طاهر([3]).


--------------------
([1]) وما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/108)، وما صححه الشيخ ذكره في الإنصاف (1/329) قال: «قال في الرعايتين والحاويين وغيرهما: يعفى عن عرق المستجمر في سراويله، واستدل في المغني ومن تبعه بالنص على أن أثر الاستجمار طاهر لا أنه نجس ويعفى عنه»، وله تتمة انظرها هناك.

([2]) والمذهب ما نص عليه المصنف كما في كشاف القناع (1/195)، وقال في الفروع (1/246-247): «لتشبيه الشارع عليه السلام لها بالطوافين والطوافات، وهم الخدم... ولعدم إمكان التحرز كحشرات الأرض كالحية، قاله القاضي؛ فدل على أن مثل الهر كَهِيَ».

([3]) والمذهب نجاستهما، كما في كشاف القناع (1/192)، وما صححه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/342).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-17, 03:42 PM   #30
أم إبراهيم السلفية
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2013
الدولة: فرنسا - ليل
المشاركات: 204
أم إبراهيم السلفية is on a distinguished road
افتراضي

بَابُ الْحَيْضِ

وَلَا حَيْضَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ، وَلَا بَعْدَ خَمْسِينَ، وَلَا مَعَ حَمْلٍ، وَأَقَلّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ سِتٌّ، أَوْ سَبْعٌ، وَأَقَلّ الطّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ.

--------------------
الحيض في اللغة: السيلان، وفي الشرع: دم طبيعة يصيب المرأة في أيام معلومة إذا بَلَغَتْ، خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى لِحِكْمَةِ غذاء الولد، والحيض دم من طبيعة البشر، وليس دمًا طارئًا أو عارضًا، بخلاف دم الاستحاضة فهي دم طارئ عارض.
قوله: «لا حيض قبل تسع سنين»([1])فإن نزل دم قبل تمام التسع –لا مجرد دخولها- فليس بحيض، ولو كان بعادة وبصفة دم الحيض، «ولا بعد خمسين»أي: ليس بحيض ما نزل بعد تمام خمسين سنة.والصواب: أنه متى وُجِدَ الحيض ثَبَتَ حُكْـمُه، ومَتَى لم يوجد لم يثبت له حكم، ويمكن أن يوجد قبل تسع سنين وبعد الخمسين، وهذا يشهد له الواقع([2]).
قوله: «ولا مع حمل» أي: حال كونها حاملًا، والراجح أن الحامل إذا رأت الدم المطرد الذي يأتيها على وقته وشهره وحاله، فإنه حيض([3]).
وقوله: «وأقله يوم وليلة» فلو أنها رأت دمًا لمدة عشرين ساعة، فليس بحيض، ولو كان معهودها برائحته ولونه وثخونته، وعليها قضاء ما تركته من صلاة في هذه المدة، وما ليس بحيض مما هو دون اليوم والليلة أو مع الحمل، فليس استحاضة، ولكن له حكم الاستحاضة، ومن الفقهاء من يطلق عليه بأنه دم فساد.
قوله: «وأكثره خمسة عشر يومًا» فإن زاد عنها فهي مستحاضة، وسيأتي حكمها،«وغالبه ست أو سبع» ليال بأيامها.
قوله: «وأقل الطّهر بين الحيضتين ثلاثة عشر» فلو طهرت من حيضها، وبعد اثني عشر يومًا جاءها الدم فليس بحيض، لكن له حكم الاستحاضة.
والصحيح أن من النساء من لا تحيض أصلًا، ومنهن من تحيض ساعات ثم تطهر، فلا حد لأقل الحيض ولا أكثره ([4])..
قوله: «ولا حد لأكثره» أي: لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين؛ لأنه وجد من النساء من لا تحيض أصلًا.


--------------------
([1]) هلالية وفاقًا تحديدًا، صرح به الأكثر، وقيل تقريبًا. انظر حاشية ابن قاسم النجدي (1/371).

([2]) ما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/113)، وما صوبه الشيخ هو مختار الشيخ تقي الدين كما في الإنصاف (1/356-357).

([3]) والمذهب أنه ليس بحيض كما في شرح منتهى الإرادات (1/114)، وما رجحه الشيخ رواية، كما في الإنصاف (1/357).

([4]) تقدير أكثر الحيض وأقله كما ذكره المصنف هو المذهب، كما في شرح منتهى الإرادات (1/114)، وما صححه الشيخ هو اختيار الشيخ تقي الدين أنه لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره؛ بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض. انظر: الإنصاف (1/358).
__________________
أم إبراهيم السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدليل إلى المتون العلمية أمةالله المتون العلمية 58 17-01-08 10:11 PM
أحاديث غير صحيحة عن فضل الأضحية !!! بشـرى روضة السنة وعلومها 3 27-12-06 07:38 AM


الساعة الآن 01:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .