آ: من حُرُوفِ النِّداءِ يُنَادى به البَعِيدُ وتسْرِي عليه أحكامُ النِّداء وهو مَسْموعٌ، ولم يَذْكُرُهُ سيبويه (= النداء ). * آض: تَعْمل أحْيَاناً عَمَلَ "كَانَ وأَخَواتها" لأنَّها قد تأتِي بمعنى صَارَ، ولا مصْدَر لها تقول "آضَ البَعِيدُ قَريباً". * آه: كلمةُ تَوجُّع، أي: وجَعي عظيمٌ. وهي اسمُ فِعلٍ مُضَارع بمعنى أَتَوَجَّع. * الأَبَد: الدَّهرُ مُطلقاً، وقيل: الدهرُ الطويلُ الذي ليس بمَحْدُودٍ، وجمعُهُ آبَادٌ، وأُبُود، وقيل: آبادٌ مُوَلَّد. وقال الراغب: الأَبَدُ: عِبارةٌ عن مَدِّ الزمانِ المُمتد الذي لا يَتَجَزَّأ كما يَتَجزأُ الزَّمان، وذلِكَ أنه يُقَالُ: زمانَ كذا، ولا يقال: أبَدَ كذا.
ويقال: "أَبَدَ الآبِدين" وقد يُضافُ المفردُ إلى جَمْعِه.
ويقال: "أَبَدَ الدَّهر" و "أَبيدَ الأَبيد" وكلُّ هذه التعابير لتأكيد دَوَامِ الأَمْر. وهو منصُوبٌ دَائماً، ويُسْتَعمل مُنَوَّناً ومُضَافاً، ويُستَعمل مع النَّفي ومع الإِثْبَات، أمَّا النفي فنحو قوله تعالى: {إنَّا لَنْ نَدْخلهَا أَبداً ما دَامُوا فيها}. (الآية "24" من المائدة "5" ).
وأمَّا الإثبات فنحو قوله تعالى: {فإنَّ لهُ نارَ جَهنمَ خَالِدين فيها أبَداً}. (الآية "23" من سورة الجن "72").
ولا يدخُلُ على الماضي إلا إذا كان المَاضِي مُمْتَداً إلى المستقبل نحو قوله تعالى: {وَبَدَا بَيْنَنَا وبَيْنَكُم العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدَاً حَتى تُؤمنوا بالله}. (الآية "4" من سورة الممتحنة "60"). * أبْتَع: كلمةٌ يُؤكَّد بها، يُقال: "جَاء القومُ أجْمَعُونَ أكْتَعُون أبْصًعُون أبْتَعُون". ولا تَأْتي قبلَ "أَجْمَعين". (= في أحرفها)
هماك نَوعٌ من الإِضَافة لا يُفيدُ تَعْريفاً ولا تَخْصِيصاً وهو "الإِضَافَةُ اللَّفْظِيَّةُ" أو "غَيرُ المَحْضَة" وضَابِطُها: أن يكونَ المُضافُ صَفةً تُشبه المضارعَ في كَوْنها مُرَاداً بِها الحالُ أو الاسْتِقْبالُ وهذه الصِّفة واحدةٌ من ثَلاث: اسمُ فاعل، نحو "مُكرمُنا" واسمُ مفعول نحو "مزكومِ الأَنْفِ" والصفة المشبهة، نحو "شَديدِ البَطْشِ" والدَّليل على أنَّ هذه الإِضَافَة لا تُفِيدُ المُضَافَ تَعريفاً: وصفُ النكرةِ به في قولِه تعالى: {هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَة} ووقوعهُ حالاً في نحو:
{ثَانيَ عِطْفِهِ} (الآية "9" من سورة الحج "22" ). فإنها حالٌ من فاعل يُجادِلُ في الآية قبلَه ومثله قولُ أبي كبير الهُذلي يمدَح تأبَّط شرّاً:
فأتَتْ به حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّناً * سُهُداً إذا ما نَام ليلُ الهَوْجل
فـ "حُوشَ الفُؤَاد" حال من الضمير في "به" والحَالُ لا تكونُ إلاَّ نَكِرَةً، أو مُؤَولةً بالنكرةِ، ودخول "رُبَّ" عليه ورُبَّ لا تَدْخُل إلاَّ على النكرات، من ذلك قول جرير:
والدَّليل على أنها لا تفيد تخصيصاً: أنَّ أصل قولِك: "هو مساعدُ أَخِيه". "هو مُسَاعدٌ أخاه" فالاختصاصُ بالمَعْمُول مَوْجُودٌ قبلَ الإضَافة.
ولا تُفيد هذِه الإضافة إلاَّ التَّخْفِيفَ بحَذْفِ التنوين في نحو "مساعِد أحمدَ" أو حذفِ نون التثنية أو الجمع في نحو "مُكرِمَا خَالدٍ" أو "مُكرمُو خالدٍ" أو تُفيدُ رَفْعَ القُبْح نحو: "أَعْزَزْتُ الرَّجُلَ الشَّريفَ النَّسَبِ" فإنَّ في رفعِ "النَّسب" (على أنها فاعل للصفة المشبهة وهو الشريف)، قُبْحَ خُلُوِّ الصفة من ضَمِيرٍ يَعُود على الموصوف، وفي نصبه (على أنه مفعول للصفة المشبهة): قُبْحَ إِجْرَاءِ وَصْفِ اللاَّزِم مُجرَى وَصفِ المُتعدي، وفي الجرّ تَخَلُّصٌ منهما.
وتُسَمَّى هذه الإِضافَةُ في هذا التنوع "لَفْظِيةً" لأنَّها أفادَت أمْراً لَفْظياً وهو حَذْفُ التَّنوين والنونِ، و "غيرَ مَحْضةٍ" لأَنَّها في تَقْدير الانْفِصال.
-2 دُخول "ألْ" على المُضاف:
الأصْلُ ألاَّ تَدْخلَ "ألْ" على المُضافِ لما يَلزَمُ عَليه من وجودِ مُعرِّفَيْن ولكنْ بالإِضافةِ اللفظية جائز ذلك في خمس مسائل:
(أ) أنْ يَكونَ المضافُ إليه أيضاً مَقْروناً بـ "أل" كقول الفرزدق"
أَبَأْنَا بها قَتْلَى وَمَا في دِمَائها * شِفَاءٌ، وهُنَّ الشَّافِياتُ الحَوائِمِ
(أبَأْنا: قتلنا، والضمير في "بها" و "هن" للسيوف "الحوائم" العِطَاش التي تحوم حول الماء جمع حَائِمة)
(ب) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لما فيه "أل" كقوله:
لقد ظَفِرَ الزُّوَّارُ أقْفِية العِدَا * بما جَاوَزَ الآمَالَ مِلأَسْرِ والقتلِ
( ملأسر: أصلهُ من الأسر، حذفت النون على لغة خثعم وزَبِيد)
(جـ) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لضمير ما فيه "ألْ" كقوله:
(بالمُصغي: اسم فاعل وهو جمع مذكر سالمٌ وهو مضاف وفيه "ال" وهو الشاهد)
* أضْحَى:
(1) تأتي ناقصةً من أَخَوات "كانَ" وهي تَامةُ التصرُّف، وتُستَعمل ماضياً ومُضَارِعاً، وأمراً، ومَصْدرَاً نحو قول ابن زيدون:
"أضْحَى التَّنَائي بَدِيلاً مِنْ تَدَانِينَا".
ولها مع "كَانَ" أحكامٌ أُخْرَى.
(=كان وأخواتِهَا).
(2) وتَأْتِي تامَّةً، فتكتَفِي بمرفُوعِها. ويكونُ فاعِلاً لها، وذلك حينَ يكونُ مَعْنَى "أضْحَى" دَخَل في الضُّحى نحو "أَضْحَيْتُ وأنَا في بَلَدِي".
ألِفٌ مُفْرَدَةٌ لازِمَةٌ قَبْلَهَا فَتْحة نحو: "لَيْلَى" و "سعْدى" ولها أَوْزَانٌ نَادِرَةٌ لا نَتَعَرَّضُ لها، وأَوْزَانٌ مَشْهُورَةٌ وهِي هذه:
(1) "فُعَلَى" بِضَمٍّ فَفَتْحٍ كـ "أُرَبَى" للدَّاهِية، و "رحَبَى، وجُنَفَى، وشُعَبَى" لمواضع، و "جعَبَى" لِكِبارِ النَّمل.
(2) "فُعْلَى" بضم فسكون، اسماً كـ "بُهْمَى" لِنَبْتٍ، أو صِفَةً كـ "حُبْلَى" و "فضْلَى"، أو مصدراً كـ "رُجْعَى" و "بشْرى".
(3) "فَعَلَى" بفَتَحَاتٍ، اسْماً كان كـ "بَرَدَى" لِنَهر دمشقَ، أو مَصْدراً كـ "مَرَطَى وَبَشَكَى وجَمَزَى" (هذه الألفاظ الثلاثة: أنواع من السَّيْر يقال: مَرَطَتِ الناقة مَرْطَى، وبَشَكَتْ بشَكَى وجَمَزَتْ جَمَزَى: إذا أَسْرَعَتْ). أو صفةً كـ "حَيَدَى" (حَمَار حَيَدى: أي يحيدُ عن ظِلِّهِ لِنَشَاطِه، قال الجَوْهَري: ولم يجئ في نُعُوت المذكَّر فَعَلَى غيره).
(4) "فَعْلَى" بِفَتْح فَسُكون بشرطِ أنْ يكونَ إمَّا جَمْعاً كـ "قَتْلى وجَرْحَى" أو مَصْدراً كـ "دَعْوَى ونَجْوَى" أو صِفَةً كـ "سَكْرى وكَسْلى وسَيْفَى" مُؤَنَّثَات، و "سكْران وكَسْرن وسَيْفان" (سيفان: أي طويل).
فإن كان اسْماً كـ "أَرْطَى" (أرطى: شجر يدبغ به) و "علْقَى" (علقى: نَبت) فهو صالحٌ لأنْ تكونَ أَلِفُه للتأنيث أو للإِلْحاقِ، فَمَنْ نَوَّنَ اعتبرها للإِلْحاق، ومن لم يُنَوِّن جَعَلَها للتَّأْنِيث.
(7) "فِعَلَّى" بِكَسْر أوَّلِه وفَتْحِ ثَانِيه، وتَشْدِيدِ ثَالِثِهِ مَفْتُوحاً كـ "سِبَطْرَى" و "دفَقَّى" وهي الناقة السريعة الكريمة.
(8) "فِعْلى" بكسر فسُكُون إما مَصْدراً كـ "ذِكْرَى" أو جَمْعاً كـ "حِجْلى" جمع حَجَل وهو اسْمٌ لطائر، و "ظرْبَى" جمْعاً لظَرِبَان اسمٌ لدُويَّبَة كالهِرَة رَائِحَتُها كرِيهةٌ، ولا ثالثَ لهما في الجُمُوع، وإذا لمْ يَكُنْ جَمْعاً ولا مَصْدراً فَأَلِفُه إمَّا أن تكونَ للتَّأْنيث، وذلك إذا لم يُنَوَّن نحو {قِسْمَةٌ ضِيزَى} (الآية "22" من سورة النجم "53") أي جائِرَة أو للإِلْحَاقِ إذا نُوِّن نحو "عِزْهىً" اسمٌ لمن لا يَلْهُو.
(9) "فعِّيلَى" بكسر أوله وثانيه مشدداً ولم يَجِئْ إلاَّ مَصْدراً نحو "حِثِّيثَى" و "خلِّيفَى" و "خصِّيصَى" و "فخِّيْرَى" وهي أسماءُ لِلْحَثِّ والخِلافَةِ والاخْتِصَاصِ والفَخْر.
(10) "فُعُلَّى" بضَمِّ أَوَّلِهِ وثَانِيه وَتَشْدِيدِ ثالثِه نحو "كُفُرَّى" لِوِعَاءِ الطَّلْعِ و "حذُرَّى" من الحَذَرِ و "بذُرَّى" من التبذير.
(11) "فُعَّيْلى" بضمِّ أوَّلِهِ، وفتح ثانيه مُشَدَّداً كـ "خُلَّيْطَى" للاختلاط، و "لغَّيْزَى" للّغزِ، و "قبَّيْطَى" لنوعٍ من الحَلْوَى يُسْمَّى بالنَّاطِف.
(12) "فُعَّالَى" بضَمِّ أولِه و تَشْديد ثانيه نحو "شُقَّارى" وهي اسمٌ لشَقْائِق النُّعمان، و "خبَّازَى" لنَبْت مَعْروف، و "خبَّارَى" لنبت أيضاً.
(7) "فُعْلُلاَء" بضمَّتين بينهما سكون كـ "قُرْفُصَاء".
(8) "فَاعُولاَء" كتَاسُوعَاء وعَاشورَاء.
(9) "فَاعِلاَء" كـ "قَاصِعاء" و "نافِقاء" لبَابَيْ جُحْرِ اليَرْبُوع.
(10) "فِعْلِيَاء" كـ "كِبْرِياء".
(11) "مَفْعُولاَء" كـ "مَشْيُوخاء" جمع شَيْخ.
(12 و 13 و 14) "فَعَالاء" بفتح أوله وتَثْلِيثِ ثَانِيه كـ "بَرَاسَاء" بمعنى النَّاس يُقال: ما أَدْري أيُّ "البَرَاسَاء" هو، و "دبُوقَاء" وهو غِرَاءٌ يُصَاد به الطَّيْر، و "قرِيثاءُ" اسمٌ لأَطْيَبِ الثَّمر.
(15 و 16 و 17) "فِعَلاَء" مثلث الفاء ومفتوح العين كـ "جَنَفَاء" لِمَوضِع و "سيرَاء" لثَوْبِ خَزٍّ مُخَطَّطٍ، و "خيَلاَء" للتكبُّر.
* الأَلْفُ:
اسْمُ عَلَمٍ لِكَمَال العَدَد بكَمَال ثَالِثِ رُتْبَةٍ، مُذَكَّرٌ، ولا يَجوزُ تَأْنِيثُه بدليل {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ} (الآية "125" من سورة آل عمران "3" ). وقولهم: هذه ألْفُ دِرهم لمعنى الدراهم.